Super User

Super User

اكد الرئيس الايراني حسن روحاني خلال اتصال هاتفي تلقاه من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عصر اليوم السبت رغبة طهران بتعزيز علاقاتها مع دول الجوار سيما قطر مبينا وجود ارضيات وطاقات كثيرة لتعزيز التعاون على الصعيدين السياسي والاقتصادي بين البلدين.

وقال  روحاني :  هناك ارضيات وطاقات كثيرة لتعزيز التعاون على الصعيدين السياسي والاقتصادي  بين ايران وقطر ويجب  الاستفادة منها وتعزيز هذا التعاون المشترك.

واكد الرئيس الايراني على ضرورة التعاون بين دول المنطقة لاحلال السلام والهدوء  واصفا شهر رمضان المبارك  بانه شهر لتعزيز الاخوة بين المسلمين مؤكدا  ضرورة التعاون بين بلدان المنطقة لاحلال الاستقرار والهدوء.

ولفت روحاني الى ان ايران تولي اهمية بالغة لتطوير علاقاتها مع دول الجوار سيما  دولة قطر الشقيقة وقال: احدى مبادئ السياسة الخارجية (لإيران) هي مواصلة  التعاون مع دول الجوار في الخليج الفارسي ونعتقد من خلال  الارادة الراسخة لكلا الجانبين بامكاننا ان نزيل العقبات القائمة و ان نعزز اواصر الصداقة.

واكد رئيس الجمهورية على  ان استقرار و أمن دول المنطقة  مرتبط ومتاثر باحداها الاخرى  واضاف: نحن ندعو الى ان تسود  اجواء الاعتدال والعقلانية في العلاقات بين الدول ونعتقد بان تكون الحلول السياسية في الاولوية.

واردف بالقول: ان دول المنطقة بحاجة الى تشاطر الرأي واجراء المزيد من المشاورات لتسوية و احتواء الازمات الاقليمية  ونحن مستعدون للتعاون في هذا المجال.

واعتبر الرئيس الايراني  ان الطائفية من الافات الكبرى و المزعزعة للامن في المنطقة وقال:  نحن نريد ان يخطو العالم الاسلامي الذي يعاني من التفرقة صوب السلام والاخوة، و في هذا الاطار مستعدون لاجراء المفاوضات بهدف التوصل الى اتفاق حقيقي.

واشار الرئيس الايراني  الى موضوع الارهاب في المنطقة وقال: ان منطقتنا تواجه مشكلة كبيرة باسم الارهاب بامكانها ان تهدد أمننا جميعا،  وان التعاون المشترك هو السبيل لمكافحته.

من جانبه هنأ  أمير قطر في هذا الاتصال الهاتفي فوز  الدكتور روحاني بالانتخابات الرئاسية وحلول شهر رمضان المبارك واكد: ان علاقاتنا مع الجمهورية الاسلامية الايرانية عريقة وتاريخية وراسخة ونحن ندعو الى المزيد من تعزيز هذه العلاقات.

وقال: نحن نعتقد  بان في مسار  المزيد من تعزيز العلاقات بين ايران وقطر  ليس هناك اي عائق مشيرا الى بعض المشاكل الاقليمية  القائمة و اكد بالقول: دون شك ان اجراء المفاوضات والحوار هو السبيل الوحيد لحل  المشاكل  و ان مسيرة الحوار  التي بداتها الكويت (مع إيران) نيابة عن البلدان المطلة على الخليج الفارسي يجب ان تستمر.

واضاف، انه سيصدر أمرا الى الاجهزة المعنية في بلاده  ببذل المزيد من جهودها بهدف تعزيز التعاون بين طهران والدوحة.

أكد مسؤول بعثة الحج الايرانية، السيد علي قاضي عسكر، ان السعودية قبلت دفع الدية ازاء ضحايا حادثة سقوط الرافعة في المسجد الحرام، لافتا الى ان 10 من كوادر القسم القنصلي في الخارجية الايرانية سيتواجدون في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة خلال موسم الحج لمتابعة وحل اي قضايا او مشاكل قد تحدث للحجاج الايرانيين.

وفي تصريح ادلى به، قال قاضي عسكر ان هنالك الان مليون ونصف المليون شخص في البلاد مسجلين بانتظار دورهم للذهاب الى بيت الله الحرام لاداء مناسك الحج، لافتا الى ان عدد الحجاج الايرانيين لموسم الحج القادم يبلغ 86 الفا و 500.

وطمأن قاضي عسكر الحجاج بانه ليس هنالك اي داع للشعور بالقلق ازاء الحج، وقال، انه لو شعر بادنى قلق حول الحج فانه سيكون اول من يطرح هذا الامر.

وتابع قائلا، ان لنا مشاكل مع السعودية تعود للجانب السياسي بين البلدين وهي ليست جديدة، لذا فاننا طلبنا من السعوديين منذ اعوام بفصل الحج عن هذه القضايا، ولهذا السبب فقد طلبنا في اتفاقية الحج بين البلدين ان يمنعوا الدعاية السيئة ضد الشيعة وان يلبوا جميع حاجات الحجاج الايرانيين.

وحول الضمانة التنفيذية لاتفاقية الحج الموقعة بين ايران والسعودية في ضوء العلاقات المقطوعة بينهما قال، ان الاتفاقية بين البلدين حول الحج لها ضمانة تنفيذية وموقعة من قبل وزير الحج السعودي وان حضور الخبراء الايرانيين في السعودية خلال هذه الفترة لمتابعة قضايا الخدمات والتموين للحجاج الايرانيين يشير الى ان السعوديين قد وفروا الارضية لتنفيذ العقود في مجالات الاسكان والنقل والتغذية واعتقد انه سوف لن تكون هنالك مشكلة ما في طريق الحجاج.

وحول توفير الامن للحجاج قال مسؤول بعثة الحج الايرانية، ان السعودية بتوقيعها الاتفاقية قد تعهدت بتوفير الصحة والراحة والعزة والاحترام والامن للحجاج الايرانيين ماداموا متواجدين في اراضيها وبطبيعة الحال فان هذا البند لا يختص بالحجاج الايرانيين بل هو لجميع الدول.

وفيما لو حصلت اي مشكلة خلال فترة الحج قال، ان اتفاقية الحج بين البلدين تنص صراحة على ان يتواجد 10 اشخاص من القسم القنصلي في وزارة الخارجية الايرانية في مكة والمدينة وجدة لاجراء المتابعات اللازمة عند حدوث اي مشكلة كما اتواجد انا شخصيا ورئيس منظمة الحج والزيارة في السعودية لمتابعة الامور.

