Super User

Super User

أحمدي نجاد: لن يستطيع أحد سلب تقنيتنا النووية السلمية

أكد الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد اليوم الثلاثاء في كلمة له خلال مراسم اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية الايرانية، ان ايران اصبحت دولة نووية وأنه لن يستطيع أحد ان يسلبها تقنيتها السلمية.

وأضاف أحمدي نجاد، منعوا عنا النظائر الطبية المشعة فقمنا بصنعها وطنيا، وبعد ان كانت إيران تؤمن الكعكة الصفراء من الخارج أصبحت الآن من الدول المنتجة لها، مشيرا الى ان إيران بدأت من الصفر لامتلاك التقنية النووية وان علماءها يتوصلون كل يوم الى اكتشاف جديد.

وأشار الرئيس الايراني الى ان الشعوب في العالم لو تعرفت على قيمة الطاقة النووية السلمية لسعت اليها، موضحا ان الغرب يريد احتكار السيطرة على تكنولوجيا الادوية المنتجة نوويا.

وأضاف: من يزعم الدفاع عن حقوق الانسان فليبادر بتقديم التقنية النووية السلمية للشعوب.

وقال: الغرب يرفع راية حقوق الانسان في حين أنه هو من يمارس القتل بالقنابل النووية، وعلى الغرب احترام حقوق الشعوب والنزول من بروجه العاجية، العالم يجب ان يدار من خلال التعاون وبشكل عادل وعلى الغرب ان يحترم الشعب الايراني.

وشدد على ان الطاقة النووية ثروة عالمية ينبغي ان تستفيد منها كل الشعوب في العالم، مضيفا ان الشعوب الاخرى سيكون بمقدورها امتلاك التقنية النووية كما فعل الشعب الايراني.

وأوضح: الشعب الذي يثق بنفسه بامكانه ان يفعل ما يريد، والشعب الايراني اصبح انموذجا لطلائع الشعوب، فايران تحقق في كل يوم انجازات جديدة في المجال النووي، و يجب على الغرب ان يغير أسلوبه في التعامل مع الشعب الايراني.

الأربعاء, 10 نيسان/أبريل 2013 05:25

الجيش السوري يحبط محاولة تفجير شاحنة مفخخة

أحبط الجيش السوري محاولة تفجير شاحنة مفخخة بأكثر من ثلاثة اطنان من المتفجرات موضوعة بين أكياس بطاطا للتمويه على طريق ادلب المطسومة.

وأكد مصدر عسكري أن السيارة كانت متجهة الى مدينة ادلب، مشيرا الى أن العبوات المفككة من صناعة تركية.

وفي دمشق أطلق مسلحون قذائف هاون على حي كفرسوسة السكني، ما أدى الى استشهاد مواطن واصابة اثنين.

وأفاد مراسلون في سوريا عن مقتل القائد العسكري لما يسمى بجبهة النصرة الملقب بأبو زكوان في الطبقة بالرقة، اضافة الى القاضي الشرعي بالطبقة المدعو ابو قتادة.

من جهة اخرى، اكدت الوقائع الميدانية على الارض في سوريا فشل الحرب الاعلامية ضد سوريا ورئيسها بشار الاسد والتي صبت في معظمها على قرب رحيل الاسد وعائلته.

وكان قد قال وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك امام اعضاء في الكنيست في اوائل عام 2012 انه يعتقد ان عائلة الرئيس السوري بشار الاسد بقي لديها عدة اسابيع فقط في الحكم ولكن لم يسقط الاسد رغم التحليلات الاسرائيلية وتوقعات الموالين للسياسة الاميركية.

ويتوقع مراقبون استمرار تلك الحرب الاعلامية والتي تكشف التواطؤ العربي الغربي ضد النظام السوري، بأشكال مختلفة وعبر لاعبين اقليميين ودوليين.

الثلاثاء, 09 نيسان/أبريل 2013 06:42

وقفة تأمل على ساحل التربية الحسينية

في ليلة ذلك اليوم الخالد جمع الإمام الحسين (ع) أهله و أصحابه وقال لهم : يا أهلي و شيعتي إتخذو هذا الليل جملاً لكم، فانجوا بأنفسكم، فليس المطلوب غيري، ولو قتلوني ما فكروا فيكم فانجوا رحمكم الله فأنتم في حل وسعة من يبغي وعهدي الذي عاهدتموني . فقال اهله و اخوته و انصاره بلسان واحد : والله يا سيدنا يا أبا عبدالله لا خذلناك ، ابداً، والله لا قال الناس : تركوا إمامهم وكبيرهم و سيدهم وحده حتى قتل، و نبلوا بيننا وبين الله عذراً والله لا نخليك أو نقتل دونك. فقال لهم (ع) يا قوم إني غدا أقتل و تقتلون كلكم معي، ولا يبقي منكم احد فقالوا: الحمدالله الذي اكرمنا بنصرك و شرفنا بقتل معك أولا نرضى ان نكون معك في درجتك يابن رسول الله فقال : جزاكم الله خيراً و دعا لهم بخير.. وكان من بين الحاضرين فتى لم يبلغ الحلم دب القلق في اعماقه فلعل سنين عمره القليلة تفوت عليه اللحوق بقافلة المجد فسأل سؤالاً يدل عن رغبة كامنة له في اعماق نفسه قائلاً و أنا فيمن يقتل؟ فسأله الحسين عدل كتاب الله الذين يقول ( لا إكراه في الدين ) ولم يكن يسأل القاسم وحسب بل كان يريد أن تسمع الأجيال رأي القاسم بن الحسن ليعروفوا انه لم يكن فرداً في قافلة العشق سأله: يا بني كيف الموت عندك؟ فاجاب : ياعم أحلى من العسل فقال له (ع) اي والله فداك عمك إنك من يقتل من الرجال معي . بعد ان تبلو ببلاء عظيم .

الاثار السلبية للإكراه :

أساساً أنّ اهداف التربية لا تتحقق بالميل والدافع الذاتي وفن التربية يتحقق عند تناغم المربي مع المتربي برغبته وميله ولا تتحقق بالتهديد و الإجبار الذي يسبب :

1. عدم تحقق التربية : ربما يجبر المربي المتربي القيام بعمل سام كالصلاة و تمسك بالحجاب لكن الأسلوب الخاطئ يدفع إلى نتيجة عكسية ، فالمجبر على الصلاة بدون فهم لفلسفتها و المحجبة بدون معرفة لأهمية الحجاب لحفظ إنسانيتها سيكون مثل القشة في مهب ريح

ذات يوم قال الإمام على عبارته المشهورة: سلوني قبل أن تفقدوني . فقام يهودي وإعترض عليه بطريقة غير مهذبة ، فهم المسلمون بضربه، لكن الإمام نهاهم قائلاً :( لا تعجلوا فإن الطيش لا يقوم به حجج الله و لا تظهر به براهين الله ) و طلب من اليهودي أن يسأل واجابه الإمام بكل لطف مما دفع إلى اسلام اليهودي على يد الأمير (ع) .

2. إضعاف عزة النفس : لو سئلت فتاة ورثت معنى الحجاب عن تقليد عن فلسفته ولم تلبسه؟ ولم سمح لها ان تعبر ما بداخلها من مشاعر لما كانت عاها أن تقول ؟

أما التي ارتدته كهبة الهية لحفظ إنسانيتها فهي غير مستعدة لخلطه بل مفتخرة بإرتداته .

3. النفاق :ان الشخص يخسر المبادئ التي حمل عليها عندما يغيب عنه الرقيب سواء كان المربي أو المجتمع .

