Super User
بالصور: ايران تحتضن أكبر حديقة للكتب في العالم!

بعد أن أغلقت الكثير من متاجر الكتب الكبرى حول العالم أبوابها، بات لدى عشّاق القراءة اليوم ما يثير حماسهم للمطالعة من جديد؛ حيث افتتحت إيران مؤخّراً صرحاً ثقافيّاً ضخماً يحمل اسم "حديقة الكتاب" .
وتعُتبر هذه الحديقة اليوم الأكبر في العالم لمطالعة الكتب وهي تقع في العاصمة طهران. تتيح للقراء من جميع أنحاء العالم، الوصول الى المصادر الاسلامية والمراجع بشأن ايران والثورة الاسلامية.
ومن شأن هذا المشروع ان يرفع نسبة المطالعة في ايران ويساهم بشكل كبير في التنمية العلمية للأطفال وحتى الكبار.
تبلغ مساحة حديقة الكتب في طهران 110.000 متر مربع، وتضم مساحات خضراء توفّر جوا من الهدوء للعائلات اضافة الى إمكانية قضاء ساعات طويلة في مطالعة الكتب.
ومن أهم اهداف مشروع حديقة الكتب في طهران، طرح بديل للمعرض الدولي للكتاب وتعديل أدائه، وزيادة العرض العام للكتب وتكريس ثقافة المطالعة، إلى جانب زيادة انتاج الكتب وترويج التقنيات الحديثة في مجال النشر.
وتحتوي حديقة الكتب في طهران على قاعات عديدة منها، قاعة العلم للأطفال، قاعة العلم لليافعين، سفينة الكتب، قسم الصور المجسمة ومجموعة صالات السينما والمسرح والملتقيات.
اللافت، أن فكرة "حديقة الكتاب" اقتُرحت بدايةً في العام 2004، إلا أنّه لم يتم إنجازها حتى أوائل العام الجاري. وكان من المقرر أن تكون مساحة مخصّصة للأطفال فقط، لكنّ المشروع شهد تطوّراً ونموّاً كبيراً مع مرور الوقت.
من جهته، اعتبرعمدة العاصمة الإيرانيّة طهران،أن "افتتاح حديقة الكتاب حدث ثقافي كبير في البلاد، سيتيح لأطفالنا فرصة الاستفادة من هذه التجربة الثقافية والأكاديمية ".
المصدر : السومرية






«الموساد»: ايران وحلفاؤها التهديد الأعظم لـ"اسرائيل"
احتل تعاظم التهديد الذي تشكله إيران وحلفاؤها على "إسرائيل"، محور تقدير استخباري الذي قدَّمه رئيس الموساد يوسي كوهين. وأكد خلاله أن «المنطقة تتغير في غير مصلحتنا». وهو ما يلخص خلاصة التقدير التي يتبناها الموساد إزاء مستجدات البيئة الإقليمية ل"إسرائيل" والمسارات التي تنطوي عليها
لا تقتصر أهمية التقدير الذي قدَّمه رئيس الموساد يوسي كوهين أمام الحكومة عن التهديدات التي تنطوي عليها مسارات البيئة الاقليمية، على المضامين التي وردت فيه فقط، بل أيضاً في توقيته وسياقاته، الذي لا ينفصل عن مضامينه. على مستوى التوقيت، يأتي هذا العرض، ولمزيد من الدقة ما سُمح بنشره في وسائل الإعلام الإسرائيلية، بعد التطورات التي شهدتها وتشهدها الساحتان السورية والعراقية، والإقليمية.
واستُنفِد خلالها الكثير من الرهانات الإسرائيلية على الجماعات الإرهابية والتكفيرية، التي تهدد دول المنطقة، شعوباً وأنظمة وحركات مقاومة. وتأتي تحذيرات رئيس الموساد بعدما حقّق محور المقاومة انتصارات استراتيجية وضعت "إسرائيل" والمنطقة أمام معادلات غيّرت مجرى الصراع، ودفعت الكيان الإسرائيلي للمسارعة إلى التحذير من هذا المسار ورفع الصوت من الأخطار التي تحدق بالأمن القومي الإسرائيلي.
التحولات التي تمرّ بها المنطقة، تفترض بالضرورة أن تكون الأجهزة الاستخبارية، ومن ضمنها الموساد في ذروة نشاطاتها على مستوى الدراسة والتقدير وتقديم التوصيات ووضع الخطط للتعامل مع المرحلة الجديدة. وما نُشر في وسائل الإعلام عن المواقف التي قدمها رئيس الموساد – بالتأكيد – ليس سوى شيء يسير مما يذكر في مثل هذه الجلسات. مع ذلك، لم يكتفِ رئيس الموساد بالعرض أمام وزراء الحكومة، بل كما ورد في موقع «واللا» العبري، تضمن كلامه تحذيراً من التهديد الإيراني الإقليمي الذي يتعزز «بعد الإتفاق النووي»، بل «ومن شأنه أن يتعاظم»، مؤكداً أن «المنطقة تتغير في غير مصلحتنا»، وهو توصيف ينطوي على تقويم لمجمل الوضع على المستوى الاقليمي.
أيضاً، تناول كوهين عرضاً وتقويماً للتهديد الكامن في وجود حزب الله والإيرانيين في جنوب سوريا، بالقول إن «إسرائيل لا تشخّص فقط وجوداً لإيران وحزب الله، بل أيضاً لقوات شيعية غير إيرانية من كل أرجاء العالم، تشق طريقها إلى المنطقة». وكان لافتاً أن رئيس الموساد أوصى بضرورة أن تكون «المهمة الأولى هي وقف ذلك»، وينطوي هذا الموقف على تقدير إسرائيلي إزاء أولوية هذا التهديد وتقدمه على ما دونه في هذه المرحلة.
في السياق نفسه، تناول رئيس الموساد اتفاق وقف النار في جنوب سوريا، الذي جرى التوصل إليه بين الولايات المتحدة وروسيا، وشدّدت "إسرائيل" على ضرورة أن يتضمن إخراج «القوات الشيعية والإيرانية من المنطقة».
ونتيجة عدم انضواء الموقف الإسرائيلي في هذا الاتفاق، بحسب ما ورد في موقع «واللا»، لفت رئيس الموساد إلى أن «الجهود لتغيير الاتفاق متواصلة، ولكن الطموح الإسرائيلي لحد الآن لم يستوعبه الجانب الأميركي».
