Super User

Super User

الخميس, 13 تموز/يوليو 2017 07:37

حين تعمل الفتوى في خدمة إسرائيل

مع اقتراب الذكرى الحادية عشر للعدوان الصهيوني على لبنان في تموز/ يوليو 2006، نتذكّر كيف أن "السياسة" لم تكن وحدها هي التي تآمرت على لبنان ومقاومته، بل أضيف إليها "الدين" و"الفتوى" حين استُخدما على نطاق واسع ضد هذه المقاومة الباسلة، لنزع شرعيّتها وخدمة للعدوان الصهيوني وللأنظمة العربية التي تحالفت معه آنذاك.

قبل أن نخوض في تحليل ذلك الحدث وفتاويه نقول أن ذات الأمر لايزال يُستخدم اليوم وسط الإرهاب الداعشي الذي هو الوجه الآخر للإرهاب الصهيوني، نفس الفقهاء والساسة، والدول، يقومون بذات الدور في خدمة واشنطن وتل أبيب، ولكن الجديد في يومنا هذا في 2017 أنهم صاروا أكثر فُجراً ووضوحاً مما سبق عام 2006، إنهم اليوم يبالغون في الخصومة المذهبية لتستخدمها السياسة في أسوأ صورها، تلك التي تمارسها مشيخيات الخليج(الفارسي) ودعاته من الوهّابيين القائمة مدرستهم على التكفير ورفض الآخر.

في ذروة العدوان الصهيوني على لبنان أفتى أحد شيوخ النفط، بأن نصرة حزب الله في حربه المقدّسة ضد العدو الصهيوني، حرام، وأنه لا يجوز الدعاء له، ووفقاً لنص فتواه، فإن هذا الحزب، حزب رافضي، خارج عن ملّة الإسلام، ومن ثم لا تجوز نصرته أو مساندته في حربه ضد العدو الصهيوني، وحتى لا نكون متجنين على الرجل فلننقل نص فتواه والتي جاء فيها: "س: بدأ في الآونة الأخيرة ظهور بعض المُنادين بنصرة حزب الله اللبناني. هذا الحزب رافضي موالٍ لإيران؟ وسؤالنا: هل يجوز نصرة حزب الله الرافضي ؟ وهل يجوز الانضواء تحت إمرتهم؟ وهل يجوز الدعاء لهم بالنصر والتمكين؟ وما نصيحتكم للمخدوعين بهم من أهل السنّة؟

الإجابة: لا يجوز نصرة هذا الحزب الرافضي ولا يجوز الانضواء تحت إمرتهم ولا يجوز الدعاء لهم بالنصر والتمكين ونصيحتنا لأهل السنّة أن يتبرّؤوا منهم وأن يخذلوا من ينضمون إليهم وأن يبيّنوا عداوتهم للإسلام والمسلمين وضررهم قديماً وحديثاً على أهل السنّة، فإن الرافضة دائماً يضمرون العداء لأهل السنّة ويحاولون بقدر الاستطاعة إظهار عيوب أهل السنّة والطعن فيهم والمكر بهم، وإذا كان كذلك فإن كل من والاهم دخل في حكمهم لقول الله تعالى (ومن يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ )] انتهت الفتوى .

ومن فضل الله أن العلماء الثقات، وشيوخ الأزهر الشرفاء، أن هبّوا حينها رافضين تلك الفتاوي التكفيرية، مؤكّدين أن حزب الله، حزب إسلامي، مُجاهد يدافع عن قضية إسلامية عادلة، ضد عدو للإسلام وللأمّة، وأن تلك الفتاوي تنمّ عن جهل بالفقه والدين، ولا تخدم سوى العدو الإسرائيلي ذاته الذي أسرع بدوره بنشرها على مواقع صحافته، وفي كافة أنحاء عالمنا الإسلامي حتى يزيد من البلبلة وسط جموع المسلمين والعرب.

 تحرّك العلماء، وتحرّك الإعلاميون، ورفضوا دعوة الشيخ النفطي.. وكل هذا كان جيّداً ورائعاً، ولكن الأمر في تقديرنا اليوم يحتاج إلى مقاربة أكبر من مجرّد الرد على هذه النوعية المتطرّفة من فُقهاء السلفية الجديدة في بلادنا، فمثل هؤلاء الذين أصبح اليوم (2017) خطرهم أشد، لا يصدرون عن رؤية متفرّدة، إذ أن خلفهم تقف مؤسسة دينية متخلّفة وجاهلة، بل دول كاملة بسياسييها ونفطها وإعلامييها، بل إنهم يقفون ومن خلفهم صحافة عربية مُدجّنة وإعلام امتلأ فمه (بالنفط) فخرس، ولم ينطق لأن أرباب النِعَم لا يريدونه إلا أخرساً!!.

