Super User
روسيا تؤجل التصويت في مجلس الأمن
أرجأ أمس مجلس الأمن في الأمم المتحدة التصويت على قرار يشدد العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية إلى اليوم، بعدما قالت روسيا إنها تحتاج المزيد من الوقت لمراجعة نص القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة.
وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، سامنتا باور، إن تصويت المجلس لمشروع القرار سيعني إقرار «أقسى سلسلة عقوبات يفرضها مجلس الأمن منذ أكثر من 20 عاماً».
وفي هذا الحين، قالت رئيسة كوريا الجنوبية، بارك غوين هيه، إن على كوريا الشمالية أن تدفع ثمن تجربتها النووية الأخيرة وإطلاقها صاروخاً (وضع قمراً صناعياً في مداره فوق الأرض)، وإن عدم الرد على «الاستفزازات المتهورة» التي تقوم بها بيونغ يانغ سيؤدي إلى تجارب نووية أخرى. وأضافت بارك: «يجب أن تفهم كوريا الشمالية بوضوح أنه لم يعد بإمكانها الحفاظ على نظامها عبر الأسلحة النووية... حكومتي ستترك الباب مفتوحاً أمام الحوار، لكن إلى أن تظهر كوريا الشمالية رغبتها في التغيير ونزع الاسلحة النووية، سنواصل، بالتعاون مع المجموعة الدولية، الضغط على كوريا الشمالية».
الأخبار
الإمام الخامنئي يستقبل السيد إلهام عليوف رئيس جمهورية آذربيجان
في استقباله للسيد إلهام عليوف رئيس جمهورية آذربيجان عصر يوم الثلاثاء 23/02/2016 م أشار آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية إلى العلاقات السياسية الجيدة و المشتركات الكثيرة بين إيران و آذربيجان، و خصوصاً المشتركات الدينية و المذهبية بين الشعبين موضحاً: إشاعة المعارف الإسلامية و احترام المظاهر و الشعائر الدينية من شأنه تحقيق الإقبال العام و إسناد الشعب للحكومة في ظروف الخطر و التهديدات.
و اعتبر آية الله العظمى السيد الخامنئي نظرة الجمهورية الإسلامية لشعب آذربيجان نظرة في إطار الأخوة و أعلى من مجرد صداقة و جيرة، قائلاً: الاستقرار السياسي لشعب آذربيجان و أمنه و ثباته و رفاهه العام مهم جداً بالنسبة لنا، و مع وجود التفاهم القلبي بين الشعبين يجب زيادة المبادلات الاقتصادية و التعاون في مختلف القطاعات.
و أشار قائد الثورة الإسلامية إلى المشتركات المذهبية بين شعبي إيران و آذربيجان مؤكداً: المعتقدات الإسلامية و الشيعية لشعب آذربيجان رصيد ثمين، و كلما أبدت الحكومة احتراماً و إقبالاً أكبر لهذه المظاهر و المعتقدات الدينية للشعب، سوف يزداد دعم و إسناد الشعب للحكومة و مقاومته حيال عداء بعض القوى الكبرى.
و اعتبر سماحته مواجهة إثارة الجماعات التكفيرية للفتن بين الشعوب رهناً بتعزيز النشاطات الإسلامية و تقويتها و تابع يقول: منطقة آذربيجان منطقة أصيلة من الناحية الدينية و هي منبت بعض كبار العلماء الإسلاميين، و شعب آذربيجان شعب واع يقظ، و تشجيع الحكومة و دعمها له في نشاطاته الدينية له دور كبير في اجتذابها للشعب و عواطفه.
و أيّد سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي تصريحات رئيس جمهورية آذربيجان بشأن وحدة مصدر غالبية التهديدات ضد البلدين مضيفاً: إشاعة المعارف الإسلامية و التشيع تستدعي تحقيق النصرة الإلهية و عناية الأئمة الأطهار (عليهم السلام) مقابل المشكلات و التهديدات.
في هذا اللقاء الذي حضره أيضاً رئيس جمهورية إيران الإسلامية الشيخ حسن روحاني، أشار السيد إلهام عليوف رئيس جمهورية آذربيجان إلى العلاقات الوطيدة بين طهران و باكو، و وصف محادثاته في إيران بأنها مهمة و بناءة جداً، مردفاً: الثقافة و الدين و التاريخ المشترك أوجد آصرة وثيقة بين إيران و آذربيجان.
و أشار عليوف إلى توقيع أكثر من عشرة مواثيق تعاون بين طهران و باكو، و اعتبر العلاقات الثنائية أخوية و رائعة جداً، مضيفاً: قطعت خطوات جيدة في مجال التعاون التجاري و النقل و المواصلات و الطاقة و الصناعة، و نحاول تنمية الاتحاد و العلاقات بين البلدين على كل الأصعدة.
و اعتبر رئيس جمهورية آذربيجان طهران و باكو على عقيدة واحدة في القضايا الدولية موضحاً: لإيران دور مهم جداً في تكريس السلام و الاستقرار في العالم، و نحن نعتبر أمن إيران أمننا.
و قال السيد عليوف إن التهديدات ضد البلدين لها مصدر واحد، مضيفاً: تم الاتفاق في هذه الزيارة على أن نكافح الإرهاب بالتعاون مع إيران من أجل استتباب السلام و الاستقرار في المنطقة.
و أكد عليوف على احترام القيم الإسلامية مشيراً إلى الخدمات الدينية للحكومة الآذربيجانية، و أضاف قائلاً: خلال فترة استقلال آذربيجان تم بناء ألفي مسجد، و كان نصفها خلال فترة مسؤوليتي.
و أدان رئيس جمهورية آذربيجان الأعمال و التحركات المعادية للإسلام، و اعتبر سبب العداوات ضد آذربيجان هو المعتقدات الدينية لشعبه، مردفاً: الإسلام و التشيع محبوبان من قبل الشعب في آذربيجان، و وجود شخصية كبيرة مثلكم في المنطقة يمنحنا مزيداً من القوة و الطاقة.
