Super User
أولمرت أول رئيس حكومة يدخل السجن في إسرائيل
دخل ايهود أولمرت السجن كأول رئيس حكومة إسرائيلي ينفذ هذه العقوبة بعد الحكم عليه بالسجن 19 شهرا مع النفاذ بتهمة الفساد. وسينضم هناك إلى الرئيس الأسبق موشيه كاتساف الذي يمضي عقوبة السجن سبع سنوات بتهمة الاغتصاب.
وقضت محكمة إسرائيلية في القدس بحبس رئيس وزراء إسرائيل السابق إيهود أولمرت شهرا إضافيا، بالإضافة لحكم قضائي بالسجن لـ 18 شهرا كان قد تلقاه بالفعل في كانون أول/ ديسمبر الماضي. وسيدخل أولمرت إلى السجن اليوم (الاثنين 15 فبراير/ شباط 2016).
وإلى جانب الحكم الصادر بكانون أول/ ديسمبر في قضية تلقي رشوة، وقع أولمرت البالغ من العمر سبعين عاما، اتفاقا لتخفيف العقوبة تضمن اعترافه بتهمتين بعرقلة سير العدالة. ووافق بموجب الاتفاق على إيداعه بالسجن لستة أشهر إضافية وتوقيع غرامة عليه تبلغ 50 ألف شيكل (13 ألف دولار أمريكي)، لكنه طلب قضاء الستة أشهر بشكل رمزي فقط كجزء من الـ18 شهرا التي سوف يقضيها بالفعل على خلفية إدانته في تلقي رشوة، ليصبح أول رئيس وزراء إسرائيلي سابق يقبع خلف القضبان.
قطار صيني يصل إلى إيران لإحياء طريق الحرير
وصل لأول مرة قطار شحن صيني إلى محطة طهران امس الاثنين 15 فبراير/شباط، بعد رحلة استغرقت 14 يوما وذلك في إطار رحلة تجريبية لإحياء طريق الحرير للسكك الحديدية.
وجاءت الرحلة إثر اتفاق ثلاثي بين إيران وتركمانستان وكازاخستان، لتسيير رحلة قطار تجريبية من الصين إلى محطة طهران.
وقطع قطار ترانزيت طريق الحرير للسكك الحديدية مسافة تجاوزت 10 اَلاف كيلومترا في 14 يوما بحمولة 32 حاوية شحن ذات الحجم 40 قدما، وانطلق القطار من محطة مدينة “ييوو” في مقاطعة جيجيانغ (شرق الصين).
وتعد رحلة قطار الشحن، الأولى من نوعها لتربط الصين بإيران ومنطقة الشرق الأوسط. وبحسب البرنامج المحدد، خرج القطار من معبر “أناتا” في منطقة بين كيانغ شمال غربي الصين، مرورا بكازاخستان وتركمانستان، وصولا إلى إيران التي دخل إليها عبر محطة سرخس (شمال شرق)، وفي المستقبل سيدخلها عبر محطة إينجه برون (شمال شرق ومحاذية لتركمانستان).
ومن المتوقع أن يرتفع المستوى التجاري بين الصين وإيران ومنطقة الشرق الأوسط بشكل ملحوظ مع تدشين القطار الترانزيت وانطلاق الأنشطة التجارية عبر خطوط السكك الحديدية لطريق الحرير.
«الحرب الباردة» تخيّم على مؤتمر ميونيخ
رأى رئيس الوزراء الروسي، ديمتري مدفيديف، أن حلف شمالي الأطلسي «انحدر إلى حرب باردة جديدة» ضد بلاده، وذلك بإصراره على نهج «مغلق وغير ودي» تجاهها.
وقال مدفيديف، في كلمته التي ألقاها أول من أمس في مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن، إن من شأن توسيع العقوبات الغربية على بلاده أن يزعزع العلاقات الاقتصادية الدولية، مشيراً إلى الدعاية الغربية التي تشيطن بلاده، بالقول: «يتم اتهامنا كل يوم تقريباً بأننا نصدّر تهديدات مرعبة جديدة، إما لحلف الأطلسي ككل، أو ضد أوروبا أو الولايات المتحدة أو غيرها من الدول... ويقومون بتصوير أفلام تثير الرعب، يستخدم فيها الروس السلاح النووي... في بعض الأحيان يسودني الشك: هل نحن في عام 2016 أم في 1962»؟
أيضاً، انتقد مدفيديف توسّع «الأطلسي» ونفوذ الاتحاد الأوروبي إلى عمق دول أوروبا الشرقية، الجمهوريات السوفياتية السابقة، في تهديد للأمن الروسي، قائلاً إن «السياسيين الأوروبيين اعتقدوا أن إقامة حزام مزعوم من الأصدقاء على حدود الاتحاد الأوروبي سيشكّل ضمانة أمنية؛ ما هي النتيجة؟ ليس هناك حزام من الأصدقاء، بل حزام إقصاء».
المداخلات في المؤتمر جاءت لتظهّر التوترات المتزايدة بين الغرب والشرق بشأن الصراع على سوريا وأوكرانيا، ولتدعم ما ذهب إليه مدفيديف. فأعلن مندوب روسيا الدائم لدى «الأطلسي»، ألكسندر غروشكو، أنه ليس من مصلحة موسكو المواجهة مع الحلف المذكور، لكنها ستتخذ إجراءات، بما فيها عسكرية، للرد على تعزيز وجود الحلف في شرق أوروبا.
وقال غروشكو إن «القضايا الحقيقية اليوم، مثل الهجرة والإرهاب، تتطلب من الناتو التعاون، بما في ذلك مع روسيا... لا يمكن أن تكون هناك أي نتائج في تحقيق أهداف الأمن الفعلي، دون المشاركة الروسية». ورأى أن «من المستحيل الحديث بجدية عن ردع روسيا، من دون أن يدرك المتحدثون أن هذه السياسة وهذا التخطيط العسكري يُعَدّان محاولتين لفرض مشروع المجابهة علينا».