ونزيد فنقول إن صاحب هذه الفتوى، وأمثاله من شيوخ السلاطين، شيوخ أميركا وإسرائيل، استمدّوا بالأمس– ولايزالون اليوم- قوّتهم وتأثيرهم من كون (الأماكن الإسلامية الحجازية المقدّسة) تقع ضمن السيادة الجغرافية لبلادهم وهنا أساس المشكلة، وخطورتها، والذي كان يستلزم ممن يتصدّى للفتاوى، أن يكون واعياً ومُدركاً لخطورة ما يصدر عنه ليس فحسب من فتاوى، بل حتى من مجرّد رأي في أية قضية تمسّ شؤون المسلمين: سياسية كانت أو دينية، فمنزلة الحرمين؛ كبيرة، ومن يدّعي سيادة عليهما لابدّ من أن يكون كبيراً مثلهما وأن يكون على نفس درجة قداستهما وأهليّتهما هذا في تقديرنا هو الجانب الأهم في تلك الضجة التي أثيرت حول الفتوى، ولكنه للأسف لم يتم تناوله بشكل صريح وقاطع لأسباب معلومة، وكيف يأتي وأمثال هؤلاء الشيوخ خرسوا تماماً أمام الدلالات الخطيرة لزيارة ترامب وسرقته لأموال ونفط بلادهم وهو المفترض في عرفهم ليس فحسب (مسلماً مخالفاً) بل (نصرانياً كافراً) !! لقد خرسوا لأن وظيفتهم تقف هنا ولا يتعدّونها فهم مجرّد خَدَم للسلاطين وللحكّام.

ثانياً: وإذا ما فهمنا الأمر على هذا الأساس، يمكننا أن نعيد قراءة المشهد"، ونتابع تداعياته على مستوى (حرب الفتاوى) كامتداد للحرب العسكرية، كما جرت في العام 2006 وما تلاه حتى يومنا هذا (2017).

المؤكّد أن الحرب الإسرائيلية العدوانية على لبنان، والحروب التالية على قطاع غزّة والدائرة اليوم في سوريا وسيناء المصرية عبر الإرهاب الممّول إسرائيلياً وأميركياً، قد فرزت الأمّة إلى معسكرين أو إلى خندقين، خندق [مَن مع الأمّة ومصالحها ودينها] و [مَن ضد الأمّة ومصالحها ودينها]، فإذا كان القرآن الكريم قد قال في محكم آياته توكيداً وجزماً [لتجدّن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا] (الآية 83 المائدة) ، فإن اليهود المعاصرين الذين اغتصب فريق منهم أرضاً إسلامية، ودنّسوا أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في فلسطين، هؤلاء اليهود الصهاينة، قطعاً هم (أشدّ الناس عداوة) لأمّة الإسلام؛ و"منَّ يتولّهم منكم فإنه منهم" كما يقول القرآن الكريم؛ والحروب الأخيرة أتت بأحداثها ومجازرها الجِسام لتحسم الأمر أمام الأمّة ولتفرز وبشكل قاطع ونهائي؛ الخنادق؛ (خندق أبناء الأمّة) و(خندق أعداء الأمّة)، في هذا الإطار تأتي مثل تلك الفتاوى وأصحابها والواقفين خلفها من ساسة وملوك، وتابعين لواشنطن وتل أبيب، ليمثّلوا الخندق المُعادي للأمّة، ولدينها، ولمصالحها، مهما تزيّنوا بعمائم أو تغطّوا بسياسات وتصريحات تدّعي حبّاً للبنان أو فلسطين وسوريا.

إن من المفيد اليوم وبعد زيارة ترامب وقيام هذا التحالف الوثيق بين دول الخليج (الفارسي) (وتحديداً السعودية) وإسرائيل، أن نضع النقاط فوق الحروف ونعلن وبوضوح؛ إن مَن يواجه إسرائيل بالشهادة والدم، لا يستقيم أخلاقياً أو دينياً أو سياسياً أن يطعن فيه القاعدون عن الجهاد أو الجُهلاء بالدين، وإن مَن يقاوم في فلسطين ولبنان هو وحده في تقديرنا - وفي هذا الزمان الموبوء - المعبّر عن الإسلام الحق وعن مصالح الأمّة مهما تقيّأ البعض من (القاعدين) من فتاوى أو آراء أو مواقف معلوم جيّداً أن مُحرّكها هناك في واشنطن لا هنا في عواصمنا !!.

 ثالثاً: في ظلّ فتاوى التكفير التي كان- ولايزال - نفر من تيّارات الإسلام السياسي السلفي في بلادنا العربية والإسلامية يعتنقها، تستبين أمام المراقب حقيقة مزعجة، وهي أن هذه التيارات في أغلبها تضم نُخبة من الجَهَلَة بأصول الدين والفقه من ناحية، وجَهَلَة بمجريات الأحداث السياسية والإقليمية والعالمية من ناحية آخرى، وعندما يلتقي الجهلان، الجهل بالدين والجهل بالواقع المُعاش، فإن ما يترتّب على هذا اللقاء مُدمّر، وعنيف، ولنتأمّل مسار هذا (الدمار)؛ على سبيل المثال لا الحصر في سوريا اليوم حيث (داعش وأخواتها) وفي ليبيا وسيناء المصرية، إلا أن الأخطر هو أن هؤلاء جميعاً، الإرهابيون الدواعش؛ جاؤوا من المدرسة الوهّابية واحتموا بأمثال ابن جبرين ومن قبل ابن باز وغيرهما، وجميعهم استمد غلظة وقسوة فتاويه من خلال إعطائها قداسة لكونها تصدر عن شيوخ يعيشون ويهيمنون على الأماكن الحجازية المقدّسة. وهنا مربط الفرس وبيت الداء !! .