الإمام الخامنئي يستقبل الآلآف من أهالي نجف آباد
استقبل سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية صباح يوم الأربعاء 24/02/2016 م حشود أهالي مدينة نجف آباد (وسط البلاد)، و ألقى فيهم كلمة مهمة بيّن فيها بدقة معنى كلمتي «المعتدل» و «المتطرف»، و دعاد جميع أبناء الشعب و خصوصاً المسؤولين و السياسيين إلى التحلي باليقظة و الوعي حيال أحابيل الأعداء الرامية إلى خلق ثنائية قطبية كاذبة و إشاعتها في الأجواء الانتخابية، معتبراً الانتخابات ساحة لوقفة وطنية كاملة و تجلياً للوفاء و الصمود الوطنيين و حماية عزة البلاد و استقلالها، مؤكداً: كل المحبين لعزة إيران الإسلامية يجب أن يشاركوا في انتخابات يوم الجمعة، و سيرى العالم في يوم السابع من إسفند [26 شباط 2016 م] كيف أن الشعب الإيراني سيحضر بكل شوق عند صناديق الاقتراع.
و حيّى آية الله العظمى السيد الخامنئي أيام استشهاد فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) و أشار إلى انتخابي مجلس الشورى الإسلامي و مجلس خبراء القيادة في يوم الجمعة القادم [26/02/2016 م] قائلاً: أهمية أصل الانتخابات في البلاد لا تعود فقط إلى التصويت بل الانتخابات بمعنى الوقفة الصامدة المقاومة و استعراض عضلات الشعب الإيراني مقابل العدو بعد صنوف ما قام به من ضغوط و حظر ظالم و إعلام خبيث.
و أوضح سماحته أن المشاركة الواسعة للشعب في الانتخابات تبعث على هيبة الثورة الإسلامية و تجديد عظمتها في العالم، مردفاً: الانتخابات فضلاً عن استعراضها للقدرة و العزيمة و المقاومة الوطنية، تعرض وفاء و شجاعة و بسالة شعب كبير في ساحة مواجهة الأهداف المغرضة.
و بعد تبيينه لأهمية مشاركة جميع أبناء الشعب ممن يحق لهم الاقتراع في الانتخابات، أشار قائد الثورة الإسلامية إلى أحابيل العدو في مختلف المراحل الانتخابية طوال الأعوام السبعة و الثلاثين الماضية، قائلاً: من المحاور الدعائية للخصوم «إنكار الانتخابات في إيران و تكذيبها» و «السعي لتقليل مشاركة الشعب في الانتخابات» و «الإيحاء بعدم جدوى المشاركة في الانتخابات بسبب وضوح نتائجها مسبقاً» و هي دعايات ترمي إلى زعزعة مشاركة الشعب في الانتخابات طوال الأعوام الماضية، بل إن الساسة الأمريكان اتخذوا في بعض الفترات مواقف صريحة.
و أكد آية الله العظمى السيد الخامنئي على أن الأمريكان توصلوا الآن بحكم التجربة إلى أن اتخاذ موقف صريح يؤتي نتائج عكسية، مضيفاً: بناء على هذا اتخذ الأمريكان في هذه الانتخابات جانب الصمت، لكن عملاءهم و أذنابهم يعملون بأساليب مختلفة على تطبيق حيلة جديدة.
و قال سماحته شارحاً هذه الحيلة الجديدة: اتجه خصوم الشعب الإيراني في هذه الانتخابات إلى خلق استقطاب ثنائي كاذب ليوحون بوجود انقسام داخل الشعب.
و أشار قائد الثورة الإسلامية إلى أن طبيعة الانتخابات مثل أي سباق آخر هي الحماس و الحيوية و النشاط و التفوق و عدم التفوق، ملفتاً: هذا التفوق أو عدم التفوق في الانتخابات لا يعني استقطاب ثنائي في الشعب و وجود انقسام في المجتمع أو عداء أبناء الشعب و عنادهم بعضهم مع بعض، و الإيحاء بوجود هذا الاستقطاب الثنائي في إيران كذب.
و اعتبر آية الله العظمى السيد الخامنئي الاستقطاب الثنائي الحقيقي في إيران هو بين «الأوفياء للثورة الإسلامية و مبادئ الإمام الخميني (رض)» و بين «جبهة الاستكبار و مؤيديها»، مضيفاً: طبعاً قاطبة الشعب الإيراني هو في هذا الاستقطاب الثنائي ثوري و محب للثورة و وفي للإمام الخميني (رض) و أفكاره و مبادئه.
و قال سماحته: المصدر الأصلي للاستقطاب الثنائي الكاذب هو من خارج البلاد، لكنه يتكرر للأسف في الداخل أيضاً بعض الأحيان.
و عدّ قائد الثورة الإسلامية الاستقطاب الثنائي «المجلس الحكومي» و «المجلس المعادي للحكومة» من الاستقطابات الثنائية الكاذبة في الأجواء الانتخابية مردفاً: المخططون لهذا الاستقطاب الثنائي يحاولون الإيحاء بأن جزءاً من شعب إيران يناصرون المجلس الحكومي و جزءاً آخر يعارضون المجلس الحكومي، و الحال أن شعب إيران لا يريد المجلس الحكومي و لا المجلس المعادي للحكومة.
و أكد الإمام السيد علي الخامنئي: الشعب الإيراني يريد مجلساً متديناً، ملتزماً، شجاعاً، لا ينخدع، مقاوماً مقابل جشع الاستكبار و أطماعه، و مدافعاً عن العزة و الاستقلال الوطنيين، و محباً حقيقياً لتقدم البلاد، و مؤمناً بالحركة العلمية للمواهب الشابة، و معتقداً بالاقتصاد المتدفق داخلياً، و عارفاً بآلام الشعب، و مصمماً على حل المشكلات، و لا يخشى أمريكا، و يعمل بواجباته القانونية.
و أضاف قائلاً: جميع أبناء الشعب يريدون مثل هذا المجلس و ليس مجلساً مؤيداً لفلان أو فلان.
ثم ألمح قائد الثورة الإسلامية إلى مخططات أمريكا لما بعد برجام (الاتفاق النووي) ملفتاً: كان للأمريكان مخططهم لإيران و مخططهم للمنطقة لما بعد برجام، و لا يزالون يتابعون مخططاتهم هذه لأنهم يعلمون جيداً أي بلد يقف بقوة مقابل أهدافهم القذرة في المنطقة.
