Super User
ظريف: ايران ستعرض في القمة الاسلامية مواقفها تجاه فلسطين والخطر الصهيوني
اكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بانه سيشرح للعالم الاسلامي في قمة منظمة التعاون الاسلامي في العاصمة الاندونيسية جاكرتا، مواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه فلسطين واخطار الكيان الصهيوني.
قال ظريف في تصريح للصحفيين فور وصوله الى جاكرتا، فجر اليوم الاحد، حول الهدف من الزيارة، لقد تم الطلب من منظمة التعاون الاسلامي منذ نحو عام لعقد اجتماع قمة طارئ للمنظمة للبحث حول فلسطين وجرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني لذا فاننا نشكر الحكومة الاندونيسية لمبادرتها الى عقد هذا الاجتماع.
واضاف، اننا وبناء على مبادئ السياسة الخارجية للجمهورية الاسلامية الايرانية سنطرح بعض النقاط حول مواقفنا بشان فلسطين وسياسات الكيان الصهيوني وتجاهل الاخطار التي يشكلها هذا الكيان للعالم الاسلامي.
وتابع وزير الخارجية الايراني، سنتحدث مع المسؤولين الاندونيسيين حول كيفية التعاون في منظمة التعاون الاسلامي واساليب تحسين العلاقات.
واوضح بانه سيتم استثمار فرصة المشاركة في هذا الاجتماع للبحث على هامشه بشان تطوير العلاقات الثنائية مع اندونيسيا، واضاف، ان العلاقات بين طهران وجاكرتا شهدت قفزة لافتة خلال العام الاخير.
ولفت وزير الخارجية الايراني الى ان جولته ستشمل ايضا سنغافورة وبروناي وتايلندا ونيوزيلندا واستراليا، موضحا بانه سيشارك في تايلندا في اجتماع منتدى حوار التعاون الاسيوي وسيجري لقاءات ثنائية مع المسؤولين في هذا البلد كما سيتم البحث في سائر الدول حول التعاون السياسي والاقتصادي وكذلك تضافر الجهود في مسار مكافحة الارهاب والتطرف.
الإمام الخامنئي يقيم مجلس فاتحة لروح سادن الروضة الرضوية الشيخ واعظ طبسي
أقيم من قبل سماحة آية الله العظمد السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية عصر يوم السبت 05/03/2016 م مجلس فاتحة علد روح المرحوم آية الله الشيخ عباس واعظ طبسي سادن الروضة الرضوية المطهرة، و ذلك في رواق الإمام الخميني (رض) في الحرم الرضوي الشريف بمدينة مشهد المقدسة (شمال شرق البلاد).
و حضر هذه المراسم قائد الثورة الإسلامية و عائلة المرحوم آية الله الشيخ واعظ طبسي و أقاربه، و رؤساء السلطتين القضائية و التنفيذية، و عدد كبير من علماء و رجال الدين، و مسؤولو البلاد المدنيون و العسكريون، و حشود كبيرة من مختلف شرائح الشعب. و رتل قراء القرآن الكريم في هذه المراسم تلاوات من كتاب الله المجيد، ثم قدم مداحو أهل البيت (ع) مراثي و أشعاراً، و ألقى حجة الإسلام و المسلمين راشد يزدي كلمة نوّه فيها بالخدمات الجليلة التي قدمها المرحوم آية الله الشيخ واعظ طبسي قبل انتصار الثورة الإسلامية و بعده.
فصل جديد من «الحرب» المصرية على «حماس»
اتهمت مصر رسمياً، عبر وزير الداخلية، مجدي عبد الغفار، حركة «حماس»، بالتورط في اغتيال النائب العام الراحل هشام بركات، في حزيران الماضي، فيما نقلت مصادر لـ«الأخبار» ما قيل إنه تفاصيل العملية واعترافات المتهمين التي تم تسجيلها، وحالياً تستعد «الداخلية» لإرسال قائمة بأسماء قيادات إخوانية وأعضاء في «حماس» إلى «الأنتربول» من أجل ملاحقتهم.
وأعلن عبد الغفار، يوم أمس، تورط «حماس» في اغتيال بركات، باستهداف موكبه بسيارة مفخخة، قائلاً إن المتهمين اعترفوا بتدريبهم على يد الحركة وعبورهم إلى قطاع غزة عبر الأنفاق وتلقيهم تدريبات. وقال في مؤتمر صحافي إن الأجهزة الأمنية «أحبطت مخططاً لاستهداف عدد من الشخصيات المهمة»، مشيراً إلى أنهم نجحوا في القبض على 14 متهماً «من المتورطين بقضية اغتيال بركات... كانوا يتلقون توجيهات من القيادي الإخواني الهارب في تركيا يحيى موسى، بالإضافة إلى عناصر استخبارية في حماس».
أما المصادر الأمنية، فقالت لـ«الأخبار»، إن المخططات التي أحبطتها الداخلية كانت تستهدف عدداً من الوزراء الذين لديهم حراسة محدودة، وذلك بعدما «تمكنت العناصر الإخوانية من رصد منازل الوزراء والأماكن التي يترددون إليها، بالإضافة إلى مواعيد مغادرتهم»، مستدركة: «تعثر استهداف بعض الشخصيات بسبب تأخر وصول القنابل التي كانت ستستخدم في العمليات».
