شهر رمضان: ألإنتصار على النزوات والأهواء والأنانيات

قيم هذا المقال
(0 صوت)
شهر رمضان: ألإنتصار على النزوات والأهواء والأنانيات

إنتصار الإرادة على النزوات والأهواء
من دروس شهر رمضان أن إرادة الإنسان الباحث عن الله بوسعها التغلب على كافة النـزوات والأهواء والملذات المادية التي تستقطب إليها نفس الإنسان. هذه نقطة مهمة جداً بالنسبة لنا. أحياناً يلقّن الإنسان نفسه : إنني لا أستطيع الانتصار على هوى نفسي. صيام شهر رمضان يثبت للإنسان أنه قادر؛ إذا ما عقد عزيمة راسخة وأراد فعلاً، أن يتغلب وينتصر على أهوائه. يمكن بفضل الإرادة المتينة والتوكل على الله تعالى قهر التجليات المغرية، والعادات القبيحة الذميمة فينا، وتحرير أنفسنا منها. بوسع هذه الإرادة القوية - وتأثير هذه الإرادة درس كبير لنا - أن تحررنا من عاداتنا الذميمة الشخصية وكذلك عاداتنا الاجتماعية وخصالنا المحلية التي تتسبب في تأخرنا على الصعد المادية والمعنوية.

تغليب حب الآخرين على حب الذات
مضافاً إلى ذلك، تشيع في شهر رمضان روح مساعدة الناس والتعاون فيما بينهم. أنانيات الإنسان تنهزم لصالح حبه للآخرين. لاحظوا: في هذه الأعوام الأخيرة وهذه السنة بالذات لحسن الحظ - كم من الناس جعلوا المساجد وحتى الشوارع في بعض الأحياء مراكز لاستضافة عباد الله دون أية أسماء أو عناوين. أعدوا طعام الأفطار ودعوا الناس إلى موائد إفطارهم من دون مجاملات دارجة أو ملاحظات واعتبارات شائعة عادةً في الضيافات الشخصية. حالة التعاون وطلب الخير للناس شيء له قيمة بالغة تفضي إلى طهارة نفس الإنسان. كم جرت مساعدة المعوزين في هذا الشهر.. بل جرى حتى التبرع بالدم في شهر رمضان. حينما أعلن المسؤولون أنهم بحاجة لدماء جديدة للمرضى، تبرع الكثيرون بدمائهم في شهر رمضان. هذه هي حالة تغليب حب الآخرين على الأنانية وحب الذات.. تغليب مصالح الآخرين على مصالح الذات.

قراءة 24 مرة

إضافة تعليق


Security code
التحديث