وفيما يتعلق باصدار تاشيرات الدخول للحجاج الايرانيين في ضوء عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين قال، ان السعوديين كانوا يتحدثون في الماضي عن دولة ثالثة لكنهم قبلوا الان باصدار التاشيرات الكترونيا ليختموا في المطار على استنساخها.

واضاف، انه وبغية تسهيل دخول الحجاج الايرانيين في المطارات السعودية فقد تم الاتفاق على اخذ بصمات الاصابع من قبل قوى الامن الداخلي الايراني في المطارات الايرانية ووضع المعلومات المتعلقة بها تحت تصرف السعوديين واتصور بان هذه المعلومات ستكون مفيدة في حال وقوع اي حوادث محتملة كما في حوادث منى والمسجد الحرام.

وحول الاتفاق بشان رحلات الحجاج اوضح بان شركتين سعوديتين اضافة الى الخطوط الجوية السعودية ستتولى نقل 50 بالمائة من الحجاج الايرانيين فيما تقوم شركات ايرانية بنقل الـ 50 بالمائة الاخرى.

وبشان مسالة دفع الدية لشهداء حادثة منى قال، انه بناء على الاتفاق بين ايران والسعودية، ينبغي ان تستمر لجنة التحقيق في عملها وقبل يومين ارسلت ايران تقريرها النهائي عن الحادثة الى اللجنة، وسيتم مستقبلا ايضا ايفاد مندوبين من البلاد للحضور في تلك اللجنة.

واوضح بان السعودية قبلت دفع الدية ازاء ضحايا حادثة المسجد الحرام، و"نامل في ظل المتابعات استيفاء حقوق شهداء هذه الاحداث".

أبرز المطالب التي ناضل من اجلها الاسرى كانت إنهاء سياسة الاعتقال الإداري، وإنهاء سياسة العزل الانفرادي، وإنهاء سياسة منع زيارات العائلات وعدم انتظامها، وإنهاء سياسة الإهمال الطبي، وغير ذلك من المطالب الأساسية والمشروعة.

من جهتها ذكرت صحيفة هآرتس أنه وبحسب مصلحة السجون فقد تمّ التوصل إلى اتفاق مع الأسرى، بعد مفاوضات جرت في الأيام الأخيرة. وأشارت إلى أنه في نهاية المفاوضات أعلنت مصلحة السجون عن مضاعفة عدد الزيارات للأسرى من زيارة واحدة إلى زيارتين، لافتة إلى أنها ستجري محادثات بشأن المطالب الأخرى للأسرى ولكن بعد انتهاء الإضراب، بحسب مصلحة السجون.

اللافت ان وسائل الاعلام "الاسرائيلية" تحاول التقليل من أهمية الانتصار الذي حققه الأسرى، حيث تعتبر أن معظم  مطالبهم لم تستجب، وأن ما توصلوا إليه بالاتفاق يدور بالأساس حول إعادة الزيارتين للأهل بدلاً من زيارة واحدة خلال شهر، ولكن بتمويل السلطة والصليب الأحمر، وهو الأمر الذي توقف منذ نحو عام فقط.

بيان مصلحة السجون الإسرائيلية

وقد أصدرت مصلحة السجون "الإسرائيلية" بياناً حول أعداد الأسرى الفلسطينيين الذين شاركوا في الإضراب عن الطعام، تضمن النقاط التالية:

- بتاريخ 17/4/2017 بدأ 1100 أسير فلسطيني بالإضراب عن الطعام.

- خاض الإضراب بالمجمل 1578 أسيراً، معظمهم من حركة فتح.

- خلال الاضراب توقف عن الإضراب أكثر من 750 أسيراً.

- حتى تعليق الاضراب كان 834 من الأسرى يخوضون الإضراب.

- هناك الآن حوالي 18 أسيراً يتلقون العلاج في المستشفيات "الإسرائيلية"، وسيتم إعادتهم للسجون بعد تحسّن أوضاعهم بقرار من الأطباء.

التغذية القسريّة

على صعيد متصل كانت اللّجنة الإعلامية المنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني قد اعلنت عن خطوة وصفتها بالأخطر منذ بدء الإضراب، وهي ان بعض مستشفيات الاحتلال بدأت بمناقشة عملية تنفيذ التغذية القسرية بحق الأسرى المضربين عن الطعام، وذلك بإيعاز من المستوى السياسي وإدارة السجون.

الإطعام القسري الذي لطالما اثار جدلا واسعا، وقد بحثت الحكومات ومنظمات حقوق الإنسان الدولية ومصالح السجون والمستشفيات عن صيغة لتنظيمه. وإن نقابة الأطباء العالمية وجمعية الصليب الأحمر الدولي ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تعتبره غير مقبول ولا يتماشى مع مبدأ إستقلالية المريض وانتهاكا للحق في الصحة.

وإن نقابة الأطباء في كيان الاحتلال ترفض ذلك حسب ادعائها، وقد منعت أعضاءها من التعاون مع التغذية القسرية، في حين مررت الحكومة تعديلا على قوانين السجن يسمح للمحاكم بإلزام المستشفيات بإدخال التغذية القسرية عندما يتوجه إليها الطبيب الذي يرى أن هناك خطرا على حياة المضرب عن الطعام. ومن الواضح أن للحكومة مصلحة في أن تكون لديها هذه الوسيلة لإلغاء استقلالية المريض عندما يكون من الممكن أن يؤدي الاضراب الى شهادته، مما يثير إضطرابات عامة خطيرة. 

البرغوثي رمزٌ وطني

حول قائد الاضراب، هناك اجماع الآن بين المحللين وصانعي القرار الفلسطينيين بأن الاضراب الاخير حوّل البرغوثي الى ما لا يقل عن رمز وطني. ويرون ان من يتوجه الى اي مدينة فلسطينية في الضفة الغربية، سيبات واضحا امامه أن الأسير الأول، الذي يقضي خمسة أحكام بالسجن المؤبد بعد ادانته في محكمة مدنية اسرائيلية بتنظيم عمليات قتل خلال الانتفاضة الثانية، يعتبره الفلسطينيون الآن ك"نلسون مانديلا" الفلسطيني.