وأضافت تلك المصادر: «أجهزة وزارة الداخلية (المصرية) تعاونت مع الجهات الأمنية الفلسطينية التي قدمت المعلومات المطلوبة عن قيادات حماس التي أقر المتهمون بأسمائهم. كما تواصلنا مع القيادي محمد دحلان الذي التقى مسؤولين أمنيين مصريين يتابعون القضية، لأكثر من مرة خلال الأسابيع الماضية».
وقررت «الداخلية» فور إتمام التحقيقات إرسال «نشرة حمراء» إلى «الأنتربول» من أجل ملاحقة المتهمين الهاربين من قيادات «حماس» أو «جماعة الإخوان المسلمين»، بناء على اعترافات المتهمين والنتائج التي توصلت إليها التحريات خلال الشهور التسعة الماضية.
بالعودة إلى تفاصيل القضية، فإن المتهمين وغالبيتهم طلبة في جامعة الأزهر أقروا بالانضمام إلى «الإخوان»، ومعظمهم من محافظة الشرقية مسقط رأس الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي. كذلك أقروا بأنهم راقبوا تحركات موكب النائب العام قبل أسبوعين من العملية التي كان مخططاً تنفيذها قبل موعدها بيوم، لكن تغيير خط سير الموكب جعلهم يؤجلون التنفيذ حتى اليوم التالي مع الإبقاء على السيارة التي تم وضع برميل المتفجرات فيها.
وبينت الاعترافات المنقولة أن المتهمين قالوا إنهم انقسموا إلى عدة مجموعات؛ منها للرصد وأخرى للمراقبة وثالثة مهمتها التنفيذ، والأخيرة كانت على بعد أقل من 50 متراً من مكان التنفيذ، وغادرت بعد التأكد من تفجير السيارة، ثم تنوعت عملياتهم بين استهداف أبراج الكهرباء والضغط العالي. وبالنسبة إلى «حماس»، أقروا بأنهم تلقوا تدريبات في غزة لمدة ستة أسابيع وكان وسطاؤهم في السفر قيادات إخوانية تعاملوا معهم بأسماء حركية، كما أن كلاً منهم صار لديه اسم حركي في الاتصالات الهاتفية والإلكترونية مع تركيا، فضلاً عن التواصل مع قيادي في «حماس» اسمه الحركي «أبو عمر».
إلى ذلك، لا تزال «الداخلية» تجري تحقيقاتها في حادثة مصرع الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، ولم تتوصل إلى نتيجة نهائية حول ملابسات وفاته، لكنها استبعدت فرضية احتجازه لدى الشرطة. كذلك نقل مصدر أمني أن «المعلومات التي تم التوصل إليها لم تقد إلى نتيجة نهائية وتم تسليمها إلى الجانب الايطالي». وأضاف: «الفريق الأمني الإيطالي يتابع مع مسؤولي الوزارة التحقيقات، والقضية على رأس أولويات قطاع الأمن الوطني».
الأخبار
إسرائيل تسأل «السنّة» عن الدعم الإيراني!
لم يحتج الموضوع إلى وقت كثير حتى يصير حديث الإعلام الإسرائيلي وشغله الشاغل. كان التصريح الإيراني بدعم أهالي الشهداء كافيا ليصير هوسا إسرائيليا إعلاميا، دفعهم إلى تحليل تبعاته ودوافعه وحتى إجراء مقابلات في شوارع شرقي القدس وضواحيها
لم يكن غريبا أن يأخذ الإعلام الإسرائيلي الإعلان الإيراني عن تقديم مساعدات إلى أهالي شهداء «انتفاضة القدس» بهذه الجدية والحدة.
فالإعلام الإسرائيلي عامة (رغم مزاعم استقلاليته واستقلالية قراراته) يشكل ذراعا طويلة للسلطة الإسرائيلية خاصة الحكومية؛ قد تجده عامة ينتقدها هنا وهناك، بعض البرامج الكوميدية (على غرار برنامج جون ستيوارت الأميركي) قد تسخر من رئيس الحكومة ووزرائها، والنشرات الإخبارية بمقدميها قد تنتقد سياسات الحكومة الداخلية والخارجية، ولكن الحقيقة أنه إذا ما جد الجد، فسيكون الإعلام الإسرائيلي، على اختلاف قنواته ووسائله، أول من يقف بجانب حكومته ليحاول بكل الطرق المتاحة أمامه دعمها ودعم موقفها من أي قضية جذرية، كقضية هدم بيوت أهالي الشهداء!
هكذا مثلا يظهر أوهاد حمو، مراسل القناة الإسرائيلية الثانية، وهو يتنقل في أزقة مخيم شعفاط، ليسأل الناس بلغة عربية فصحى تارة، وعامية جيدة تارة أخرى، لكن مطعمة بلكنة غربية أحيانا، عن رأيهم بالتصريح الإيراني حول تقديم المساعدات المالية إلى من هدمت بيوتهم أو أهالي الشهداء، أو رأيهم من موقف السلطة الفلسطينية، وحتى إن كانوا قد تلقوا أي مساعدة من جهة حتى اللحظة، ثم موقفهم من إيران، ورأيهم حول الدافع الأساسي لهذه المساعدات.
