تأثيرات خطيرة على الصحة يسببها نقص النوم

قيم هذا المقال
(0 صوت)
تأثيرات خطيرة على الصحة يسببها نقص النوم

يعد النوم أمرا حيويا مهما للبشر، إلا أن الكثيرين يجدون أنفسهم يجاهدون للحصول على قسط كاف منه.

 

وتتعدد الأسباب التي تجعل من الصعب على الأشخاص الخلود إلى النوم بسهولة دون المعاناة من الأرق والتقلب طوال الليل، وهذا الأمر قد يشكل مخاطر صحية خطيرة.

إقرأ المزيد

طريقة بسيطة تمكنك من حساب عدد ساعات النوم التي تحتاجها بالفعل

طريقة بسيطة تمكنك من حساب عدد ساعات النوم التي تحتاجها بالفعل

 

إليك 6 طرق يمكن أن تؤثر بها قلة النوم سلبا على صحتك:

 

  1. تضعف صحتك العقلية:

 

يمكن أن يؤثر النوم غير الكافي على مزاجك ويزيد من مستويات التوتر لديك.

 

وفي الواقع، الأشخاص الذين يعانون من الأرق هم أكثر عرضة للإصابة بالقلق النفسي السريري بـ 17 مرة من الأشخاص الذين لا ينامون. وقد يكون الأشخاص الذين يعانون من الأرق أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بمقدار الضعف مقارنة بالأشخاص الذين ينامون جيدا.

 

وربما يكون هذا بسبب تأثير قلة النوم على قدرة الدماغ على تنظيم العواطف، والتي يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات المزاج والتفكير السلبي.

 

وعلى سبيل المثال، قامت دراسة نشرت في Current Biology في عام 2007 بفحص المشاركين الأصحاء الذين حرموا من النوم لمدة 35 ساعة. وعندما تم عرض صور سلبية للمرضى المحرومين من النوم، كان لديهم نشاط أكثر في اللوزة، منطقة الدماغ التي تنظم العواطف ومستويات القلق، من المشاركين الذين لم يكونوا محرومين من النوم.

 

وبالإضافة إلى ذلك، وجدت الأبحاث أن 65% إلى 90% من البالغين الذين يعانون من الاكتئاب يعانون من مشاكل في النوم.

وفي حين أن قلة النوم يمكن أن تؤثر على صحتك العقلية، يمكن أن يسبب الاكتئاب أيضا الأرق ، ما يؤدي إلى دورة مفرغة.

 

  1. خفض الذاكرة والقدرة على التعلم:

 

وجد الباحثون أن خمس ساعات فقط من النوم المفقود في فترة 24 ساعة يمكن أن تقطع الاتصال بين الخلايا العصبية في الحصين، منطقة الدماغ المرتبطة بالذاكرة.

 

وفي دراسة صغيرة نشرت عام 2005 ، تم تعليم 12 مشاركا سليما في سن الجامعة سلسلة من حركات الأصابع وطلبوا تكرارها بعد 12 ساعة عندما قام التصوير بالرنين المغناطيسي بقياس موجات أدمغتهم.

 

ووجد الباحثون أن المخيخ، منطقة الدماغ التي تتحكم في الدقة، كانت أكثر نشاطا في المشاركين الذين ناموا خلال تلك الفترة الزمنية. وهذا يشير إلى أنه أثناء نومك، يتم تحويل الذاكرة إلى مناطق تخزين أكثر كفاءة في الدماغ.

 

وقد تضعف قلة النوم أيضا قدرة الدماغ على طرد بيتا أميلويد، وهو بروتين سام في السائل بين خلايا الدماغ يرتبط بفقدان الذاكرة ومرض ألزهايمر.

 

ويقول رامان مالهوترا، طبيب النوم والأستاذ المساعد في طب الأعصاب بكلية الطب بجامعة واشنطن: "إن عدم النوم الكافي في الليل سيصعب عليك تعلم الأشياء أو تذكرها لاحقا. النوم يساعد على بصمة الذكريات أو الأشياء التي تدرسها لمحاولة تذكرها في المستقبل".

