الشيخ نعيم قاسم يهاجم "اتفاق الإطار": السلطة اختارت ما لا يشرفها ودخلت في مفاوضات مذلة مع العدو

قيم هذا المقال
(0 صوت)
الشيخ نعيم قاسم يهاجم "اتفاق الإطار": السلطة اختارت ما لا يشرفها ودخلت في مفاوضات مذلة مع العدو

في كلمة له في المهرجان النبوي المركزي "رسول الأحرار" الذي أقامه حزب الله في باحة عاشوراء بالضاحية الجنوبية لبيروت، قال الشيخ قاسم: "اليوم نحتفل بولادة رسول الأحرار محمد (ص) وسنتحدث بهذه المناسبة عن الولادة الميمونة وعن الدور العظيم لسيد الرسل والأنبياء على مستوى البشرية جمعاء"، مردفًا: "كذلك سنتعرض لبعض الموضوعات ومنها الموضوع السياسي في بلدنا".

وتابع سماحته: "اليوم نلاحظ أن أميركا وكل أولئك الذين يعملون على خط الشرك والانحراف والكفر هم أمة واحدة"، لافتًا إلى أن "النبي واحد للسنة والشيعة ولكل المسلمين".

وقال: "كونوا موحدين ولا نقصد هنا بالوحدة الإسلامية الوحدة الوجدانية والعاطفية والوحدة بالكلمات والألفاظ إنما الوحدة التي تؤدي إلى منعة المسلمين وتحقق التكامل بينهم والتعاون والتعاضد وخاصة بين الدول والشعوب"، موضحًا: "الوحدة لتحرير الأمة من التبعية للاستعمار والانحراف والاستكبار لتحرير الأمة من الاستلاب الثقافي والاقتصادي والسياسي، والوحدة لمواجهة مشاريع الفتن بين المسلمين ولمواجهة خطاب الكراهية والبغضاء ومن يزرع الحواجز المذهبية والدينية والسياسية بين المسلمين"، مضيفًا: "الوحدة للتصدي لمشاريع التفتيت التي تسلكها الإدارة الأميركية الطاغية وتستعين بـ "إسرائيل" المجرمة من أجل أن تكسر منطقتنا".

وتابع الشيخ قاسم "للوحدة نتيجتان عمليتان نحتاجهما، الأولى أن نكون موحدين بمنع الفتنة وأن تمتد هذه الوحدة من الوحدة الإسلامية إلى الوحدة الوطنية إلى الوحدة الإنسانية، ولا شيء يمنع أن تكون هذه الوحدة شاملة لكل أحرار العالم. والنتيجة الثانية للوحدة أن نكون موحدين حول القضية المركزية التي هي قضية فلسطين وتحرير فلسطين والأقصى".

وشدد الشيخ قاسم على أن قضية فلسطين هي قضية الوحدة الإسلامية وليست قضية سنية ولا قضية شيعية ولا قضية مذهبية، بل هي قضية إسلامية وطنية قومية عربية إنسانية.

هذا، ودعا الشيخ قاسم الدول العربية والإسلامية والشعوب إلى أن يعملوا للوحدة، قائلًا: "آن لنا أن نكون معًا وأن تكون منطقتنا آمنة بالتفاهم بين دول المنطقة وأن تضع حدًا للاستكبار ولكل أدواته في منطقتنا".

الشيخ قاسم: الإمام الصدر كان يمثّل العدالة والإنسانية

وفي سياق آخر، أشار إلى أن الإمام الصدر كان رمزًا وعلمًا وقدوة، وكان متعدد القدرات والإمكانات، معتبرًا أن شخصية الإمام الصدر شخصية ذات أبعاد دينية واجتماعية وثقافية وسياسية وإنسانية، لافتًا إلى أن الإمام الصدر تنبّه مبكرًا لأخطار الكيان الصهيوني وأطلق عليه الشعار المعروف بأن "إسرائيل شر مطلق".

وبيّن أن الإمام الصدر دعا إلى الإصلاح السياسي في البلد أيضًا، وطرح في وقت مبكر فكرة نصرة المحرومين، كما اهتم بالجنوب اللبناني اهتمامًا استثنائيًا، وقال للجميع: "لا يمكن أن يبتسم لبنان وجنوبه معذب".

وتابع: "في الوقت الذي كان الإمام الصدر يسعى إلى الجنوب من أجل تخليصه من الاحتلال "الإسرائيلي" ومن العدوان كان يهتم أيضًا بالإصلاح السياسي والاجتماعي، وهنا نفهم لماذا اختطفوا الإمام الصدر لأنه كان يمثّل العدالة والإنسانية".

وأضاف سماحته: "نذكر سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله بكل عز وافتخار وهو الذي كان دائمًا يذكّر بصفات وخصائص إمام المقاومة في لبنان الإمام الصدر"، مردفًا: "كان سيد شهداء الأمة يؤكد دائمًا على الوحدة الإسلامية والوحدة الوطنية وهذا نهج سنستمر عليه إن شاء الله".

الشيخ قاسم: المقاومة في المنطقة وقفت في مواجهة مشاريع التفتيت والاحتلال

كذلك، أكد الشيخ قاسم أن المنطقة اليوم في خضم عملية إعادة هيكلة تاريخية لصورتها ولموازين القوى فيها، قائلًا "إننا نشهد أحداثًا غير عادية، فأميركا تمهد الطريق من أجل أن تزيد السيطرة وأن تهيئ المقدمات اللازمة لقيام "إسرائيل الكبرى"، مستفيدة من قدرتها وقوتها ومن الخضوع الموجود في منطقتنا".