وأشار غروشكو، أيضاً، إلى أن عديد قوات الدول الأعضاء في «الأطلسي» يبلغ 3 ملايين و400 ألف من الجنود والضباط، بينهم مليونان و200 ألف عنصر في أوروبا، بينما تبلغ ميزانية دول الحلف حوالى تريليون دولار، ما نسبته 51% من إجمالي الإنفاق العسكري العالمي، الأمر الذي يضع كل الأحاديث حول «مخاوف» الحلف من تعرضه للخطر موضع شك.
كذلك انتقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، «تقليعة الخوف من روسيا في بعض العواصم»، و«إخفاق الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي في التعاون بشكل تام مع روسيا».
في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، في المؤتمر، إن على روسيا أن توقف استهداف الفصائل المقاتلة في سوريا، وأن تسحب قواتها من أوكرانيا، مضيفاً أن «روسيا أمامها خيار بسيط: إما أن تطبّق اتفاق مينسك بالكامل، أو أن تواصل مواجهة العقوبات الاقتصادية المدمرة».
وسار معه الأمين العام لحلف شمالي الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، الذي قال: «شاهدنا روسيا أكثر حزماً، تعمل على زعزعة النظام الأمني في أوروبا»، مضيفاً أن «الحلف الأطلسي لا يسعى الى المواجهة، ولا يريد حرباً باردة جديدة؛ وفي الوقت ذاته، يجب أن يكون ردّنا حاسماً».
وأعلن ستولتنبرغ أن الحلف «يُجري أكبر عملية تعزيز لدفاعنا المشترك منذ عقود، ليرسل إشارة قوية لردع أي عدوان أو ترهيب... ليس لشن حرب، بل لمنعها».
وكان ستولتنبرغ قد أعلن، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، الموافقة على خطط لزيادة قوات الحلف في أوروبا الشرقية، قائلاً: «خطاب روسيا وتدريباتها لقواتها النووية تهدف إلى ترهيب جاراتها وتقويض الثقة والاستقرار في أوروبا».
في هذا الوقت، سارع عدد من زعماء دول أوروبا الشرقية إلى انتقاد السياسة الروسية، فقال الرئيس الأوكراني، بيترو بوروشينكو، مخاطباً نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، (الذي لم يكن حاضراً في المؤتمر)، «هذه ليست حرباً أهلية في أوكرانيا؛ (بل) إنها عدوانكم... هذه ليست حرباً أهلية في القرم، إنهم جنودكم الذين يحتلون بلادي».
وذهب بوروشينكو بعيداً في تحريضه، زاعماً أن «الأطراف الموالية لروسيا» تقوّض أوروبا من الداخل، وذلك بـ«الانعزالية وعدم التسامح وعدم احترام حقوق الإنسان، والتعصبات الدينية والعداوة للمثليين. إن لأوروبا البديلة هذه زعيماً اسمه السيد بوتين»!
الاخبار
قمة «آسيان» الأميركية: اختبار لاستراتيجية «إعادة التموضع نحو آسيا»
في سابقة من نوعها، تستضيف الولايات المتحدة قمة لقادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، في منتجع «سانيلاندز» في كاليفورنيا، حيث يُتوقّع أن يفرض الرئيس باراك أوباما، الصراع في بحر الصين الجنوبي واتفاقية «الشراكة عبر المحيط الهادئ» للتجارة الحرة، في مقدمة جدول الأعمال، وذلك في سياق محاولة واشنطن تكريس هيمنتها على المنطقة، في وجه القوة الصينية الصاعدة.
وقال مستشار السياسة الخارجية لأوباما، بين رودس، إن «دول آسيان العشر (كمبوديا ولاوس وبروناي وإندونيسيا والفيليبين وسنغافورة وميانمار وماليزيا وتايلند وفيتنام) تشكّل معاً الاقتصاد السابع في العالم، وهي في صلب مجموعة من القضايا الأمنية الأساسية، مثل الأمن البحري ومكافحة الإرهاب ومكافحة القرصنة الإلكترونية».
وأوضح رودس، بصريح العبارة: «نريد توجيه رسالة واضحة بأن الولايات المتحدة ستكون على طاولة المحادثات، وستحاول تحديد أطر للخلافات في آسيا للعقود المقبلة»؛ وذلك وسط الادعاءات الكثيرة الواردة على لسان العديد من المسؤولين الأميركيين، والقائلة إن القمة «ليست موجهة ضد الصين».
وتغذّي واشنطن الخلافات بين عدد كبير من دول آسيان وبيكن حول السيادة على أجزاء من بحر الصين الجنوبي، المعبر الاستراتيجي للتجارة العالمية والغني بالثروات النفطية والسمكية. وتثير كذلك ضجيجاً حول إنشاءات صينية على جزر «سبراتلي» ذات الموقع الاستراتيجي، فيما تزيد بحريتها بتحرشات مستمرة في ما تعتبره الصين مجالها السيادي في هذه المنطقة.
وقال دبلوماسيون إن أحد أهداف القمة هو تبني موقف موحّد إزاء هذه المسألة الحساسة، في حين من المفترض أن تصدر محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي حكمها في هذه القضية خلال الأشهر المقبلة، علماً أن الصين كانت قد رفضت الخضوع لهذه الهيئة التحكيمية.