مع ذلك، رأى كوهين أمام وزراء الحكومة أن «الأمر الأكبر» بالنسبة إلى "إسرائيل" هو «الهلال الشيعي الذي تشكّل بدءاً من إيران مروراً ببغداد ودمشق وصولاً إلى لبنان». وهو المفهوم الذي يستخدمه الإسرائيلي في التعبير عن مخاوفه من التواصل الجغرافي بين أطراف محور المقاومة من طهران إلى بيروت. أما بخصوص الرهان لتحقيق قدر من التعديل في هذا الاتفاق، الذي رأت فيه تل أبيب تكريساً للمخاطر المتعاظمة بفعل انتصار محور المقاومة في سوريا، فتمثل بما نقله موقع «واللا» عن مسؤول إسرائيلي رفيع شارك في جلسة الحكومة، بالقول إنّ «الولايات المتحدة الأميركية هي المؤثر الأساسي في بلورة السياسات في الشرق الأوسط وينبغي استغلال الفرصة مع إدارة (الرئيس دونالد) ترامب في مقاربتها لذلك».
حول التقرير نفسه، أصدر مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيلية بياناً تناول فيه عرض رئيس الموساد أمام الوزراء للوضع في المنطقة. وأوضح أنّ كوهين شدّد على أن «المسار المركزي الذي يجري اليوم في الشرق الأوسط هو التمدد الإيراني عبر قوات إيرانية ومبعوثين محليين، يتمركزون في سوريا، لبنان والعراق واليمن». وهو ما يعكس حرصاً من مكتب رئاسة الحكومة على تظهير تقديرات الأجهزة المهنية التي تعزز الرؤية التي تتبناها المؤسسة السياسية وخياراتها. وفي هذا الإطار، أيضاً، كرّر مكتب رئاسة الحكومة الموقف الرسمي ل"إسرائيل" إزاء المخاطر التي يمكن أن تترتب عن القضاء على «داعش»، مشيراً إلى أنّ «الأماكن التي يتقلص فيها وجود داعش تعمل إيران على ملء الفراغ» الناتج من ذلك. وشدّد مكتب رئاسة الحكومة على تظهير موقف الموساد من المخاطر التي نتجت وما زالت تتوالى على الاتفاق النووي مع إيران، موضحاً ذلك بالقول أن «كوهين قال إن إيران لم تتخلّ عن طموحها للتحول إلى دولة حافة نووية، وأن الاتفاق النووي بين الدول العظمى وإيران فقط، يُعزز هذا الاتجاه ويعزز العدوانية الإيرانية في المنطقة». وهو بذلك أراد القول إن خلفيات الرفض الإسرائيلي للاتفاق ثبتت صحتها في ضوء التطورات التي تشهدها المنطقة. ولذلك، أضاف بيان المكتب أن كوهين أشار أيضاً إلى أنه «منذ توقيع الاتفاق، إيران في حالة نمو اقتصادي والاتفاقات الدولية الجديدة ستؤدي فقط إلى تعزيز اقتصادها». في هذه القضية بالذات، «انقضّ» نتنياهو ليؤكد أن «هذا الكلام يشكّل دليلاً واضحاً على أن الفرضيات الأساسية للاتفاق مع إيران، كانت خاطئة منذ البداية». وعقّب على ذلك بالقول إنّ «إسرائيل ليست ملزمة بأي شكل بالاتفاقات الدولية التي وقّعتها إيران»، وستواصل «العمل بتصميم وبمختلف الأساليب من أجل الدفاع عن نفسها في مقابل هذه التهديدات».
فائدة حول الاُمور المحرّمة في الحرم
من الاُمور المحرّمة في الحرم: قتل الحيوانات وصيدها. ولكن استثنيت حيوانات كثيرة نذكرها، ونوكل تفصيل شرائطها وأحكامها إلى مظانّها في الكتب الفقهيّة، وهي:كلّ حيّة سوء، والعقرب، والفأرة، والنملة، والبقّة، والقُمّلة، والبرغوث، والسّبُع المؤذي في الحرم، والجوارح من الطير.
وبعض الروايات عدّت السارق الذي يتعرّض لأموال الناس وأعراضهم ممّا لا حرمة له أيضًا. ويمكن عدّها قاعدة عامّة، أي أنّ كلّ ما يتعدّى على الإنسان يُرفع عنه حكم حرمة الحرم، ولا يخفى أنّه يجوز ذبح الأنعام المأكولة اللحم للتغذية.
ب- ما يَحرُمُ فِعلُهُ فيها
نَقضُ الأَمن
﴿واقتُلوهُم حَيثُ ثَقِفتُموهُم وأخرِجوهُم مِن حَيثُ أخرَجوكُم والفِتنَةُ أشَدّ مِنَ القَتلِ ولا تُقاتِلوهُم عِندَ المَسجِدِ الحَرامِ حَتّى يُقاتِلوكُم فيهِ فَإن قاتَلوكُم فَاقتُلوهُم كَذلِكَ جَزاءُ الكافِرين﴾.
رسول اللّه صلى الله عليه واله يَومَ فَتحِ مَكّةَ: إنّ اللّهَ حَرّمَ مَكّةَ يَومَ خَلَقَ السّماواتِ والأَرضَ، وهِيَ حَرامٌ إلى أن تَقومَ السّاعَةُ، لَم تَحِلّ لِأَحَدٍ قَبلي، ولا تَحِلّ لِأَحَدٍ بَعدي، ولَم تَحِلّ لي إلّا ساعَةً مِن نَهارٍ.
أبو شُرَيح لِعَمرِو بنِ سَعيدٍ، وهُوَ يَبعَثُ البُعوثَ إلى مَكّةَ: اِئذَن لي أيّهَا الأَميرُ اُحَدّثكَ قَولاً قامَ بِهِ النّبِيّ صلى الله عليه واله الغَدَ مِن يَومِ الفَتحِ، سَمِعَتهُ اُذُنايَ ووَعاهُ قَلبي وأبصَرَتهُ عَينايَ حينَ تَكَلّمَ بِهِ، حَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ، ثُمّ قالَ: انّ مَكّةَ حَرّمَهَا اللّهُ ولَم يُحَرّمهَا النّاسُ، فَلا يَحِلّ لِامرِئٍ يُؤمِنُ بِاللّهِ واليَومِ الآخِرِ أن يَسفِكَ بِها دَمًا ولا يَعضِدَ بِها شَجَرَةً، فَإِن أحَدٌ تَرَخّصَ لِقِتالِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه واله فيها فَقولوا: إنّ اللّهَ قَد أذِنَ لِرَسولِهِ ولَم يَأذَن لَكُم، وإنّما أذِنَ لي فيها ساعَةً مِن نَهارٍ، ثُمّ عادَت حُرمَتُهَا اليَومَ كَحُرمَتِها بِالأَمسِ، وليُبَلّغِ الشّاهِدُ الغائِبَ.
الإمام عليّ عليه السلام: لا تَخرُجوا بِالسّيوفِ إلَى الحَرَمِ، ولا يُصَلّيَنّ أحَدُكُم وبَينَ يَدَيهِ سَيفٌ، فَإِنّ القِبلَةَ أمنٌ.