و اعتبر آية الله العظمى السيد الخامنئي أسلوب الأمريكان في إيران هو استخدام المندسين قائلاً: منذ أن طرح موضوع النفوذ و الاندساس و ضرورة التحلي بالوعي مقابل المندسين، اضطرب البعض في الداخل أن لماذا يجري الحديث دائماً عن النفوذ و التغلغل، لكن هذا الاضطراب في غير محله و لا داعي له.
و أكد سماحته قائلاً: موضوع النفوذ و المندسين موضوع واقعي، لكن الشخص المندس في بعض الأحيان لا يدري هو نفسه في أيّ طريق يسير.
و أشار قائد الثورة الإسلامية إلى كلام الإمام الخميني الواعي صاحب التجارب بأن كلام العدو يسمع أحياناً من شخص محترم مقبول بعدة وسائط، مضيفاً: هذا الشخص المحترم لم يستلم مالاً و لم يتعهد بشيء، لكنه و من دون أن يعلم يكرر كلام العدو و في الواقع يمهد الأرضية بشكل من الأشكال لتغلغل العدو.
و أشار آية الله العظمى السيد الخامنئي إلى نماذج من المتغلغلين الذين لا يشعرون هم أنفسهم أحياناً بذلك، قائلاً: في الأعوام الماضية و في القاعة العلنية لمجلس الشورى كرّر أحد النواب كلام العدو متهماً النظام الإسلامي بالكذب.
و أشار قائد الثورة الإسلامية إلى نموذج آخر قائلاً: في الفترة التي كان فيه الوفد المفاوض الإيراني في الملف النووي يتفاوض مفاوضات صعبة، و في الواقع يكافح و يحارب الطرف المقابل، و كان رئيس الجمهورية المحترم الحالي رئيساً للوفد المفاوض، طرح البعض مشروعاً فورياً للغاية فيه تأييد لكلام الطرف المقابل في المفاوضات، و قد عتب رئيس الجمهورية الحالي في ذلك الحين على طرح ذلك المشروع، و قال إنه في صالح الأعداء.
و دعا قائد الثورة الإسلامية جميع الشعب و خصوصاً المسؤولين و السياسيين إلى التحلي بالوعي و الحيطة مقابل نفوذ الأعداء، منبّهاً: ما تقتضيه المراقبة و الحيطة هو أنه لو مدح العدو الجماعة الفلانية أو الشخص الفلاني بهدف خلق انشقاق و انقسام بين الناس، فيجب أن يكون هناك على الفور إبداء إنزعاج و اتخاذ موقف مقابل فعل العدو هذا.
و ذكّر آية الله العظمى السيد الخامنئي بقول الإمام الخميني الراحل (رض) بأنه لو مدحكم العدو فعليكم التشكيك في تصرفاتكم و أفعالكم، مضيفاً: هذا الكلام هو «دستور الثورة و أمرها»، لذلك ينبغي في مقابل مدح الأعداء اتخاذ موقف سريع و عدم الوقوع في غفلة.
و أكد سماحته قائلاً: ما تقتضيه إدارة بلد بهذا الحجم الكبير و إدارة شؤون شعب بهذه العظمة و الوعي هو اليقطة و الأعين المفتّحة و العزيمة الراسخة مقابل الأعداء.
كما أوصى قائد الثورة الإسلامية المسؤولين و السياسيين بتحاشي تكرار أدبيات العدو السياسية و خصوصاً تعبير «المعتدل» و «المتطرف»، مردفاً: منذ بداية الثورة الإسلامية استخدم الخصوم هذا التعبير، و كان قصدهم من المتطرفين الذين هم أكثر التزاماً و تصميماً تجاه الثورة الإسلامية و أفكار الإمام الخميني و مبادئه، و كان مرادهم من المعتدلين الذين هم أكثر استسلاماً مقابل الأجانب.
و قال سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي: على الذين يستخدمون هذا التعابير في الداخل أن يدرسوا المعارف الإسلامية بدقة، إذ ليس في الإسلام مثل هذا التقسيم، و الاعتدال و الوسطية في الإسلام تعني «الطريق المستقيم»، و بالتالي فما هو على الضدّ من الطريق الوسط المعتدل ليس التطرف و التشدد بل المنحرفون عن الصراط المستقيم.
و تابع سماحته: في المسار المستقيم قد يسير البعض بصورة أسرع و أشد و قد يسير آخرون بشكل أبطأ، و لا إشكال في هذا.
و لفت قائد الثورة الإسلامية: في الأدبيات السياسية الأجنبية يسمّون داعش متشددين، و الحال أن داعش منحرفون عن الإسلام و القرآن و الصراط المستقيم.
و قال سماحته ملخصاً هذا الجانب من كلامه: الذين يستخدمون تعبير المتشددين خارج الحدود يقصدون التيار الوفي للثورة و الحزب اللهيين، لذلك ينبغي في الداخل التدقيق و المراقبة و اجتناب تكرار هذه التعابير لتحاشي تحقيق هدف العدو.
و أشار الإمام الخامنئي إلى اعتراف الأمريكيين بأنه لا يوجد في إيران أي معتدل، مؤكداً: قاطبة الشعب الإيراني يناصر الثورة و يصرّ على الثورة، و طبعاً قد تحدث بعض الأحيان أخطاء و زلات، و لكن لا يوجد بين الشعب من يناصر التبعية للأجنبي.
و أشار قائد الثورة الإسلامية إلى أهمية كيفية الانتخاب، و قال مخاطباً الشعب: نتيجة أي انتخاب تقومون به عند التصويت سواء كان انتخاباً حسناً أو سيئاً سيعود عليكم، لذلك حاولوا أن يكون الانتخاب صحيحاً.
و اعتبر آية الله العظمى السيد الخامنئي رضا أو عدم رضا الله تعالى نتيجة أخرى من نتائج كيفية الانتخاب، مردفاً: لتنصبّ المحاولات على الانتخاب بدقة و بصيرة و معرفة صحيحة.
و أكد قائلاً: من أجل انتخاب نواب مجلس الشورى الإسلامي و مجلس خبراء القيادة تأكدوا حتماً من تدينهم و التزامهم و وفائهم للثورة و صمودهم في طريق الثورة و عدم خشيتهم حيال العدو و عزيمتهم و شجاعتهم، و صوتوا بعد ذلك.