 رابعاً : إذا أردنا أن نبحث عن العلاج لوقف هذه الفتاوى الإسرائيلية الهوى والدور، وإذا أردنا ألا يعود "الشيخ" إلى فتواه، وألا يتقيّأ هؤلاء الجَهَلَة كل يوم فتاوى، تُكفّر المسلمين وتحرم عليهم كل شىء تقريباً، وتساهم في خلق المزيد من الدواعش في بلادنا وتحول دون نصرة المجاهدين الحقيقيين في فلسطين وخارجها، فلنبدأ من البداية الصحيحة والوحيدة، والفعّالة: ألا وهي أن ننزع سلاح "الإفتاء"، وسلاح "الاحتماء بالمقدّسات" من بين أيديهم وأن نُعيده إلى الأمّة، فهذا هو الأسلوب الرادع لهم ولسادتهم، وهو عينه الأسلوب الإسلامي الصحيح لأنه يحمي وعن حق منزلة الأماكن المقدّسة والقِيَم الإسلامية المُنبثقة منها، وما يصدر عنها من فتاوى وما يتصل بها من شؤون، والتي ينبغي لها جميعاً أن تعود إلينا، إلى هذه الأمّة، التي ابتليت بعلمائها قبل سلاطينها.. ذلك هو العلاج.. وتلك هي البداية والله أعلم.

رفعت سيد أحمد

تمكنت القوات المسلحة بشمال سيناء، اليوم الجمعة، من إحباط هجوم إرهابي للعناصر التكفيرية على بعض نقاط التمركز جنوب رفح.

وأعلن العميد تامر رفاعي المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، اليوم، أن الهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 40 فردًا من التكفيريين وتدمير 6 عربات.

وأشار المتحدث إلى أن قوات إحدى النقاط تعرضت لإنفجار عربات مفخخة، ما أسفر عن استشهاد وإصابة 26 من عناصر القوات المسلحة، ويجرى تمشيط المنطقة ومطاردة العناصر الإرهابية.

رحب قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية الدكتور محمود الهباش بالقرار الجديد، للجنة التراث العالمي في "اليونسكو"، حول "بلدة القدس القديمة وأسوارها"، رغم الضغوط الهائلة التي مارستها إسرائيل على الدول الأعضاء واليونسكو لإفشال القرار. واصفاً القرار بأنه انتصار جديد للحق الفلسطيني وللدبلوماسية الفلسطينية والعربية في المنظمة الدولية.

وأشار قاضي القضاة، في بيان اليوم الأربعاء، إلى أن قرار اليونسكو أكد على اعتماد 12 قراراً سابقاً للمجلس التنفيذي لليونسكو، و سبعة قرارات سابقة للجنة التراث العالمي، وجميع هذه القرارات تنص على أن تعريف الوضع التاريخي القائم في القدس هو ما كان عليه تراث المدينة المقدسة قبل احتلال القدس في العام 1967 م، مضيفاً: إن القرار أكد على عدم شرعية أي تغيير أحدثه الاحتلال الإسرائيلي في القدس القديمة ومحيطها بعد احتلال القدس عام 1967 م، وخصوصا بطلان الانتهاكات والنصوص القانونية التي بنيت على ما يسمى "القانون الأساس" الذي أقره الكنيست الإسرائيلي "لتوحيد القدس كعاصمة دولة إسرائيل" عام 1980 م، واعتبار أن جميع هذه الإجراءات باطلة ولاغية، وأن إسرائيل مطالبة بإلغائها وملزمة بالتراجع عنها حسب قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، وخصوصا قرار مجلس الأمن الأخير 2334.

وفي ذات السياق، دعا الهباش المنظمات الدولية والعالم الحر، إلى إلزام إسرائيل باحترام القرارات الدولية وعدم انتهاكها واحترام إرادة دول العالم، خاصة فيما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ووقف كافة الانتهاكات اليومية لحرمة المسجد الأقصى المبارك وكافة مرافق الحرم القدسي الشريف، وعلى رأسها حائط البراق وكافة مرافق البلدة القديمة لمدينة القدس، بالإضافة إلى وقف كافة أعمال التهويد في البلدة القديمة للقدس من الأبنية والمرافق التي تعتمد على التاريخ المزيف الذي سبب الدمار والخراب لتراث القدس وتاريخها الإسلامي والفلسطيني العريق. داعيا سلطات الاحتلال للوقف الفوري لجميع أعمال الحفريات غير القانونية باعتبارها تدخلات صارخة ضد تراث القدس والأماكن المقدسة.

وأكد الهباش على دعوة مدير عام اليونسكو ومركز التراث العالمي، لبذل كل الجهود والسبل الممكنة لتنفيذ قرارات وتوصيات اليونسكو المتعلقة بالقدس، وإدانة شديدة لاستمرار إسرائيل بمنع بعثة المراقبة وتعيين ممثل دائم لليونسكو في شرق القدس لكتابة تقارير دورية حول حالة الحفاظ على تراث مدينة القدس وأسوارها والمخالفات اتي ترتكبها سلطات الاحتلال بهذا الخصوص.