يذكر بأن نحو 1600 اسير فلسطيني كانوا قد بدأوا اضربا مفتوحا عن الطعام في السابع عشر من نيسان الماضي بعنوان "الحرية والكرامة"، للمطالبة بتحقيق عدد من المطالب الأساسية التي تحرمهم إدارة سجون الاحتلال منها، إلا أن سلطات الاحتلال لم تستجب لمطالبهم وصعّدت من اجراءاتها القمعية بحقهم ولم تكترث بأوضاعهم الصحية التي تدهورت الى درجة تثير الخطر على حياتهم، وكانت ترفض إلى وقت متأخر مجرد فكرة الحديث مع البرغوثي وقيادة الإضراب.

أعلنت رئاسة الشؤون الدينية التركية، أمس الأول الأربعاء، أنها قامت بترجمة القرآن الكريم إلى 25 لغة، وتسعى لترجمته إلى 100 لغة أخرى، وتوزيعه إلى كل أنحاء العالم خلال عامين.

أشار رئيس الشؤون الدينية محمد غورماز، خلال المسابقة الدولية لأجمل تلاوة للقرآن الكريم، جرى عقدها في مركز "بيش تبة الوطني للثقافة والمؤتمرات"، في العاصمة التركية أنقرة، بحضور الرئيس رجب طيب أردوغان،  إلى أنهم بدأوا حملة لجمع التبرعات تحت عنوان "ليكن القرآن هديتي"، والهادف إلى إيصال القرآن الكريم إلى جميع المسلمين على وجه الأرض.

وأضاف "غورماز"، أنهم يواصلون إرسال نسخ القرآن الكريم إلى الأطفال الذين يحفظونه على ألواح الخشب في المناطق النائية بإفريقيا، مشيرا إلى أنهم طبعوا 100 ألف نسخة من القرآن في السودان، الأسبوع الماضي، وقاموا بتوزيعها على المناطق النائية.

وبيّن "غورماز"، أن مشروعهم الكبير الثاني؛ يتمثل في "عدم بقاء أي لغة على وجه الأرض من دون القرآن الكريم".

إن شهر رمضان المبارك هو أفضل الشهور، كما عَبَّرَ عن ذلك النبي صلى الله عليه و آله بقوله: " شهر هو عند الله أفضل الشهور، و أيامه أفضل الأيام، و لياليه أفضل الليالي، و ساعاته أفضل الساعات " و لذلك فهو فرصة ثمينة لمن يريد اغتنام هذا الشهر المبارك الذي لا يتكرر في السنة إلا مرة واحدة، و لا يضمن فيه أحد نفسه أنه ستتاح له الفرصة في العام القادم، إذ قد ينتقل إلى الدار الآخرة قبل ذلك !

و شهر رمضان المبارك يجب أن يُحيى بالأعمال الصالحة، و اجتناب كل ما يسيء إلى مكانته و فضله مما يخدش في مفهوم الصيام الكامل، و هو اجتناب كل المفطرات المادية و المعنوية و السلوكية.

و في مجتمعنا ـ كما في الكثير من المجتمعات الإسلامية الأخرى ـ توجد بعض العادات و السلوكيات الحسنة التي يجب أن تُنَمَّى وتُقَوَّى، كما توجد في المقابل بعض العادات و السلوكيات الخاطئة التي ينبغي التخلص منها، و إحلال السلوكيات الحسنة مكانها.

السلوكيات الحسنة:

توجد في مجتمعنا الكثير من العادات و السلوكيات الحسنة التي يجب أن نسعى لتنميتها، و العمل على الإكثار منها، و استثمارها في خلق جو إيماني و روحي يساعد على تنمية التدين في المجتمع... و يمكن الإشارة إلى بعض هذه السلوكيات و العادات الحسنة في النقاط التالية:

1 ـ تلاوة القرآن الكريم:

ورد التأكيد على فضل تلاوة القرآن الكريم في كل وقت و زمن، و لكنه في شهر رمضان أكثر تأكيداً، و أعظم ثواباً و أجراً، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه و آله قوله: " من تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور "، و قال الإمام الباقر عليه السَّلام: " لكل شيء ربيع، و ربيع القرآن شهر رمضان ".

و في مجتمعنا نرى في كل منزل و مكان هناك من يتلو القرآن الكريم، إذ عادة ما يلتزم الجميع بقراءة جزء من القرآن ليلياً على الأقل. و هذه عادة حسنة يجب التشجيع عليها، و في نفس الوقت ينبغي التأكيد على أهمية فهم القرآن، و الاهتمام بتجويده و تفسيره، و الاطلاع على علوم القرآن حتى يتسنى لقارئ القرآن الكريم معرفة الآيات الشريفة، و إدراك أبعادها و غاياتها و تفسيرها.

2 ـ الاهتمام بالفقراء و المساكين:

من العادات و السلوكيات الحسنة في مجتمعنا خلال شهر رمضان الكريم هو الاهتمام بالفقراء و المساكين؛ فعادة ما يهتم الناس في شهر رمضان أكثر من باقي الشهور الأخرى بالفقراء و المساكين ممن هم حولهم، سواء كانوا من ذوي الأرحام، أو من قاطني نفس الحي، أو من أهل المدينة أو القرية مما يضفي جواً من التكافل الاجتماعي العام.

و قد حًثًّ نبينا صلى الله عليه و آله الأغنياء في هذا الشهر الفضيل على الإنفاق على المحتاجين من الفقراء و المساكين، إذ يقول صلى الله عليه و آله: " و تصدقوا على فقرائكم و مساكينكم، و وقروا كباركم، و ارحموا صغاركم، و صلوا أرحامكم، و تحننوا على أيتام الناس يُتحنَّن على أيتامكم ".

و هذه العادة الحسنة يجب أن توظف في دفع عجلة العمل الخيري و التطوعي في مجتمعنا بما يساهم في الارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها الجمعيات الخيرية و كافة المناشط التطوعية.

3 ـ تنشيط الزيارات:

و من العادات و السلوكيات الحسنة في شهر رمضان ما نلاحظه في مجتمعنا من الاهتمام بزيارة الأرحام، و صلة الأصدقاء، و تبادل الزيارات لمجالس الذكر و الدعاء، و اجتماع الناس في المجالس، مما يضفي أجواءً من الحيوية و التفاعل بين مختلف الشرائح الاجتماعية.

و قد حث النبي صلى الله عليه و آله على زيارة الأرحام في هذا الشهر المبارك، إذ يقول صلى الله عليه و آله: " من وصل فيه رحمه وصله الله برحمته يوم يلقاه، و من قطع فيه رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه ".