ويشكك مراقبون في أن أوباما قد نجح فعلاً في «دق إسفين بين المنظمة (آسيان) والصين»؛ فوفق الكاتب في صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية، آي جون، اعتمدت دول الرابطة، في السنين الماضية، على المظلة الأمنية للولايات المتحدة، في الوقت نفسه حين اعتمدت على الصين لدفع اقتصاداتها. ويقول جون إن الدول هذه «تبدو حريصة على أن توازن بين العاملين، بهدف تعظيم مكاسبها».
ويرى جون أن أمام الولايات المتحدة طريقاً طويلاً لتلحق بالصين على صعيد إلحاق اقتصادات هذه الدول بها، مشيراً إلى أن الأخيرة هي الشريكة التجارية الأكبر لهذه الدول منذ عام 2009، وأن التجارة بين الطرفين ارتفعت إلى أكثر من 480 مليار دولار عام 2014، مع طموح إلى رفعها إلى تريليون دولار بحلول 2020.
ويلفت جون، أيضاً، إلى أن دول الرابطة تعمل راهناً على بناء روابط اقتصادية أمتن مع الصين، عبر الانضمام إلى «البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية»، وكذلك إلى مشروع «الطريق الواحد والحزام الواحد» (الحزام الاقتصادي لطريق الحرير الجديدة).
في سياق متصل، تستمر الولايات المتحدة بالتذرع بـ«الخطر» الذي تمثّله كوريا الشمالية على «أمنها القومي» لتعزيز حضورها العسكري في شرق آسيا، عملاً باستراتيجية «إعادة التموضع» التي رفعها أوباما شعاراً. وبعدما أعلنت واشنطن نيتها نشر منظومة دفاع جوي صاروخي بعيد المدى (THAAD) في كوريا، بذريعة إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً بالستياً وضع قمراً اصطناعياً في المدار، وعد الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، بوضع المزيد من الأقمار الاصطناعية في المدار، متحدياً العقوبات.
وقال كيم، خلال حفل عشاء تكريمي للعلماء والفنيين والمسؤولين الذين شاركوا في عملية إطلاق الصاروخ في 7 شباط الجاري، إن مهمتهم تأتي «في زمن معقّد، يتطاير فيه الشرر من عيون القوى المعادية أكثر من أي وقت مضى من أجل خنق» كوريا الشمالية. ودعا المكرَّمين إلى البناء على هذا النجاح من أجل «تحقيق أهداف أكبر، وبالنتيجة إطلاق المزيد من الأقمار الاصطناعية».
في غضون ذلك، دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، هونغ لي، أمس، الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى الجلوس معاً إلى طاولة المفاوضات لحل مشكلاتهما، درءاً للتوتر المتصاعد في شبه الجزيرة الكورية.
وبرغم أن إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي قد أغضب بكين، فإن الأخيرة، ومعها موسكو، قد رأتا أن خطط واشنطن وسيوول لنشر نظام الدفاع الصاروخي المشار إليه، تهديد لأمنهما.
الاخبار
" العرفان "، و " القيادة "، و " الطبع الملائکي" عند الامام الخميني
يحتفظ الامام الخميني الراحل (قدس سره) بمسيرة تاريخية بوسع المؤرخين أن يتدارسوها و يتحدثوا عنها: ( عاش الامام 19 عاماً في خمين، ثم إتجه للخوض في المسائل العلمية ، و درس الأدب و الفقه و الاصول شأنه شأن الآخرين، حتی بلغ سنّ السابعة و العشرين تقريباً و .. ) .
الآخرون أيضاً مرّوا بهذه المراحل، و لکن بالنسبة للتسعين عاماً من حياة إمام الأمة (قدس سره) ثمة عقدين من الزمن ينبغي التوقف عندهما، لأنهما يختصان بالإمام وحده، و أن الآخرين يفتقدون الى نظيرهما .. السنوات العشر الاولی، سنوات أنس الامام بعالم (الغيب) و (العرفان). و العشرة الثانية ، سنوات أنس سماحته بعالم (الشهادة) و (القيادة) .
يبدأ العقد الاول منذ اواخر سن السابعة و العشرين و حتی اوائل سن الثامنة و الثلاثين، اي منذ عام 1347 و حتی عام 1358 للهجرة. و هي السنوات التي صنّف فيها سماحة الامام (قدس سره) کتبه العرفانية المعمقة. ففي سن السابعة و العشرین ألّف الکتاب الشریف (مصباح الهداية الی الخلافة و الولاية). و بعد ذلک دوّن " التعليقات علی الفصوص " ، و " التعليقات علی مصباح الأنس "، و من ثم " سرّ الصلاة ". فهذه کتب ليس بوسع أي شخص أمضی عشرة أو عشرين عاماً بالدراسة في الحوزة العلمية، أن يفهمها. فهي تختلف عن (الرسائل) و (المکاسب) و (الجواهر) و (المنظومة ) .
ان السنوات العشر ما بين سنّ السابعة و العشرين و السابعة و الثلاثين، تمثل سنوات الغيب و المناخ الغيبي لشخصية الامام الراحل (قدس سرّه). أما العقد الثاني الذی هو عقد الشهادة و نشوء شهادة سماحته، فأنه يشمل الفترة ما بين اواخر عام 1357 شمسي و حتی اوائل عام 1368 شمسي، و هي السنوات العشر التي غيّرت وجه العالم و قلبته رأساً علی عقب.
