"إسرائيل اليوم": يجب على نتنياهو الاستقالة

قيم هذا المقال
(0 صوت)
"إسرائيل اليوم": يجب على نتنياهو الاستقالة

يوسي بيلن

الآن، لم يعد الأمر شكوكاً وشبهات. الآن انتهت المرحلة المُثيرة للشفقة من "لا يوجد شيء لأنه لم يكن هناك شيء فعلاً".

 

لقد انتهت مساء أمس سنوات من التقصّي والتحقيق في الشرطة وفي النيابة العامة. أمس اتّخذ المُستشار القضائي للحكومة، آفي مندلبليت، السكرتير السابق للحكومة في حكومة نتنياهو، والذي كان يُعتَبر من المُقرَّبين إليه، اتّخذ قراراً لم يسبق لأيّ مستشار سابق للحكومة الإسرائيلية اتخاذه: تحويل رئيس حكومة عامل للمثول أمام القضاء. وذلك بتِهَم: الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة. ويمكن لنتنياهو أن يدَّعي أن مندلبليت ما هو إلا رضيع وقع أسيراً في يد وسائل الإعلام والعاملين في مكتب المدّعي العام الساعيين للإساءة إليه. ويمكن له أيضاً أن يقول إن القانون يسمح له بالاستمرار في العمل في منصبه إلى حين صدور حُكم مؤكّد بإدانته، كما أنه يستطيع أن يطلب لنفسه الحَصانة، وأن يفلت من المحاكمة طالما هو عضو كنيست. ولكن بوسعه أيضاً أن يفعل الأمر الصائِب: أن يستقيل.      

من الواضِح أن طاقم محاميه يعرضون عليه البنود والخيارات القانونية التي بوسعه أن يستفيد منها. وبما أنه لا توجد لجنة كنيست فإن من شأن عملية مناقشة طلب الحصانة الذي يمكن أن يتقدّم به، إذا ما فعل ذلك، أن تستمر لعدّة أشهر إلى ما بعد الانتخابات القادمة التي ستُجرى فقط في شهر آذار / مارس 2020. وفي هذه الأثناء سيكون بوسعه الاستمرار في منصبه كرئيسٍ للحكومة، حتى وإن كان عقله مشغولاً في مُحاكمة الرشوة التي يواجهها أكثر من انشغاله بأيّ موضوع آخر على طاولته، حتى ولو حاول أن يتظاهر بأن "الأمور عادية".

ومن الواضح أنه سيكون هناك مَن يقولون له إنه لا يوجد له بديل، سواء بسبب ما يرونه بأنه إنجازات له، وسواء لأنهم يرون فيه المؤهّل الوحيد للدفاع عن إسرائيل في وجه كل أعدائها. ولكن هذا لن يفيد أيضاً. ومن الواضح أيضاً أنهم سيقولون له في شارع بلفور رقم 3 في القدس (مقرّ رئيس الحكومة) أن عليه أن يتمسّك بقرني المذبح. ولكن يجب عليه أن يسأل نفسه كيف ستبدو ولاية شخص خدم في منصب رئيس الحكومة أكثر من كل سابقيه بمَن فيهم دافيد بن غوريون. ونتنياهو ليس بالشخص الذي يتجاهل التاريخ. لا يتجاهل ما مضى ولا ما سيُكتَب في المستقبل. فإذا ما كان مؤمناً ببراءته حقاً، وإذا كان لا يزال يذكر الأقوال التي قالها في حينه بحق رئيس الحكومة السابق أيهود أولمرت (حيث قال إنه ليس بوسع رئيس حكومة يخضع للتحقيق أن يستمر في ممارسة مهامه، وعليه أن يستقيل) فإن عليه أن يستقيل فوراً، وأن يُكافِح من أجل براءته.

ترجمة: مرعي حطيني

قراءة 165 مرة

أضف تعليق


كود امني
تحديث