كما ورد الحث على زيارة المؤمنين و الأصدقاء، فقد روي عن النبي صلى الله عليه و آله قوله: " من زار أخاه المؤمن إلى منزله لا حاجة منه إليه كتب من زوار الله، و كان حقيقاً على الله أن يُكرم زواره "، و قال صلى الله عليه و آله أيضاً: " الزيارة تنبت المودة "، و قال الإمام الصادق عليه السلام: " ما زار مسلم أخاه المسلم في الله ولله إلا ناداه الله عَزَّ و جَلَّ أيها الزائر طبت و طابت لك الجنة ".

فزيارة المؤمنين و الأصدقاء و الأرحام لها فوائد عظيمة، لَعًلَّ من أهمها: تقوية العلاقات الاجتماعية، و إشاعة الأخوة بين المؤمنين، و إزالة الضغائن و التشنجات من النفوس، و تثبيت المودة و المحبة بين أفراد المجتمع. و لذلك كله، ينبغي تنمية عادة التزاور بين الناس و خصوصاً في شهر الله ( شهر رمضان ) حيث تكون النفوس مهيأة لتبادل الزيارات، و نسيان ما قد يَعْلق بين بعض أفراد المجتمع طوال السنة من سوء فهم، أو حدوث توتر لأي سبب كان.

4 ـ الإقبال على صلاة الجماعة:

من العادات و السلوكيات الحسنة في شهر رمضان المبارك أيضاً الإقبال الشديد على المشاركة في صلاة الجماعة، خصوصاً في صلاتي المغرب و العشاء، حيث تمتلئ المساجد بالمصلين جماعة، و هي عادة حسنة، بل إن صلاة الجماعة مستحبة مؤكدة في كل وقت، و لكن في شهر رمضان يتضاعف الأجر فيها، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه و آله قوله: " قد أظلكم شهر رمضان، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، و قيامه لله عَزَّ و جَلَّ تطوعاً، من تَقَرَّبَ فيه بخصلة من خير كان كمن أدَّى فريضة فيما سواه، و من أدَّى فيه فريضة كان كمن أدَّى سبعين فريضة فيما سواه ".

و هذا الإقبال على صلاة الجماعة في شهر رمضان من السلوكيات الحسنة، و يجب أن يعاهد فيه الإنسان نفسه على الالتزام بإتيان صلاة الجماعة في كل أيام السنة لما في ذلك من تقوية للحالة الدينية في المجتمع، و تنمية أواصر الأخوة بين المؤمنين، و خلق الأجواء الإيمانية و الروحية في الفضاء الاجتماعي العام.

5 ـ تبادل أطباق الطعام:

و هي من السلوكيات الحسنة أيضاً، حيث يتبادل الناس في شهر رمضان المبارك، و خصوصاً بين الأرحام و الجيران و الأصدقاء، أطباق الطعام، مما ينمي المحبة بين أفراد المجتمع، و يساهم في خلق أجواء من الصفاء النفسي الذي يذيب مشاعر الكراهية التي قد توجد بين بعض الناس لأسباب مختلفة.

و هذه العادة الحسنة تعطي انطباعاً بتماسك المجتمع و ترابطه، و تساهم في تقوية النسيج الاجتماعي مما ينعكس أثره على التعامل الإيجابي بين الناس.

و إذا كان الإنسان يتبادل الطعام بعنوان ( إفطار صائم ) فإن له أجراً و ثواباً عظيماً كما ورد عن الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله حيث قال: " أيها الناس: من فَطَّرَ منكم صائماً مؤمناً في هذا الشهر كان له بذلك عند الله عتق رقبة، و مغفرة لما مضى من ذنوبه.

قيل: يارسول الله ! و ليس كلنا يقدر على ذلك.

فقال: اتقوا النار ولو بشق تمرة، اتقوا النار و لو بشربة ماء ".

فلنجعل من تبادل أطباق الطعام بهدف الحصول على الثواب الكبير أيضاً من خلال عقد النية على تفطير الصائمين، و بذلك يحصل الإنسان على الثواب و الأجر الجزيل، بالإضافة لما في ذلك من فوائد كثيرة في صناعة التقارب و التواصل بين أفراد المجتمع.

السلوكيات الخاطئة:

و بالرغم من السلوكيات الحسنة الكثيرة الموجودة في مجتمعنا أيام شهر رمضان المبارك، إلا أنه في المقابل توجد بعض السلوكيات السيئة، و العادات الخاطئة، التي يمارسها بعض الناس في شهر رمضان الكريم، مما ينعكس سلباً على الأجواء الإيمانية التي يخلقها هذا الشهر الشريف، كما يؤدي إلى ضياع الفوائد المرجوة من مقاصد الصوم و فلسفته.

و يمكن الإشارة إلى بعض هذه السلوكيات الخاطئة ضمن النقاط التالية:

1 ـ قلة الفاعلية:

اعتاد الكثير من الناس في مجتمعنا على قلة الفاعلية، و انعدام النشاط، و عدم الإنجاز في شهر رمضان الكريم، فنجد أن الكثيرين يتضاعف نومهم في شهر رمضان الكريم عما في غيره من الشهور، و يصاب العديد من الناس بحالة من الكسل و الخمول و الملل مما يؤدي إلى تدني إنتاج ما يقوم به الموظف أو العامل أو الطالب عما تعود إنتاجه خلال الشهور الأخرى.

و بنظرة سريعة للتعاليم الدينية نلحظ التأكيد الشديد على أهمية إحياء أيام و ليالي شهر رمضان الكريم في العبادة و الذكر و الدعاء، و مضاعفة الأعمال الصالحة، فشهر رمضان الأعمال فيه مقبولة كما ورد عن النبي صلى الله عليه و آله حيث يقول: " و عملكم فيه مقبول، و دعاؤكم فيه مستجاب " و مادام الأمر كذلك، فيجب على كل واحد منا أن يضاعف فيه العمل الصالح، و أن يحيي شهر رمضان بالعبادة، و الدعاء، و الاستغفار، و التوبة النصوح.

2 ـ الإسراف في الطعام:

من السلوكيات الخاطئة أيضاً أيام شهر رمضان المبارك هو الإسراف و الإفراط في تناول الطعام و كأنه يريد تعويض ما فاته وقت النهار مما يضيع على نفسه الفوائد الصحية من الصيام.

و القرآن الكريم يشير إلى حقيقة مهمة و هي أهمية الاعتدال في الأكل و الشرب، يقول تعالى: ﴿... وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ و يقول الرسول العظيم صلى الله عليه و آله: " إياكم و فضول المطعم فإنه يسم القلب بالفضلة، و يبطئ بالجوارح عن الطاعة، و يصمّ ُالهمم عن سماع الموعظة " و يقول الإمام علي عليه السلام: " من كثر أكله قلت صحته، و ثقلت على نفسه مؤونته " و قال الإمام علي عليه السلام أيضاً: " كثرة الأكل و النوم يفسدان النفس، و يجلبان المضرة " و قال الإمام الصادق عليه السلام: " ليس شيء أضر لقلب المؤمن من كثرة الأكل، و هي مورثة لشيئين: قسوة القلب، و هيجان الشهوة ".