ان مرحلة السجن و النفي شكلت دليل (المظلومية) و ليس الاقتدار . إذ أن أناساً کثيرين دخلوا السجن، و لکن هل استطاعوا بعد اطلاق سراحهم، قيادة البلد و إدارة الحرب و المضي بالثورة الی برّ الأمان ؟... ثمة مظلومين کثر، و لکن هل کانوا یمتلکون هذه القدرة حتى اذا ما جلسوا في سدة الحکم، يحکموا بمثلما کان يحکم الامام علي (عليه السلام)؟ . ان ذلك لم يثبت بالنسبة للآخرين. ربما کان بوسع (المدرّس) أن يفعل ذلک، و لکن لم يثبت. و ربما کان آخرون قادرين إلّا أنه لم يترجم عملياً . الذي عمل على انتقال الاکتشافات و " الاسفار الاربعة " من مرحلة العلم الی مرحلة العمل، و قرن السمع بالبصر، إنما هو إمام الامة (قدس سره) .
ان هذين العقدين البارزين و الشاخصين،هما اللذان يميزان حياة الامام الخميني (قدس سره) عن الآخرين. إما بقية السنوات التي قضاها في قم، اي السنوات الاربعين الوسطی، و رغم أنها إتسمت بالریاضة و تهذيب النفس و كان سماحته منشغلاً بالتدريس، و لکن الآخرين قد مرّوا بهده التجربة ايضاً، بيد أن اختلاف الامام و تباينه عن الآخرين يکمن في هذين العقدين.
فاذا کان الامام قد سبر أغوار (الاصول) و تعمق في (الفقه) ، و رغم اختلافه عن الآخرين في ذلک ، إلا أنه لم يکن الأوحد . و عليه يجب التعرف علی الامام الراحل (قدس سره) من خلال هذين العقدين. العقد الأول، سنوات (الغيب) العشر . و العقد الآخر، سنوات (الشهادة). و طوبی لمن جمع بين الغيب و الشهادة من جهة ، و بين العرفان و السياسة من جهة ثانية، و بين الفلسفة و السياسة من جهة ثالثة.
لم يکن الامام الراحل يؤمن بـ (ولاية الفقيه) فحسب، بل و لأنه حکيم ، کان يؤمن بـ (ولاية الحکيم). و لأنه عارف کان يؤمن بـ (ولاية العارف).. لقد طرح سماحته (ولاية) امتزجت فيها الفقاهة بالحکمة، و انصهرت الحکمة بالعرفان.و(طوبی له و حسن مآب .. سلام الله عليه يوم ولد ويوم مات و يوم يبعث حياً ) .
ان هؤلاء الذين نهضوا من أجل رضا الله، ليس بوسع أحد أن يهزمهم. و لكن اولئک الذين انتفضوا من أجل أهداف دنيوية و محاولة الاستحواذ علی السلطة، سرعان ما يضطهدوا و يقمعوا احياناً و يتخلوا عن ثورتهم و انتفاضتهم. لأن ثورتهم و انتفاضتهم تفتقد الی الدوافع الالهية ..
أن المناضل الذي يعمل من أجل توجهات مادية، فان إندفاعه للنضال يقل و يضعف کلما تقدم في العمر، لأنه يحارب من أجل المنصب و المقام و مندفعاً بشهواته و غرائزه الى غير ذلک . و إذا ما حانت مرحلة الشيخوخة يبدأ يفقد الحماس و لا يجد مبرراً لمواصلة النضال.
بيد أن الانسان الالهي يناضل من أجل آخرته، و لهذا فهو يزداد اصراراً و اندفاعاً للنضال (ضد الطاغوت) كلما تقدم به العمر. و لاشک ثمة فارق کبير بين الاثنين.
الامام الراحل (قدس سرّه) کان قد ناهز التسعين عند الوفاة . و کان يردد حتی اللحظات الاخيرة من حياته المبارکة ذات الکلام الذي قاله في بداية النهضة . في حين أن القادة الآخرين الذين في مثل هذا العمر يحالون الى المعاش.. ان الفارق الرئيس بين الاثنين هو أن اولئک يقاتلون من أجل الماء و التراب، في حين أن الامام يقاتل من أجل (الخير) .. اولئک يناضلون من أجل الخبز و الرخاء ، فيما يقاتل الامام من أجل تحکيم العقل و نيل الجنة. و لهذا کلما تقدم به العمر يزداد اصراراً و إندفاعاً للقتال و الجهاد . و هنا يکمن الفرق بين الجهاد الاسلامي و الجهاد غير الاسلامي.
آية الله جوادي آملي
وحدة المسلمين نهج الثورة الاسلامية في ايران
وحدة المسلمين نهج الثورة الاسلامية، أكبر ثورة إسلامية معاصرة انتهت بتأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران وكان هدف الثورة الإسلامية هو إقامة وتأسيس مجتمع تتهياً فيه الظروف للتقرب الى الخالق عز وجلّ وتنشأ فيه حالة تشجع الإنسان على إطاعة الله سبحانه وتعالى وتدفع عنه العوائق التي يمكن أن تحد من حريته في الوصول إلى التكامل الروحي. ويمكن التوصل إلى ذلك من خلال إدراج القوانين الإسلامية الملائمة في وقتنا الحاضر وفي استلام ولاية الفقيه لزمام الأمور في المجتمع. عندها يجب أن يكون هدف ذلك النظام ضمان كل القيم التي تسعد الفرد كالعدل والمساواة.
يربط الكثيرون لا سيما الغرب مفهوم الثورة الإسلامية بالتخلص من الشاه محمد رضا بهلوي سنة 1979 في إيران وانهيار نظامه الفاسد بثورة قادها الإمام الخميني (قدس سره). ولكن حسب الفلسفة الإسلامية فإن الثورة الإسلامية عبارة عن حركة مستمرة للفرد المسلم الواعي باتجاه التكامل وسعي لا ينتهي للتقرب من الله عز وجل للسير على طريقه لتشمل تلك الحركة كل المجتمع وأفراده.