4. العناد: ان كثرة الضغط تولد رغبة جامعة في العناد و الإنتقام .

5.تكرار الخطأ : متربي اليوم الذي يحمل و يجبر ويكره هو مربيي الغد الذي سيعيد ما تعرض له و يخلي العقد الناتجة في متربي الغد .

السيدة زينب (ع) : المبلغة الأولى التي حملت جذوة النهضة الحسينية

لا يختلف اثنان على اهمية التبليغ كونه وظيفة الانبياء ( فبعث اليهم رسله وواتراليهم انبياء ليستأدوهم ميثاق فطرته ويذكروهم منسي نعمته و يحتجوا عليهم بالتبليغ و يثيروا لهم دفائن العقول ) كما و ازدادت الحاجة اليه بتصاعد وتيرة الإعلام المضاد فمن القنوات الفضائية الى الإذاعات و المواقع الأنترنيتية المضلة منها و المشبوهة التي تدعى انها تحمل راية الاسلام .

فالتبليغ اليوم اسهل واقل كلفة واهم وانفذ من الحرب المسلحة ولذا وبواسطة الدعايات، اناموا الشعوب واقاموا الحروب النفسية ضد الحركات الشعبية والانقلابية ووصلوا الى انواع الاستعمارات بواسطة التبعية الثقافية ومع الاسف لابد من الاعتراف انهم وفقوا لما ارادو الى حد كبير ,

اسم زينب من السماء !

لما ولدتها الزهراء (ع) وطلبت من ابيها ان يسميها فاخبرها انه ما كان يسبق رسول الله وكان في سفر ولما جاء من السفر سألاه، فقال لهما ما كنت لا سبق ربي تعالى، فهبط جبرائيل يقرأ النبي السلام من الله الجليل وقال له : سم هذه المولودة زينب ثم اخبره بما يجري عليها من المصائب، فبكى النبي (ص) وقال : ( من بكى على مصائب هذه البنت كان كمن بكى على اخويها الحسن والحسين ) عند ذلك نتسائل : ما السر الذي تحوية زينب؟ لكي يكون البكاء عليها كالبكاء على مصائب امامين واجبي الطاعة ؟!

لاشك ان التربية الدور الاكبر و الأهم ، والتربية كما يقول المختصون هي ما يفعله الاهل امام الطفل من سلوك اذن صقلت شخصية زينب بمواقف العصمة وهي تتربى في احضانه جداً و اباً و اماص و اخاً ، فنراها تحجم وهي طفلة عن ان تقول باللسان الذي قالت به واحد ان تقول اثنان .

اشتراكها مع الحسين بالتغذية من الرسول (ص) :

جاء في الطراز المذهب عن ناسخ التواريخ : ان من معجزات الرسول (ص) انه كان يضع لسانه في فم اولاد فاطمة الرضع فيغنيهم عن اللبن قال الاولاد الرضع يشمل الذكور و الاناث فزينب وام اكلثوم تشاركان الحسنين (عليهما السلام ) بهذه الفضيلة .

وقال العلامة البرغاني في مجالس المتقين : ان المقامات العرفانية الخاصة بزينب تقترب من مقامات الامامة وانها لما رأت حالة الإمام السجاد (ع) حين رأى اجساد ابيه و اخوته و عشيرته واهل بيته على الثرى صرعى مجزرين كالأضاحي وقد اضطرب قلبه و اصفر وجهه اخذت "عليها السلام " في تسليته و حدثته بحديث ام ايمن حول ان ما دار في الطف عهد من الله تعالى .

وروى الصدوق في كتاب " كمال الدين وتمام النعمة " : ومن الشرف الذي لا يقابله شرف ان الامام الحسين (ع) ائيمنها على اسرار الامامة، وروى الصدوق ايضاً انها سلام الله عليه كانت لها نيابة خاصة عن الامام الحسين وكان الناس يرجعون اليها في الحلال والحرام حتى برىء زين العابدين (ع) من مرضه .

سير في اغوار عظمتها

ماذا نقول فيمن لقبت بالعقيلة اي المرأة الكريمة على قومها و عابدة آل علي فحسب ماورده الفاضل الدربندي و غيره انها كانت تعلم علم البلايا و المنايا كميثم التمار و رشيد الهجري .

زينب المفسرة للقرآن الكريم : عندما اختار الامام علي الكوفة عاصمة للدولة الاسلامية انتقلت معه ابنته زينب لا كمال تنتقل غيرها من الاميرات من قصر لقصر ارفع ومن لذة للذة امتع بل كانت سلام الله عليها تعقد جلسات نسوية لتفسير القرآن الكريم وكانت ذات يوم بصدد تفسير ( كهيعص ) اذ دخل عليها اميرالمؤمنين فقال لها بنبرة الاب الحنون: يا نور عيني سمعتك تفسرين ( كهيعص ) للنساء فقالت نعم فقال لها هذه رمز لمصيبة تصيبكم عترة آل رسول الله ثم شرح لها المصائب فبكت بكائا عالياً .

وقفة على موقفها في عاشوراء والمعطيات التي اوجدت هذا الموقف

لقد ارتبطت وامتزجت سيرة السيدة زينب (ع) بيوم عاشوراء حتى قيل كأنها ولدت في ذلك اليوم او لذلك اليوم ولكن قبل ان نتناول موقفها الفريد هذا لنرجع الى ما قبل عاشوراء نستشفي من صفحات التاريخ ماهي التربية التي اوجدت زينب المرأة التي تصّبر اماما معصوما و تحنو على جراحه تضميدا علنا نمد المجتمع بنماذج زينبية الوعي ولا ادعى في المستوى.

وما كان النجاح يكتب لزينب (ع) التي كانت العامل الاهم في اعلام الثورة الحسينية في قلب الموازين و كشف الحقائق التي اراد يزيد لها ان تنطمس انطماس الآثار في الكثبان الرملية وهو يحاصر الامام الحسين (ع) بجيش جرار في صحراء بعيدة و ينهي المسألة بعيدا عن الانظار ثم يفتري على الحسين بما يحلو له ، ما كان لها ان تقلب معادلة خططت من قبل سلطة حاكمة تستعين بشاطين الانس و الجن لو لا انها اعدت لهذا الدور عقائدياً فما كان لها سلام الله عليها ذلك لو لا صلابة عقيدتها وهي ترى ما يجري على الامام الحسين (ع) من فجائع لم يعرف لها التاريخ مثيلاً وكما يقول السيد الخامنئي : ان هناك مايدل على حصول الشك و الارتداد بعد حادثة عاشوراء بينما نجدها سلام الله عليها تؤدي النوافل فيما بعد عاشوراء.

كما للدور التربوي اثرا كبيراً اذ ان زينب انما استطاعت ان تضطلع بهذا الدور لانها اعدت لهذا اليوم و تربت على الشجاعة وقول الحق و تمتعت بعزة النفس وهي من اسمى ما يقدمه الاباء لابنائهم .

وهكذا صور لنا التاريخ صورة مشرقة ركزنا و للآسف على جانب المظلومية منها حين مرر الدناة النساء على الإجساد المباركة بعد ان داسوا عليها وقد مثلوا بها ليضهروا لهن مدى الانتصار مروا بهن تشفيا حتى يبكين حتى يندبن و يمكننا ان نتصور الموقف : كل امرأة لها اخ او زوج أو ابن لكن كيف موقف العقيلة ؟ عندما وصلت الى الجسد الطاهر و المقطع للحسين (ع) نفضت الحجارة ، نزعت الرماح، أخرجت السيوف ثم وضعت يدها تحته و رفعته تحت السماء، وقالت : اللهم تقبل منا هذا القربان إعلاناً ان هذا الموقف هو من صنع ايدنا ولا ولم يفرض علينا، طالما جنيناه صنع ايدينا، نحن قدمنا الحسين الى جواد المنية فداءاً للدين نرجو من الله ان يتقبل منا

احداث عاشوراء جميلة بعين زينب !