يُعرف حمو بأنه متخصص بتغطية قضايا الضفة والمستوطنات للقناة الثانية، لكنه أيضا من حين إلى آخر، قد يغطي قضايا تخص فلسطينيي الـ48 إذا كانت ذات طابع أمني. وهو مع لغته العربية الجيدة نسبيا، يتميز بأن تغطيته ميدانية عبر مقابلات مع الفلسطينيين في الشوارع، لرصد آرائهم ونقلها إلى المجتمع الإسرائيلي.
قد تبدو أسئلته عامة عادية، ضمن تقرير صحافي لرصد ردود فعل جماهيرية حول موضوع ما، لكن التدقيق في أسئلته يثير تساؤلات، فمثلا حينما كان يتنقل في شوارع شعفاط ليسأل الناس مباشرة عن رأيهم بالتصريح الإيراني، بدا كمن يبحث عن رأي واحد يهاجم إيران، أو يرفض المبادرة أو يتهمها بمحاولة «شراء الرأي العام الفلسطيني»، فلمّا لم يجد ضالته، صار يوجه الأسئلة بصورة تحريضية مذهبية، مثل سؤاله: «أنت كفلسطيني سني لا توجد لديك مشكلة بتلقي مال إيراني شيعي؟!». ولكن الجواب الفلسطيني جاء جاهزا وواضحا، من «لا»، حتى «نحن نرحب بكل دعم غير مشروط»، مرورا بـ«لقد رأينا إيران عندما تدخلت ودعمت المقاومة في غزة ولم نسمع عن سنيّ واحد غيّر مذهبه لقاء الدعم»!
عزاء إسرائيل الوحيد في كل الموضوع على ما يبدو هو الموقف الرئاسي الفلسطيني، بدأ من أبو مازن (رئيس السلطة محمود عباس) إلى تلفزيون فلسطين الرسمي الرافض لهذا الدعم، والرافض لأي دعم لعائلات الشهداء. وسائل الإعلام الإسرائيلي، ومعه السلطات الإسرائيلية عامة، تعي تماما أن هذه المرة لا الشهداء ولا عائلاتهم ولا أي من المنفذين للعمليات منذ بدأ «انتفاضة القدس» حتى الآن قد تلقى أي وعد أو مقابل مادي من أي جهة أو تنظيم، هذا الأمر هو ما يزيد الوضع تعقيدا بالنسبة إليهم، لأن منفذي العمليات يعلمون ما سيواجهونه. بعبارة أخرى، إن ما يجري هو انتفاضة شعبية بكل ما للكلمة من معنى، بدءاً من العمليات الفردية حتى الحملات الشعبية للتبرع لأهالي الشهداء الذين هدمت منازلهم.
ويتبع ذلك أمور أخرى، مثل أن سياسة هدم البيوت التي تتخذها إسرائيل منذ 1967، كوسيلة عقابية جماعية لردع الفلسطينيين عن تنفيذ عمليات ضد جهات إسرائيلية على اختلافها، قد ثبت أنه غير ناجعة، إضافة إلى أنها خرق قانوني لحقوق أساسية حتى بالنسبة إلى القانون الإسرائيلي. لكنه خرق مبرر، أو يمكنهم تبريره بسهولة إذا احتاج الأمر. والخوف الإسرائيلي حاليا هو أن هذه الوسيلة العقابية، غير الناجعة على كل حال، باتت تشكل سببا لتلاحم شعبي، الأمر الذي سيقويه ويزيده أي دعم خارجي في ظل غياب دعم السلطة. وكذلك ما يتعلق بفكرة إبعاد الأهالي إلى غزة.
تتهم إسرائيل إيران بمحاولة إشعال الانتفاضة عن طريق تقديم «محفزات مادية» إلى أهالي الشهداء، قد تشجع شبانا آخرين على الإقدام بتنفيذ عمليات ضد جنود إسرائيليين أو أهداف إسرائيلية. لكن هذا مع ما يتضمنه من فهم للفلسطينيين ليس إلا محاولة يائسة لشرح ما يحدث، بعدما لا يخفى أنهم فقدوا قدرتهم على توقع ما سيحدث وقراءة الوضع العام الفلسطيني بمعزل عن السلطة منذ بدء الأحداث مطلع تشرين الأول الماضي. وبرغم أنها محاولة جديدة لتدارك الأمور التي تخرج يوما بعد يوم عن سيطرتهم أو سيطرة أتباعهم، يرحب الفلسطينيين بأي دعم مادي أو معنوي غير مشروط لأهالي الشهداء، كي لا يتركوا دون ملجأ أو سند في مواجهة هدم البيوت.
الأخبار
من هم الذين يشملهم مصطلح "العترة"؟
جواب:
من أجل التعرّف على معنى لفظ من الألفاظ، يُمكننا دراسته من جهتين رئيسيّتين:
ألف. التعرّف على المعنى اللغوي لذلك اللفظ؛
ب. التعرّف على معناه الاصطلاحي.