أبو بَصيرٍ عَن أبي عَبدِاللّهِ عليه السلام: سَأَلتُهُ عَنِ الرّجُلِ يُريدُ مَكّةَ أوِ المَدينَةَ، يُكرَهُ أن يَخرُجَ مَعَهُ بِالسّلاحِ؟ فَقالَ: لا بَأسَ بِأَن يَخرُجَ بِالسّلاحِ مِن بَلَدِهِ، ولكِن إذا دَخَلَ مَكّةَ لَم يُظهِرهُ.
الإمام الصادق عليه السلام: لا يَنبَغي أن يَدخُلَ الحَرَمَ بِسِلاحٍ إلّا أن يُدخِلَهُ في جَوالِقَ أو يُغَيّبَهُ يَعني يَلُفّ عَلَى الحَديدِ شَيئًا.
دُخولُ غَيرِ المُسلِم
﴿وإذ جَعَلنَا البَيتَ مَثابَةً لِلنّاسِ وأمنًا واتّخِذوا مِن مَقامِ إبراهيمَ مُصَلّى وعَهِدنا إلى إبراهيمَ وإسماعيلَ أن طَهّرا بَيتِيَ لِلطّائِفينَ والعاكِفينَ والرّكّعِ السّجود﴾.
﴿يا أيّهَا الّذينَ آمَنوا إنّمَا المُشرِكونَ نَجَسٌ فَلا يَقرَبُوا المَسجِدَ الحَرامَ بَعدَ عامِهِم هذا وإن خِفتُم عيلَةً فَسَوفَ يُغنيكُمُ اللّهُ مِن فَضلِهِ إن شاءَ إنّ اللّهَ عَليمٌ حَكيمٌ﴾.
حَنان: قُلتُ لِأَبي عَبدِاللّهِ عليه السلام: لِمَ سُمّيَ بَيتُ اللّهِ الحَرامَ؟ قالَ: لِأَنّهُ حُرّمَ عَلَى المُشرِكينَ أن يَدخُلوهُ.
الإمام الصادق عليه السلام: لا يَدخُلُ أهلطَهّرا بَيتِيَ لِلطّائِفينَ والعاكِفينَ والرّكّعِ السّجودِ﴾: يَعني نُحّيَ عَنِ المُشرِكينَ.
الصّيدُ ونَزعُ الشّجَر
رسول اللّه صلى الله عليه واله يَومَ افتَتَحَ مَكّةَ: هذا بَلَدٌ حَرّمَهُ اللّهُ يَومَ خَلَقَ السّماواتِ والأَرضَ، وهُوَ حَرامٌ بِحُرمَةِ اللّهِ إلى يَومِ القِيامَةِ... لا يُعضَدُ شَوكُهُ، ولا يُنَفّرُ صَيدُهُ، ولا يَلتَقِطُ لُقَطَتَهُ إلّا مَن عَرّفَها، ولا يُختَلى خَلاها.
قا يا رَسولَ اللّهِ، إلّا الإِذخِرَ فَإِنّهُ لِقَينِهِم ولِبُيوتِهِم.
قالَ: إلّا الإِذخِرَ.
عنه صلى الله عليه واله: الحَرَمُ لا يُختَلى خَلاهُ، ولا يُعضَدُ شَجَرُهُ ولا شَوكُهُ، ولا يُنَفّرُ صَيدُهُ... فَمَن أصَبتُموهُ اختَلى أو عَضَدَ الشّجَرَ أو نَفّرَ الصّيدَ فَقَد حَلّ لَكُم سَبّهُ وأن توجِعوهُ ظَهرَهُ بِمَا استَحَلّ فِي الحَرَمِ.
الإمام الباقر عليه السلام: حَرّمَ اللّهُ حَرَمَهُ أن يُختَلى خَلاهُ، أو يُعضَدَ شَجَرُهُ إلّا الإِذخِرَ، أو يُصادَ طَيرُهُ.
الإمام الصادق عليه ا& كُلّ شَي ءٍ يَنبُتُ فِي الحَرَمِ فَهُوَ حَرامٌ عَلَى النّاسِ أجمَعينَ، إلّا ما أنبَتّهُ أنتَ وغَرَستَهُ.
ذَبحُ الصّيد
الإمام الصادق عليه السلام: لا يُذبَحُ الصّيدُ فِي الحَرَمِ، وإن صيدَ فِي الحِلّ.
شِهابُ بنُ عَبدِ رَبّه: قُلتُ لِأَبي عَبدِاللّهِ عليه السلام: إنّي أتَسَحّرُ بِفِراخٍ اُتِيَ بِها مِن غَيرِ مَكّةَ، فَتُذبَحُ فِي الحَرَمِ فَأَتَسَحّرُ بِها؟ فَقالَ: بِئسَ السّحورُ سَحورُكَ! أمإ؛ غ غ ه عَلِمتَ أنّ ما أدخَلتَ بِهِ الحَرَمَ حَيّا فَقَد حَرُمَ عَلَيكَ ذَبحُهُ وإمساكُهُ؟!.
الإمام الصادق عليه السلام:/font>
الإمام الصادق عليه السلام: اللّقَطَةُ لُقَطَتانِ: لُقَطَةُ الحَرَمِ تُعَرّفُ سَنَةً؛ فَإِن وَجَدتَ صاحِبَها وإلّا تَصَدّقتَ بِها. ولُقَطَةُ غَيرِها تُعَرّفُ سَنَةً؛ فَإِن جاءَ صاحِبُها وإلّا فَهِيَ كَسَبيلِ مالِكَ.مُحَمّدُ بنُ رَجاءٍ الأَرجانِى غّ: كَتَبتُ إلَى الطّيّبِ عليه السلام أنّي كُنتُ فِي المَسجِدِ الحَرامِ فَرَأَيتُ دِينارًا فَأَهوَيتُ إلَيهِ لِآخُذَهُ، فَإِذا أنَا بِآخَرَ، ثُمّ بَحَثتُ الحَصى فَإِذا أنَا بِثالِثٍ، فَأَخَذتُها فَعَرّفتُها فَلَم يَعرِفها أحَدٌ، فَما تَرى في ذلِكَ؟ فَكَتَبَ: فَهِمتُ ما ذَكَرتَ مِن أمرِ الدّنانيرِ، فَإِن كُنتَ مُحتاجًا فَتَصَدّق بِثُلُثِها، وإن كُنتَ غَنِيّا فَتَصَدّق بِالكُلّ 11.
الوقوف بعرفات
وهو الواجب الثاني من واجبات الحج
وعرفات جبل معروف، وحدّه من بطن عُرنَة وثويّة ونمرة إلى ذي المجاز، ومن المأزمين إلى أقصى الموقف، وهذه الحدود خارجة عنه.
الوقوف بعرفات عبادة تجب فيه النية بشروطها المتقدّمة في نية الإحرام. والمراد من الوقوف مطلق الحضور في ذلك المكان من دون فرق بين كونه راكباً أو ماشياً أو واقفاً.