طرق أسماعنا جميعاً قول عبيدالله بن زياد حين خاطب السيدة زينب بمنطق الثمل بسكر العشق الدينوي: ( كيف رأيت صنع الله باخيك الحسين )؟! وبكينا من أعماق مشاعرنا ونحن نخال السيدة بعد كل المصائب التي جرت عليها ... بكينا لشماتة ابن زياد و نسينا ان علينا التدقيق في جواب السيدة لكي نستوحي من عاشوراء درس العبرة و العبرة ليطير القلب بهما في مدارج الكمال و لكي لا يكون نظرنا الى عاشوراء بعين عوراء وهذا ما نود تلافيه حين نتأمل عمق الرؤية الزينبية لحقائق الامور و بواطنها و نتائجها على المدى البعيد ، فأي فرق بين الرؤية التي نبع منها جواب ابن زياد و الرؤية التي انبثق منها جواب السيدة زينب .

الثلاثاء, 09 نيسان/أبريل 2013 06:34

مارغرت ثاتشر... نهاية أسطورة

مارغرت ثاتشر... نهاية أسطورةرغم مغادرتها الحياة السياسية منذ سنوات، لا تزال مواقف «بارونة كيستيفين» تشكّل علامة في المشهد السياسي البريطاني والعالمي. 11 عاماً قضتها ثاتشر في رئاسة الحكومة، حيث كانت أول امرأة تتبوأ هذا المنصب منذ مطلع القرن التاسع عشر في الإمبراطورية العظمى التي لا تغيب عنها الشمس.

«المرأة الحديدية»، التي تركت بصماتها واضحة على سياسة «10 داوننغ ستريت» منذ مرحلة حكمها (1979-1990)، عادت الى الضوء مجدداً أمس في خبر نعي أعلنه ولداها مارك وكارول ثاتشر، إثر إصابتها بالسكتة الدماغية.

ورغم انقسام الشارع البريطاني بين مؤيد ومعارض لسياستها، إلّا أن الإرث السياسي للمرأة التي شهدت بداية تحولات القارة العجوز نحو مشروع الوحدة، قد طبع تأثيره الواضح على خلفائها، من المحافظين والعمال، فيما اشتهرت بطبيعتها الشديدة وعدم خشيتها من المواجهة إذا اضطر الأمر.

تميزت مرحلة حكم «البارونة» بقرارات مثيرة للجدل، سميت إصلاحات في نظر مؤيديها، بينما اعتبر معارضوها أن ما قامت به من إصلاحات في النظام المالي قلّص دور الدولة لمصلحة الشركات بعنوان الخصخصة، وأسهم في دعم السوق الحرة في البلاد. وكان من نتائج سياساتها رفع الضرائب على المواطنين واعتماد خطة تقشف صارمة وإلغاء الرقابة على الأسعار بذريعة تصحيح معدل التضخم، ما دفع بعض وسائل الإعلام إلى وصفها بـ«سارقة حليب الأطفال»؛ لأن خطتها للتقشف منعت توزيع الحليب المجاني على أطفال المدارس في بلادها.

وبدا أن هدف المرأة «المحافظة» التماهي أكثر مع سياسة حليفتها الولايات المتحدة، في تعزيز اقتصاد السوق وضرب النقابات العمالية، لهذا حفلت فترة جلوسها في «10 داوننغ ستريت» باحتجاجات شعبية وإضرابات قادتها الحركة النقابية. ولعل أبرز تلك الاحتجاجات تلك التي تحولت إلى مواجهات بين عمال المناجم والشرطة بعد أن رفضت حكومة ثاتشر تعديل برامج مجلس الفحم الحجري القومي التي تعنى بإغلاق المناجم.

وفي إيرلندا الشمالية، التي ارتبطت بعلاقة عداء طويلة مع لندن على خلفيات مذهبية بين الكاثوليك المعارضين والبروتستانت المؤيدين للملكية البريطانية، كانت ثاتشر حازمة في تعاطيها مع مطالب الجيش الجمهوري الإيرلندي، رافضة التنازل في هذا الملف، الأمر الذي أجج بشكل أكبر أعمال العنف في تلك المقاطعة. ولعل هذه الشدة التي أعطتها لقب «المرأة الحديدية» هي ما جعل «البارونة» مكروهة من الإيرلنديين الشماليين الذين حاولوا في عام 1984 اغتيالها بقنبلة موقوتة نجت منها بأعجوبة.

على صعيد السياسة الخارجية، اتخذت ثاتشر في عام 1982 قراراً بالمواجهة مع الأرجنتين التي حاولت إعادة جزر الفوكلاند في جنوب المحيط الأطلسي إلى سيادتها، من بريطانيا التي تتنازع معها على ملكيتها. وتمكن البريطانيون من الاحتفاظ بهذه الجزر بعد معركة لم تدم طويلاً. وفيما كشفت وثائق خاصة من أرشيف رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، نشرت العام الماضي، النقاب عن رفض بعض الأعضاء الكبار في حزب المحافظين الحرب بشأن جزر فوكلاند، ومن أن ثاتشر فوجئت باندلاع هذه الحرب، تشير بعض المذكرات التي دونتها هي بنفسها، إلى أنها كرست معظم ساعات النهار والليل لمتابعة الحرب.

وعلى المستوى الأوروبي، ساعدت ثاتشر في إنشاء السوق الموحدة، وتفاعلت مع أوروبا الشرقية، ودعمت توسيع الاتحاد الأوروبي. وكانت علاقة ثاتشر بالرئيس الأميركي رونالد ريغان، متينة جداً، حيث اشترك الاثنان معاً في تبني عدد من الخطط التي كانت تستهدف إضعاف الاتحاد السوفياتي، بينما أيدت سياسة البريسترويكا للرئيس السوفياتي ميخائيل غورباتشوف، التي أدت إلى تفتيت المنظمة الشيوعية في شرق أوروبا. ولعل موقف لندن المحابي لواشنطن خلال غزو إسرائيل للبنان في حزيران 1982، يشكل وصمة عار على جبين المرأة التي باركت هذه الغزو.

عام 1990 كان بداية نهاية الحياة السياسية لثاتشر، التي تقدمت باستقالتها من رئاسة الحكومة، بعد تأكدها من عدم قدرتها على الفوز في انتخابات زعامة حزب المحافظين، لتستمر في مجلس العموم حتى سنة 1992، منهية بذلك مسيرة سياسية ورثتها بالأصل عن والدها.

فثاتشر ابنة بائع الخضار ألفريد روبيرتس، الذي حصل على عضوية حزب المحافظين وعضوية المجلس المحلي، مساهماً بنحو كبير في تشكيل حياتها السياسية، بينما ورثت عن والدتها، حائكة الثياب، قدرتها على نسج المواقف.

في الثالث عشر من تشرين الأول عام 1925، أبصرت «بارونة كيستيفين» النور في مدينة غرانثام التابعة لمقاطعة لينكونشاير. التحقت عام 1943 بكلية سومرفي في جامعة أكسفورد لتتخصص في علم الكيمياء. كذلك أصبحت ثالث سيدة تشغل منصب رئيس جمعية المحافظين في جامعة أكسفورد. بعد تخرجها، عملت ثاتشر في قطاع البحث الكيميائي في مجال الصناعات البلاستيكية، والتحقت أيضاً بالمنظمة المحلية التابعة لحزب المحافظين.