فللتعرّف على المعنى اللغوي للفظ، ينبغي الرجوع إلى المعاجم والقواميس، ومن أجل التعرّف على معناه الاصطلاحي، يلزم البحث حول استعمالاته بحسب الاصطلاح الخاصّ بكلّ علم، لنكتشف ذلك المعنى الاصطلاحي من خلال الأخذ بعين الاعتبار للقرائن والشواهد المتوفّرة.
وأمّا فيما يخصّ المعنى اللغوي للعترة، فواضح وجليّ، إذ المراد من عترة الرجل «أخصّ أقربائه وعشيرته ورهطه الأدنون». (1)
ويبقى الخلاف قائماً حول المعنى الاصطلاحي للعترة الوارد في حديث الثقلين، بمعنى أنّه ينبغي علينا أن نرى هل استُعملت كلمة العترة في حديث الثقلين بنفس معناها اللغوي والعامّ (لتشمل بذلك جميع أقارب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم)، أم أنّها مختصّة ـ بحسب اصطلاح هذه الرواية ـ بأشخاص معيّنين؟
ونُطالع في حديث الثقلين: «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ». (2)
ففي هذا الحديث، عُدّ كلّ من كتاب الله (أي القرآن) وأهل البيت (أي عترة الرسول صلى الله عليه وآله) بمثابة التراث القيّم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم. فالمراد من القرآن واضح ومحدّد، فيبقى علينا أن نرى ـ والحال هذه ـ من هم المقصودون من العترة وأهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم؟ وهل يشمل ذلك جميع أقارب الرسول أم أنّ المراد منه هم أقارب معيّنون؟
بالنظر إلى الروايات المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم التي عيّنت المراد من العترة وأهل البيت، يعتقد الشيعة بأنّ المراد منهم هم الأئمّة المعصومين عليهم السلام، وأنّ مصداق العترة التي جُعلت ـ وفقاً لحديث الثقلين ـ في عرض كتاب الله تعالى، وعُدّ التمسّك بها سبباً للنجاة من الزيغ والضلال هم خصوص الأئمّة المعصومين عليهم السلام؛ لأنّه كما يلزم من التمسّكُ بالقرآن عدم تحريفه وعصمته عن ذلك، يلزم كذلك من التمسّك بالعترة أن تكون معصومة عن الخطأ والمعصية، وبالتالي، فلن تشمل العترةُ جميع أقارب النبيّ (لعدم عصمتهم بأسرهم)، بل ستشمل البعض منهم فقط؛ وهم مصاديق آية التطهير(3)، والذين وُضعت طاعتُهم ـ بحسب آية أولي الأمر (4) ـ إلى جانب طاعة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلّم.
وقد اعترف بهذه المسألة ـ علاوةً على علماء الشيعة ـ بعض المنصفين من أهل السنّة، كما هو الأمر بالنسبة للمناوي الشافعي الذي يقول في (فيض القدير) عند تفسيره لمعنى العترة:
«هم أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً». (5)
ويقول السهمودي:
«الّذين وقع الحثّ على التمسّك بهم من أهل البيت النبوي والعترة الطاهرة: هم العلماء بكتاب اللَّه عزّ وجلّ، إذ لا يحثّ صلّى اللَّه عليه [وآله] وسلّم على التمسّك بغيرهم، وهم الذين لا يقع بينهم وبين الكتاب افتراق، حتّى يردا الحوض. ولهذا قال: لا تقدّموهما فتهلكوا، ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا». (6)
ويتّضح من هذا الكلام (ومن الكلام الذي قبله) أنّ المراد من العترة في حديث الثقلين ليس هم عموم الأقارب، بل ينبغي أن يتوفّر هؤلاء الأقارب ـ لكي يدخلوا في العترة ـ على مجموعة من الشروط والمواصفات، من جملتها العلم والعصمة.
وختاماً، نذكر حديثاً حول هذا الموضوع، لكي يتبيّن المراد من العترة في كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم بشكل أوضح.
ففي كتاب فرائد السمطين، نُعاين الإمام علي عليه السلام وهو يقول في إحدى مناشداته:
«أنشدكم باللّه، أتعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قام خطيباً ـ لم يخطب بعد ذلك ـ فقال: يا أيّها الناس إنّي تارك فيكم كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي فتمسّكوا بهما لن تضلّوا، فإنّ [الله] اللطيف الخبير أخبرني وعهد إليّ أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، فقام عمر بن الخطاب ـ شبه المغضب ـ فقال: يا رسول اللّه، أكلّ أهل بيتك؟ فقال: لا ولكن أوصيائي منهم، أوّلهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمّتي ووليّ كلّ مؤمن بعدي، هو أوّلهم ثمّ ابني الحسن ثمّ ابني الحسين ثم تسعة من وُلد الحسين واحد بعد واحد، حتّى يردوا عليّ الحوض، شهداء اللّه في أرضه وحججه على خلقه وخزّان علمه ومعادن حكمته، من أطاعهم فقد أطاع اللّه، من عصاهم فقد عصى اللّه؟! فقالوا كلّهم: نشهد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال ذلك». (7)
الهوامش:
1. الجزري، ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر، المكتبة العلميّة ـ بيروت، 1399هـ ـ 1979م، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي ـ محمود محمد الطناحي، ج 3، ص 385؛ ابن منظور، لسان العرب، بيروت، دارالفكر، 1414 هـ ق، ج 4، ص 538.