زمن الوقوف
الأحوط أن يقف من زوال اليوم التاسع إلى الغروب الشرعي وهو وقت صلاة المغرب ولا يبعد جواز تأخيره عن أول الزوال بمقدار أداء الظهرين جمعاً مع مقدماتهما.
الوقوف المذكور واجب إلاّ أنّ الركن منه هو مسمّى الوقوف ، ويتحقّق بالدقيقة والدقيقتين، فإن ترك مسمّى الوقوف اختياراً بطل حجه، ولو وقف مسمّى الوقوف وترك الباقي أو أخّر الوقوف إلى العصر صحّ حجه، وإن أثم في صورة العمد.
يحرم النفر من عرفات قبل الغروب، فإن نفر كذلك عامداً وخرج عن حدود العرفات ولم يرجع عصى ووجب عليه التكفير ببدنة، ولكنّ حجه صحيح، ومع العجز عن البدنة يصوم ثمانية عشر يوما، والأحوط أن يذبح البدنة يوم العيد في منى، وإن كان عدم تعيّن كونها في منى ليس ببعيد ، وإن رجع قبل الغروب إلى عرفات فلا كفارة عليه.
إذا نفر من عرفات قبل الغروب نسياناً أو جهلاً بالحكم وجب عليه الرجوع فيما إذا التفت قبل فوات الوقت، فإن لم يرجع عصى ولكن لا كفارة عليه، وأما إذا لم يلتفت حتى خرج الوقت فلا شيء عليه.
واجبات الطواف
يشترط في الطواف سبعة أمور:
الأول: الإبتداء بالحجر الأسود، وذلك بأن يبدأ من محاذاته ، ولا يشترط الطواف من أول الحجر بحيث يمرّ بجميع بدنه أمام جميع أجزائه، بل يكفي صدق الإبتداء عرفاً، ولهذا يصحّ الابتداء من أيّ نقطة منه، نعم يجب ختمه من حيث بدأ، فإن بدأ من الوسط ختم به وهكذا.
الثاني: الختم به في كل شوط .
لا يجب التوقف عند كل شوط ثم البدء من جديد ، بل يكفي أن يطوف سبعة أشواط من دون توقف على أن يختم الشوط السابع من حيث بدأ الشوط الأوّل، نعم لا مانع من زيادة مقدار احتياطاً تحصيلاً للعلم بأنّه قد ختم بنقطة الابتداء، فيأتي بالزائد بنيّة الاحتياط.
يجب في الطواف أن يكون الطواف كما يطوف سائر المسلمين فيبدأ من محاذاة الحجر الأسود ويختم به من دون تدقيق أهل الوسوسة. ولا يجب الوقوف مقابل الحجر الأسود عند كل شوط.
الثالث: الطواف على جهة اليسار، وذلك بأن تكون الكعبة على يسار الحاجّ حال طوافه ، والمقصود من ذلك تحديد جهة سيره.
المناط في كون الكعبة على جهة اليسار هو الصدق العرفي دون الدقّة العقلية، فالانحراف قليلاً حين الوصول إلى حجر إسماعيل عليه السلام والأركان الأربعة لا يضرّ بصحة طوافه، فلا يحتاج إلى الميل بكتفه عند الوصول إليها.
إذا طاف مقداراً على خلاف المتعارف ، كما إذا استقبل الكعبة لتقبيلها أثناء طوافه أو ألجأه الزحام إلى استقبالها أو استدبارها أو جعلها على يمينه لم يصحّ طوافه بل يجب جبران ذلك المقدار.
الرابع: إدخال حجر إسماعيل عليه السلام في طوافه فيطوف خلفه.
إذا أتى بطوافه داخل حجر إسماعيل عليه السلام أو على جداره بطل طوافه ووجبت إعادته، ولو طاف في شوط من الأشواط داخل الحجر يبطل ذلك الشوط فقط .
إذا أتى بطوافه داخل الحجر عمداً فحكمه حكم تارك الطواف عمداً، وإن أتى به سهواً فحكمه حكم التارك للطواف عن سهو ، وسيأتي بيانهما.
الخامس: الخروج أثناء الطواف عن الكعبة المعظّمة وعن الأساس في أسفل حائطها الذي يُسمى بـ "الشاذروان"
لا بأس بوضع اليد على جدار حجر إسماعيل عليه السلام وكذا وضع اليد على جدار البيت.
السادس: يشترط على المشهور أن يكون الطواف بين البيت ومقام إبراهيم عليه السلام وفي حدود مقدار الفصل بينهما من سائر الجوانب، ولكن الأقوى عدم اشتراط ذلك فيجوز الإتيان به فيما وراء ذلك من المسجد الحرام لاسيّما إذا منعه الزحام الشديد، نعم الأولى الطواف داخل المطاف المذكور فيما إذا لم يمنعه الزحام منه.
لا يبعد إجزاء الطواف في الفضاء الواقع بين الأرض ومحاذاة سقف الكعبة المعظّمة إلاّ أنّه خلاف الاحتياط.
لو لم يتمكّن من الطواف إلاّ في الطابق العلوي (الدور الثاني) فالأحوط وجوباً أن يطوف بنفسه في الطابق العلوي ويستنيب أيضاً من يطوف عنه في صحن المسجد الحرام.
السابع: الطواف سبعة أشواط.
وهنا مسائل حول ترك الطواف ونقصانه والشكّ فيه
الطواف ركن تبطل العمرة بتركه عمداً إلى وقت فواته ، ولا فرق في ذلك بين العالم بالحكم والجاهل به.
لا تجب الفوريّة في الطواف بعد دخوله مكة، بل يمكنه تأخيره إلى الزمن الذي لا يضيق معه الوقوف الاختياري في عرفات (الوقوف الاختياري في عرفات يبدأ من ظهر اليوم التاسع من ذي الحجة إلى غروبه) بحيث يمكنه بعد الإتيان بالطواف والأعمال الأخرى المترتبة عليه أن يدرك الوقوف المذكور.
إذا أبطل عمرته كما في الحالة المتقدّمة وفي حالات أخرى سنبيّنها فالأحوط أن يعدل بها إلى حج الإفراد ويأتي بعده بعمرة مفردة، ثم يأتي بالعمرة والحج من قابل إن كان الحج واجباً عليه.
إذا ترك الطواف نسياناً وذكره قبل فوات وقته أتى به وبصلاته وأعاد السعي بعدهما
إذا ترك الطواف نسياناً وذكره بعد فوات وقته وجب عليه قضاؤه وقضاء صلاته في أيّ وقت أمكنه، وأمّا إذا ذكره بعد العود إلى وطنه فإن أمكنه الرجوع من دون مشقّة وحرج وجب وإلاّ استناب، ولا يجب عليه إعادة السعي بعد قضاء الطواف وصلاته.
