Print this page

البصيرة في كل جوانب الحياة

قيم هذا المقال
(0 صوت)
البصيرة في كل جوانب الحياة

في الحياة الاجتماعية المعقدة اليوم، لا يمكن السير من دون بصيرة. على الشباب أن يفكروا و يتأملوا ويزيدوا من بصيرتهم. وعلى علماء الدين والأساتذة في الجامعات والحوزات، الاهتمام بمسألة البصيرة. البصيرة في الهدف، و البصيرة في الوسيلة، و البصيرة في معرفة العدو، و البصيرة في معرفة عقبات الطريق، و البصيرة في معرفة سبل التغلب على هذه العقبات ورفع الموانع.. هذه البصائر كلها ضرورية.

إذا توفرت البصيرة عندها ستعلمون من هو عدوكم وتأخذون معكم الأدوات والوسائل اللازمة. تارةً تريدون المشي في الشارع، و يمكن للمرء أن يتمشى في الشارع بملابس عادية وحتى بنعل بسيط. ولكن تارةً تريدون الذهاب لفتح قمّة دماوند؛ هذه العملية تتطلب طبعًا أدواتها الخاصة. البصيرة هي أن تعلموا ماذا تريدون لتعلموا ما الذي يجب أن تأخذوه معكم. (15/7/1388)

غالبًا ما يكتب شبابنا الذين يلجون ميدان الحرب في وصاياهم جملة "أبي! أمي! إخواني اعلموا أني ذهبت عن بصيرة وعن علم وأقول حقًا". صحيح ما يقولون إنهم يذهبون عن بصيرة، يدركون ماذا يعملون، شبابنا الذي يستشهدون في ساحات الوغى؛ اعلموا أن لهؤلاء شأن ومنزلة كمنزلة شهداء صدر الإسلام ولا شك في ذلك؛ بصيرتهم كتلك البصيرة نفسها. شبابنا – منهم ذلك الشاب الأهوازي الذي زفت له عروسه الساعة الثانية عشرة، وذهب إلى الجبهة الساعة الخامسة صباحًا وارتفع شهيدًا في الساعة السابعة.

فحنظلة في التاريخ هو غسيل الملائكة الذي نقدِّر شأنه ونعظمه، كم له من نظير في هذا الزمان الجيد؟ ]مرةً[ ذهب الإخوة الأهوازيون في الحرس إلى والدة أحد الشهداء ليقدموا لها العزاء؛ لم يبد على الأم أي انزعاج وكان كلامها: إن أقل أثر تركته شهادة ابني هو أنها قوّت قلوبكم وثبتتها، اذهبوا". حسن؛ تكلمنا حول أم وهب وشجاعتها وكم قرأنا وبكينا؟ فقد أخذت رأس ابنها يوم عاشوراء وقذفته باتجاه الأعداء وقالت لقد قدمته في سبيل الله ولا أريده فهو لله. هذه هي البصيرة، وهذا هو الوعي؛ عندما تُفتقد البصيرة يأتي دور التأوه والنحيب.

الاستقامة والبصيرة، مقتطف من كلمات سماحة الإمام القائد السيد علي الخامنئي (دام ظله)

قراءة 123 مرة