و لفت قائد الثورة الإسلامية: و إذا كنتم لا تعرفون بعض الأشخاص فلا تقولوا لا نصوت لأننا لا نعرفهم، بل تشاوروا مع من تثقون بدينهم و التزامهم و بصيرتهم.
و أكد آية الله العظمى السيد الخامنئي على أن الطريق و الهدف و الواجب و التكليف في هذه المسيرة أمور واضحة، مضيفاً: إذا تمت هذه العملية الكبيرة بشكل صحيح فإن الله تعالى سوف يمن بعونه و نصرته يقيناً، و ستكون نتائج الانتخابات لصالح البلاد مهما كانت.
و تابع سماحته قائلاً: اعتقد اعتقاداً راسخاً أنه رغم كل مساعي الخصوم و المسيئين، فإن الله قدّر النصر النهائي للشعب الإيراني، و بفضل من الله لن يستطيع العدو توجيه ضربة و ضرر لهذه الثورة و للنظام الإسلامي.
و ثمّن قائد الثورة الإسلامية في جانب آخر من حديثه إيمان أهالي مدينة نجف آباد و صدقهم و وفائهم و صمودهم في مسار الثورة الإسلامية قائلاً: لقد أثبت أهالي نجف آباد حماسهم و وعيهم و إدراكهم العالي خلال فترة النهضة الإسلامية من خلال دعمهم للكفاح و النضال، و بعد انتصار الثورة الإسلامية أيضاً عرضوا خلال الفترات المختلفة، و خصوصاً فترة الدفاع المقدس، جشاعتهم و غيرتهم و مقاومتهم و كفاءتهم.
قبل كلمة قائد الثورة الإسلامية تحدث في هذا اللقاء حجة الإسلام و المسلمين حسناتي إمام جمعة نجف آباد فأشار إلى شجاعات و ملاحم أهالي مدينة نجف آباد المنجبة للشهداء خلال فترة انتصار الثورة الإسلامية و الدفاع المقدس، و تقديمهم أكثر من 2500 شهيداً، و أضاف قائلاً: أهالي نجف آباد الأوفياء يشددون على العهد و الميثاق الذي عقدوه مع الإسلام و القرآن و الإمام الخميني (رض) و قائد الثورة الإسلامية الحكيم، و سيبقون على هذا العهد إلى آخر قطرة من دمائهم.
وجهات نظر متقاربة بين ايرن وسويسرا حول قضايا المنطقة
أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أنه لا يوجد حل آخر لمشكلة الإرهاب سوى التعاون بين كافة دول العالم مشددا على أن المشردين جراء الأزمة في سوريا والعدوان على اليمن اليوم بأمس الحاجة إلى المساعدات الإنسانية.
وقال الرئيس روحاني في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره السويسري يوهان شنايدر الذي يزور ايران انه تباحث مع نظيره السويسري حول حقوق الانسان مشيرا الى المشاكل التي يعاني منها المسلمون في الدول الاوروبية بسبب التخويف من الاسلام واضاف : في السنوات الاخيرة عانى بعض ابناء منطقتنا كثيرا عندما هاجروا الى اوروبا مرغمين وبسبب ضغط الارهاب وواجهوا مشاكل كثيرة جدا في مجال حقوق الانسان ونحن قد ناقشنا هذا الامر في مباحثاتنا.
وتابع الرئيس روحاني : لقد تباحثنا ايضا حول قضايا المنطقة والاوضاع الصعبة للشعوب في سوريا واليمن وليبيا وافغانستان وباكستان وموضوع الارهاب والضغط الناجم عنه في هذه المنطقة ولا يوجد طريق سوى التعاون والتشاور وبذل مزيد من الجهود لمكافحة الارهاب بين دول العالم .
واكد رئيس الجمهورية انه تباحث مع نظيره السويسري حول القضايا الانسانية فيما يخص سوريا واليمن وحاجات شعبيهما من الدواء والغذاء والمأوى قائلا : بامكان ايران وسوريا ان يتعاونا فيما بينهما بشكل اكبر في هذا المجال ففي الوقت التي تقف سوريا على اعتاب وقف اطلاق النار فإن هذا التعاون يعتبر ضروريا. وتابع : يمكنني القول انه لا توجد خلافات بيننا حول القضايا الثنائية والاقليمية وان وجهات نظرنا كانت مشابهة وان البلدين عازمين على تعزيز العلاقات.
وتابع روحاني: بحثنا القضايا ذات الاهتمام المشترك من بينها القضايا الاقتصادية وتطرقنا الى قضية تفعيل المصارف السويسرية في ايران كما بحثنا مجالات الزراعة والصناعة والطيران وانضمام ايران لمنظمة التجارة العالمية مع الرئيس السويسري.
وفيما أكد الرئيس روحاني أن ايران وسويسرا عازمتان على التعاون بينهما، قال: بحثنا التوقيع على اتفاقية تجارية قديمة بين البلدين وكذكلك التعاون بين الجامعات والزمالة وأعددنا 6 اتفاقيات علمية وسيتم التوقيع عليها قريبا.
وأضاف: نرحب باستيراد التقنيات الحديثة وتوفير فرص العمل لشريحة الشباب في ايران.
و من جانب اخر استقبل رئيس الجمهورية الاسلامية حسن روحاني بشكل رسمي نظيره السويسري يوهان شنايدر آمان الذي كان قد وصل طهران يوم الجمعة وذلك في مجمع قصور سعد آباد.
وحسب وكالات الانباء ان الرئيسين روحاني وآمان قد توجها بعد مراسم الاستقبال الرسمي الى مكان اللقاء الثنائي لبحث سبل تعزيز علاقات البلدين في مختلف المجالات الثنائية والاقليمية والدولية.
وتتضمن برامج زيارة الرئيس السويسري الى طهران عقد لقاءات ثنائية والتوقيع على وثائق تعاون بين مسؤولي البلدين وبحث سبل تعزيز وتمتين العلاقات الثنائية والاقليمية والدولية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والقضائية والثقافية بين طهران وبرن.