التارك للطواف سواء كان عامداً أو ناسياً لا يحلّ له ما كان حلّه متوقفاً على الطواف ما لم يأتِ به بنفسه أو بنائبه، وكذا من نقص من طوافه سهواً.
مَن عجز عن مباشرة الطواف بنفسه قبل فوات وقته حتى بالاستعانة بالغير لمرضٍ أو كسرٍ أو غيرهما وجب أن يُطاف به محمولاً إن أمكن ذلك وإلاّ وجب عليه الاستنابة.
إذا شكّ بعد الطواف والانصراف - أي بعد الخروج من المطاف - في زيادة الأشواط أو نقصانها لا يعتني بشكّه ويبني على الصحّة.
الأسطورة الإسرائيلية والحقيقة الفلسطينية
قوة الأسطورة، هي ما يبرّر به هرتزل تفضيله لاختيار فلسطين وطناً قومياً لليهود، بعد أن كان على استعداد لقبول أوغندا، قبرص، الأرجنتين، موزمبيق أو الكونغو. هذا ما يقوله في يوميّاته وفي كتابه الدولة اليهودية. في هذا الكتاب يصف مؤسّس الصهيونية الأسطورة الدينية بـ"صرخة اصطفاف ذات سلطة لا تقاوم".
الفلسطيني ليس بحاجة إلى أسطورة دينية كي يؤسّس لملكيته لأرض فلسطين ولا كي يبرّر عملية دفاعه عن هذا الحق
لن نكون معنيين بمناقشة جواز اعتبار الدين أسطورة أم لا. فذاك ما اعتبره هرتزل. ولكننا معنيون بأن نتبيّن معنى "صرخة الاصطفاف" وسلطتها. وبمعنى آخر توظيف الشعور الديني من قِبَل سياسيين يعرفون جيّداً هدفهم، ولا يعنيهم سواه. بناء على وعيهم التام بأهمية هذا المحرّك الشاحِن الجامِع. وبالإسقاط على الحاضر يقود هذا إلى السؤال: ألا يعرف المخطط الاستراتيجي الإسرائيلي ما يعنيه ذلك عندما يتعلّق الأمر بالمسجد الأقصى؟ وبالإسقاط نفسه ينسحب هذا السؤال على ردّة الفعل الفلسطينية سواء من قِبَل المؤمنين أم من قِبَل المسيّسين كما كان حال هرتزل. مع فارق عميق هو أن الفلسطيني ليس بحاجة إلى أسطورة دينية كي يؤسّس لملكيته لأرض فلسطين ولا كي يبرّر عملية دفاعه عن هذا الحق. وإذا كان المساس برمزيّة دينية كبرى يمسّ شغافاً لا شك فيها لدى جميع الشرقيين في ما يتعلّق بالدين. فإن هذه الرمزية تصبح أكثر تجذّراً عندما تتماهى مع مسألة وجود يحتاج إلى استنفار جميع مصادر الشحن والاصطفاف ورموز الانتماء للدفاع عنه.
واقعياً. لا بدّ وأن الاسرائيلي يعرف جيّداً كل هذا. ويعرف أن التعدّي على المسجد الأقصى يشكّل خطر اندلاع انتفاضة جديدة. لكنه من جهة ثانية يعرف أن الواقع العربي والفلسطيني الراهن يقدّم له أكثر من فرصة:
- فرصة التعويد، عبر التكرا ، على الاعتداء على المُحرّمات والمُقدّسات.
- فرصة مصادرة أرشيف هائل من الوثائق والمخطوطات والموجودات في المسجد التي لا يعرف أحد إلى أين شُحِنت وماذا سيحلّ بها.
- فرصة التركيز أكثر فأكثر على أن الصراع مع الفلسطينيين والعرب هو صراع ديني بين الإسلام واليهودية. تركيز يصرف النظر عن القضية الأساسية وهي الأرض التي لا يختلف فيها شبر عن آخر، من أي دونم بُنيَت عليه وحدة استيطانية إلى المسجد الأقصى إلى كنيسة القيامة.
- وبتحوير الصراع هذا تتدرّج القضية، من قضية العرب المركزية، وقضية إسرائيل الكبرى مقابل سورية الكبرى ووادي النيل، إلى قضية القرار الوطني الفلسطيني الذاهب إلى أوسلو، ومن الفلسطيني إلى "الحرب على غزّة" وحصار غزّة وقضية غزّة، من جهة، مقابل السلطة والضفة والتنسيق الأمني، ومن الضفة إلى القدس، ومن القدس إلى المسجد ومن المسجد ومكتباته ووثائقه إلى البوابات الالكترونية، وغداً ربما تصبح المشكلة في نوع الكاميرا أو العصا الالكترونية الخاصة بالتفتيش.
هذا في وقت تتّجه فيه دول الخليج إلى أمرين خطيرين :
الأول هو التطبيع الكامل مع الكيان الصهيوني والتحالف معه ضدّ كل مَن يُعادي مشروعه، إيران وحزب الله والقوى القومية والوطنية من المشرق إلى المغرب. تحالف سنرى ترجمته في التبادل التجاري والعلمي والشبابي والثقافي والعسكري، كما سنراه في طُرق المواصلات من الأوتوسترادات إلى سكك الحديد. ( قيل لبيسمارك: "موحّد ألمانيا"، فردّ: لست أنا بل سكك الحديد)، إلى أنابيب النفط وفي أولها خط كركوك حيفا، إذا ما نجح الاستفتاء الكردي.
والثاني هو الصيغة الجديدة للإسلام التي تعمل مملكة محمّد بن سلمان، بإشراف أميركي، على تنفيذها. وقد صرّح تيري لارسن وزير الخارجية الأميركي، بأن مكتباً أميركياً قد بدأ عمله في الرياض للإشراف على هذه العملية: "صياغة إسلام جديد". وذلك عبر إعداد كتب دينية جديدة يحذف منها كل ما له علاقة بالتطرّف والإرهاب، وترسخ فيها مفاهيم جديدة. ثم يتم توزيعها على جميع أنحاء العالم التي يطالها المد السعودي، مع سحب جميع الكتب الموجودة حالياً. إضافة إلى إقامة حملة إعادة تأهيل للأئمّة. مخطّط يبدو للوهلة الأولى نقلة ممتازة، تمثّل ما يطمح إليه كل من طاله القرف من الفكر الإرهابي الظلامي المُدمّر الذي نشرته الوهّابية عبْر العالم.. لكن كم من كلمة حق يُراد بها باطل. فمَن يدري ما الذي سيُدرجه الأميركي من مفاهيم ومن قِيَم، سواء في ما يتعلّق بحاجات هيمنته أو ببذور التخريب أو بشكل أساسي ما يتعلّق بإسرائيل وقبول دولتها اليهودية بإسم الإسلام.