لقد أصبح الكثير من الناس يصرفون على أكلهم و شربهم في شهر رمضان الكريم أضعاف ما يصرفونه في غيره من الشهور، و هي نتيجة للإسراف الذي قد يصل أحياناً لدرجة التحريم، و الطريف في الأمر أن بعض الناس قد يأكل من الطعام في شهر رمضان أضعاف ما يأكله في غيره من الشهور! كل ما في الأمر تغير أوقات تناول الطعام، فبدلاً من تناوله نهاراً، و النوم ليلاً في الشهور الأخرى، ينام في شهر رمضان نهاراً، و يأكل ليلاً بشراهة أكبر!!

و هذا النوع من السلوك الخاطئ، قد يؤدي إلى انعدام الفوائد الصحية من الصيام، و الوقوع في شباك الأمراض المختلفة الناتجة من عدم الوعي الغذائي، و تناول الأطعمة و الأشربة بإفراط، و غياب الاعتدال و الاقتصاد في المأكل و المشرب.

و ما انتشار الأمراض الخطيرة في مجتمعنا كأمراض السكري، و ارتفاع ضغط الدم، و تصلب الشرايين، و أمراض القلب... إلخ إلا نتيجة ـ في أحد أسبابها ـ للإفراط في تناول الطعام، و عدم الوعي الغذائي فيما يجب تناوله يومياً.

و لذلك، يجب أن يكون شهر رمضان محطة للتأمل و التفكر في طريقة تناولنا للطعام، و التدرب على الانضباط في المأكل و المشرب، و الاعتدال دائماً في تناول الأغذية، و بذلك يتحقق لنا الفوائد الصحية من الالتزام بفريضة الصيام، و كما قال الرسول صلى الله عليه و آله: " صوموا تصحوا ".

3 ـ الإدمان على مشاهدة التلفاز:

يُعَدُّ الإدمان على مشاهدة التلفاز في شهر رمضان المبارك من السلوكيات الخاطئة، إذ يقضي الكثير من الناس أوقاتهم في مشاهدة برامج التلفاز، خصوصاً وأن بمقدور أي واحد منا أن يشاهد مئات القنوات المختلفة، و تتفنن هذه القنوات الفضائية في تقديم الأفلام و الفوازير و البرامج التي يغلب عليها عدم الفائدة و بعضها يدخل في قائمة ( ما يحرم مشاهدته ).

و من المؤسف حقاً أن يقضي الإنسان الصائم أغلب وقته و هو ينتقل من فيلم لفيلم، و من برنامج إلى برنامج، و من قناة لأخرى، و هكذا يحاول البعض أن يقضي على وقته في الإدمان على مشاهدة التلفاز بدلاً من إحياء ليالي و أيام شهر رمضان الفضيل بالعبادة و الذكر و الدعاء.

و بالطبع لا نقصد من ذلك أنه يمنع على الصائم مشاهدة التلفاز، و لكن المقصود هو أن لا يُسرف في مشاهدة التلفاز، و أيضاً أن يشاهد المفيد من البرامج، كما ينبغي أن يقضي الإنسان الصائم جُلَّ أوقاته في الإتيان بالمستحبات، و تلاوة الأوراد و الأذكار و الأدعية الوارد قراءتها في شهر رمضان الكريم.

إن علينا أن نتوجه إلى الله تعالى في شهر الله، شهر رمضان، الذي " هو شهر أوله رحمة، و أوسطه مغفرة، و آخره عتق من النار ".

أما الشقي حقاً فهو من يرتكب المحارم تلو المحارم و خصوصاً في شهر رمضان، و كما قال الرسول صلى الله عليه و آله: " إن الشقي حق الشقي من خرج منه هذا الشهر و لم يغفر ذنوبه " و عنه صلى الله عليه و آله أيضاً قوله: " فمن لم يغفر له في رمضان ففي أي شهر يغفر له ؟! ".

فلنضاعف أعمالنا الصالحة في هذا الشهر المبارك، عسى أن نفوز برضا الله تعالى و مغفرته و رحمته و رضوانه، و هو منتهى غايات المؤمنين.

الخلاصة:

و بعد أن ذكرنا بعض الأمثلة على السلوكيات و العادات الحسنة في مجتمعنا، و كذلك بعض الأمثلة على السلوكيات و العادات الخاطئة، من المفيد لكل واحد منا أن يتساءل مع نفسه ! إن كان يمارس السلوكيات الحسنة أم السيئة ؟ أم يخلط بينهما ؟!

إن شهر رمضان المبارك فرصة لنتدرب في أجوائه الإيمانية على الصبر، و قوة الإرادة، و الانضباط في كل شيء، و الالتزام بالضوابط الشرعية و الأخلاقية.

ليكن شهر رمضان الفضيل محطة لمجاهدة النفس، و ممارسة الرياضة الروحية، و الارتقاء إلى معالي الكمال المعنوي، و التخلص من الانشداد إلى الماديات في هذه الحياة الفانية.

إننا بحاجة لاستثمار أجواء رمضان الإيمانية في تكريس السلوكيات و العادات الحسنة، و التخلص من السلوكيات و العادات الخاطئة، و تجذير القيم الأخلاقية في البنية الاجتماعية، و إشاعة السلوكيات الحسنة في الفضاء الإجتماعي العام، و بذلك تتحقق الغايات النبيلة من فلسفة الصيام.

للصوم أبعاد متعددة وآثار غزيرة مادية ومعنوية في وجود الإِنسان، وأهمها البعد الأخلاقي، التّربوي فمن فوائد الصوم الهامة تلطيف روح الإِنسان، وتقوية إرادته، وتعديل غرائزه.

على الصائم أن يكف عن الطعام والشراب على الرغم من جوعه وعطشه، وهكذا عليه أن يكف عن ممارسة العمل الجنسي، ليثبت عملياً أنه ليس بالحيوان الأسير بين المعلف والمضجع، وأنه يستطيع أن يسيطر على نفسه الجامحة وعلى أهوائه وشهواته.