عماد مغنية ... أسوة العقيدة و الجهاد
يصعب إقناع أحد بأن هناك أموراً لا يمكن كتابتها، عن مشاعر راودتنا، ونحن نقرأ عماد مغنية في شهادات من عرفوه. تأتي حكاياته كغيمة مرت فروَت. ونسأل، كمن يحوم حول سرّ: «هل كان عماد مغنية حقيقة؟». ليس صعباً أن نؤكد، أن الحكاية ولو رويت لن تنتهي، ما دامت الحياة تعدنا، عاماً تلو آخر، بكشف المزيد عن حياة شهيد عزَّ نظيرُه. لذا، لن تكون الحكاية كاملة، لكن عساها تروي قليلاً من شوق كثيرين آمنوا به، وصدَّقوا دمه ودموعهم، وأيقنوا أنه، من دوننا جميعاً، أتقن الحب... والشهادة.
تعود الذاكرة بالحاجة أم عماد إلى العام 1962. تسرد الحادثة بتفاصيلها: سارت بهم السيارة التي تضمّ سبعة أشخاص، على طريق المصيلح، وكان عمر عماد مغنية يناهز الـ 40 يوماً. تعرّضوا لحادث، انقلبت بهم السيارة ثم احترقت، ونجوا من الموت بأعجوبة. «كلكم نجيتوا؟» سأل جدّها. ثم أجاب نفسه: «كلكم نجيتوا بحسنة هذا الطفل. هيدا الطفل بدو يطلع منه شي كتير مهم بالحياة».
منذ سمعت أم عماد هذه العبارة، راحت تترّقب اليوم الذي يصبح فيه ابنها صاحب شأن في المجتمع. مرّت الأيام، والسنون، وظهرت شخصية عماد صاحب القدرة على التأثير على الآخرين من دون أن يتعمّد ذلك. «منذ كان في السادسة من عمره، كان يتحمّل مسؤولية رفاقه الذين يلعب معهم»، يقول والده. كما كان قادراً على المسامحة منذ صغره « اختلف مرة مع ابن جيراننا، الذي اعتدى عليه، لكن عماد قال له الله يسامحك ومشى، وتضايق من شقيقه فؤاد لأنه عاد وضرب ابن الجيران قائلاً له: ما انا سامحته» .
شبّ عماد مغنية في بلد يعاني من اعتداءات اسرائيلية متواصلة، وبدايات حرب أهلية، وكان مهتماً بمتابعة مجريات الحياة السياسية. يروي صديقه الشيخ مالك وهبي أنهما كانا في العاشرة من العمر، عندما كان الحاج عماد يحاول أن يتعرّف إلى الأحزاب والحركات السياسية والإسلامية. وعندما كان يرى ما لا يعجبه، يدخل ويناقش. وكان في السادسة عشرة من عمره عندما انضمّ إلى حركة «فتح»، واستطاع أن يكون مؤثراً فيها على مجموعة من الشبّان رغم صغر سنه. وفي بداية الثمانينيات، التحق بالحركة الإسلامية. كان لإنتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 واستشهاد السيد باقر محمد الصدرعام 1980، دور حاسم في هذا الخيار. شارك وساهم مع بعض إخوانه في تأسيس حركة جهادية إسلامية بعدما اقتنعوا بأنه لا بد أن تكون لديهم قدرة دفاعية. وقد تشكلت هذه القدرة، التي واجهت الاجتياح الاسرائيلي، إذ شارك هو بشخصه، مع بعض رفاقه المؤسسين، في التصدي للإسرائيليين في معركة خلدة. هذه كانت نواة المقاومة الإسلامية في لبنان، وعندما دعا قائد الثورة الإسلامية في إيران الإمام الخميني للجهاد، كان حزب الله من الحاضرين والفاعلين.
في ذلك الوقت، كان يطلق على شبان حزب الله «الخمينيين». وكان عماد، وشقيقاه جهاد وفؤاد، من هؤلاء الخمينيين. كانوا ملاحقين على الدوام، كما تروي والدتهم التي دُهم منزلها اكثر من مرة، من دون أن يصادف وجود أولادها فيه.
رغم هذا الجو من الملاحقة، سار الحاج عماد في تشييع شقيقه جهاد الذي استشهد عام 1984. وهذا ما لم يفعله مع استشهاد فؤاد في العام 1994، كي لا يصل إليه الاسرائيليون. وبعد 4 أيام من استشهاد فؤاد، التقى بوالدته. قال لها: «قالولي انك متأثرة كتير». أجابت: «طبعاً، هيدا التاني»، فأجابها: «كيف ليصيروا 3، شو بدك تعملي»؟
مرّ العمر بسرعة، قبل أن تتلقى أم عماد خبر استشهاد ابنها الثالث. لكن، ليس من دون إنجازات، بل تواقيع حفرت في ذاكرة العالم، كان أبرزها تحرير الجنوب في أيار 2000، وانتصار تموز 2006.
تتذكر أم عماد أنه زارها بعد التحرير بفترة، وسار وعائلته الى الجنوب. كان هو السائق، بين أهله، أخواته، وأولادهم. يسير ويشرح: «هيدا الموقع الفلاني... وهون هيك صار...». سألته: «أنت شو خصك بهذه القصة؟ من وين عارف هذه المواقع؟». ضحك، وقال: «جابوني وفرجوني عليهم، ودلّوني . » .
لم يخبرها أنه في أول أيام التحرير، كان من أوائل الذين دخلوا إلى الشريط الحدودي، وفور وصوله الى الجنوب، ومن على تخوم قرية مركبا، قال للشاب المرافق له: «شمّيت ريح فلسطين، ريح القدس». ثم تقدّم ونظر إلى فلسطين: «الإسرائيليون بالمرة! كيف تركونا نصل إلى هذه النقطة ؟ ».
يومها، تشكلت لديه قناعة بأن هناك إمكانية حقيقية لإزالة إسرائيل، بناء على أن المقاومة نجحت في مهمتها الأولى، وهي رؤية الهزيمة بعيني الإسرائيلي. ويومها، أيضاً، أدرك أن إسرائيل لن تتحمل الهزيمة، وأن العمل على الردّ قد بدأ.