أول من قاد ثورة إسلامية كان النبي محمد (ص) الذي جاء بالدين الإسلامي القويم الذي ترفض تعاليمه الظلم والجاهلية القبلية مثل اضطهاد النساء والفقراء و وأد البنات والكثير من العادات التي كانت تسود آنذاك في قريش والقبائل العربية الأُخرى. وكان مقياس الشخص عند النبي محمد (ص) مؤهلاته الشخصية والإيمانية لاستلام موقع معين أو وظيفة معينة وليس انتماءه القبلي أو العرقي أو غناه. كما أنه ألغى عادة الثأر التي كان يذهب ضحيتها الكثير من الأبرياء. وحث أيضاً على تحرير العبيد واستطاع أن يقرب قلوب الناس من بعضها ليصبحوا أخوة في الله بعد أن كانوا متعادين لأسباب قبلية واهية.
ورغم أن الثورة الإسلامية في إيران كانت حصيلة جهد متواصل من عدة أجيال فإن المرحلة الأخيرة منها انطلقت قبل سنة من انتصارها عندما هاجمت الصحافة المطيعة للشاه وقتها بالأكاذيب الإمام الخميني (قدس سره) مما فجر شرارة الانطلاق لمظاهرات طلابية في الشوراع في مدينة قم بادئ الأمر تم التصدي لها من قوات الشاه و سقطت أولى الضحايا في تلك المواجهات.
وحسب الأعراف الإسلامية تم إحياء أربعين من استشهدوا في تلك المواجهات. وذاع صيت ذلك في كل البلاد مما أدى في 18 شباط إلى تجدد المظاهرات ضد نظام الشاه البائد ولكن في هذه المرة عمت المظاهرات كل البلاد. وكان أعنف تلك المظاهرات في مدينة تبريز حيث أقدمت قوات الأمن على قتل ما يفوق على 100 متظاهر من المدنيين العُزل. وتجددت المظاهرات بعد إحياء أربعين هؤلاء الشهداء في 29 آذار. وهكذا كانت التظاهرات تشتد وتكبر ويتسع نطاقها مع كل أربعين للشهداء الذين يسقطون في التظاهرات التي كانت ضد كل ما له علاقة بالشاه البائد. وكل محاولات قوات أمن الشاه بإخماد تلك التظاهرات أو سحب ثقة الناس منها من خلال بعض المؤامرات التي حاكتها مخابرات النظام السافاك وقد باءت بالفشل الذريع واتسع نطاق التظاهرات لآلاف الناس من طلاب الحرية ورافضي شاه إيران.
عند ذلك طلب الشاه المساعدة من الولايات المتحدة الأمريكية ضد المتظاهرين والتي تجاهلت خطورة الموقف على الشاه وقللت من شأنه. وفي شهر أيلول من سنة 1978 صارت التظاهرات يومية وأصدر الشاه حظراً عاماً للتظاهرات استناداً إلى قانون الطوارئ الحربية. رغم ذلك خرجت في طهران في 8 أيلول تظاهرات حاشدة تندد بالشاه وأعوانه وأسياده فأمر الشاه بإطلاق النار على المتظاهرين العُزل مما أدى إلى استشهاد عدة مئات من المتظاهرين. وسمي هذا اليوم بالجمعة الحزينة وسجل تاريخ الثورة الإسلامية في إيران سقوط العديد من الضحايا لتحرير وطنهم من عنجهية الشاه واستبداده. وبذلك أقدم الشاه على مجزرة ضد شعبه استخدم فيها الدبابات والمروحيات والقتاصة وراح ضحيتها المئات من المدنيين بينهم نساء وأطفال وبلغ عدد الجرحى اكثر من 10000 جريح. وأصدرت المرجعية الدينية آنذاك بياناً ورد فيه ما معناه: "سقط الآلاف من الضحايا على يد القوات الصهيونية"
في شهر محرم الذي تلا تلك الحادثة تظاهر سنة 1978 ما يفوق على مليوني إيراني حول برج الحرية في طهران ضد الشاه رغم الحظر وطالبوا بانسحاب الشاه وعودة الإمام الخميني (قدس سره). وتصاعد عدد الجنود الذين رفضوا تنفيذ الأوامر بالتصدي للمتظاهرين وتركوا وحداتهم وانضموا للمتظاهرين.
في السادس عشر من شهر كانون الثاني من سنة 1979 هرب الشاه من إيران بعد أن أدرك أن الجيش خرج عن سلطته وتمرد عن تنفيذ أوامره. قبل ذلك عين شابور بختيار وكيلاً عنه في إدارة البلاد والذي ما لبث أن رضخ للضغط الشعبي المتصاعد وسمح بعودة الإمام الخميني (قدس سره) إلى إيران في نفس الشهر. وتم إلغاء جهاز المخابرات الإيراني السافاك وإطلاق السجناء السياسيين وتدمير رموز السيطرة الشاهية.
وفي الأول من شهر شباط من سنة 1979 ميلادية عاد الإمام الخميني (قدس سره) إلى إيران وهبط في طهران بسلام واستقبله ملايين الإيرانيين الذين كانوا يتشوقون لهذا اليوم العظيم. وسجل هذا اليوم بأنه يوم انتصار الثورة الإسلامية في إيران
سقط الكثير من الشهداء على يد قوات الأمن الشاهية وبلغ عددهم فقط في آخر سنة من الثورة اكثر من 20000 شهيد كما بلغ عدد الجرحى اكثر من 100000 جريح رغم أن المتظاهرين كانوا دائماً عزلا بدون سلاح.
الوحدة من منهج الامام الخميني(قدس سره)
دعا الامام الخميني لوحدة المسلمين فقد أوصى إبنه «أحمد» ببذل الجهد ليعم حسن التفاهم بين أتباعه وأنصاره فقال: "ابذل جهدك ليعم حسن التفاهم دوما بين السادة، لان الاختلافات مضرة لهم وللجميع".