لقد كان التغيير السياسي حتمية قادمة في العالم العربي بحكم جملة أسباب موضوعية داخلية، فحصل الالتفاف عليه وتحويله إلى عملية تدمير لكل شيء وعودة رهيبة إلى الوراء. الآن يفرض الإصلاح الديني نفسه كحتمية تفرضها مآلات الخطاب الأصولي الإرهابي المتخلّف، وها هم الأميركيون وضمناً الصهاينة يلتّفون عليه نحو ما لا نعلم. ولنتذكّرمَن صاغ حرب احتلال العراق ومَن كتبَ دستور العراق بعد الاحتلال. ومَن رافق ترامب في زيارته إلى السعودية. ولنحاول أن نربط هذه الستراتيجية بما حصل للأقصى.
لكن علينا في المقلب المقابل أن نتذكّر أن هذا القدر الإسرائيلي، لم ينجح أن يكون قدراً في لبنان ومع مقاومته، ولم يستطع أن يكون قدراً مع سوريا رغم كل الاصطفاف، ولم يستطع أن يمنع الانتفاضتين الأولى والثانية من تحقيق أهداف تاريخية. ولم ينجح في جعل هبّة الأقصى، على الأرض، وبعكس الإعلام، هبّة إسلامية بقدر ما كانت هبّة فلسطينية بمسلميها ومسيحييها. سمعنا فيها صوت عطاالله حنا أكثر مما سمعنا هيئة الافتاء.
حياة الحويك عطية
الغنوشي يدعو "الشاهد" إلى إعلان عدم اعتزامه الترشح لرئاسة تونس 2019
رئيس حركة النهضة برر الدعوة بأن التحدي المطروح على رئيس الوزراء هو إدارة الشأن العام والانتخابات البلدية
دعا رئيس حركة "النهضة" التونسية راشد الغنوشي، الثلاثاء، رئيس الحكومة يوسف الشاهد، إلى الإعلان رسميا عن عدم اعتزامه الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2019، من أجل التركيز حاليا على إدارة الشأن العام في تونس.
وبرر الغنوشي تلك الدعوة بقوله، في حوار مع قناة "نسمة" التونسية (خاصة)، بأن "التحدي المطروح عليه (الشاهد) هو إدارة الشأن العام والانتخابات البلدية، أما موضوع 2019 (الترشح لانتخابات الرئاسة) فهو أمر سابق لأوانه".
وأضاف: "هو (الشاهد) غير معني سوى بإدارة الشأن العام في البلاد، والوصول بالبلاد إلى انتخابات 2019".
ولم يعلن الشاهد صراحة نيته الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة، لكن تكهنات كثيرة تربطه بهذا الاستحقاق الانتخابي.
وفي انتقاد صريح، اعتبر الغنوشي، الذي يشارك حزبه في الائتلاف الحاكم، أنه "على الوزراء تركيز جهودهم على الوضع الاقتصادي والانتخابات البلدية، بدلا من الانشغال بمستقبلهم السياسي".
ورأى أنه "لا بد من إجراء تحوير (تعديل) وزاري على حكومة الوحدة الوطنية؛ لأن هناك مناصب حكومية شاغرة، ووزارات تحتاج للتغيير".
وأواخر أبريل/ نيسان الماضي، شهدت الحكومة التونسية تعديلًا جزئيا، تمثّل في إقالة وزيري التربية والمالية، وتعيين وزيري التعليم العالي، والتنمية والاستثمار والتعاون الدولي (على التوالي)، عوضا عنهما بالإنابة.
ويضم الائتلاف الحاكم كلا من حزب حركة "نداء تونس" (ليبرالي- 58 مقعدًا برلمانيا)، وحركة "النهضة" (إسلامية - 69 مقعدًا)، و"آفاق تونس" (ليبرالي- 10 مقاعد)، و"الحزب الجمهوري" (وسط- مقعد واحد)، وحزب "المسار" (يساري بلا مقاعد برلمانية).
وتتألف حكومة الشاهد، التي انبثقت عن "وثيقة قرطاج"، أواخر أغسطس/ آب الماضي، من 26 وزيرا، و14 كاتب دولة (موظف حكومي برتبة وزير).
وتضج الأوساط السياسية في تونس بدعوات من سياسيين ونقابيين إلى إجراء تعديل وزاري "عميق"، في حين أنه لم يتم الإعلان رسميًا عن إجراء تعديل وزاري.
وتطرّق الغنوشي إلى الانتخابات البلدية، المقررة أواخر العام الحالي، بالقول إن "هذه الانتخابات ستنتج 7 آلاف حاكم على المستوى المحلي"، وأعرب عن ثقته "في مشاركة التونسيين بكثافة في هذه الانتخابات".
وشدد الغنوشي على أن "التجربة التونسية ما زالت محل إعجاب في الخارج"، وحث التونسيين على "العمل والتضامن والوحدة الوطنية".
وشهدت تونس ثورة شعبية أواخر عام 2010، أطاحت في العام التالي بالرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي (1987-2011)، ونجت تونس من انتكاسات شهدتها دول عربية أخرى عقب ثورات مشابهة، حيث تتمسك الأطراف السياسية التونسية الفاعلة باحترام العملية الديمقراطية، وتداول السلطة عبر الانتخابات.
ظريف: على المسلمين ان لاينخدعوا بالاستعراض الاجوف للصهاينة وسرابهم
حذر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف امام الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الاسلامي المسلمين باسطنبول من ان ينخدعوا بالاستعراض الاجوف للصهاينة وسراب وهمهم .
ودعا ظريف الامة الاسلامية بداية الى الاتحاد حول خطوة عالمية وشاملة لاحباط المحاولات الصهيونية الرامية الى التغطية على مخططاته واجراءاته المجرمة .
وحث ظريف الجميع الى التصدي لاي محاولة لصرف الاهتمام عن الهدف الاساسي الذي جمعنا في الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الاسلامي .
واكد ظريف انه لاينبغي السماح ابدا ولاي احد لحرف المبدأ الرئيسي لهذه المنظمة القائم على اساس النهوض بالوحدة الاسلامية والتصدي للاطماع التوسعية والاحتلالية للصهاينة ودعم اقامة دولة فلسطينية مستقلة وراسخة وعاصمتها القدس الشريف .
وشدد ظريف على انه لاينبغي السماح للصهاينة بان يضعوا لنا اجنداتنا للعمل او اثارة قضايا جديدة وصولا الى ايجاد حصانة لهم ازاء الجرائم التي ارتكبوها بحق الجميع .
واكد ظريف ضرورة ان يكون صوتنا واحدا امام الاسرة الدولية ولاسيما مجلس الامن الدولي وان ندعوهم لوضع حد لثقافة الفرار من العقاب للكيان الاسرائيلي وان يجبروا هذا الكيان على وقف مخططاته وجرائمه.