ويبدو أن الاختبارات الكيميائية لم تشبع رغباتها، فقررت متابعة أبحاثها في مختبرات السياسة، حيث دخلت في عام 1959 عالم السياسة لتتبوأ فيه عدة مناصب ومسؤوليات خلقت لديها خصوماً ومؤيدين في آن واحد. ففي عام 1959، انتخبت ثاتشر عضواً في البرلمان البريطاني عن حزب المحافظين في مقاطعة فينتشلي، ثم شغلت منصب وزير التعليم عام 1970 تحت رئاسة رئيس الوزراء الأسبق تيد هيث. إلا أن عدم التزام هيث السياسات الاقتصادية لحزب المحافظين، دفع ثاتشر إلى أن تنافسه على زعامة الحزب وتربح الرهان عام 1975. وبين عامي 1979 و1990، فازت ثاتشر في الانتخابات بثلاث فترات متتالية لتصبح أول سيدة بريطانية تتقلد منصب رئيس وزراء في بلادها.

الثلاثاء, 09 نيسان/أبريل 2013 06:11

فلسطين وأهميتها في فكر الإمام الخامنئي(4)

"ما أنزله الكيان الغاصب خلال العقود الأخيرة ببلد فلسطين و شعبه يكفي للتجربة كي يثبت أنه لا أمل إطلاقاً في الاستعانة بالقوى المهيمنة على العالم و أتباعهم في المنطقة من أجل إنقاذ فلسطين".

الإمام الخامنئي 29/09/2009

الفصل الرابع: حل القضية الفلسطينية

أولا: الحل الدبلوماسي لقضية فلسطينمن

أجل حل المشكلة الفلسطينية المستعصية يقترح دوماً نوعان من الحلول. أحد الحلين خطأ و الحل الثاني صحيح. الحل الخطأ هو التفاوض مع هذا الغاصب الذي لا يلتزم بقيم إنسانية ولا بقوانين دولية، و لا بقرارات من منظمات دولية، و الوصول معه إلى نقطة اتفاق.

هذا الحل خطأ بأي شكل من الأشكال ظهر. لقد أثبتت إسرائيل أنها لا تلتزم بأي توقيع توقعه. حتى لو اتفقوا و حتى لو وقعوا فلن يلتزموا باتفاقاتهم و تواقيعهم. الحل الذي يُلقى فيه الطعام في فم هذا المعتدي ليسمن أكثر و يكون قادراً على اتخاذ الخطوة التالية ليس حلاً. هذه تجربة ستين عاماً من القضية الفلسطينية. القرارات صدرت عن منظمة الأمم المتحدة.

و مع أن أمريكا التي تدافع عن الصهاينة وقّعت هذه القرارات حسب الظاهر، بيد أن الغاصب لم يعمل بهذه القرارات. الحل المنطقي هو الحل الذي تضطر كل الضمائر اليقظة في العالم و كل الذين يؤمنون بالمفاهيم العصرية في العالم لأن يوافقوه ألا و هو تخيير الشعب الفلسطيني و السماح له بإبداء رأيه. جميع الذين تشردوا من فلسطين يعودون إلى أرض فلسطين و إلى ديارهم، من شاء منهم طبعاً. هذه قضية منطقية.

المشردون في لبنان، و الأردن، و الكويت، و مصر، و باقي الدول العربية يعودون إلى ديارهم في فلسطين، و يجري استفتاء يشارك فيه من كانوا في فلسطين قبل سنة 1948 م – و هي سنة تأسيس الدولة الإسرائيلية المزيفة – من مسلمين و مسيحيين و يهود. يختار هؤلاء عبر استفتاء عام النظام الذي يحكم أرض فلسطين.. هذه هي الديمقراطية.. لماذا تكون الديمقراطية جيدة و صالحة لكل العالم و لا تكون صالحة لشعب فلسطين؟! لماذا يتدخل كل الناس في العالم في تقرير مصيرهم و لا يحق ذلك لشعب فلسطين؟!

لا يشك أحد في أن النظام الحاكم في فلسطين اليوم نظام تولى زمام الأمور بالقوة والحيلة و الخداع و الضغط.. هذا ما لا يشك فيه أحد. لم يأت الصهاينة بالطرق السلمية. جاءوا بالحيلة و الخداع بعض الشيء، و بقوة السلاح و الضغط بعض الشيء، لذا فهم يمثلون نظاماً مفروضاً.

ليجتمع الشعب الفلسطيني و يصوِّت و يختار نظام الحكم في هذا البلد. و تتشكل تلك الدولة و ذلك النظام و يتخذ قراره بشأن الذين جاءوا إلى فلسطين بعد سنة 1948 م، و ليكن قراره ما يكون. إذا قرر أن يبقوا فليبقوا و إذا قرر أن يغادروا فليغادروا. هذا حل يأخذ بنظر الاعتبار أصوات الشعب و الديمقراطية و حقوق الإنسان، و يتطابق مع المنطق الحالي في العالم.

ثانيا: الضغط على الكيان الصهيوني

الغاصب لا يتقبل الحل المنطقي باللسان الطيب! هنا يجب على جميع أطراف القضية أن يعتبروا أنفسهم مسؤولين، سواء الدول العربية، أو الدول الإسلامية، أو الشعوب المسلمة في كافة أصقاع الأرض، و خصوصاً الشعب الفلسطيني نفسه، و كذلك المحافل و الأوساط العالمية. لكلٍّ مسؤوليته في أن يصرّ على تحقيق هذا الحل المنطقي و هو ممكن التحقيق. لا يقول البعض إن مثل هذا الشيء حلم و خيال و شيء غير ممكن.. كلا.. إنه ممكن.

بلدان بحر البلطيق عادت و استقلت بعد أربعين سنة و نيف من انضمامها للاتحاد السوفيتي، و بلدان منطقة القوقاز بعضها كان تحت سلطة روسيا القيصرية قبل نحو مائة سنة من تأسيس الاتحاد السوفيتي.. ثم عادت و استقلت. كازخستان، و آذربيجان، و جورجيا، و باقي هذه البلدان مستقلة في الوقت الحاضر. إذن، فهو حل ممكن. لكنه بحاجة إلى إرادة و عزيمة و جرأة و بسالة. الشعوب باسلة و مستعدة و لا تخاف.

إذن، يقع الواجب هنا على الحكومات. و الحكومات العربية تقف هنا في المقدمة و على رأس جميع الحكومات. بوسع الحكومات العربية اليوم أن تتقدم و تحرز حبَّ شعوبها و دعمهم في قضية فلسطين. إذا كانت الدولة و الحكومة مدعومة من قبل شعبها فلن تستطيع أمريكا فعل شيء لها، و لن تخاف هذه الحكومة من أمريكا، و لن يعود بها حاجة لملاحظة أمريكا و مداراتها.