ذكر انه: "اختلف إثنان من اصحاب الإمام (قدس سره) فتألم من ذلك وكتب الى السيد احمد ما يلي:
"الافضل ان يعم الصلح والصفاء بين السادة، جد أنت في الإصلاح بين هذين الشخصين،لئلا يزداد قلقي أكثر مما هو عليه... إنّي أنتظر سماع خبر الإصلاح بينهما".
فقد أقلقه خبر اختلاف اثنين من أصحابه، فكتب الى ولده السيد احمد ان يبذل جهده في الإصلاح بينهما، واستمر في متابعة الامر الى ان وصل الخبر اليه بالإصلاح بينهما، فعبر عن سروره في الإصلاح بينهما في رسالة أخرى، فقال: "سررت للاصلاح بين السادة،انشاء الله تكون حياتهم دوماً صلحا وصفاء".
التوازن في العلاقات
يقول الامام الخميني : "نحن مع الجميع على السواء لا نفرق بين أحد، فلا يتوهم أنّ فئة خاصة تتدخل بالأمور أو انني أصادق فئة خاصة! انّي صديق للجميع ودعائي للجميع".
المواقف العملية في تحقيق الوحدة
نصت المادة الحادية عشرة من دستور الجمهورية الاسلامية على ما يلي: بحكم الاية الكريمة "ان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون".
ونصت المادة الثانية عشر على ما يلي:"... والمذاهب الإسلامية الأخرى سواء الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي والزيدي تتمتع باحترام كامل، وأتباع هذه المذاهب احرار في اداء مراسيمهم الدينية حسب فقههم وتتمتع هذه المذاهب برسمية في التعليم والتربية الدينية والاحوال الشخصية (الزواج،الطلاق،الارث، الوصية،) والدعاوي المرتبطة بها في المحاكم، وكل منطقة يتمتع فيه أتباع أحد المذاهب بأكثرية فان المقررات المحلية لتلك المنطقة تكون وفق ذلك المذهب في نطاق صلاحيات مجالس الشورى المحلية مع حفظ حقوق أتباع سائر المذاهب الأخرى".
وكان موقف الجمهورية الإسلامية في مجالات التعليم الديني لاهل السنة يتوزع على ستة محاور رئيسة:
1. دعم المؤسسات الدينية القائمة.
2. تاسيس مؤسسات جديدة.
3. التعاون العلمي مع المؤسسات الشيعية.
4. طباعة ونشر الكتب.
5. إعداد كتب خاصة بالتلاميذ السنة في مدارس الدولة.
6. انشاء جامعة اسلامية كبيرة خاصة بتدريس مذاهب أهل السنة وعلومها.
7. تأسيس فروع لتدريس المذاهب السنية في الجامعات.
النبي الاكرم محمد (ص) المحور الرئيس لوحدة المسلمين
قال الامام الخامنئي (حفظه الله): النقطة التي تتعلق بشخص الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم). اسم هذا الإنسان العظيم وذكراه ومحبته وحرمته وتكريمه محور رئيس لاجتماع كافة المسلمين في جميع العصور الإسلامية. فالنبي الاكرم بعد القران الكريم تتقبله كافة الأمة الإسلامية وكل واحد من المسلمين. هذه هي النقطة المركزية والمحورية. القرآن والنبي الاكرم والكعبة المشرفة والفرائض والعقائد من المشتركات الواضحات، فالشيء المشترك بين كافة المسلمين من الناحية الفكرية والعقائدية والوحدوية - فوق قضية العاطفة والمشاعر - هو الوجود المقدس للرسول الخاتم والنبي الأكرم سيدنا محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلّم).
هذه نقطة ينبغي إكبارها وإجلالها. ولابد من مضاعفة هذه المحبة يوماً بعد يوم، كما ينبغي تكريس هذه النـزعة المعنوية والروحية نحو ذلك الكيان المقدس في أذهان المسلمين وفي قلوب كل الناس. تلاحظون في سياق التآمر والغزو الثقافي ضد الإسلام أن من الوضوعات التي تتعرض لتآمر الأعداء بكل خبث هو هذا الكيان المقدس الجليل فقد تعرض للهجوم في ذلك الكتاب الشيطاني (كتاب الآيات الشيطانية)، وكشف هذا عن ما ترمي إليه مؤامرة العدو من أهداف في المنظومة العقيدية والعاطفية للأمة الإسلامية". لكن وعي الامة اكبر من كل هذه المحاولات فبقيت قدسية النبي الاكرم فوق كل هذه التحديات.
وفد الفصائل الفلسطينية يلتقي لاريجاني في طهران
التقى وفد من الفصائل الفلسطينية، مساء السبت، رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني في طهران .
وأكد لاريجاني خلال اللقاء، على الدعم الإيراني للقضية الفلسطينية، مبديًا الاستعداد لدعم أسر شهداء انتفاضة القدس، وإعادة إعمار البيوت التي دمرها الاحتلال الصهيوني.
وأشار إلى أن الإيرانيين على اختلاف مشاربهم الفكرية والسياسية، متفقون على "دعم الشعب الفلسطيني المظلوم وقضيته العادلة".
وتابع رئیس مجلس الشوری الاسلامی، ان ظروف المنطقة الیوم معقدة جدا حیث نشهد بروز ازمات خاصة قضیة الارهاب ما وفر اجواء خصبة لممارسات الکیان الصهیوني.
واکد ضرورة وحدة الدول الاسلامیة لدعم الشعب الفلسطینی وقال، ان قضیة الدفاع عن فلسطین قضیة محوریة فی الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة حیث ان جمیع الاحزاب والفئات فیها متفقة حولها فی الرای ومن جانب اخر فان لقائد الثورة الاسلامیة فی هذه القضیة موقفا راسخا وواضحا.