واوضح انه وعلى وقع اجراءات قوات الاحتلال التي تتمادى في تجاهل الحقوق الدولية بشكل كامل، يواصل الكيان الصهيوني مخططاته التوسعية ضد الشعب الفلسطيني والاماكن الاسلامية المقدسة ولاسيما الحرم القدسي الشريف ما يجعل الاوضاع في هذا المكان الشريف اكثر توترا.
وادان الاعتداءات الصهيونية التي تهدف الى تغيير الواقع التاريخي للقدس الشريف وايجاد تغييرات ديموغرافية فيه وبسط هيمنته على الاماكن الاسلامية المقدسة في قلب القدس المحتلة مؤكدا ان الوضع الراهن هو افراز للاحتلال الماساوي اللامشروع لارض فلسطين والانتهاكات المستمرة للحقوق الاساسية للشعب الفلسطيني .
وتابع ان القدس الشريف بات يختنق نتيجة الحصار الطويل لهذه المدينة ونقاط التفتيش وانتشار قوات الاحتلال والتمدد الاستيطاني اللامشروع والاعتداءات المسلحة والعنيفة للمستوطنين والاذلال والتمييز والقمع الذي يمارس بحق السكان الفسلطينيين .
وافاد بان محاصرة المسجد الاقصى ومنع اقامة صلاة الجمعة وفرض القيود على الفلسطينيين في الوصول الى الاماكن المقدسة قد اثار حفيظة الشعب الفلسطيني اكثر فاكثر فيما تواجه الاحتجاجات الشعبية السلمية الرامية الى اعادة حقوقهم المغتصبة وحماية هوية مدينتهم بوحشية وبلارحمة.
وخاطب ظريف مسؤولي الدول الاسلامية بالقول : لاينبغي لنا ان ننسى ايضا الحصار المفروض على مليوني فلسطيني يقطنون قطاع غزة يعانون من حصار غير مشروع وعقاب جماعي وحرمان من ابسط الحقوق ومنها الدواء ومياه الشرب الصحية والطاقة .
واعتبر حصار غزة كابوسا انسانيا يتطلب اجراءات عاجلة عبر انهاء الحصار فورا وقال ان الكيان الصهيوني مازال يتجاهل جميع المطاليب الدولية الداعية الى وقف وتغيير سياساته واجراءاته العنصرية بحق الشعب الفلسطيني .
"التعاون الإسلامي" تدين الممارسات الإسرائيلية بحق "الأقصى"
في البيان الختامي للجنة التنفيذية لوزراء خارجية دول المنظمة عقب اجتماع طارئ عقدته في إسطنبول بدعوة من تركيا
أدان وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، بـ"شدّة" الممارسات "الاستفزازية" لسلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا في القدس والمسجد الأقصى.
جاء ذلك في البيان الختامي، الذي أصدرته اللجنة التنفيذية لوزراء خارجية دول المنظمة، عقب الاجتماع الاستثنائي الذي عقدته في إسطنبول بدعوة من تركيا.
وقال البيان، "ندين بشدة الاستفزازات الإسرائيلية الأخيرة، ومنها إغلاق المسجد الأقصى والعقوبات الجماعية التي تستهدف حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين الفلسطينيين في الأماكن المقدسة، وحظر تلك الأماكن أمام الفلسطينيين الذي يمارسون عباداتهم بشكل سلمي عبر استخدام قوة مفرطة ومميتة".
ونوه البيان بالتسامح الديني المثالي، الذي عاشته القدس في ظل الحكم الإسلامي، على مدى مئات السنين.
وشدد الوزراء على الالتزام بالدفاع ضد جميع التهديدات، التي تسبب فيها "الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري"، محذرين من مخاطر تغيير الطابع المعنوي والديني للمسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
ورفض البيان الإجراءات الإسرائيلية الرّامية إلى تغيير ديموغرافي بالقدس، كما وجه تحية "للفلسطينيين الذين ردوا على المعايير الإسرائيلية غير الشرعية، عبر المظاهرات والصلوات الجماعية".
وجدد البيان "دعم صمود الفلسطينيين الذي يحمون القدس باسم الأمة".
وأشاد بدعم وتفاعل تركيا والأردن والسعودية والمغرب من أجل الأقصى، وفي هذا الإطار، نوه بخطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يتولى الرئاسة الدورية لمنظمة التعاون الإسلامي، في 22 يوليو/تموز الماضي.
وطالب البيان المجتمع الدولي ببذل الجهود اللازمة من أجل وقف الاحتلال الإسرائيلي، الذي بدأ العام 1967، والوصول إلى حل عادل ودائم.
كما دعا البيان المؤسسات الأممية، وبينها مجلس حقوق الإنسان، إلى تناول الأزمة الخاصة بالمسجد الأقصى، معربا عن الامتنان والتقدير للحكومة التركية لاستضافتها الاجتماع.
وشهدت إسطنبول فعاليات الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لدعم القدس والمسجد الأقصى.
وحضر المؤتمر الذي انتهت فعالياته مساء اليوم، 44 ممثلًا عن دول منظمة التعاون الإسلامي.
وترأس الاجتماع وزير الخارجية التركي، بصفته ممثلًا لتركيا التي تتولى رئاسة المنظمة في الفترة الحالية.
وشارك في الاجتماع، فضلًا عن الأمين العام للمنظمة يوسف العثيمين، وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف.
كما شارك في الاجتماع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، ونظيرته الإندونيسية ريتنو ليستاري بريانساري، ووزير خارجية ماليزيا حنيفة أمان، ونظيره الأردني أيمن الصفدي، ووزراء ومسؤولون من دول أخرى.
وشارك السودان والصومال في الاجتماع على مستوى وزير الدولة للشؤون الخارجية، أما العراق وتونس وأفغانستان والكويت فشاركوا على مستوى نواب وزراء الخارجية.
وشهدت مدينة القدس خلال النصف الثاني من يوليو/تموز الماضي هبة شعبية امتدت إلى باقي المدن الفلسطينية، أجبرت إسرائيل على إلغاء إجراءات أمنية وقيود فرضتها على المسجد الأقصى ودخول المصلين إليه.
تجدر الإشارة إلى أنه صباح اليوم، أيضًا، اقتحم 1079 مستوطنًا، المسجد الأقصى، بحراسة عناصر من الشرطة الإسرائيلية، الأمر الذي لاقى رفضًا فلسطينيًا، وهو ما ينذر بعودة التوتر إلى القدس والأقصى.
القدس عبر ودروس
انتصرت القدس، وكان انتصارها بفضل أهل القدس رجالاً ونساء وشيباً وشباباً، ولا فضل لأحد غيرهم في تحقيق هذا الانتصار.