ثالثا: استخدام سلاح النفط

من الأعمال المهمة التي تستطيع الدول العربية القيام بها هو أن يستخدم مصدّرو النفط نفطهم. الكلام الذي يطلقه الغربيون في العالم بأن لا تستخدموا سلاح النفط ليس كلاماً صحيحاً. النفط ملك الشعوب و يجب أن ينتفعوا منه لصالح أنفسهم. الأمريكان يستخدمون القمح و المحاصيل الزراعية و المواد الغذائية كسلاح، و هذا ما يفعلونه في العديد من مناطق العالم، فلماذا لا تتمتع البلدان الإسلامية و العربية بهذا الحق؟ ليقطعوا النفط لمدة شهر واحد فقط بشكل رمزي عن جميع البلدان ذات العلاقة الحسنة مع إسرائيل دعماً للشعب الفلسطيني. العالم اليوم يمتلك الحركة – حركة المصانع – و الإنارة و الطاقة – الطاقة الكهربائية – و الحرارة، و هي العناصر الثلاثة الرئيسية لحياتهم، يمتلكونها بفضل نفط البلدان الإسلامية. إذا لم يتوفر لهم النفط ستتوقف حركة المعامل و الإنارة و الحرارة.

رابعا: المساعدات المالية لشعب فلسطين

المساعدة المالية للفلسطينيين ليس أمراً يختص بالدول حتى تقول الدولة الفلانية: »لقد دفعت عشرة ملايين دولار، أو عشرين مليون دولار، أو خمسين مليون دولار«. و لا يُعرف أين مُنحت هذه الأموال، و كيف مُنحت، و لمن مُنحت؟ الشعب الفلسطيني اليوم بحاجة للغذاء و الدواء. الشعب الفلسطيني ليس شحاذاً، بل هو سيد تحت سلطة الأعداء. من واجب الجميع مساعدته.

لو افترضنا أن كل فرد في كل العالم الإسلامي – في إيران و باقي البلدان – أعطى ألف تومان فقط لأهالي فلسطين فلكم أن تتصوروا ما سيحدث! ألف مليار تومان كم ستترك من التأثيرات على شعب فلسطين و حياته! ليعدّوا و يبعثوا لهم الطعام، و الدواء، و الإمكانيات، و كل ما يحتاجونه للصمود و المقاومة.

خامسا: طريق إنقاذ فلسطين

ما أنزله الكيان الغاصب خلال العقود الأخيرة ببلد فلسطين و شعبه يكفي للتجربة كي يثبت أنه لا أمل إطلاقاً في الاستعانة بالقوى المهيمنة على العالم و أتباعهم في المنطقة من أجل إنقاذ فلسطين.

لقد أثبتت الثورة الإسلامية الكبرى في إيران أن مفتاح حل المشكلات الكبرى بيد الشعوب نفسها و إرادة البشر هي التي ستنتصر على تدابير القوى المهيمنة و إرادتها في حال الاعتماد على الله و على الوعود الإلهية. لقد ثبت اليوم دور الشعوب أكثر من السابق من خلال الأحداث التي وقعت في مناطق عديدة من العالم. مقابل وحشية الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين ليس هناك سوى إرادة الشعب الفلسطيني بوسعها الصمود و فرض التراجع و الهزيمة على العدو من خلال مقاومتها الرجولية. لا يجب و لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يبحث عن حريته و حقوقه الحقة في مؤتمرات القادة العرب و اجتماعاتهم. هذه الاجتماعات و اللقاءات إذا لم تكن مشؤومة و سلبية على الفلسطينيين المظلومين، فهي غير مفيدة على الأقل.

سادسا: المقاومة طريق إنقاذ الشعب الفلسطيني

إنقاذ فلسطين لا يحصل بالتملق لمنظمة الأمم المتحدة أو قوى الهيمنة أو للكيان الغاصب من باب أولى. سبيل الإنقاذ هو الصمود و المقاومة فقط بتوحيد كلمة الفلسطينيين و كلمة التوحيد التي هي ذخر لا متناه للحركة الجهادية.

أركان هذه المقاومة من ناحية هم الفئات الفلسطينية المجاهدة و جميع أبناء الشعب الفلسطيني المؤمن المقاوم في الداخل و الخارج، و هي من ناحية ثانية الحكومات و الشعوب المسلمة في كل أرجاء العالم، لا سيما علماء الدين، و المثقفون، و النخب السياسية و الجامعية. إذا استقر هذان الركنان المحكمان في مكانهما فلا مراء في أن الضمائر الحية و القلوب و الأفكار التي لم يمسخها سحر إعلام الامبراطورية الإخبارية للاستكبار و الصهيونية، سوف تهبُّ لنصرة صاحب الحق و المظلوم في أية منطقة من العالم كانت، و ستضع أجهزة الاستكبار أمام عاصفة من الأفكار و المشاعر و الأعمال.

مقاومة المجاهدين و الشعب الفلسطيني و صبره، و الدعم و المساعدة الشاملة لهم من كل البلدان الإسلامية سوف تستطيع كسر الطلسم الشيطاني لاغتصاب فلسطين.

الطاقة الهائلة للأمة الإسلامية بمقدورها حل مشكلات العالم الإسلامي بما في ذلك مشكلة فلسطين الفورية الملحّة. سابعا: يقظة الشعب الفلسطيني لحسن الحظ أضاءت صحوة الشعب الفلسطيني الإسلامية أفق المستقبل إلى حد كبير. الجيل الصاعد من الشعب الفلسطيني اليوم يجاهد باسم الله و تمسكاً بإيمانه الإسلامي، و هذا جهاد يبعث على كثير من الأمل، و كما هو مشهود فإن العدو – سواء حكام الصهيونية أو أمريكا، أو سائر حماة إسرائيل، أو خونة المنطقة – ذاهل مندهش جداً لهذا التحرك الجديد، و يتشبث بكل الأساليب من أجل تشويه هذه الحركة و حجب الاتجاه الحقيقي للجهاد. لكن الدين سوف ينقذ فلسطين.

الإسلام سوف يستعيد فلسطين من أيدي المعتدين. لقد وعى الجيل الفلسطيني الشاب حقيقة أنه إذا أراد الانتصار على هذه الذلة و الهوان و الضغوط التي تفرض عليه فالطريق إلى ذلك هو الكفاح و المجابهة و ليس الجلوس خلف طاولة المفاوضات، إذ لم يحصل المفاوضون على شيء.

ثامنا: القومية العربية وقضية فلسطين

نسمع أحياناً من يقول إن فلسطين قضية عربية. ما معنى هذا الكلام؟

إذا كان القصد منه إن العرب يحملون مشاعر أكثر قرباً و التصاقاً و يرغبون في تقديم خدمات و جهاد أكبر فهذا شيء محبّذ. لكن إذا كان معنى هذا الكلام أن لا يعير رؤساء بعض البلدان العربية أدنى اهتمام لنداء: يا للمسلمين، الذي يطلقه الشعب الفلسطيني، و يتعاونوا مع العدو الغاصب الظالم في قضية مهمة مثل فاجعة غزة، و يتهجّموا على الآخرين الذين لا يستطيعون تجاهل نداء الواجب، و يصرخوا فيهم: لماذا تساعدون غزة؟ عندها لن يقبل هذا الكلام أي مسلم و لا أي عربي غيور صاحب ضمير حي، و لن يعفی قائله من اللوم و الإدانة.