الأثر الروحي والمعنوي للصوم يشكل أعظم جانب من فلسفة هذه العبادة. ومثل الإنسان الذي يعيش إلى جوار أنواع الأطعمة والأشربة، لا يكاد يحس بجوع أوعطش حتى يمدّ يده إلى ما لذّ وطاب كمثل شجرة تعيش إلى جوار نهر وفير المياه، ما إن ينقطع عنها الماء يوماً حتى تذبل وتصفرّ.

أما الأشجار التي تنبت بين الصخور وفي الصحاري المقفرة، وتتعرض منذ أوائل إنباتها إلى الرياح العاتية، وحرارة الشمس المحرقة حيناً، وبرودة الجوّ القارصة حيناً آخر، وتواجه دائماً أنواع التحديات، فإنها أشجار قوية صلبة مقاومة.

والصوم له مثل هذا الأثر في نفس الإِنسان، فبهذه القيود المؤقتة يمنحه القدرة وقوة الإِرادة وعزيمة الكفاح، كما يبعث في نفسه النور والصفاء بعد أن يسيطر على غرائزه الجامحة.
وبعبارة موجزة: الصوم يرفع الإنسان من عالم البهيمية إلى عالم الملائكة وعبارة لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ تشير إلى هذه الحقائق.

وهكذا الحديث المعروف: الصَّوْمُ جَنَّةٌ مِنَ النَّارِ يشير إلى هذه الحقائق.

وعن علي عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن طريق مجابهة الشيطان، قال: الصَّوْمُ يُسَوِّدُ وَجْهَهُ، وَالصَّدَقَةُ تُكْسِرُ ظَهْرَهُ، وَالحُبُّ فِي اللهِ وَالْمُواظبَةُ عَلَى الْعَمَلِ الصّالِحِ يَقْطَعُ دابِرَهُ، وَالإِسْتغْفَارُ يَقْطَعُ وَتِينَهُ.

وفي نهج البلاغة عرض لفلسفة العبادات، وفيه يقول أمير المؤمنين علي عليه السلام: وَالصِّيَامَ ابْتِلاَءً لإِخْلاَصِ الْخَلْقِ.

الأثر الإِجتماعي للصوم لا يخفى على أحد. فالصوم درس المساواة بين أفراد المجتمع. الموسرون يحسّون بما يعانيه الفقراء المعسرون، وعن طريق الاقتصاد في استهلاك المواد الغذائية يستطيعون أن يهبوا لمساعدتهم.

قد يمكن تحسيس الأغنياء بما يعانيه الفقراء عن طريق الكلام والخطابة، لكن المسألة حين تتخذ طابعاً حسّيّاً عينيّاً لها التأثير الأقوى والأبلغ، الصوم يمنح هذه المسألة الهامة الإجتماعية لوناً حسياً، لذلك يقول الإمام الصادق عليه السلام في جواب عن سؤال بشأن علّة الصوم: إِنَّما فَرَضَ اللهُ الصِّيَامَ لِيَسْتَويَ بِهِ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ، وَذَلِكَ إِنَّ الْغَنِيَّ لَمْ يَكُنْ لِيَجِدَ مَسَّ الْجُوعِ فَيَرْحَمَ الْفَقِيرَ، وَإِنَّ الغَنِيَّ كُلَّمَا أَرَادَ شَيْئاً قَدَرَ عَلَيْهِ فَأَرَادَ اللهُ تَعَالى أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ خَلْقِهِ، وَأَنْ يُذِيقَ الْغَنِيَّ مَسَّ الْجُوعِ وَالاَْلَمِ، لِيَرُقَّ عَلَى الضَّعِيفِ وَيَرْحَمَ الْجَائِعَ.

ترى، لوأن الدول الغنية في العالم صامت عدّة أيّام في السنة وذاقت مرارة الجوع، فهل يبقى في العالم كل هذه الشعوب الجائعة؟!.

السؤال

ما المراد من الشعائر الاسلامیة؟ و ما هی کیفیتها فی القرآن الکریم؟

الجواب الإجمالي

الشعائر الاسلامیة و "شعائر الله" حسب التعبیر القرآنی، الاماکن و علامات العبادة التی جعلها الله شعائر الإسلام من الأذان، و الصلاة، و الصوم، و غیرها، و سمی ذلک شعارا، لأنه علامة علیه، التی تکشف عن کون الانسان مسلماً و التی یتخذها المسلمون محورا یدورون حولها لیصونهم من الانحراف و الضلال. و لا تنحصر بالمصادیق المذکورة (الصوم و الصلاة و..) فقط، بل تشمل کل مکان أو علامة للعبادة تذکر الانسان بالله تعالى فان کل ذلک یعد من الشعائر، نعم، حظیت بعضها باهتمام خاص لما تتوفر علیه من أهمیة کبرى، کالحج الذی یعد من اهم شعائر المسلمین.

الجواب التفصيلي

قبل الخوض فی الجواب لابد من تحدید مفهوم الشعائر لنتمکن من تحدید مصادیقها و تطبیقاتها.

الشعائر لغة جمع شعیرة و تعنی العلامة.[1]

و هی اصطلاحا تعنی: المعالم للأعمال و شعائر الله معالمه التی جعلها مواطن للعبادة و کل معلم لعبادة من دعاء أو صلاة أو غیرهما فهو مشعر لتلک العبادة و واحد الشعائر شعیرة فشعائر الله أعلام متعبداته من موقف أو مسعى أو منحر.[2]

و جاء فی القرآن الکریم أن الصفا و المروة من شعائر الله " إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّه".[3]

مفهوم الشعائر فی القرآن الکریم:

وردت عبارة "الشعائر" فی القرآن الکریم بصورة صریحة، و فی أکثر من آیة مبارکة بیّنت فیها بعض مصادیق الشریعة الاسلامیة و تلزم المسلمین بالالتزام بها، من قبیل قوله تعالى: «... وَ مَنْ یُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ»[4]؛ و «وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَکُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَکُمْ فیها خَیْرٌ فَاذْکُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَیْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَکُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ کَذلِکَ سَخَّرْناها لَکُمْ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُون».[5]

علما أنه – و کما ذکرنا- ان الشعائر الاسلامیة لا تنحصر بالمصادیق المذکورة فی القرآن الکریم فقط، بل تشمل کل مکان أو علامة للعبادة تذکر الانسان بالله تعالى فان کل ذلک یعد من الشعائر، نعم، حظیت بعضها باهتمام خاص لما تتوفر علیه من أهمیة کبرى، کالحج الذی یعد من اهم شعائر المسلمین[6]، و الذی صرح به الباری تعالى فی اکثر من مکان من القرآن:

الف: قوله تعالى: " إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِما".[7]