  1. جعل فقدان الوزن أكثر صعوبة:

 

يمكن أن يؤدي عدم الحصول على سبع إلى ثماني ساعات من النوم كل ليلة إلى تنشيط نظام الكانابينويد الداخلي (endocannabinoid) في الجسم، ما يزيد من شهيتك للأطعمة الممتعة غير الصحية، مثل الحلوى.

 

وفي إحدى الدراسات الصغيرة التي أجريت على 14 شابا سليما، نُشرت في مجلة Sleep عام 2016، وجد الباحثون أن المشاركين الذين حصلوا على قسط كاف من النوم لمدة أربع ليال كان لديهم مستويات أعلى من مركبات الكانابينويد الداخلي (eCB) في فترة بعد الظهر من أولئك الذين حصلوا على نوم جيد في الليل. وتزيد مستويات الكانابينويد الداخلي المرتفعة الشهية والشغف للوجبات الخفيفة.

 

ووجدت الأبحاث أيضا أن قلة النوم تزيد من إفراز هرمون الغريلين، وهو الهرمون الذي يحفز الشهية، ويقلل من إفراز الليبتين، الهرمون الذي يجعلك تشعر بالشبع.

 

بالإضافة إلى ذلك، إذا كنت لا تحصل على قسط كاف من النوم، فقد تشعر بالإرهاق ولا تملك الطاقة لممارسة الرياضة بانتظام، ما قد يساهم أيضا في زيادة الوزن.

 

ووجدت دراسة صغيرة على 15 رجلا أصحاء، نشرت عام 2009 ، أن عدد ساعات أقل من النوم لمدة ليلتين على التوالي أدى إلى انخفاض كبير في النشاط البدني أثناء النهار.

 

  1. زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب:

 

يمكن أن يؤدي الحصول على أقل من سبع ساعات من النوم كل ليلة إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب أو النوبات القلبية أو السكتة الدماغية بغض النظر عن عمرك ووزنك وما إذا كنت تدخن أم لا.

 

ووجدت الأبحاث أنه حتى الزيادات الصغيرة في مستوى ضغط الدم أثناء الليل يمكن أن تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

 

ويمكن أن يؤثر النقص المستمر في النوم أيضا على قدرة الجسم على تنظيم هرمونات التوتر، وقد يساهم هذا الضغط المزمن في الإصابة بنوبة قلبية بمرور الوقت.

 

  1. تسبب الحوادث الضارة:

 

في عام 2017 ، كان هناك ما يقدر بنحو 91 ألف حادث سيارة أبلغت عنها الشرطة شملت سائقين نائمين، في الولايات المتحدة، وأصيب نحو 50 ألف شخص وقتل ما يقرب من 800.

 

والقيادة أثناء النعاس تشبه القيادة تحت تأثير الكحول، حيث يبطئ وقت رد فعلك وإدراكك للأخطار، ويقلل من قدرتك على الانتباه لما تفعله.

 

ووفقا لدراسة نشرت في مجلة Sleep  عام 2018، كان السائقون الذين كان لديهم أقل من أربع ساعات من النوم في فترة الـ 24 ساعة السابقة أكثر عرضة بنسبة 15.1 مرة لحادث سير من السائقين الذين ناموا سبع إلى تسع ساعات خلال الفترة نفسها.

 

كما يُعزا العديد من الحوادث المتعلقة بالعمل إلى قلة النوم. ويزيد احتمال تعرض العمال المحرومين من النوم لحوادث أثناء العمل بنسبة 70% ومزيد من احتمال الوفاة بسبب تلك الحوادث مرتين مقارنة بالعمال الذين يحصلون على راحة جيدة.

 

 المصدر: إنسايدر

قراءة 46 مرة

أضف تعليق


كود امني
تحديث