واعرب عن اسفه لان الممارسات والمؤامرات الجاریة فی المنطقة قد حرفت الاذهان عن القضیة الفلسطینیة واضاف، بطبیعة الحال کان الکثیر من هذه الامور متوقعا الا ان بعض الدول الغربیة مثل امیرکا وبعض دول المنطقة منعت حل هذه القضیة.
واضاف، انه فی مثل هذه الظروف تخندق البعض للاسف خلف قضیة الخلاف بین الشیعة والسنة الا ان هذه القضیة کانت مؤامرة استعماریة اذ یسعی العدو من خلالها لاثارة التفرقة فی صفوف الامة الاسلامیة.
واکد لاریجانی بان مسالة دعم ایران للدول الاسلامیة لیست مسالة شیعة وسنة مثلما دعمت ایران الشعب الفلسطینی علی مدی الاعوام الـ 37 الماضیة، وبناء علیه فان القضیة اللافتة هي ان الشیعة والسنة متفقون ومشترکون فی الاصول وفي الفروع الضروریة.
وصرح بان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تدعم الانتفاضة الفلسطینیة وجمیع الفصائل الفلسطینیة للمقاومة امام الکیان الصهیونی وینبغی علینا جمیع العمل لتصبح القضیة الفلسطینیة مرة اخری القضیة المرکزیة للعالم الاسلامي.
من جانبه وجه رئیس الوفد الفلسطیني خلال اللقاء الشکر والتقدیر لمواقف واجراءات المسؤولین والشعب الایراني فی دعم الشعب الفلسطینی وقال، من المؤکد ان ایران هی الداعم الاکبر للشعب الفلسطینی وقد قدمت الدعم لقضیته علی مدی الاعوام الـ 37 الاخیرة.
واضاف، انه خلال الاعوام الاخیرة ومع بروز ازمات اقلیمیة خاصة قضیة الارهاب، جری الکثیر من المحاولات للقضاء علی قضیة الشعب الفلسطینی الا ان صمود محور المقاومة فی سوریا ولبنان وایران منع الاعداء من الوصول الی اهدافهم.
وكان وفد يضم قيادات من الفصائل الفلسطينية، على رأسها "حماس" و"فتح" والجهاد الإسلامي، وصل إلى طهران، الثلاثاء الماضي؛ للمشاركة في احتفالات الذكرى الـ37 للثورة الإسلامية الإيرانية.
الشيعة والسنة جسدوا الوحدة الاسلامية في مسيرات 22 بهمن
اکد خطیب الجمعة ومدیر حوزة دار العلوم لاهل السنة مولوي عبدالحمید اسماعیل زهي في مدینة زاهدان مرکز محافظة سیستان وبلوجستان (شرق البلاد) ان مشارکة الشیعة والسنة في هذه المحافظة في مسیرات 22 بهمن ذکری انتصار الثورة الاسلامیة تشکل رمز الوحدة وتلاحم کافة شرائح الشعب الایراني.
واضاف مولوي عبدالحمید اسماعیل زهي یوم الخمیس في تصریح لمراسل ارنا علی هامش مسیرات 22 بهمن ان الشعب الایراني خاصة اهالی محافظة سیستان وبلوجستان من الشیعة والسنة اظهروا مرة اخری ومن خلال مشارکتهم الواسعة في مسیرات (الخميس)، ولائهم ودعمهم للثورة الاسلامیة وعزة وصمود ایران الاسلام وقوتها.
وصرح ان عزة وعظمة الشعب الایراني ماهي الا نتیجة الوحدة والتلاحم بین کافة شرائح الشعب ودفاعه عن ثورته الاسلامیة.
مفاوضات سرية بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي
تتحرّك إسرائيل ضمن القوس الممتدّ من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، بهدف تحسين العلاقات «المتوتّرة» معهما. فبعد قرار الاتّحاد وسم منتجات المستوطنات في إطار حملة المقاطعة، ومن ثم إعلان إسرائيل قطع كل الاتصالات معه في كل ما يتعلّق بـ«عملية السلام»، بدأت، اليوم، مفاوضات سريّة للتوصّل إلى تفاهمات من شأنها أن تعيد العلاقات إلى «مسارها السليم».
وقالت صحيفة «هآرتس» العبريّة، اليوم، إن «مفاوضات سريّة تجرى بين إسرائيل والاتّحاد الأوروبي لإنهاء الأزمة التي نشأت بين الجانبين على خلفيّة قرار الأخير وسم المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيليّة». وأشارت إلى أنّ الجانبين معنيان بتجديد المفاوضات بالشأن الفلسطيني، والتي جمّدتها إسرائيل قبل ثلاثة أشهر تقريباً.
وفي هذا الإطار، صرّح مسؤول رفيع المستوى للصحيفة بأن إسرائيل اشترطت على الاتّحاد الأوروبيّ، التزام موقف أكثر احتراماً وتوازناً من أجل إعادة المفاوضات بالشأن الفلسطيني، معتبراً أن قرار الاتحاد بوسم المنتجات هو بمثابة «القرار الأحادي الجانب، لأنّه يتبنى الرواية الفلسطينية».
يشار إلى أنّه في وقت سابق، قامت المديرة العامة السياسية للخدمات الخارجية في الاتّحاد الأوروبي، هيليغا شمديت، بزيارة سريّة لإسرائيل، التقت خلالها بطاقم إسرائيلي يشرف عليه المدير العام لوزارة الخارجيّة، دوري غولد. واشترك في الطاقم الإسرائيلي ممثلون عن هيئة الأمن القومي، وممثلون عن بعض الوزارات وهيئات أخرى.