ب: قوله تعالى: " وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَکُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَکُمْ فیها خَیْرٌ".[8]

اتضح أن الشعائر الاسلامیة و حسب التعبیر القرآنی "شعائر الله" الاماکن و علامات العبادة التی جعلها الله شعائر الإسلام من الأذان، و الصلاة، و الصوم، و غیرها، و سمی ذلک شعارا، لأنه علامة علیه،[9] التی تکشف عن کون الانسان مسلماً و التی یتخذها المسلمون محورا یدورون حولها لیصونهم من الانحراف و الضلال.[10]

 

الهوامش:

[1] القرشی، سید علی اکبر، قاموس القرآن، ج 4، ص 42، دار الکتب الاسلامیة، طهران، الطبعة السادسة، 1412ق؛ الصاحب بن عباد، کافی الکفاة، اسماعیل بن عباد‌، المحیط فی اللغة، ج 1، ص 281، نشر عالم الکتاب، بیروت، الطبعة الاولی، 1414ق؛ الجوهری، اسماعیل بن حماد، الصحاح – تاج اللغة و صحاح العربیة، ج 2، ص 698، دار العلم للملایین، بیروت، الطبعة الاولی، 1410ق.

[2]الطبرسی، الفضل بن الحسن، مجمع البیان فی تفسیر القرآن، ج‏1، ص: 438،  انتشارات ناصر خسرو، طهران، 1372 ش، الطبعة الثالثة.

[3]البقرة، 158. مجمع البیان فی تفسیر القرآن، مترجمان، ج 2، ص 131 الطباطبایی، سید محمد حسین، تفسیر المیزان، موسوى همدانی، سید محمد باقر، ج 1، ص 580، مکتب النشر الاسلامی التابع لجماعه المدرسی،   قم، الطبعة الخامسة، 1374ش.

[4] الحج، 32.

[5] الحج، 36.

[6] العاملی (الشهید الثانی)، زین الدین بن علی، الروضة البهیة فی شرح اللمعة الدمشقیة (المحشی – سلطان العلماء)، ج 1، ص 217، نشر مکتب التبلیغ الاسلامی حوزه علمیه قم، الطبعة الاولی، 1412ق.

[7]البقرة، 158.

[8]الحج،36.

[9] الروضة البهیة فی شرح اللمعة الدمشقیة، ج 1، ص 217.

 

كشف رئيس منظمة الحج والزيارة الايرانية حميد محمدي إلى أن الحجاج الإيرانيين الى بيت الله الحرام في موسم الحج المقبل سيزوّدون بأساور إلكترونيكيّة محليّة الصنع من أجل توفير خدمات افضل للزوار.

رئيس منظمة الحج والزيارة الايرانيّة حميد محمدي أشار إلى مراحل تسجيل قوافل الحج التي تعتزم أداء المناسك الواجبة، تمر بخطواتها الأخيرة في كل محافظات البلاد.

ولفت حميد محمدي إلى أن الحجاج الايرانيين سيزودون بأساور الكترونيكيّة من انتاج محلّي لشركة "صايران" الّتي تنهي آخر الأعمال الفنية على هذه الأساور لكي تكون بالخدمة في الوقت المقرر.

وأضاف:"الأساور الالكترونيكية ستساعد في تقديم خدمات أفضل لحجاج بيت الله الحرام، وتهدف إلى تجنّب حدوث أي مشاكل طارئة".

ونّوه محمدي إلى أن ايران هي الدّولة الأولى التي ستقدّم هذه الخدمات بشكل متكامل لحجاجها، بالرّغم من أنّ دول إسلامية عمدت في السابق إلى استراتيجية وضع أساور معدنية لحجاجها وقال:"هذه الأساور تختلف عن تلك الأساور التي اعتمدتها تلك الدولية، وهي الكترونيكية من إنتاج داخليّ بشكل كامل"

الأحد, 28 أيار 2017 07:41

مراتب الصوم

شهر رمضان المبارك

نحن نقرأ في القرآن الكريم أن الصائمين يخاطبون عندما يدخلون الجنة: {كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية} سورة الحاقة، الآية: 24.

لقد عوضت طاعة الصوم بنعمة الجنة، فكلوا واشربوا إنها المكافأة التي هيأها لكم شهر رمضان المبارك.

التكامل السلوكي
إذا أردت التكامل السلوكي فبمقدورك التقدم خمسين عاما خلال هذا الشهر، بل ربما خلال يوم واحد أو ليلة واحدة أو ساعة واحدة.

لقد تفضل رب العالمين بقوله: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} سورة البقرة، الآية: 183..

إنما أوجبت عليكم الصيام كما أوجبته على السابقين لأجل بناء الذات وتكامل السلوك.

أقسام الصوم
الصوم ثلاثة أقسام تستدعي الدقة والعناية من الشباب الأعزاء.

الصوم الشرعي:
الصوم الشرعي أن تصوم بطن الإنسان، وكما ورد في الرسائل العملية هو اجتناب المفطرات، ومن يلتزم بذلك فليس عليه قضاء ولا كفارة، ومن المسلم به حصول منفعة الدنيا وثواب الآخرة، ولكن هذا الصوم لا يحقق الفوائد المرجوة الأخرى، فهو صوم شرعي وهو صوم العامة من الناس.

الصوم الأخلاقي:
ويعني بالإضافة إلى صوم البطن أن تصوم الجوارح، العين والأذن واليد والقدم، وكذلك فهو صوم عن المحرمات وصوم عن المكروهات وصوم عن الشبهات.

ورد في بعض الروايات ان من يكذب في شهر رمضان المبارك أو يغتب أحدا، أو يتهم أحدا، أو يجرح بلسانه أحدا فإن صومه باطل. البحار، ج 96، ص 276.

زرعة عن سماعة قال سألته عن رجل كذب في رمضان قال أفطر وعليه قضاؤه، فقلت ما كذبته الذي أفطر قال يكذب على الله وعلى رسوله. فروع الكافي، ج 4، ص 87، باب آداب الصائم.

ان للصائم الحقيقي دعوة مستجابة عند الإفطار، وإذا صامت جوارحه وأعضاؤه كما صامت بطنه فبإمكانه الوصول بتكامله السلوكي إلى درجة عالية ورفيعة في الأيام الأخيرة من الشهر المبارك.

سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) امرأة تسب جارية لها وهي صائمة فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بطعام، فقال لها كلي فقالت: إني صائمة، فقال: كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك، إن الصوم ليس من الطعام والشراب.