2. الشيخ الحرّ العاملي، وسائل الشيعه، مؤسّسة آل البيت، سنة 1409 هـ. ق، ج 27، ص 34. وتمّ كذلك نقل حديث الثقلين بعبارات مشابهة في كلّ من صحيح مسلم وسنن الترمذي، راجع: النيشابوري القشيري، أبو الحسين مسلم بن الحجّاج، صحيح مسلم، بيروت، دار إحياء التراث العربي، بدون تاريخ، ج 4، ص 1873؛ الترمذي، سنن الترمذي، مصر، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، 1395 ق، ج 5، ص 662.
3. {إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً}، الأحزاب (33)، الآية 33.
4. {يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا أَطيعُوا اللَّهَ وأَطيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكم}، النساء (4)، الآية 59.
5. المناوي القاهري، فيض القدير شرح الجامع الصغير، مصر، المكتبة التجاريّة الكبرى، 1356، ج 3، ص 14.
6. الحسيني الميلاني، علي، تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات، قمّ، الحقائق، 1382، ج 1، ص 129، نقلاً عن جواهر العقدين.
7. الجويني، محمد بن إبراهيم، فرائد السمطين، بيروت، مؤسسة المحمودي، 1978 م، ج 1، ص 317.
الرئيس روحاني: فتح صفحة جديدة للتعاون مع رومانيا في مختلف المجالات
وصف الرئيس الايراني حسن روحاني رومانيا بالبلد الصديق لايران في قارة اوروبا، مؤكدا ضرورة ان تفتح طهران وبوخارست صفحة جديدة لتطوير العلاقات والتعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاقليمية.
وأضاف الرئيس روحاني يوم الثلاثاء خلال استقبال وزير الخارجية الروماني لازار كومانسكو في طهران، انه يتعين رفع مستوى التعاون وحجم التبادل الاقتصادي بين البلدين نظرا للامكانيات والطاقات الواسعة المتاحة في أهم المجالات الاقتصادية سيما الطاقة والصناعة .
وأكد روحاني علي ضرورة تفعيل دور القطاع الخاص بين البلدين في مسار تطوير التعاون الاقتصادي بين طهران وبوخارست، مضيفا ان فرصا جيدة جدا متاحة لتعزيز التعاون المشترك امام القطاعات الحكومية والخاصة والتي يتعين استثمارها.
وأشار روحاني الى مكانة ايران الجغرافية في المنطقة والتي تربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب، قائلا ان ايران تولي اهمية كبيرة لتطوير ممرات سكك الحديد، وربط سكة الحديد الايرانية بجمهورية اذربيجان يساعد علي تقوية هذا الممر اكثر فاكثر، ورومانيا بامكانها ان تقوم بدور مهم في العلاقات الاقتصادية بين جانبي هذا الممر .
وأضاف روحاني ان تطوير التعاون الثقافي والجامعي والسياحي والصناعي بين البلدين امر ملح لارتقاء مستوي التعاون فيما بينها.
وحول الارهاب وخطر انتشاره في العالم بما فيها اوروبا، وقال روحاني ان الارهاب اصبح مشكلة عالمية ومكافحته بحاجة الى تعاون جميع دول العالم في المجالات الاستخباراتية والثقافية والسياسية والامنية.
من جانبه أكد وزير الخارجية الروماني لازار كومانسكو، ان بوخارست عازمة على رفع مستوي التعاون مع طهران في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية .
وأشار وزير الخارجية الروماني الذي يرافقه وفد اقتصادي رفيع المستوى في زيارته لطهران، الى ان حضور وفد اقتصادي روماني كبير الى ايران مؤشر على عزم بلاده بتوسيع العلاقات الثنائية والمشتركة وبانها تولي اهمية خاصة لهذه العلاقات.
وصرح كومانسكو ان بوخارست من حلفاء ايران في الاتحاد الاوروبي، والقطاعات الخاصة والحكومية الايرانية تعتبر رومانيا بوابة لتصدير منتجاتها الي اوروبا.
كما دعا الي تطوير التعاون بين البلدين في المجالات الثقافية سيما بين الجامعات ومراكز الابحاث.
وتطرق وزير خارجية رومانيا الي موضوع الارهاب ومشاكل المنطقة، وقال ان رومانيا والاتحاد الاوروبي يعتقدان ان دور ايران في المنطقة مهم ومؤثر جدا واننا نتوق الى تبادل وجهات النظر مع طهران بخصوص قضايا المنطقة سيما الشرق الاوسط، وهذا التعاون المشترك سيكون مفيدا جدا لاستقرار المنطقة ومكافحة الارهاب.