ودعا المجتمع الدولي والمنظمات القانونية الدولية ومنظمة اليونسكو، إلى الوقوف عند مسؤولياتها والدفاع عن إرادتها الحرة والقرارات الصادرة عنها والدفاع عنها، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني من غول الاستيطان والتهويد الذي تمارسه إسرائيل صباح مساء، ضاربة بعرض الحائط إرادة المجتمع الدولي وقراراته، وغير آبهة بها من باب "من أمن العقاب أساء الأدب".

تبنت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة "اليونسكو" أمس الثلاثاء قراراً يؤكد عدم وجود سيادة إسرائيلية على القدس، ويدين أعمال الحفر التي تقوم بها دائرة الآثار الإسرائيلية بالمدينة المحتلة.

تبنت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو قرار "بلدة القدس القديمة وأسوارها" المعد من قبل الأردن وفلسطين والمقدم من المجموعة العربية، بعدم شرعية أي تغيير أحدثه الاحتلال الإسرائيلي في بلدة القدس القديمة ومحيطها بعد احتلال القدس عام 1967.

وجاء تبني القرار، الذي أيدته 10 دول وعارضته 3، رغم الضغوط الهائلة التي مارستها إسرائيل على الدول الأعضاء و"اليونسكو" لإفشال القرار، الذي أكد اعتماد 12 قراراً سابقاً للمجلس التنفيذي لليونسكو و7 قرارات سابقة للجنة التراث العالمي.

ونص القرار على بطلان الانتهاكات والنصوص القانونية التي بنيت على ما يسمى "القانون الأساس" الذي أقره الكنيست الإسرائيلي "لتوحيد القدس كعاصمة دولة إسرائيل" عام 1980 باعتبار أن جميع هذه الإجراءات باطلة ولاغية.

كما تضمن القرار إدانة شديدة ومطالبة الاحتلال بالوقف الفوري لجميع أعمال الحفريات غير القانونية، والاقتحامات ومشاريع التهويد مثل "بيت هليبا" و"بيت شتراوس" والمصاعد الكهربائية والتلفريك الهوائي والقطار الخفيف الذي يمر بمحاذاة سور القدس، وإزالة آثار الدمار الناجم عن هذه المشاريع.

وطالب القرار أيضاً الاحتلال بإعادة الآثار المسروقة، وتزويد مركز التراث العالمي في "اليونسكو" بتوثيق واضح لما تمت ازالته أو تزوير تاريخه من آثار في بلدة القدس القديمة ومحيطها.

وصوتت 10 دول لصالح القرار الفلسطيني هي: أذربيجان وإندونيسيا ولبنان وتونس وكازاخستان والكويت وتركيا وفيتنام وزمبابوي وكوبا.

وامتنعت 8 دول عن التصويت وهي: أنغولا وكرواتيا وفنلندا وبيرو وبولندا والبرتغال وكوريا وتنزانيا، وعارضته 3 دول هي: الفلبين وجاميكا وبوركينا فاسو.

يذكر أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، قد تبنت، يوم 2 مايو/أيار الماضي، الذي كانت فيه إسرائيل تحتفل بالذكرى الـ70 لإقامتها، قراراً يحددها "كدولة محتلة"، لا حق لها في السيطرة على القدس الشرقية، بل وعلى ما يعرف بالقدس الكبيرة، التي تتضمن بعض أحياء غرب المدينة.

وأكد هذا القرار أن القانون الإسرائيلي الذي يعتبر القدس موحدة وتحت السيادة الإسرائيلية لا قوة قانونية له.

وكالة "رويترز" للأنباء تنقل عن مسؤول أميركي قوله إن أميركا وروسيا ودولاً أخرى في المنطقة توصلت لوقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا، وسيرغي لافروف يؤكد أن موسكو واشنطن مستعدتان للإعلان عن وقف النار اعتباراً من 9 تموز/يوليو الحالي.

قال مسؤول أميركي الجمعة لوكالة "رويترز" إن أميركا وروسيا ودول أخرى في المنطقة توصلت لاتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا.

وفي وقت لاحق أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو وواشنطن مستعدتان للإعلان عن وقف إطلاق النار جنوب غرب سوريا اعتباراً من 9 يوليو/تموز المقبل، وأن الشرطة العسكرية الروسية ستعمل على حماية الأمن حول مناطق تخفيف التصعيد بتنسيق مع واشنطن.

فيما قال نظيره الأميركي ريكس تيلرسون "أعتقد أن الاتفاق مؤشر أولي على قدرة الولايات المتحدة وروسيا على العمل معاً في سوريا"، ولكنه أشار إلى عدم التوصل لاتفاق ثنائي حول هوية القوات الأمنية التي ستتولى مهام تثبيت وقف إطلاق النار في سوريا، مؤكداً أن "للولايات المتحدة وروسيا مصالح مشتركة في مستقبل سوريا التي ينبغي أن تنعم بالاستقرار"، مشيراً إلى عقد جلسات نقاش مقبلة بين الجانبين للبحث في مصير قيادة البلاد.

وفي هذا الشأن بالذات قال تيلرسون إن "الولايات المتحدة لا ترى أي دور في الأجل الطويل لعائلة الأسد في سوريا"، وأضاف "لم نحدد كيفية رحيل الأسد بعد، لكن في مرحلة ما في العملية السياسية سيكون هناك انتقال لا يشمله ولا أسرته".