ننتصر لأننا نبتكر
قبل بدء حرب تموز، كان الحاج عماد قد وضع تصوّراً لما قد يحصل في حال وقعت الحرب. ويذكر نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أنه عرض هذا التصوّر في جلسة لمجلس الشورى، كما عرض مخططه للردّ. قال لهم، «في البدء، اسرائيل ستتقدم الى العوارض الأمامية، وستؤجل العملية البرية لوقت متأخر. ورغم ذلك، وإذا ما قامت بها، لدينا حلول للمواجهة»، وذكر هذه الحلول.
عندما بدأت الحرب، تبيّن أنه يسبق العدو في تفكيره. كلما تقدمت الحرب في تموز، كانت الخطط التي ذكرها الحاج عماد، المواجهة وطريقة المواجهة والاستعدادات تتم مثلما نصَّها هو. كل ما كان متوقعاً في عدوان تموز كان جزءا من الخطط المدروسة والموضوع لها حلول معينة.
الحاج رضوان، الذي اهتم بفهم الاسرائيلي وقراءته، لم يكن مقلّداً في موضوع الخطط العسكرية، إنما كان مبتكراً. هذا ما يميزه عن قادة وخبراء عسكريين آخرين. نقل عنه قوله: «ننتصر لأننا نبتكر». في الحرب، ركز على ضرورة ضرب منطقة العدو. أي أن تتم مواجهة العدوان من خلال جعل الجبهة الداخلية في فلسطين المحتلة مشتعلة، ما سيحقق انجازاً كبيراً للمقاومة.
كانت اسرائيل تملك بنك أهداف للمنظومة الصاروخية الإستراتيجية التي تتشكل من صواريخ لمدى متوسط، ومدى بعيد. بعد عملية جوية ضخمة ظنّ الإسرائيلي أنه أزال التهديد الصاروخي، وبالتالي أصبح أمام معركة ثانية، ليأخذ على أساس هذه المعطيات قراراً بتحويل العملية العسكرية إلى حرب.
أيام قليلة مرّت، وتبيّن أن الحاج كانت لديه خطة للحفاظ على غالبية القوة الصاروخية. وعندما انطلقت هذه الصواريخ باتجاه فلسطين المحتلة، قال لمن كان يقف إلى جانبه: «لقد خسرت اسرائيل الحرب». وأضاف في موضع آخر: «حرب الـ 33 يوماً، أثبتت أن الأسلحة التقليدية عاجزة عن حماية اسرائيل، وأنها ليست خطراً علينا، وأن لدينا تفوقاً في الأسلحة التقليدية، وهذا ما يقلّل من قيمة الدور الإٍسرائيلي في استراتيجية الحرب. ربحنا القضية كلها. بهذه القضية يمكن إبادة اسرائيل».
القائد العطوف
في المقابل، كان هذا الرجل، الذي بات يعرف بقائد الانتصارين، شخصية رقيقة وحساسة وعطوفة. هو الذي انهمرت دموعه عام 1998 عندما رأى، من على أحد الأسطح القريبة، مشهد تشييع جثامين الشهداء إثر عملية تبادل مع العدو.
كان حريصاً على أن لا ينقص المجاهدين شيء من احتياجاتهم. أن لا يشعروا بالقلق، لا على أولادهم، أو مدارسهم أو أكلهم وشربهم. منطلقاً من مبدأ أنه يطلب منهم ما يصعب على الجميع، ولذلك، كان يرى أن واجبه يحتِّم عليه أن يؤمن ما يستطيع تأمينه لهم، ويسعى للحصول على إيرادات لتأمينها. اهتم بالأمور الشخصية للذين حوله، وورد عن عدة أشخاص قولهم: «انا الحمد لله انتقلت الى بيتي بسبب الحاج عماد»، «أنا حليت مشكلتي مع ابني بسبب الحاج عماد»...
كما يروي أحد المجاهدين، انه جمعهم ذات يوم، «وكنا 15 شخصاً، ليذهب بنا الى دمشق. أعطانا مالاً، وقال اذهبوا واشتروا ما يحتاجه أبناؤكم. جلس على الرصيف ينتظرنا، وبقي جالساً حتى عدنا جميعاً لنجده في المكان نفسه».
هذا الحسّ الإنساني العالي يعود الى التربية الأخلاقية والايمانية. إذ كان الحاج عماد متديّناً، يواظب على الصلاة في أول وقتها. ويهمه أن لا تتضارب مواعيد الإجتماعات مع مواقيت الصلاة.
وفي الاجتماعات، لم يكن القائد العسكري الذي يحتاج عناصره إلى تراتبية للحديث معه. لا «سيدنا» هنا، ولا أي كلمة تعيق التواصل بشكله البسيط المتعارف عليه. يمكن للجميع مناقشة الاقتراحات، ولا يجب على أحد أن يقف حين دخوله، أو يصمت حين يتكلم. كان شخصاً يحفّز الفريق الذي يعمل معه، معزّزاً المبادرة لديه، وروح التعاون، ليستخلص من الجميع ما يمكن استخلاصه.
قوة السرّ
كان عماد مغنية يدير هذه المهمات كلها بسرّية كاملة تحيط بشخصيته الحقيقية، حتى أنه طلب شخصياً من السيد حسن نصرالله نفي وجود أحد ما، إسمه عماد مغنية، داخل جسم حزب الله. وقد سُئل السيّد حسن فعلاً عن مغنية، في إحدى مقابلاته القديمة. كان الحاج يشاهده، ضحك وقال: «إن شاء الله ما يتلبك السيد بالجواب». لكن السيّد أجاب: «ليس لدينا شخص بهذا الاسم».
وسأله ابنه مصطفى يوماً: «ماذا إذا لم يعترف حزب الله بك بعد استشهادك»؟ أجابه: «لا أنتظر أحداً أن يعترف بي. إذا كانت هناك مصلحة لهم بعدم الإعتراف، فلا مشكلة».
لم تعنه على الإطلاق مسألة شهرته والكلام عن أعماله، سلباً أم إيجاباً، من محبيه أو خصومه، لبنانيين وعرباً وإسرائيليين أو أميركيين. بل كان يزعجه ربط الإسرائيليين كل أعمال المقاومة به، كأنه يعمل دون مؤسسة تفكر وتخطط وتضع أهدافاً. قاد عماد مغنية لسنة أو سنتين عمليات المقاومة، من دون أن تعرف المقاومة نفسها. وهو الذي أعدّ عملية الاستشهادي أحمد قصير بتفاصيلها، وتابعها بدقائقها، وحرص على تصويرها من أجل أن تكون هناك وثيقة تعرض في يوم من الأيام وتبيّن هذا العمل بشكل كبير.