الثلاثاء, 09 نيسان/أبريل 2013 06:08

هكذا ينجو مصدّرو إيران من العقوبات

رغم مضي أكثر من ست سنوات على انطلاق سياسة العقوبات الاقتصادية ضدّ إيران واعتماد «المجتمع الدولي» عليها لكبح «النشاط النووي» للجمهورية الإسلامية، لم يتطرّق أي بحث في السابق إلى تأثير العقوبات الاقتصادية على سلوك المصدّرين الإيرانيين. وفي دراسة علمية جديدة تعتمد على بيانات تفصيلية لفترة تزيد على خمس سنوات، يتّضح أنّه منذ بدء العقوبات عمد هؤلاء المصدّرون إلى تحويل السكّة الخارجية لمنتجاتهم، وإلى نقل نشاطهم من أسواق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى الأسواق الآسيوية والأميركية اللاتينية. هذا ما توضحه الدراسة التي ننشرها تحت عنوان: «العقوبات وتحويل الصادرات: أدلّة من إيران»

 

تُشكّل العقوبات الاقتصادية التي تعتمد التأثير على قنوات التبادل التجاري محوراً أساسياً من النقاش في السياسات التي يُمكن اعتمادها مع إيران. لكن لا يزال فهمنا محدوداً لفاعلية هذه العقوبات وانعكاساتها؛ إذ نظراً إلى ارتفاع مستوى عولمة الاقتصاد، تتوافر للمصدرين في الاقتصاد الخاضع للعقوبات خيارات بديلة من الأسواق والمستهلكين لتصريف منتجاتهم.

الخيارات المتاحة أمام المصدّرين في حالة العقوبات هي: إما التوقّف كلياً عن التصدير، والصمود في الأسواق المحلية، أو العمل بكمية أقل من الصادرات أو التحوّل إلى أسواق جديدة. في حالة إيران تحديداً، توضح الدراسة «العقوبات وتحويل الصادرات: أدلّة من إيران»، أنّه رغم أن العقوبات (التي فرضتها الأمم المتحدة من خلال عدة قرارات صدرت على مراحل متباعدة، اضافة الى العقوبات الأحادية التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وأوستراليا وكندا) انخفضت صادرات إيران غير النفطية إلى الوجهات التي فرضتها، إلا أنّها فعلياً حفّزت المصدّرين الإيرانيين على تحويل سكّة صادرات إلى وجهات أخرى لا تلتزم فرض العقوبات المذكورة.

هل حصل تحويل سكّة الصادرات الإيرانية بعد فرض العقوبات على المصدّرين الإيرانيين؟

لمقاربة هذا السؤال يعتمد البحث على قاعدة بيانات المؤسسات في الجمارك الإيرانية. تحتوي هذه القاعدة على جميع المعلومات الخاصة بالمصدّر، والوجهة، والسلع، والقيمة الخاصة بكل عملية تصدير للفترة الممتدة بين 1كانون الثاني 2006 و 30 حزيران 2011. هذه البيانات تمكّن من دراسة وتحليل أكثر من 1.8 مليون عملية تصدير عبر الجمارك الإيرانية، وقرابة 36 ألف مصدّر، إضافة إلى 3865 مُنتَجاً مصدّراً.

كذلك تُمكّن هذه البيانات – المرصودة على نحو يومي – قياس تأثير العقوبات على المبيعات الإجمالية للمصدّرين في الأسواق التي يستهدفونها. وتوضح أيضاً ما إذا هجر المصدّرون فكرة التصدير أو تحوّلوا إلى أسواق أخرى.

ويخلص تحليلها إلى أنّ التأثير الإجمالي للعقوبات على تدفق الصادرات يُخفي مجموعة غنيّة من التعديلات على المستوى الجزئي لطريقة عمل وديناميكية مؤسسات التجارة والتصدير في إيران.

بالنظر إلى نمط تطوّر الصادرات غير النفطية خلال الفترة المذكورة، يتّضح أن هناك زيادة غير متوقّعة بعد انطلاق العقوبات، ما يطرح تساؤلات عمّا إذا عمد المصدّرون إلى تحويل صادراتهم بعد بدء فرض العقوبات، وما إذا كانت العقوبات فعلاً هي ما فرض هذا التعديل.

والجواب يأتي من البيانات التي توضح أنّ الصادرات تراجعت على نحو ملحوظ إلى البلدان الملتزمة بالعقوبات، فيما تزايدت كثيراً إلى البلدان غير المتلزمة بها. إضافة إلى ذلك، يوضح التحليل أنّ 52 في المئة من المصدّرين تركوا كلياً الأسواق التي تفرض عليهم عقوبات، وأنّ 37 في المئة منهم توجّهوا إلى أسواق لا تفرض تلك العقوبات. وبالتالي من الواضح أن العقوبات حفّزت المصدّرين على تحويل مسار تجارتهم وتأسيس علاقات تجارية مع أسواق جديدة.

كيف حصل تحويل تجارة إيران الدولية بعد فرض العقوبات؟ هناك الكثير من الحركة التي يُمكن رصدها في سلوك المصدّرين، إذ يكشف البحث أنّ المصدّرين الكبار بالحجم - والعمر - تمكّنوا من تحويل صادراتهم على نحو أكبر مقارنة بالتجار الأصغر حجماً وخبرةً. كذلك إنّ قرار تحويل الصادرات ليس عشوائياً. فالمصدّرون عمدوا إلى تحديد لوائح محدّدة من السلع التي سيستمرون في تصديرها مع تغيير مسار تجارتهم الخارجية؛ فهم عمدوا إلى التركيز على السلع التي تتمتع بتنافسية عالية في إنتاجها وتسويقها، وأيضاً على المنتجات المتجانسة، لا على المنتجات المتمايزة.

ويوضح تحليل البيانات أنّ المصدّرين عمدوا إلى خفض أسعار سلعهم في إطار تحويل مساراتها. والوجهات الجديدة التي استهدفوها ليست عشوائية، بل هي تلك الأسواق الكبيرة والقريبة جغرافياً، التي تُسجّل فاتورة استيراد كبيرة ودخلاً أعلى، تتمتع مستوى أرفع من نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة وكذلك الوجهات التي تفرض عدداً أقل من القيود المفروضة على الواردات ومعدّلات تعرفات جمركية منخفضة.

كيف يرتبط هذا البحث بصياغة السياسات العامّة؟

توفّر الدراسة براهين على أنّ العقوبات الاقتصادية قد تكون أقل فاعلية في اقتصاد معولم حيث يُمكن التجار أن يُحوّلوا تجارتهم من شريك إلى آخر. والفكرة القائمة على أنه يُمكن بلداً ما فرض عقوبات اقتصادية على بلد آخر قد لا تكون بالضرورة فكرة ناجحة، وقد لا تأتي بنتائج فعالة إلا إذا كان البلد المستهدف يعتمد على نحو كبير على البلد الذي يُعاقبه، أو أنّ مصدّريه لا يتمتعون بأسواق توفّر بديلاً مقبولاً، أو لا يُمكنهم الوصول إليها.

ويُشكّل التحليل العلمي الذي تتوصّل إليه الدراسة إمكانيّة لتأكيد النظريات الحديثة التي تفترض أن فعالية فرض العقوبات قد لا تفوق فعالية مجرد التلويح بفرض تلك العقوبات.

وتستدعي البراهين المقدّمة على متن الدراسة أبحاثاً نظرية وتجريبية في الآليات التي تحكم نجاح العقوبات أو فشلها، في ظلّ وجود التوافق والتعاون الدوليين أو غيابهما.

 

* طالب دكتوراه في الاقتصاد الدولي في جامعة السوربون في باريس.

صور أسرى مضربين عن الطعام. آيات قرآنية. أغانٍ وأناشيد وطنية. عبارات ساخرة من منظومة الدفاع الإلكتروني الإسرائيلية. صور لصواريخ المقاومة والآليات العسكرية الإسرائيلية المحروقة على تخوم غزة، وتوقيعات من «هاكرز» متعدّدي الجنسيات، هذا ما يمكن رؤيته من خلال جولة على المواقع الإلكترونية الإسرائيلية، بعد عملية اختراق عالمية أدّت إلى تعطيل عشرات الآلاف من المواقع وحسابات إسرائيلية على مواقع التواصل الاجتماعي.