وأوضح تيلرسون أن بلاده وروسيا وافقتا على البحث في توسيع نطاق مناطق خفض التصعيد في سوريا حالما يتم القضاء على داعش.

وكان الجيش السوري أعلن الخميس تمديد العمل بوقف الأعمال القتالية الذي بدأه مطلع الأسبوع، وذلك حتى السبت، دعماً للعملية السلمية والمصالحات الوطنية.

وكانت المعارك اشتدت في محافظتي درعا والقنيطرة بين الجيش السوري ومجموعات المعارضة المسلحة الشهر الماضي، حيث حاولت المجموعات المسلحة السيطرة على مدينة البعث القريبة من الحدود مع فلسطين المحتلة لكن الجيش تمكن من صد الهجمات وأعاد خارطة السيطرة إلى ما كانت عليه.

الثلاثاء, 04 تموز/يوليو 2017 06:19

وتحررت الموصل..

إقليمياً ودولياً، أكبر المستفيدين من دحر داعش عن الموصل هي إيران في السر والعلن. يبدو أن الولايات المتحدة الأميركية مبتهجة في العلن من تحقق التحرير في الموصل، لكنها لا تخفي هواجسها الكبرى من إعادة إخراج قواتها من العراق على غرار ما جرى قبل ثماني سنوات.

 أنجزت المهمة عسكرياً، لم يبق سوى الإعلان الرسمي عن النصر على داعش في الموصل، هذا يتم الاثنين.

خلافة داعش باتت في خبر كان، ثبت أنها خلافةُ وهمٍ زائف وخرافة مزيّفة. هذا لا يعني أن داعش انتهى. المقصود هو نهاية ما سماها أصحابها بخلافة وتنصيب زعيمهم أبو بكر البغدادي خليفة وأميراً للمؤمنين، من هنا يكتسب تحرير الموصل بهزيمة داعش أهمية مضاعفة وخاصة.

رمزياً، يشكل تحرير الموصل بعداً خاصاً، ففي الموصل أُعلنت الخلافة وفيها تنتهي، في الموصل أطلَّ البغدادي منتحلاً صفة خليفة وفيها تُسحب منه لينتهي كلّياً دينياً وفقهياً. بهذا المعنى يصبح تحرير الموصل ضربة رمزية فعلية في الصميم الداعشي.

 معنوياً وتعبوياً، تحرير الموصل يشكل خسارة فادحة لحملات داعش المستمرة في تجنيد الأتباع واحتواء الشباب العرب المضلَلين واليائسين والغاضبين، والباحثين عن تنظيم أو أي إطار يحتضنهم ويشبع غرائزهم في الانتقام والتمرد باسم الدين.. داعش انتهى كهيكل جذب يبعث على الاطمئنان كما حصل معه خلال السنوات الماضية بعد احتلال الموصل وبقاع أوسع من العراق وسوريا.

سياسياً، تحرير الموصل تشكل انتكاسة كبرى لمشاريع وقوى ودول راهنت وموّلت ودعمت ووفرت غطاءً إعلامياً وسياسياً لداعش في حربهم على العراق وسوريا، يزداد التحرير أهمية بالتزامن مع العاصفة الخليجية التي تضرب دولاً شكلت رافعة عملية وحقيقية لداعش، تشريعاً وفقهياً وتحريضاً إعلامياً وفتنة مذهبية وسنداً مالياً.

عسكرياً، أثبت تحرير الموصل صواب الخيار العسكري في مواجهة داعش والتطرف والإرهاب. صواب ضروري من دون أن يلغي إلحاحية إيلاء أهمية لإصلاح أي خلل بنيوي وثغرات فكرية وثقافية ودينية كي لا يخرج داعش من الشباك ويعود من النافذة.

القوات العراقية المسلحة بتشكيلاتها المتعددة أثبتت جدارة عالية. لديها غرفة عمليات مشتركة مركزية، استفادت بقوة من إمكانات حلفائها وداعميها. تحرير الموصل لقي إجماعاً دولياً، لأن حرب التحرير من قبل الشرعية العراقية كانت لدحر تنظيم إرهابي، لذا فإنّ من حقّ الشرعية السورية ضرب داعش وأخواته في حرب تحرير ضد الإرهاب أيضاً.

إقليمياً ودولياً، أكبر المستفيدين من دحر داعش عن الموصل هي إيران في السرّ والعلن. يبدو أن الولايات المتحدة الأميركية مبتهجة في العلن من تحقق التحرير في الموصل، لكنها لا تخفي هواجسها الكبرى من إعادة إخراج قواتها من العراق على غرار ما جرى قبل ثماني سنوات.

هنا تحديداً يأتي البعد الاستراتيجي في عملية تحرير الموصل، ماذا بعد تحرير الموصل ميدانياً وسياسياً واستراتيجياً على المستوى العراقي والإقليمي والأميركي والدولي .