أقوى نقاطه في الإجراءات الأمنية كانت عدم معرفته عند رؤيته، ما اقتضى منه إجراءات تجعله رجلاً عادياً وبسيطاً، من دون مواكب ومرافقين وإجراءات ظاهرة للعلن. أحياناً، كان يشارك في لقاءات رسمية وعامة، لكن ليس بصفته التنظيمية، بل مجرد شخص كبقية الأشخاص، يجلس ولا يساهم في النقاش بل يسمع. تحوّلت هذه الإجراءات إلى نمط وسلوك في حياته.
أثناء لقاء قائد فيلق قدس، قاسم سليماني، بمعاون نائب رئيس الجمهورية السوري الراحل اللواء محمد ناصيف في سوريا، حضر الحاج عماد مع الوفد المرافق للأول. مع سير الحديث، أخطأ المترجم في نقل جملة من الفارسية الى العربية. صحّحها له الحاج عماد، وأكمل الحديث، على أنه شخص مساعد في الوفد.
هذا الشخص «المجهول»، أتاح لعماد مغنية هوامش كبيرة في الحركة التي يحرم منها آخرون في مواقع مسؤولية عسكرية أو أمنية. على عكسهم، نجح هو بالدخول إلى أمكنة واحتفالات وفنادق وتظاهرات واجتماعات، استخدم سيارات أجرة وفانات. مع ذلك، كان دائماً يحمل مسدساً في جعبته الجلدية البنية اللون. كما حافظ على قوته البدنية في العقد الأخير من عمره. أثناء تدريب المجاهدين على عملية سحب جندي إسرائيلي من الآلية: فتح الباب بسرعة وبمهارة فائقة، ليسحب مجاهداً ضخماً بحجمه على مرتين مع كامل سلاحه وعتاده. يروي أحد المجاهدين المقربين أنه كان «يعطينا دروساً في الدفاع الذاتي، وأثناء التدريب تعاملت مع مواجهته ببرودة على قاعدة أن الحاج قصير القامة نوعاً، وإذ بي أفاجأ بلياقة عالية وسرعة غير طبيعة وقوة عالية».
بين حجم المهام الموكلة اليه، وحجم الانجاز الذي حققه، وحجم الظهور لديه، يصف رئيس المجلس السياسي السيد ابراهيم الأمين السيد المشهد بالقول: «أننا أمام إنجازات كبرى وضخمة مع ظهور صفر». في طبيعة الإنسان، إذا ما حقق إنجازاً، تراوده نفسه لإظهار ذاته مع ما حققه، من خلال صورة، أو فيديو أو ما شابه، ليخلد أثره. مع الحاج عماد، كان الزمن في صوره يبدو ثابتاً في موضعه. أما إنجازاته، فتواصلت دون توقيع معلن. ثم يعقب: «لم يتصوّر الحاج مع إنجازه، بل على النقيض، أخذت صورة للإنجاز ولم تؤخذ صورة له مع انجازه».
هذا الزهد الذي تعامل فيه عماد مغنية مع إنجازاته، يعود أيضاً إلى كونه لم يتعامل يوماً مع الاسرائيلي باستخفاف. هو الملاحق منذ بداية التحاقه بالعمل المقاوم، لم يكن يقلل يوماً من قدراتهم وقوتهم. وبعد 25 عاماً من ملاحقتهم إياه، استطاعوا الوصول إليه، في وقت كان يخطط فيه للمقاومة الفلسطينية، في سوريا.
رحل عماد مغنية، عن عالمنا شهيداً كما كان يتوقع، وهو القائل: «من الخيانة أن أخاف الموت وأنا اطلب من إخواني القيام بواجبهم الجهادي، بينما أنا متيقن أن بعضهم سيستشهدون. أضعف الإيمان أن ارتضي لنفسي ما ارتضيته لهم».
رائد صلاح يضرب عن الطعام تضامناً مع القيق
أعلن رئيس الحركة الاسلامية في فلسطين المحتلة رائد صلاح، الإضراب المفتوح عن الطعام في مستشفى العفولة تضامناً مع الاسير محمد القيق.
وجاء في بيان أن صلاح وسائر أعضاء لجنة الحريات، يضربون إضراباً مفتوحاً عن الطعام، ولا سيما أن الأسير القيق يعيش لحظات مصيرية.
واعتقل القيق في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وهو يلتزم إضراباً عن الطعام منذ أكثر من ثمانين يوماً عقب تحويله للاعتقال الإداري مطالباً بالإفراج عنه ونقله إلى مستشفى فلسطيني للعلاج.
وقال مراسل الميادين إن أجهزة الامن الفلسطينية قد تقدم عرضاً لسلطات الاحتلال لنقل القيق إلى مستشفيات فلسطينية.
ويرفض القيق تعليق إضرابه حتى يتم الإفراج عنه ونقله الى مستشفى فلسطيني للعلاج، علماً بأن المحكمة الإسرائيلية العليا التي نظرت في الرابع من شباط /فبراير الجاري في التماس للإفراج عنه نتيجة تدهور وضعه الصحي، قررت تعليق اعتقاله بشروط منها تحديد مكان علاجه.
وفاة الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل
توفي الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، اليوم الأربعاء ، بعد معاناة مع المرض عن عمر يناهز 93 عامًا.وكان الكاتب الكبير تدهورت حالته الصحية خلال الأسابيع الماضية، وأجرى العديد من الفحوصات والأشعة كونه يعاني من "فشل كلوي"، واستلزم إجراء عميلة غسيل كلى أكثر من مرة، خلال الأسبوع الماضي.
هيكل من مواليد 1923، بقرية باسوس إحدى قرى محافظة القليوبية بمصر، واشتغل في الصحافة منذ عام 1942، بالتحاقه بقسم الحوادث في صحيفة "الإيجيبشان جازيت"، وحينما قامت الحرب العالمية الثانية وهو شاب في العشرين تمكن أن يبرز من خلال خطاباته الصحفية.