مؤتمر "الحوار الثقافي والحضاري العربي – الإيراني" يواصل أعماله في بيروت
إفتتح مؤتمر "الحوار الثقافي والحضاري العربي – الإيراني" أعماله في العاصمة اللبنانية بيروت اليوم الثلاثاء بحضور ومشاركة المستشار الثقافي لرئيس الجمهورية الإسلامية في إيران، ورئيس مركز الدراسات في رئاسة الجمهورية حسام الدين آشنا، ونخبة من السياسيين والباحثين والمفكرين والأكاديميين والإعلاميين من إيران ولبنان وسوريا والعراق ومصر والأردن.
شارك في المؤتمر الذي تنظمه المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان بالتعاون مع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية في الجامعة اللبنانية ومركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي، في الإدارة المركزية للجامعة اللبنانية، إلى جانب حسام الدين آشنا وفد ثقافي إيراني، ورئيس الجامعة اللبنانية الوزير السابق عدنان السيد حسين، وممثل الجماعة الإسلامية عمر المصري، وممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مروان عبد العال، وعدد من الأساتذة الجامعيين في لبنان والعالم العربي ورؤساء مراكز دراسات وأبحاث وشخصيات ثقافية ودينية ومهتمين.
وافتتح المؤتمر بكلمة للمستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان محمد مهدي شريعتمدار، الذي أكد على أهمية انعقاد هذا المؤتمر في هذه الظروف الصعبة وقال إن فكرة عقد سلسلة من الندوات الحوارية جاءت لتأكيد ضرورة الحوار الثقافي والحضاري بعيداً عن سخونة الأحداث والسجالات الجارية في المنطقة لدراسة الخلفيات التاريخية والهواجس المشتركة للحوار الإيراني العربي ومن ثم البحث عن وسائل وآليات بناء الثقة لتعزيز الحوار الثقافي الحضاري بين الجانبين.
وألقي رئيس الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين كلمة رأي فيها أننا اليوم "بأمس الحاجة إلى مثل هذه اللقاءات" مشيراً إلى أن الشعوب المثقفة هي التي تلجأ إلى الحوار". وسأل "ما المانع من التجدد الحضاري الذي يجب أن يقوم به العرب والإيرانيون والأتراك. وهذا الكلام لا يعني استبعاد غير المسلمين لأن الحضارة الإنسانية تجمعنا ولأن قيمة الحضارة الإسلامية كانت في مضمونها الانساني".
ثم ألقى المستشار الثقافي لرئيس الجمهورية الإسلامية في إيران ورئيس مركز الدراسات في رئاسة الجمهورية حسام الدين آشنا كلمة قال فيها" إننا اليوم نحتاج أكثر من اي وقت مضي للحوار وتجاوز الخلافات خصوصاً مع التنافس الحاد على إحراز مركز القوة الأقوى في المنطقة".
وقال آشنا: "هنالك موانع وصعوبات أمام تغير الأولويات والانتقال من المرحلة الراهنة التي تسمي بمرحلة النزاع على الأقوى إلى الحالة البديلة التي اسمها السعي لتأسيس منطقة أقوي". وأكد أن الانتقال والبناء هو مسار تدريجي لكنه يبدأ من الآن عن طريق حل النزاعات القائمة وفتح قنوات الحوار خاصة بين مختلف طبقات النخب".
وخلص إلى أن الحوار والمصالحة هما السبيل إلى المضي قدماً: ولا بد لنا من الاقتراب من بعضنا البعض ومعالجة المسائل التي قد نكون على خلاف بشأنها.. لنرتقي إلى مستوى خير أمة أخرجت للناس.
نداء الإمام الخامنئي بعد المشاركة العظيمة لشعب إيران في انتخابات مجلس الشورى و مجلس خبراء القيادة
أصدر سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية بياناً شكر فيه الشعب الإيران الواعي المصمِّم الذي شارك في انتخابات السابع من إسفند (26 شباط 2016 م) تلبية لنداء النظام الإسلامي، و اعتبر فيه واجبات مجلس الشورى الإسلامي القادم جسيمة، مبدياً أمله في أن يشاهد الجميع نصاب تحمل المسؤولية أمام الله و الشعب في هذا المجلس.
في ما يلي الترجمة العربية لنص هذا النداء:
بسم الله الرحمن الرحيم
الشكر لله العالم القدير الذي نصر شعب إيران الواعي المصمِّم في اختبار كبير آخر. لقد استطاع هذا الشعب للمرة السادسة و الثلاثين بعد انطلاق الثورة الإسلامية أن يشارك في انتخابات عامة بعزيمة راسخة و حماس و حيوية لا تنسى، و أن يقرّر مصير البلاد في الفترة الحالية، و يختار نوّابه لتشكيل مجلسين مقتدرين عظيمي الأهمية، و يعرض على العالم مرة أخرى الديمقراطية الدينية في وجهه المشرق المقتدر.
إيران الإسلامية تتباهى بشعبها و تفخر بمتانة المقررات التي توفر هذه الفرص المغتنمة للوقوف بقوة و تجديد القوى الوطنية.
إنني أرى لزاماً عليَّ أن أشكر هذه التلبية العامة لنداء النظام الإسلامي، و أن أسأل الله الأجر و الهداية للشعب الذي صنع هذه الجمعة الحافلة العظيمة.