 تحرير الموصل هو مكمّل للانتصارات الناجزة الكبرى التي حققها الحشد الشعبي في بقاع شاسعة جداً في العراق المحتل من داعش ومَن وراءَه. لم تكن واشنطن راغبة في أدوار متقدمة وميدانية حقيقية على الأرض، لكن خيار واشنطن لم يتحقق وبات الحشد الشعبي قوة ورقماً صعباً في أية معادلة، عراقية محلية وربما إقليمية إيرانية. بما يعنيه ذلك من مكاسب لمحور المقاومة والمواجهة في المنطقة وانتكاسة للمحور الأميركي المقابل. كذلك ليس خافياً أن واشنطن لم تكن متحمسة مطلقاً في البداية بتحرير الموصل كاملة، وكانت تفضل الاكتفاء بتحرير الساحل الأيمن فقط للموصل لكن القوات العراقية رفضت هذا مطلقاً.

يبقى السؤال الأصعب: ماذا بعد داعش في الموصل؟ يتحضر العراق لتهدئة داخلية محلية يسميها البعض بالتسوية الكبرى، وهذا يلقى تشجيعاً عاماً، لكن اليوم يشكل لحظة نصر كبير تستحق التركيز عليها في طريق تحقيق الانتصار الكامل على داعش والإرهاب في العراق.

 أعلن ممثل ولي الفقيه لشؤون الحج والزيارة حجة الاسلام قاضي عسكر ان أول دفعة من الحجاج الايرانيين سيتم ايفادهم في الـ 31 من تموز / يوليو الحالي الى الديار المقدسة.

حجة الاسلام قاضي عسكر قال في تصريح صحفي له الاحد، لحد الان لم نواجه مشاكل بشان الحجاج ، ولحد الان أقيم تعاون جيد، ونأمل باداء مناسك الحج لهذا العام من دون أية مشاكل.

واشار ممثل ولي الفقيه لشؤون الحج والزيارة الى تجمع عدد من عوائل شهداء حادثة منى امام منظمة الحج و الزيارة وقال: اليوم ونحو ساعتين كنا بخدمة العوائل الاعزاء حيث قدمنا تقريرا اليهم عن مسار العمل منذ البدء و حتى الان.

لفت الى موضوع دية شهداء منى وقال: لقد أرسلنا تقاريرنا الى السلطات السعودية وننتظر نتيجة لجنة التحقيق، ومن المحتمل ان يحل هذا الموضوع في حج هذا العام.

وفي رده على سوال بشان عدم اداء السفارة الايرانية في السعودية نشاطاتها خلال موسم الحج قال: ان 10 اشخاص من وزارة الخارجية تم منحهم تراخيص من قبل السعودية باعتبارهم ممثلين قنصليين لممارسة نشاطاتهم في جدة و مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وحول كيفية التعاون السعودي مع منظمة الحج والزيارة قال: الحمد لله لحد الان لم نواجه مشكلة وهناك تعاون جيد، نأمل باقامة حج هذا العام دون وقوع اية مشاكل، مبينا ابرام العقود اللازمة مع السلطات السعودية.

واضاف: لدينا شعور بان يقام حجنا لهذا العام في أجواء هادئة.

الإثنين, 03 تموز/يوليو 2017 10:57

وشائج الدم : مصر وفلسطين

حقائق التاريخ والجغرافيا، تؤكد أن ثمة خصوصية لعلاقات مصر بفلسطين، خصوصية، تجعل من فلسطين قضية مصرية بامتياز، فماذا عن هذه الحقائق ؟ .

 حقائق التاريخ والجغرافيا تؤكد أن ثمة خصوصية لعلاقات مصر بفلسطين

بعد أزمة قطر والخليج وصراع حماس مع السلطة الفلسطينية وخلافات الجميع مع الدول المحيطة بفلسطين، في هذه الأجواء يتجدد الحديث هذه الأيام عن علاقات الدول المركزية المحيطة بفلسطين، بالقضية، مصيراً ومساراً، وهل أضحت هذه العلاقات اليوم (2017) ضعيفة بحكم انشغال تلك الدول بقضايا الإرهاب والربيع العربي الزائف؟ سؤال نحاول الإجابة عليه من خلال علاقات إحدى أهم دول المنطقة بفلسطين، إنها مصر .

إن حقائق التاريخ والجغرافيا، تؤكد أن ثمة خصوصية لعلاقات مصر بفلسطين، خصوصية، تجعل من فلسطين قضية مصرية بامتياز، فماذا عن هذه الحقائق ؟ .

 أولاً: يحدثنا التاريخ أن الترابط التاريخي بين (فلسطين) ومصر، ممتد لأزمان ما قبل التاريخ، لعصور الفراعنة، صحيح أن الإدارات السياسية في البلدين اختلفت وتغيرت، لكن ظل التواصل والترابط قائماً بين الأرض والتاريخ انطلاقاً من وحدة الخطر الذي كان يهدد كلا البلدين من قبل الغزوات الخارجية، والتي أشهرها ما جاء من الهكسوس القدامى والهكسوس المعاصرين، لقد كانت المصلحة واحدة، والأمن واحد ومن ثم المصير تحدد، علي أن يكون واحداً، ما يجري في مصر ولها، يؤثر على فلسطين ومستقبلها السياسي والإنساني، والعكس صحيح، ما تتعرض له (فلسطين) سيؤثر حتماً على أمن مصر القومي، هكذا يحدثنا التاريخ الممتد لأكثر من خمسة آلاف عام قبل الميلاد، ولألفي عام بعدها دون دخول في تفاصيل الرواية التاريخية لتلك السنين الطوال وتجاربها المهمة.