هناك من ادّعوا أن جهودهم هي التي مهّدت لانتصار القدس، بينما لم تتعد تلك الجهود الاتصالات والبيانات والتصريحات في وسائل الإعلام. وكما هو معروف تاريخياً، للنصر آباء وأمهات كثر، والهزيمة يتيمة الأب والأم. أهل القدس وقفوا بشموخ وعزة وإباء وإصرار إلى أن وصلوا إلى النتيجة التي ارتضوها. وفي صمودهم وكفاحهم، نستخلص العديد من الدروس والعبر التي تفيدنا في مسيرة الشعب الفلسطيني نحو التحرير والحرية. من هذه الدروس:
أن الأموال لم تلوث هبة أهل القدس لنجدة الأقصى، ونحن نعلم أن المال كان دائما مفسدة وألهى الناس بالطمع والاتهامات والاتهامات المضادة. من شأن المال أن يشعل التهم ويثير الضغائن والأحقاد، وينشط اللصوص والأوغاد. لقد بقيت الحركة المقدسية طاهرة ونجت من النقود التي أفسدت على الشعب تضحياته في كثير من الأحيان. هناك بالتأكيد من يقول إن المال ضروري من أجل كفاية المعتصمين والمرابطين والمرابطات احتياجاتهم اليومية من مأكل ومشرب وخلاف ذلك وهذا صحيح، وقد أدركت نساء القدس المسؤولية وعملن على تغطية كل ما يحتاجه المجاهدون من أموالهن الخاصة. لقد استنفرت نساء القدس، وشددن الهمم وطهون الطعام وقدمنه هنيئا للمعتصمين. وقدمن الشراب والدواء والماء، وفتحن بيوتهن للمتعبين والجرحى وأدخلن المسعفين ليقوموا بواجبهم. لم تطلب نساء القدس شكرا، ولم ينتظرن جزاء إلا من الله سبحانه وتعالى، وبذلك ضربن المثل الأعلى في الكرم والتضحية والسخاء. ومنهن نتعلم أن الدفاع عن الوطن لا ثمن له، وهو واجب مقدس.
في عمل نساء القدس المبارك ما يؤكد لكل الشعب الفلسطيني أننا قادرون على حمل بعضنا البعض، وإذا عزمنا على التكافل والتضامن فإننا لن نحتاج أموالاً من أحد، ولن نحتاج الطحين والسكر والأرز. دائما الاعتماد على الذات يقي الذات من المذلة، ويمنع الآخرين من التحكم بالإرادة السياسية. نحن اعتمدنا على أنفسنا في القدس، ولولا إجراءات الاحتلال القمعية لرأينا مئات الآلاف من الناس يتدفقون إلى الأقصى حاملين معهم كل ما يلزم من الاحتياجات اليؤومية للجميع. الشعب الفلسطيني معطاء ويتمتع بالانتماء وروح الالتزام ومشكلته فقط غياب القيادة القادرة على استثمار طاقاته وقدراته وتوجديهها ضد الاحتلال.
من ناحية أخرى، أبدى الشعب الفلسطيني وحدة وطنية شعبية راسخة وقوية في هذه الأزمة. لقد توحد الناس بجميع فئاتهم وأطيافهم ومللهم ومشاربهم في بوتقة واحدة تحت علم واحد وشعار واحد. لقد شاركت الفصائل الفلسطينية كما الأحزاب المختلفة والتنظيمات والجمعيات في هذا الجهد الكبير، ولم يتأخر أحد عن القيام بواجبه، ولم يكن المجال مفتوحا لتحويل الجمهرة الفلسطينية إلى جمهرات فصائلية تثير النعرات والخلافات. كانت الوحدة الوطنية حقيقية تؤكد العمل الجماعي والتعاون المتبادل والاعتماد على الذات. حتى أن مسيحيين أدوا الصلاة مع المسلمين تضامناً مع الأقصى، وكان من المفترض وفق بعض وسائل الإعلام أن تخرج مظاهرة يوم الجمعة الفائت من كنيسة القيامة إلى المسجد الأقصى دعماً للمسلمين. وسبق للمسيحيين ان وضعوا كنائسهم تحت تصرف المسلمين إن أدت الظروف إلى انقطاعهم عن المساجد. وقد ظهر للعيان أن الخلافات على الساحة الفلسطينية غير مقبولة جماهيرياً وأن السياسيين هم الذين يوقعون الخلافات بين الناس وهم الذين يسببون الصدام والبغضاء والاقتتال. فهل يتعلم قادة الفصائل وقادة السلطة الدرس من الناس؟
ومن الدروس المهمة أن الشعب الفلسطيني يتوحد عند الأزمات وفي الأوقات التي تتطلب مقاومة عنيدة. تاريخياً، الشعب الفلسطيني كان يطور العمل الجماعي والتعاون المتبادل حين يصطدم بالعدو، وكان ينفرط عقده ولو جزئياً عندما يسترخي ويستكين للوضع القائم. استكان الشعب الفلسطيني على مدى سنوات بسبب الاتفاقات مع الصهاينة، لكنه الآن يدرك أن تلك الاتفاقات كانت وبالاً عليه، وأن لا وطن له دون التصدي والمقاومة.أدرك الشعب الفلسطيني الحقيقة والأخطار المترتبة عليه جراء اتفاق أوسلو وملحقاته، ويبدو أن القيادات الفلسطينية ذات استيعاب وإدراك أقل من المستوى الذي يتمع به الشعب.
وبعد هذا الانتصار ما هو المتوقع؟ يجب ألا يطمئن الفلسطينيون للوضع الذي استجد، لأن الصهاينة غدارون ومتآمرون، وهم بالتأكيد يعكفون على دراسة الأوضاع وتحضير مثالب جديدة للشعب الفلسطيني بهدف إحباطه من جديد وحرمانه من مشاعر القوة والعزة التي اجتاحت كل أوساطه. يجب أن يبقى الشعب مستنفراً ومفتوح العيون والآذان حتى لا يؤخذ على حين غرة. وللشعب درس لا بد أن يتعلّمه الجميع، بخاصة الشباب والشابات، وهو أننا إذا استطعنا أن نصنع أزمة عقب كل إجراء تعسفي يقوم به الصهاينة ضدنا فإننا سنستمر في حشر الكيان الصهيوني في زاوية لا يخرج منها إلا بالتراجع. وكلما تراجع وانخفضت معنوياته ارتفعت معنوياتنا نحن وكسبنا المزيد من الشعور بالقوة والتلاحم.
وما دامت القيادات لا تريد أن تدرك واجباتها ومسؤولياتها، فإن الشعب الفلسطيني أمام مهمة كبيرة وهي إفراز قيادة جديدة تتمكن من حشد الطاقات وتجميع القدرات، لتحقق نصراً مؤزراً على الاحتلال وأعوانه من العرب وأهل الغرب.
عبد الستار قاسم




