توزّعت المواقع المستهدفة ما بين مواقع عسكرية، وحكومية، واقتصادية، وإخبارية. وطاولت أيضاً الحسابات الشخصية لإسرائيليين على «فايسبوك» و«تويتر». في أحد المواقع التابعة للشرطة الإسرائيلية على سبيل المثال، واسمه http://osu.co.il، يمكن الدخول والاستماع إلى آيات من قرآنية، وبإمكانك أيضاً أن تختار السورة المفضلة. الطريف في الأمر أن «الهاكر»، الذي قام باختراع الموقع أرجنتيني، والرسالة المتروكة كُتبت باللغة الإسبانية.

في موقع آخر، وهو موقع تكنولوجي إسرائيلي، ترك «الهاكر» الفرنسي رسالة على خلفية سوداء وُضعت عليها خريطة العالم مفادها: «إسرائيل كانت وستبقى مجرمة فاشية، قاتلة للأطفال، سارقة، كاذبة محترفة، ومصدّرة للإرهاب في كل العالم. عار على العالم أن يدعم هذا الكيان السفاح على أنه دولة». وفي موقع «يديعوت حيفا» الإخباري، ترك «الهاكرز» الذي يسمي نفسه (gaza hacker team) صورة للأسير الشهيد ميسرة أبو حمدية، وصورة أخرى للأسير المضرب عن الطعام سامر العيساوي. وعلى أنغام نشيد «قادم كالسيف، كالريح، كالرعب شرارة»، يمكنك قراءة الرسائل التي تركها «الهاكر» من قبيل: «فلتثكلنا أمهاتنا إن لم ننتصر لأسرانا في سجون الاحتلال».

الهجوم جسّد أيضاً الوحدة الوطنية الفلسطينية، بحيث يمكن الاستماع الى أغاني حزبك المفضل داخل المواقع الإسرائيلية، من أغنية «عيوني حماس» التي نشرت باللغة العبرية على أحد المواقع، إلى أغنية «فتح مرّت من هنا».

الحديث يدور عن خسائر بملايين الدولارات، لكن أقسى الخسائر تلك التي لا تقدر بثمن، هي الخسارة المعنوية، وانهيار أسطورة التفوق التقني والتكنولوجي الذي يحلو لإسرائيل في كل مناسبة أن تتباهى به أمام العالم.

دشنت ايران اليوم ثلاثة مجمعات للتحفيز الالكتروني ومعالجة اكسيد اليورانيوم خلال احتفالها باليوم الوطني للتقنية النووية في ذكرى دخولها مرحلة الانتاج في تخصيب اليورانيوم.

وبهذه المناسبة إنطلق حفل اليوم الوطني السابع للتقنية النووية في إيران بمشاركة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ورئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية فريدون عباسي في العاصمة طهران، حيث تم تدشين ثلاثة مجمعات للتحفيز الالكتروني ومعالجة اكسيد اليورانيوم بأردكان وسط ايران.

ومن المقرر ان يشارك الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ورئيس منظمة الطاقة النووية فريدون عباسي وعدد من المسؤولين الايرانيين وسفراء الدول الاجنبية في افتتاح المجمعات.

كما تم افتتاح مجمع يورانيوم ساغند ومجمع الشهيد داريوش رضائي نجاد لانتاج اليورانيوم وهو المجمع الثاني في ايران لانتاج الكعكة الصفراء.

الى ذلك، اعلن حاکم مدینة اردکان التابعة لمحافظة یزد (وسط) احمد کمالي، بان مشروع ساغند یزد یعد انموذجا بارزا في مجال استحصال الیورانیوم من المصادر الطبیعیة.

وقال ان المنشآت الموجودة في هذا المصنع، تستخرج الیورانیوم من عمق 350 مترا.

واضاف ان الیورانیوم المستخرج من منجم ساغند في منطقة اردکان یتحول في مجمع الشهید رضائي نجاد الی الکعکة الصفراء بعد اجراء عملیات کیمیائیة وفیزیائیة مختلفة.

وأفاد کمالي ان المجمعین سیفتتحان الثلاثاء عن طریق الدائرة التلفزیونیة المغلقة وبایعاز من رئیس الجمهوریة في هذا العام الذي سمي بعام "الملحمة السیاسیة والملحمة الاقتصادیة" .

و تم تسمية يوم 9 آبريل/ نيسان باليوم الوطني للتقنية النووية في إيران.

الثلاثاء, 09 نيسان/أبريل 2013 05:40

اليابان تنشر صواريخ باتريوت في قلب طوكيو

اعلنت وزارة الدفاع اليابانية اليوم الثلاثاء، نشر صواريخ باتريوت في قلب العاصمة طوكيو للتصدي لاي صاروخ قد تطلقه كوريا الشمالية باتجاه اليابان.

وقال مسؤول في الوزارة، ان قاذفتي صواريخ باتريوت نصبتا في وزارة الدفاع في قلب العاصمة اليابانية قبل الفجر للتصدي لاي صاروخ كوري شمالي محتمل.

وحسب الصحف اليابانية، فان صواريخ باتريوت سوف تنشر ايضا في موقعين آخرين بمنطقة طوكيو.

واعلن وزير الدفاع الياباني اتسونوري اونوديرا الاثنين نصب بطاريات اعتراض في جزيرة اوكيناوا (جنوب اليابان).

واوضح خلال حلقة تلفزيونية ان اوكيناوا هي "المكان الانسب للرد على اي عمل طارىء" مضيفا ان صواريخ باتريوت نشرت في هذه الجزيرة "بشكل دائم".

من جهته اعلن متحدث باسم وزارة الدفاع اليابانية الاثنين ان قوات الدفاع الذاتي وهو الاسم الذي يطلق على الجيش الياباني، قد امرت بتدمير اي صاروخ كوري شمالي من شأنه ان يهدد الاراضي اليابانية.

واضاف ان طوكيو نشرت بالاضافة الى بطاريات باتريوت، مدمرات مجهزة بنظام اعتراض في بحر اليابان (يطلق عليه الكوريون اسم بحر الشرق).

الإثنين, 08 نيسان/أبريل 2013 06:34

فلسطين وأهميتها في فكر الإمام الخامنئي(3)

"ثمة اليوم شعب مسلم دامي الوجه يطلب نصرة الأمة الإسلامية من وسط ساحة المعركة. إنني لن أنسى صرخة تلك المرأة المسلمة التي نادت بصوت مبحوح أمام كاميرة المراسل: »يا للمسلمين... «.

الإمام الخامنئي 29/09/2009

الفصل الثالث: الدفاع عن فلسطين

أولا: نتيجة التفرقة في الأمة الإسلامية

لو كان المسلمون اليوم متحدون، و لو اعتمدوا على معنوية الإسلام، لما استطاع العدو ممارسة كل هذا التعذيب والضغط والملاحقة والإيذاء الواضح ضد شعب فلسطين و في داره. قضايا فلسطين تدمي قلب أي إنسان غيور حتى لو لم يكن شديد التدين، وتسلبه الراحة و السكينة.

ثانيا: واجب الدفاع عن الشعب الفلسطيني

الدفاع عن شعب فلسطين المظلوم و نهضته الشجاعة المظلومة واجبنا الإسلامي جميعاً. ثمة اليوم شعب مسلم دامي الوجه يطلب نصرة الأمة الإسلامية وسط ساحة المعركة. إنني لن أنسى صرخة تلك المرأة المسلمة التي نادت بصوت مبحوح أمام كاميرة المراسل: »يا للمسلمين... «.