 ثانياً: وإذا ما قفزنا إلى تاريخنا المعاصر، ومع الغزوة الصهيونية لفلسطين والتي بدأت إرهاصاتها في القرن الثامن عشر الميلادي مع مجيء حملة نابليون بونابرت (1798-1802) وما تلاها من سنين استعمارية عجاف؛ كانت الأطماع الصهيونية حاضرة مباشرة أو محمولة على روافع بريطانية وفرنسية وأمريكية استعمارية شديدة العداء لتلك اللحمة التاريخية بين (فلسطين) و(مصر)، فلعبت أدوارها الخبيثة في تفكيكها وفي زرع (الكيان الصهيوني) كالشوكة في خاصرة الوطن العربي الكبير وبالأخص في خاصرة مصر وبوابتها الشرقية للعالم ولآسيا.

 ثالثاً: مع ثورة تموز/يوليو 1952، بدأت مرحلة جديدة في مسيرة العلاقات الفلسطينية – المصرية مرحلة قائمة على المشاركة الكاملة سياسياً وعسكرياً من قبل مصر في كافة ملفات القضية، وهي مرحلة اتسمت بالتوحد المصري الكامل مع فلسطين، وكان (الدم) عنوانها، وبدءاً من العمليات الفدائية التأسيسية لمصر في قطاع غزة على أيدي الشهيد البطل مصطفي حافظ في النصف الأول من الخمسينات، مروراً بعدوان 1956 وما تلاه حتى حرب الأيام الستة (1967) انتهاء بحرب الاستنزاف (1968-1970)، وإعداد عبدالناصر لجيش مصري جديد حقق به خلفه (أنور السادات) انتصار تشرين الأول/أكتوبر 1973، في كل هذه المراحل عبر الفترة الناصرية (1952-1970) كانت فلسطين هي العنوان، وكانت المشاركة بالدم هي الوسيلة والسمت، وكان الخطاب الناصري المحفز والمناهض للمشروع الصهيوني، هو اللغة الوطنية السائدة والمهيمنة علي الشارع العربي.

مصر في زمن عبدالناصر، وتحديداً خلال الفترة (1956-1967)، نظرت إلى فلسطين وما يجرى فيها كقضية أمن قومي، تؤثر على الاقتصاد والسياسة والثقافة، تأثيراً مباشراً، فلا تنمية حقيقية، أو تغيرات اجتماعية جذرية يمكن أن تحدث في البلاد دونما موقف حازم ومباشر من (العدو الصهيوني)، هكذا تقول أدبيات تلك المرحلة كما أصلتها ووثقتها (موسوعة مصر والقضية الفلسطينية) للمفكر والمؤرخ المصرى المحترم (الذي رحل عن دنيانا قبل أيام) د. عادل حسن غنيم في مجلدها الرابع – الجزء الثانى (467 من القطع الكبير) الصادرة قبل أيام عن المجلس الأعلى للثقافة في مصر، والذي تشرفت بمناقشته ضمن نخبة من أساتذة التاريخ والسياسة في ندوة موسعة عقدها المجلس الأعلى للثقافة يوم 30/3/2017.

 رابعاً: لقد جرت تحت النهر (الذي هو هنا فلسطين) مياه كثيرة بعد وفاة عبدالناصر عام (1970)، فلقد تحولت النظرة الرسمية المصرية إلى موقف متحفظ ثم معادي لكل ما هو فلسطيني خاصة بعد توقيع اتفاقات في كامب ديفيد عام 1978 على أيدي أنور السادات وبدء رحلة التطبيع الرسمي مع العدو الصهيوني طيلة زمن حسني مبارك (1981-2011) في (الزراعة – التجارة – السياحة – السياسة – الاقتصاد – الإعلام ..وحتى في الدين) [ انظر موسوعة التطبيع والمطبعون في مصر 1979 – 2011 إعداد وتوثيق د. رفعت سيد أحمد – الناشر مركز يافا للدراسات والأبحاث بالقاهرة – عدد الصفحات 2500 صفحة ] ، ورغم هذا الموقف الرسمي المتراجع والمتخاذل والمتفرد في حلوله مع إسرائيل، إلا أن موقف الشعب ونخبته المثقفة وعلماءه وأحزابه الوطنية وجمعياته الأهلية كان مغايراً، كان موقفاً ضميرياً بامتياز، كان ضد التطبيع علي طول الخط واستطاع رغم الضغوط الرسمية واسعة النطاق، أن يحصره في (السلطة ونخبتها المتواطئة) وأن تظل فلسطين حاضرة وبقوة من خلال فاعليات وأنشطة، ودعم غير محدود للانتفاضتين الأولى (1988)، والثانية (2000) ومن خلال التواصل الإنساني والسياسي مع كل ألوان طيف المقاومة العربية سواء في فلسطين أو في لبنان (من خلال دعم حزب الله والقوى الوطنية اللبنانية المقاومة) أو سوريا ودولة الأسد التي ظلت حاضنة للمقاومات العربية (وليس القضية الفلسطينية فحسب) طيلة أربعين عاماً (منذ انتصار أكتوبر 1973 وحتي بدء المؤامرة على سوريا عام 2011)، كان الشعب المصري خلال فترة حكم كل من السادات (1970-1981) ومبارك (1981-2011) في جانب، والنظام الرسمي في الجانب النقيض من القضية الفلسطينية.