وأتت هذه الزيارة إثر لقاء جمع بين رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني، قبل ثلاثة أسابيع، على هامش منتدى «دافوس» العالمي للاقتصاد.
أمّا على صعيد العلاقات مع تركيا، فقد أفادت «هآرتس» بأن لقاءً سيجمع اليوم بين وفدي تفاوض إسرائيلي وآخر تركي، في مدينة بريسيل، وذلك بهدف التوصّل إلى آخر تفاصيل للتسوية بينهما.
وسيشترك، وفق الصحيفة، مبعوث رئيس الحكومة الإسرائيليّ للمفاوضات، يوسف تشيخنوبر، ونائب المستشار للأمن القومي، يعكوف نيغيل. وفي الوفد التركي، سيشترك نائب وزير الخارجية التركي، فريدون سينيرلولو.
وفي هذا الشأن، قال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى للصحيفة إن «غالبية التفاصيل النهائية للتسوية جاهزة تقريباً، باستثناء نقطتين لا تزالان محل خلاف». وأوضح أن الأولى هي المطالبة التركية بمسلك بحري حر لقطاع غزة يتيح لقطعها البحرية الإبحار من دون تدخل إسرائيلي. أما النقطة الثانية فهي وجود حركة «حماس» على الأراضي التركية، في إشارة إلى ادعاء إسرائيل وجود شبكات، تصفها بالإرهابية، تابعة لناشطين من الحركة.
الاخبار
إيران تخرق الحواسيب الإسرائيلية: ضباط وخبراء وعلماء نوويون
تمكنت أجهزة الاستخبارات الإيرانية من تسجيل خرق واسع النطاق للحواسيب الإسرائيلية، شملت شخصيات رفيعة المستوى من عسكريين وسياسيين، من بين 1800 حاسوب إسرائيلي، واستطاعت سحب المعلومات المخزنة فيها، بما في ذلك الوثائق والصور ومراسلات البريد الإلكتروني.
«القناة العاشرة» العبرية التي كشفت عمليات الخرق، أشارت إلى أن الإيرانيين خرقوا أيضاً الحاسوب الشخصي لرئيس أركان إسرائيلي سابق، من دون الكشف عن هويته، إضافة إلى أجهزة حواسيب أخرى تابعة لخبراء وإعلاميين إسرائيليين، وعلماء في مجال الفيزياء والطاقة النووية، وكذلك مسؤولين في الجامعات والمعاهد البحثية الإسرائيلية، وخبراء في الشؤون الإيرانية على مختلف مستوياتهم.
ولفتت القناة إلى أن الخبراء الإسرائيليين اكتشفوا الخرق، وتوصلوا إلى معرفة الجهة المخترقة، واسم المخترق المباشر، بعد ارتكاب الإيرانيين خطأً، مشيرين إلى أن «مقتحم الحواسيب» إيراني الجنسية، يدعى «ياسر بلاحي». لكنّه لم يتصرّف من تلقاء نفسه وبمبادرة ذاتية، بل جرى توجيهه عبر جهات استخبارية إيرانية كلّفته بالعمل. وبحسب الخبراء الإسرائيليين، من «الواضح أن الجهة هي الحرس الثوري الإيراني».
معلق الشؤون العسكرية في «القناة العاشرة»، ألون بن دافيد، أشار إلى أن هذه الحرب الإلكترونية بين إيران وحزب الله من جهة، وإسرائيل من جهة ثانية، لم تعد سرّاً وباتت مكشوفة، إذ إن «إيران وحزب الله يبذلان جهوداً كبيرة من أجل التجسس على إسرائيل، والطرفان يركّزان في الأعوام الأخيرة على شخصيات إسرائيلية محددة، وقد استطاعا خرق حواسيبهم». وأضاف أن «الإيرانيين يتبجّحون بقدراتهم الإلكترونية والقوة السيبرانية التي يتمتعون بها». وقال إن «الهاكرز الإيرانيين استطاعوا بالفعل خرق مئات الحواسيب الإسرائيلية التابعة لكبار الضباط في الجيش الإسرائيلي، بين ضباط حاليين وسابقين».
موقع المصدر العبري أشار إلى أن الإيرانيين أوقفوا عمليات خرق الحواسيب الإسرائيلية، بعد أن أدركوا أن عملياتهم قد كشفت، «لكنهم تمكنوا من الحصول على الكثير من المعلومات من الحواسيب. وكما يبدو، فإن حرباً إلكترونية تدور بين الجانبين، إسرائيل وإيران، والمحاربون من الطرفين يجلسون أمام شاشات الحواسيب».
المسؤول السابق في مجال «الدفاع السايبري» في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أوفير حسون، لفت إلى أن عمليات الخرق الإيرانية للحواسيب الإسرائيلية هي جزء من سباق تسلح لا ينتهي، و«قد فشلنا فيه حتى الآن، بالطبع ليس بالضربة القاضية، لكن لدينا فجوات كبيرة في أماكن عديدة، تستلزم منّا العمل على استدراكها».
من جهته، لفت معلق الشؤون الأمنية في صحيفة يديعوت أحرونوت، رونن بيرغمان، إلى وجوب استدراك الأخطاء الإسرائيلية في مجال السايبر وأمن المعلومات الإلكترونية، وقال «لقد جرى الاستخفاف في السابق بقدرات حزب الله على الخرق المعلوماتي، وأدى ذلك الى كمين بلدة أنصارية، في جنوبي لبنان عام 1997، وعلينا ألا نستخف بقدرات الإيرانيين في هذا المجال، ويجب فعل كل ما هو مستطاع لتحصين الحواسيب الإسرائيلية من الخرق».
الاخبار




