نتنياهو يدعو الى الكشف عن العلاقات السرية بين "اسرائيل" وبعض الدول العربية
قال رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو إن "الكثير من الدول العربية المهمّة غيّرت من مواقفها تجاه "تل أبيب" ، ولم تعد ترى في "اسرائيل" عدوًّا بل حليفًا وخصوصًا ضد "الاسلام المتطرف"، حسب تعبيره.
وخلال خطاب ألقاه في مؤتمر رؤساء الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة الذين يزورون الأراضي المحتلة، أعرب نتنياهو عن أمله في أن "يتحوّل قسم من العلاقات السرية التي تربط "اسرائيل" ببعض الدول العربية الى علاقات علنية"، مضيفًا: "غالبية الدول العربية "السنية" تعتبر "اسرائيل" حليفًا لها لا عدوًّا.. هذه ظاهرة تساعد على إقامة علاقات جديدة، بعضها علني وغالبيتها سرية.. في هذه المسألة أيضًا نتوقع ونطلب حدوث تغيير. هناك من يقول اذا حصل تقدم مع الفلسطينيين، فإنه سيؤدي الى إقامة علاقات جيدة مع العالم العربي.. أنا لا أتفق مع هذا الرأي.. بحسب رأيي العلاقات الجيدة مع العالم العربي ستؤدي لأن يكون الفلسطينيون شركاء".
يشار الى أن صحيفة "هآرتس" أفادت قبل عدة أشهر عن فتح أول ممثلية دبلوماسية لـ"اسرائيل" في أبو ظبي بالامارات العربية المتحدة.
العميد دهقان : العلاقات بين طهران وموسكو استراتيجية وبعيدة المدى
وصف وزير الدفاع الايراني العميد حسين دهقان خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العلاقات بين البلدين بانها استراتيجية وبعيدة المدى.
وبحث وزير الدفاع الايراني خلال لقائه الثلاثاء في موسكو الرئيس الروسي ، القضايا الثنائية والاقليمية والدولية.
واعرب رئيس جمهورية روسيا في هذا اللقاء الذي استغرق ساعة واحدة ، عن ارتياحه لتوسيع وتعميق التعاون الدفاعي والأمني بين طهران وموسكو ، واعتبرها أمرا طبيعيا ولا بد منه لتحقيق مصالح البلدين ، مؤكدا على استمرارها في اطار الاتفاقيات المبرمة.
وشدد فلاديمير بوتين على ضرورة التعاون الاستراتيجي بين ايران وروسيا في احتواء الازمات الاقليمية ، معتبرا ان دور البلدين في احلال الامن المستديم في المنطقة امر هام.
ورحب الرئيس الروسي بدخول ايران الى الاسواق العالمية بعد تنفيذ الاتفاق النووي ، واعتبره حقا مشروعا لايران ، داعيا الى تثبيت مكانة ايران.
من جانبه نقل العميد دهقان في هذا اللقاء ، تحيات قائد الثورة الاسلامية ورئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية ، موضحا ان العلاقات الدفاعية والامنية بين ايران وروسيا بانها جيدة وبناءة للغاية ، وقال : ان العلاقات بين طهران وموسكو استراتيجية وبعيدة المدى.
واشاد وزير الدفاع الايراني بالدور المؤثر والقرارات الاستراتيجية والمصيرية التي يتخذها الرئيس الروسي في المساهمة بتسوية الازمات المعقدة في المنطقة ، واضاف : يجب من التعاون والتنسيق الوثيق من اجل اجتثاث الارهاب من المنطقة.
واشار العميد دهقان الى ارادة قادة البلدين بتنمية وترسيخ العلاقات الشاملة بين ايران وروسيا ، وقال : ان هذا التعاون من شأنه ان يتحول الى انموذج مناسب للتعاون الاقليمي.
قائد الثورة : العدو يحاول التأثير على الانتخابات القادمة
اكد قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي بان العدو يحاول التأثير على الانتخابات القادمة لمجلس الشورى الاسلامي ومجلس خبراء القيادة المقررة في الـ 26 من شباط/ فبراير الجاري.
وخلال استقباله الالاف من اهالي محافظة اذربيجان الشرقية، قال سماحته، انهم (الاعداء) يحاولون التاثير على الانتخابات لذا ينبغي ان يتحلى الشعب باليقظة وان يعمل بما يتعارض مع رغبة العدو.
وحول مكانة مجلس صيانة الدستور اوضح سماحة القائد بان امريكا حاولت منذ بداية الثورة مواجهة هذه المؤسسة القانونية وعرقلة تأسيسه واليوم يحاول الاعداء التشكيك بقراراته وصلاحيته وذلك لتعطيل العملية الانتخابية ليدخل البلد في فراغ سياسي وتشريعي لمدة 4 سنوات .
واعرب قائد الثورة عن امله بان يكون البرلمان القادم في خدمة اهداف الثورة وتطبيق العدالة والاهتمام بتطوير وتنمية البلد علميا وصناعيا معتمدا على القدرات الذاتية مهتما بتحسين معيشة الناس ، محذرا من برلمان يكون منفعلا امام الغرب واطماعه ويكون في خدمة الرأسمالية والاثرياء لان ذلك سيضر بالمستوى المعيشي للشعب .
و ضمن اشاد قائد الثورة الاسلامية بالفريق النووي وانجازه الكبير في انهاء العقوبات واستقطاب الرأسمال الاجنبي لتحسين الوضع الاقتصادي في البلد وتنميته ، استنكر سماحته تصريح مسؤول امريكي الذي ادعا بان امريكا ستحاول عرقلة ومنع الاستثمارات الاجنبية في ايران قائلاً :" عندما نقول لا نثق بالولايات المتحدة سببه امثال هذه المواقف ، فبعد سنتين من المفاوضات وحصول الاتفاق النووي يقول الامريكان لا نسمح بدخول الاستثمارات الخارجية في ايران ".
و اشار سماحته الى احتجاج هذا المسؤول الامريكي لشعار "الموت لامريكا" الذي يطلقه الشعب الايراني بان سبب اطلاق هذا الشعار يرجع الى سياسات وماضي الولايات المتحدة تجاه الشعب الايراني وان تبادل الابتسامات بين المسؤولين الامريكيين والايرانيين لا قيمة سياسية لها .




