أذكّر مسؤولي البلاد سواء الذين انتخبوا لمجلس الشورى الإسلامي و مجلس خبراء القيادة، أو أصحاب المناصب التنفيذية في السلطات الأخرى، أو سائر المسؤولين في المنظمات و المؤسسات، بأن يحققوا الشكر اللائق بالخدمة الصادقة للشعب و البلاد و النظام الإسلامي، و أن يعتبروا التبسّط في العيش، و العفة اليد، و التواجد الدائم في موقع المسؤولية، و ترجيح المصالح الوطنية على الإرادات الشخصية و الفئوية، و الوقوف بشجاعة أمام التدخلات الأجنبية، و إبداء ردود الفعل الثورية حيال مخططات الخصوم و الخونة، و المنحى الجهادي في الفكر و العمل، و بكلمة واحدة: العمل لله و في سبيل خدمة خلق الله، أن يعتبروا هذه الأمور خطة عملهم الدائمية خلال فترة مسؤوليتهم، و لا يتخطوها مهما كان الثمن.
الفترة الراهنة البالغة الحساسية تتطلب حساسية و وعياً و عزيمة راسخة من الجميع و خصوصاً أنتم المسؤولين. تقدم البلاد هو الهدف الأساسي. التقدم الصوري البعيد عن الاستقلال و العزة الوطنيين غير مقبول. التقدم لا يعني الذوبان في هاضمة الاستكبار العالمي. و صيانة العزة و الهوية الوطنية غير ممكن إلا بالتقدم الشامل و الداخلي. سيكون على المجلس القادم واجبات ثقيلة بخصوص هذه العناوين المهمة، و الأمل هو أن يشاهد الجميع في هذا المجلس نصاب تحمل المسؤولية أمام الله و الشعب.
أرى من اللازم أن أشكر من الصميم القائمين على إقامة هذه الانتخابات العظيمة، المسؤولين التنفيذيين و الإشرافيين، و العاملين على توفير الأمن، و مؤسسة الإذاعة و التلفزيون الوطنية، و باقي الأجهزة و الأشخاص المؤثرين.
أسأل الله تعالى التوفيق المطرد للجميع.
السيد علي الخامنئي
9 إسفند ماه 1394
الإمام الخامنئي يستقبل رئيس جمهورية سويسرا و يؤكد على ضرورة رفع مستوى التعاون بين البلدين
ستقبل سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية السيد يوهان اشنايدر آمان رئيس جمهورية سويسرا و أشار إلى سوابق العلاقات بين البلدين و الانعكاس الإيجابي لسلوك الحكومة السويسرية في الرأي العام الإيراني، و رحّب برفع مستوى التعاون الاقتصادي و العلمي بين الجانبين مضيفاً: حجم التبادل التجاري بين إيران و سويسرا قليل و غير متوازن، و يمكن للتجار و المستثمرين السويسريين باطلاعهم على الإمكانيات و الفرص الكثيرة في إيران أن يرفعوا هذا المستوى.
و اعتبر قائد الثورة الإسلامية عدم وجود سوابق سلبية بخصوص معاضدة سويسرا للضغوط و الحظر الذي فرضته بعض الحكومات الغربية ضد إيران، اعتبره من جملة الأرضيات الثقافية المناسبة لزيادة حجم التعاون بين البلدين مردفاً: إننا نعرف سويسرا من الماضي كقطب للسلام و الصداقة و التعاون، و طبعاً بعض البلدان الأوربية ليست كذلك، و مصالحهم تكمن في إشعال الحروب و الخلافات.
و أشار سماحته إلى تجارب شعب إيران بخصوص تأجيج بعض الحكومات الأوربية للحروب بما في ذلك منحهم الصواريخ و المقاتلات لنظام صدام في حربه التي فرضها على إيران، ملفتاً: هذا السلوك يؤدي إلى خلق سابقة ذهنية سلبية لدى شعبنا، لكن مثل هذه الذهنية غير موجودة في إيران تجاه سويسرا.
و أكد آية الله العظمى السيد الخامنئي على دعم حكومة الجمهورية الإسلامية الاقتصادي و الحقوقي و الضماني الكامل للاتفاقيات بين البلدين، مردفاً: المهم أن تؤدي هذه الاتفاقيات و بفعل التعاون الجاد و العزيمة و الإرادة الراسخة إلى خطوات عملية.
في هذا اللقاء الذي حضره أيضاً رئيس جمهورية إيران الإسلامية الشيخ حسن روحاني، أبدى السيد يوهان اشنايدر آمان رئيس جمهورية سويسرا ارتياحه لزيارة إيران و أشار إلى السوابق الطويلة لعلاقات الصداقة بين البلدين قائلاً: إنه لفخر لنا أن نكون في إيران و نشهد حركة إلى الأمام في العلاقات بين البلدين.
و أشار السيد اشنايدر آمان إلى مرافقة وفدين سويسريين أحدهما علمي و الثاني اقتصادي له في زيارته إلى إيران مضيفاً: تحاورنا في هذه الزيارة حول خارطة طريق التعاون الواسع و المتنوّع بين إيران و سويسرا، و التوقيع على خارطة الطريق هذه بإمكانه أن يفضي إلى تنمية العلاقات الثنائية.