وفي رواية أخرى أن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) أمر الصائمين استحبابا، بأن يستأذنوه عند الافطار، وفي وقت الافطار حضر رجل مسن واستأذن النبي الافطار له ولا بنتيه فقال النبي: أنت صائم فاذهب وأفطر، ولكن ابنتيك ليستا صائمتين.

فقال: يا رسول الله أنا مطمئن أنهما صائمتان، فقال: اذهب وقل لهما أن يتقيئا وأعطاه جرة واسعة الفوهة وعندما عمل بطلب النبي، سقطت من فمي الفتاتين قطعتان من اللحم، فتعجب من ذلك لأنهما لم تأكلا لحما، وكان ذلك اللحم نتنا.

وعندما سأل النبي عن العلة ؟ قال: ألم تقرأ القرآن.. البحار، ج 96، ص 293 و294.

إن من يغتب يأكل لحم الميتة ان الفتاتين مع كونهما صائمتين تكلمتا بغيبة الناس ؟

يقول القرآن الشريف: (ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه) سورة الحجرات، الآية: 12.

لا تغتب لأن الغيبة أكل لحم الأموات، وما دمت تكره لحم الميتة فاجتنب الغيبة إذا، ولا تلوكن عيوب الناس بغيبتهم.

يقال لهذا القسم الثاني من الصوم (الصوم الأخلاقي).

لأن الإنسان يسعى إضافة إلى صوم البطن أن تصوم جوارحه أيضا.

وطلب التوفيق من الله والتوسل بالأئمة الطاهرين (عليهم السلام) وحضرة الزهراء (عليها السلام)، إعانة الصائمين على أداء الصوم الأخلاقي إضافة إلى الصوم الشرعي.

في شهر رمضان المبارك إذا تلاعب أحد بنظره ولم يحفظ عينه وسمعه ولسانه وكذلك باقي أعضائه، فقد يكون أنجز صومه الشرعي، ولكنه لا يوفق لبلوغ درجة التقوى ولا الدعاء المستجاب ولا تكامل السلوك.

الصوم العرفاني
القسم الثالث من الصوم والذي يعتبر شاقا هو صوم العارفين، فبالإضافة إلى صوم البطن والجوارح والأعضاء فكذلك يجب أن يصوم القلب. ولكن مم يصوم القلب ؟

أن يصوم من خواطر السوء ومن الصفات الرذيلة.

يعني على الرغم من وجود الرذيلة في القلب لكنه يحول دون تأججها، فلا يتأجج الحسد ولا يتأجج البخل ولا يتأجج سوء الظن ولا يتأجج التكبر.

يعني أن القلب يصوم عن الالتفات لغير الله، فالعارف عندما يصوم لا يوجد في قلبه غير الله.

إن هذا النوع من الصوم ليس لنا، ولكن الذي يوفق في صومه الشرعي وصومه الأخلاقي يستطيع الوصول إلى هذا المقام آخر شهر رمضان المبارك.

إذا أصر الإنسان - وخاصة الشباب - أن يصل إلى مقام خلوص القلب وصفائه وأن لا يتحكم بقلبه غير الله، فإنه يستطيع ذلك.

الصوم في شهر رمضان وجب لهذه الغاية، وجب لكي يتقدم الإنسان خطوة خطوة، في اليوم الأول والثاني والعاشر والخامس عشر وليالي القدر وبعد ليالي القدر، فإذا دقق النظر يرى أنه إضافة إلى أن إرادة البطن والجوارح قد أصبحت بيده، فقد تلاشت خواطر السوء أيضا.

وكذلك فإن الرذائل رغم عدم اقتلاعها من جذورها لكنها أصبحت تحت سيطرته.

الأصنام تحطمت الواحد تلو الآخر، فتملك الله قلبه، وأنار الله قلبه، وبلغ مرتبة صفاء القلب.

فكان آخر شهر رمضان كما وصف القرآن الكريم: (لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله). سورة النور، الآية: 37.

يجب على الصائم في شهر رمضان أن يخطو نحو الأمام مستفيدا من نور الولاية ومستفيدا من نور الصوم، لكي تصوم بطنه وجوارحه عسى أن يأخذ الله بيده فيصل آخر شهر رمضان محل الرقي وموضع الكمال وهذا ممكن، وكثير هم الذين استطاعوا أن يطووا الخمسين عاما بساعة واحدة، بل بلحظة واحدة.

القوات الجوية المصرية توجه 6 ضربات ضد إرهابيين من داعش بالقرب من درنة الليبية تأكدت مشاركتهم في التخطيط والتنفيذ لهجوم المنيا الجمعة، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتوعد بأن هجوم المنيا لن يمر دون حساب.

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن ما حدث اليوم من هجوم على الحافلتين في محافظة المنيا "لن يمر دون حساب"، كاشفاً عن توجيه ضربات لمعسكرات تضم إرهابيين.

وشدد السيسي خلال كلمة له من قصر الاتحادية الجمعة على أن مصر "لن تتردد في تدمير وضرب معسكرات الإرهاب داخل مصر وخارجها"، مؤكداً أنه تم بالفعل توجيه ضربة لمعسكرات الإرهاب وأن الجيش جاهز لتوجيه ضربات أخرى، كاشفاً في هذا السياق عن تدمير أكثر من 1000 سيارة دفع رباعي على الحدود الليبية منها 300 سيارة، خلال الشهور الثلاث الماضية.

واعتبر الرئيس المصري أن الدول التي تدعم الإرهاب يحب أن تعاقب ولا مهادنة أو مصالحة معها.

 وأعلن الجيش المصري لاحقاً قيامه بضربات جوية ضد تجمعات لمتشددين في ليبيا تأكدت مشاركتهم في تخطيط وتنفيذ هجوم المنيا بصعيد مصر، مشيراً إلى أن العملية مستمرة.

وأضاف إن القوات الجوية قامت بتوجيه 6 ضربات جوية مركّزة داخل العمق الليبي بالقرب من مدينة درنة، مستهدفة تنظيمات إرهابية مدعومة من داعش لتنفيذ عمليات إرهابية ضخمة داخل الأراضي المصرية.

 رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل من جهته أكد أن ضرب قواعد للمتشددين خارج مصر "يمثل بداية"، وأضاف "كلنا مستهدفون، والدماء مصرية سواء كانت لأقباط أم لمسلمين".

وكان عشرات الشهداء قضوا وسقد العديد من الجرحى في اعتداء مسلّح على حافلتين تقلّان أقباطاً في محافظة المنيا المصرية كانتا تتجهان إلى دير الأنبا صموئيل.