على جميع المسلمين و العرب الدفاع عن شرعية كفاح الشعب الفلسطيني. يجب التأكيد في المحافل الدولية على أن الناس العزّل الذين سلبت حقوقهم و باتوا تحت الاحتلال من حقهم الكفاح من أجل إحقاق حقوقهم. لذلك فإن استمرار الشعب الفلسطيني في الانتفاضة و المقاومة هو حقهم الشرعي الذي تحترمه القوانين الدولية، رغم أن هذه القوانين تفسّر عادةً لصالح إرادة الاستكبار و القوى العالمية للأسف.

لم يعد بوسع المسلمين أن يشاهدوا القمع اليومي للشعب الفلسطيني و يقعدوا ساكتين. يجب إفهام إسرائيل أن الاستمرار في قمع الشعب الفلسطيني و مناطق سكن الفلسطينيين سيستتبع ردود فعل شديدة و جادة و عملية من قبل كافة العرب و المسلمين.

ثالثا: العالم الإسلامي وقضية فلسطين

أ- دفاع العالم الإسلامي عن فلسطين

قضية فلسطين هي القضية الإسلامية الدولية الأولى. عوّدوا المسلمين منذ سنين على اغتصاب جزء من ديارهم. و ليست القضية قضية اغتصاب ديار المسلمين و حسب بل القضية فوق ذلك. القضية هي أن أعداء العالم الإسلامي جعلوا من جزء من ديار المسلمين خندقاً للهجوم على صفوف المسلمين و للعمل ضد إرادتهم و تحركاتهم.

 

الكلام هنا عن محنة شعب و تشرده و مظلوميته.. الكلام عن اغتصاب بلد... الكلام عن إيجاد غدة سرطانية في قلب البلدان الإسلامية و في نقطة التقاء شرق العالم الإسلامي و غربه.. الكلام هنا عن ظلم مستمر استغرق لحد الآن جيلين متعاقبين من الشعب الفلسطيني المسلم. اليوم حيث تمثل النهضة الإسلامية الدامية المعتمدة على كتل الشعب الواسعة في الأراضي الفلسطينية، خطراً واقعياً و جاداً على المحتلين عديمي الضمائر و الغرباء على الإنسانية و المسارعين إلى الجريمة، أصبحت أساليب العدو أكثر تعقيداً و أدعى إلى الحذر من أي وقت مضى، و على المسلمين في كل العالم أخذ المسألة بمنتهى الجد و التفكير فيها و إيجاد حل لها.

 

إن تأسيس الدولة اليهودية – أو الدولة الصهيونية بتعبير أصح – في هذه المنطقة من العالم الإسلامي هو أساساً لتحقيق هدف استكباري طويل الأمد. بل إن إيجاد هذه الدولة في هذه المنطقة الحساسة التي تمثل تقريباً قلب العالم الإسلامي – أي إنها تربط غرب العالم الإسلامي و أفريقا بشرقه و الشرق الأوسط و آسيا و المشرق، و تعد مثلثاً بين آسيا و أفريقيا و أوربا – كان بسبب إدامة سيطرة المستعمرين آنذاك و على رأسهم الدولة البريطانية، على العالم الإسلامي.

 

السبيل الصحيح لمقاومة الحكومة الغاصبة هو ما وجده الفلسطينيون أنفسهم اليوم و وضعوا فيه خطواتهم الراسخة، و واجب جميع المسلمين أن يمدوا لهم يد العون في هذا الدفاع المقدس. ما من غدر يُقبل اليوم من الحكومات المسلمة في إهمالها للقضية الفلسطينية. لقد بلغت الدولة الغاصبة بالتوحش و التفرعن أقصى درجاته، و أثبتت أنها من أجل تحقيق أهدافها التوسعية الخطيرة مستعدة لاقتراف أية جريمة. و الانتفاضة الإسلامية التي أطلقها الشعب الفلسطيني أتمّت الحجة على الجميع و دلّت أنه على الرغم من الضغوط الشاملة التي يمارسها العدو و الغدر و الخيانة التي تصدر عن أدعياء الصداقة، فإن غرسة المقاومة لم تجف، بل تجذرت و أينعت و أثمرت أكثر. من هنا كان واجباً على جميع الشعوب و الحكومات اعتبار قضية فلسطين الإسلامية بكل صدق من قضاياهم الأولى، و تقديم المساعدة لها بقدر وسعهم.

 

ما من اختلاف بين كافة المذاهب الإسلامية المعروفة، و الفقهاء متفقون كلهم على أنه إذا انفصلت قطعة من التراب الإسلامي على أيدي أعداء الإسلام، و ساد أعداء الإسلام على تلك القطعة من الأرض، فعلى الجميع اعتبار الجهاد و العمل لإعادة تلك القطعة إلى الأرض الإسلامية واجبهم.

 

ليعلم الشعب الفلسطيني – الذي تتسمر عيون العالم الإسلامي عليه اليوم – أن قلوب الأمة الإسلامية معجبة به و تشجعه و تدعو له، و لو كان الطريق مفتوحاً للمساعدة لأرسلت الأمة الإسلامية اليوم مساعداتها إلى هناك، سواء وافقت الحكومات و رغبت أو لا. الأمة الإسلامية لن تتنازل عن فلسطين.. لن تتنازل عن فلسطين.. و لن تغض الطرف عن شباب فلسطين.

ب_ دفاع الحكومات الإسلامية عن فلسطين

المتوقع من الحكومات المسلمة إمداد الشعب الفلسطيني بالإمكانات اللازمة للدفاع، كما يتوقع منها أن تضغط سياسياً على الذين يحمون مصالح الصهاينة في العالم. بوسعهم القيام بذلك في علاقاتهم الثنائية و في الأوساط الدولية، و في الحوارات العامة و في المفاوضات الخاصة. طالما كان المتعدي غير مستعد للكفّ عن جرائمه، فيجب أن يستطيع الشعب الفلسطيني – الذي معه الحق و هو يدافع عن حقه – أن يدافع عن نفسه.

ت_ دفاع شعب إيران عن الشعب الفلسطيني

الشعب الإيراني يدافع دوماً عن الشعوب المظلومة و الرازحة تحت نير الاستكبار، و سيبقى يدافع. الشعب الإيراني يقف و سيبقى واقفاً إلى جانب الشعب الفلسطيني المسلم المجاهد الرشيد ضد الصهيونية المجرمة، و هو يوصي إخوته الفلسطينيين بمواصلة طريق الله – أي الكفاح ضد العدو المغتصب و حماته – بالتوكل و الاعتماد على الله حتى القضاء على الدولة الصهيونية الغاصبة. الشعب الإيراني الكبير و قوات التعبئة المؤمنة المضحية في إيران تعتبر الدفاع عن فلسطين فريضة دينية، و لا ترى هناك هدفاً غير ممكن التحقيق في سبيل الله.

رابعا: استخدام الإعلام في الدفاع عن فلسطين

 

بعد الحرب العالمية الثانية أنتج اليهود في كل أنحاء العالم المئات بل الآلاف من الأفلام لتصوير الظلم الذي لحق بهم ولإظهار أنهم مظلومين و الذين يواجهونهم – بصورة واقعية أو غير واقعية – ظالمين. الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني لم يتعرض له أي شعب أبداً. و الحال أن الرأي العام غير مطلع على هذا الظلم للأسف. ينبغي التعبير عن هذا المعنى بشكل صحيح. يجب إنتاج الأفلام و القيام بأعمال فنية ليعلم الرأي العام في العالم كله ما الذي يجري لهذا الشعب.