و ألمح رئيس جمهورية سويسرا إلى وجود تحديات كبيرة في العالم مردفاً: لقد امتدت أمواج هذه التحديات و حالات عدم الاستقرار اليوم حتى إلى أوربا و أطراف سويسرا، و نحن بحاجة للتعاون من أجل حل هذه التحديات الكبرى.
«الثلاثاء الكبير»: ترامب وكلينتون في الصدارة
تبدأ هيلاري كلينتون بزخم قوي الشوط الأخير، قبل «الثلاثاء الكبير» الذي سيشكل محطة مفصلية في مسار الانتخابات التمهيدية لنيل ترشيح الحزب الديموقراطي للسباق إلى البيت الأبيض، ولحسم الصراع المحتدم داخل الحزب الجمهوري بين دونالد ترامب وباقي المرشحين.
ولن تحسم محطة «الثلاثاء الكبير» التي سيجري فيها كل من الحزبين انتخابات تمهيدية في 11 ولاية، السباق بصورة قاطعة ونهائية لنيل الترشيحين الجمهوري والديموقراطي، إذ تتواصل بعدها الانتخابات في عشر ولايات أخرى وتستمر حتى حزيران. غير أن هذه المحطة قد تعطي تقدماً كبيراً لدونالد ترامب وهيلاري كلينتون في السباق، لجمع المندوبين في المؤتمرين اللذين سيعينان رسمياً مرشحي الحزبين في تموز، ما من شأنه أن يقضي ربماً على آمال خصومهما في المنافسة.
وتُقبل وزيرة الخارجية السابقة على «الثلاثاء الكبير» في موقع متقدم على خصمها، بعد تحقيقها فوزاً كاسحاً على سيناتور فيرمونت بيرني ساندرز في كارولاينا الجنوبية، السبت، وهي تتقدم عليه بما بين 20 و34 نقطة في تكساس وجورجيا وتينيسي، بحسب استطلاعات للرأي نشرتها شبكة «ان بي سي» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، أول من أمس.
وأقر ساندرز بهزيمته في كارولاينا الجنوبية، حيث صوّت 86 في المئة من السود لزوجة الرئيس السابق بيل كلينتون، وتتوقف استراتيجيته بالتالي على الولايات حيث الأقليات أقل تمثيلاً، مثل ماساتشوستس ومينيسوتا وأوكلاهوما وكولورادو، وبالطبع ولايته فيرمونت المحاذية لكيبيك في كندا.
وقال ساندرز، أول من أمس، عبر شبكة «ايه بي سي»: «سنحقق نتائج أفضل بين مجموعة السود خارج الجنوب التاريخي» للبلاد، واعداً بالبقاء في السباق حتى النهاية رغم الهزائم.
ومن المستحيل حسابياً أن تحصل هيلاري كلينتون على غالبية أصوات المندوبين الـ4763 المطلوبة للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي على المدى القريب، وتحديداً اليوم، ويردّد فريق حملتها للصحافيين أن المسار لنيل ترشيح الحزب سيكون سباقاً طويلاً.
في المقلب الآخر، لا يزال دونالد ترامب مهيمناً على خصومه الأربعة، وفي طليعتهم سناتور فلوريدا ماركو روبيو وسيناتور تكساس تيد كروز. وانتصر رجل الأعمال الثري بفارق لم يكن من الممكن أن يخطر لأحد قبل بضعة أشهر، في الانتخابات التي جرت في نيوهامشير وكارولاينا الجنوبية ونيفادا. وأثبت أن تقدمه في استطلاعات الرأي ليس أمراً عابراً أو موهوماً، وتمكن من توسيع شرائح مؤيديه من المحافظين إلى الجمهوريين المعتدلين. ولم يتأثر موقعه بأي جدل أثاره، وأي هفوة ارتكبها حتى الآن، لكن الهجمات عليه اشتدت إلى حد غير مسبوق في الأيام الأخيرة.
وقال ترامب، أول من أمس، معتمراً قبعته الحمراء وعليها شعاره الانتخابي: «لنجعل أميركا عظيمة من جديد»، مضيفاً أن «الأمر لا يتعلق بي أنا، إنني المرسال. هناك حركة حقيقية، سنستعيد بلادنا، وسنديرها بذكاء بدل أن نكون أغبياء». وكان يخطب في حشود قياسية تجمعت في ماديسون في ولاية ألاباما، ووصل عددها إلى 32 ألف شخص، بحسب تقديرات المرشح، وهو عدد فائق بالنسبة إلى الحملة الانتخابية الأميركية.
علاوة على ذلك، حصل ترامب على دعم السيناتور عن ولاية الاباما جيف سيشنز، وهو أول دعم من عضو في مجلس الشيوخ يحصل عليه الملياردير في معركته لانتزاع بطاقة الترشيح الجمهورية. وكان حاكم ولاية نيو جيرسي الجمهوري كريس كريستي قد أعلن، الجمعة، تأييده لترامب.
الأخبار




