وتابع: "في مواجهة أميركا وقفت إيران"، موضحًا أن تيار الجمهورية الإسلامية المباركة ومعها المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن وفي كل المنطقة وقفوا في مواجهة مشاريع التفتيت والاحتلال والاستكبار والوصاية.

ولفت إلى أن "الأعداء لم يتركوا أي فرصة من أجل العدوان ولكن لم ينجحوا ولن ينجحوا"، مردفًا: "لم ينجحوا بالقتل ولا بالحصار الاقتصادي ولا بالضغط من أجل الإستسلام ولا بمحاولة التهجير ولا محاولة فصل الناس عن المقاومة، فقد تفاجأ الأعداء بالناس المتماسكين والمستعدين للتضحيات العظيمة".

وشدد في هذا السياق على أن التضحيات كبيرة لكنها هي التي أوقفت المشروع العدواني، مردفًا: "نحن ضحينا بالكثير ولكن لم نخسر، فالخسارة هي عندما نستسلم"، مؤكدًا أن أميركا التي تخسر بالوضع الاقتصادي وبالنظرة إلى واقعها عالميًا.

كما قال الشيخ قاسم إن أميركا اليوم لم تعد تمثل نموذج أو رمز، فشعوب العالم ينظرون إليها بأنها مستعمر وجبار وقاتل، وخسائرها تظهر شيئًا فشيئًا، فاليوم أربعين تريليون دولار هي ديون الولايات المتحدة الأميركية.

وشدد على أن الكيان "الإسرائيلي" يخسر أيضًا، فالهجرة تتعاظم والوضع الاقتصادي يتراجع وستكون الخسائر أكبر.

الشيخ قاسم: السلطة اللبنانية اختارت مسارًا لا يشرف لبنان

وفي معرض حديثه عن السلطة اللبنانية و"المفاوضات المباشرة" مع العدو، رأى سماحته أن السلطة اللبنانية اختارت مسارًا لا يشرفها ولا يشرف لبنان ولا يشرف تضحيات اللبنانيين، ودخلت في مفاوضات مباشرة مع العدو "الإسرائيلي" وأعطته كل شيء مما طلبه ومما لم يطلبه. وتوجه الشيخ قاسم للسلطة قائلًا: "قولوا لي على ماذا حصلتم من المفاوضات المباشرة؟".

وشدد على أن الذين قاوموا وضحوا والذين تآلفوا معهم والذين ساعدوا من كل الطوائف اللبنانية هم براء من هذه التنازلات ومن هذه النتائج.

وتوجه الشيخ قاسم لمن يقول إن "المفاوضات أحسن من الحرب" بالسؤال: هل أوقفت مفاوضاتكم الحرب؟".

وتابع بالقول: "المفاوضات تحصل تحت الحرب وتعطي شرعية للحرب"، معتبرًا أن هذه ليست مفاوضات مقابل الحرب بل مفاوضات اسمها الاستسلام بمذلة من دون أي بدل.

ثم أعاد توجيه كلامه للسلطة بالقول: "كنتم تستطيعون الذهاب إلى المفاوضات غير المباشرة وتشترطوا الشروط"، مضيفًا: "اذهبوا وفتشوا عن وسيط غير الوسيط الأميركي".

وقال: "نحن أيضًا لا نريد الحرب والدليل أننا عملنا اتفاقاً في 27-11-2024، والموجود اليوم عدوان "إسرائيلي" موصوف".

وأكد الشيخ قاسم أن "اتفاق الاطار" غير شرعي، وغير قانوني، واتفاق مذل يدمر السيادة اللبنانية ولا يسترد الحقوق، قائلًا: "نحن ضد "اتفاق الاطار""، داعيًا إلى إسقاطه.

الشيخ قاسم: سنبقى في الميدان وكسرنا "مشروع إسرائيل الكبرى"

كذلك، شدد الشيخ قاسم على "أننا سنبقى في الميدان ولن نقبل بهذه المشاريع التي يتحدثون عنها، فنحن كسرنا "مشروع إسرائيل الكبرى"، وأنجزنا أننا منعناهم أن يصلوا الى العاصمة بيروت، وأنجزنا أننا منعناهم أن يجردونا من قوتنا ومن سلاحنا، حتى لا يصبح لبنان ضعيفًا، فيتمكنوا منه وتبدأ المستوطنات".

وأكد أنهم مع هذه المقاومة ومع شعبها ومع الشرفاء مع الشهداء ومع العطاءات لا يمكن أن يحققوا شيئًا. وقال: "قلنا لكم ونكرر نحن كربلائيون لتحقيق الأهداف".

كذلك، توجه الشيخ قاسم لأهل المقاومة قائلًا: نحن نتعاون ونتساعد بقدر ما نستطيع من أجل كرامتكم وإن شاء الله كل شيء له حل، ونحن سنبقى "رافعين راسنا ولن نستسلم"، فنحن أبناء الكرامة نحن أبناء العزة وهيهات منا الذلة.

وختم سماحته: "مبارك للمسلمين وللعالم بأسره ولادة النبي الأكرم محمد سيد الأنبياء والرسل صلى الله عليه وآله وسلم".

المصدر: موقع العهد

قراءة 2 مرة