 خامساً: بعدما سمى بالربيع العربي والذي يحلو للبعض بتسميته بـ(الربيع العبري) تراجعت نسبياً المواقف والسياسات المساندة للقضية الفلسطينية في مصر، ورغم العدوان الصهيوني المتتالي على غزة (2009-2012-2014) إلا أن مستوى ردات الفعل الرسمية والشعبية كانت أقل منها عما جرى في العقود السابقة، ربما لانشغال الشعب المصري و(العربي) بملفات الإرهاب والمؤامرات التي أسماها البعض زيفاً (بالثورات)، ولكن ورغم هذا التراجع الذي لم يستفد منه سوى العدو الصهيوني، وبقايا صناع خيار أوسلو ظلت القضية، حية في الضمير الشعبي، ونحسبها رغم النكبات المتتالية ورغم أزمة قطر والخليج التى انعكست ظلالها على حماس والسلطة ومصر، رغم كل ذلك ستظل علاقة مصر بفلسطين حية!! لأن فلسطين بحكم الجغرافيا والتاريخ والدم قضية مصرية بامتياز شاء من شاء وأبى من أبى.

مجلس النواب المصري يعلن رفضه المشاركة في المؤتمر السنوي لمنظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية الذي يعقد في باريس، ورئيس المجلس يحيل على التحقيق 5 نواب حضروا المؤتمر دون الحصول على إذن مسبق.

أعلن مجلس النواب المصري رفضه المشاركة في مؤتمر مناهض للنظام الإيراني يعقد في باريس.

ورفض الأمين العام للمجلس في بيان له الموافقة على حضور المؤتمر السنوي العام لمنظمة "مجاهدي خلق"، إضافةً إلى رفض إعطاء الإذن بالسفر للنواب لحضوره.

ونفى البيان وجود أي تمثيل برلماني رسمي في المؤتمر، حيث كانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى أن عدداً من النواب تلقوا دعوات للمشاركة في المؤتمر.

ولاحقاً قال مراسل الميادين في مصر إن رئيس مجلس النواب المصري أحال 5 نواب حضروا مؤتمر مجاهدي خلق في باريس إلى مكتب التحقيق لعدم حصولهم على إذن مسبق.

تأتي الخطوة البرلمانية المصرية في وقت تشارك مصر في حملة على قطر، من بين أهدافها قطع علاقات الدوحة مع إيران.

بوصله مصر تعود للتأثير فى الإقليم تحيه لمجلس النواب الذى منع أعضاءه من حضور اى اجتماعات لمنظمة مجاهدى خلق المعارضه الايرانيه مصر نظيفه اليد!

 صرحت مندوبة الولايات المتحدة الامريكية في الأمم المتحدة "نيكي هيلي" أن "تحذير ترامب هو من أوقفت الاسد، يمكنني ان أقول لكم بفضل حزم الرئيس ترامب لم نشهد هجوما كيميائيا".

وفي هذا الشأن قال وزير الدفاع الامريكي جيمس ماتيز ، "المسؤولون السوريون يبدو انهم اخذوا التحذير الامريكي على محمل الجد".

جاءت تلك التصريحات بعد ان زعم البيت الابيض انه حصل على ادلة وشواهد تشير الى عزم الحكومة السورية على القيام بهجوم كيماوي جديد في سوريا.

هذه المواقف المتشددة لكبار المسؤولين السياسيين والامنيين الامريكيين تصدرت اخبار وسائل الاعلام العالمية حيث بدأت جميعها بالحديث عن عدوان امريكي جديد على مواقع الجيش السوري، وتذكرنا هذه المواقف بالعدوان الامريكي على العراق في عهد صدام الذي تم تحت ذريعة وجود اسلحة كيماوية ومن ثم تبين على لسان المسؤوليين الامريكين ان الاسلحة الكيماوية كانت مجرد ذريعة لاغير.

وفي المقابل، ردت ايران وروسيا بقوة على مواقف المسؤولين الامريكيين، حيث حذرت ايران على لسان امين المجلس الاعلى للامن القومي علي شمخاني من تبعات المغامرات الامريكية وتجاهل مبادىء حقوق الانسان الدولية والسيادة الوطنية السورية، قائلا، دون شك ان تصرفات ومغامرات امريكا الحمقاء في سوريا دليل بارز على "اللعب بالنار"، والميدان السوري ومجرياته كفيل بإنهاء استمرار العدوان الأمريكي الأحادي على سوريا، وإنهاء الإفلات من تلقي الرد المقابل، وتغيير هذه المعادلة".

كما اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان موسكو سترد بشكل مناسب ومكافئ على الاستفزازات الأمريكية الممكنة ضد الجيش السوري.

والان يطرح السؤال التالي، في ظل الظروف الراهنة التي تسيطر فيها الحكومة السورية على الميدان في حربها ضد الارهاب، ما هي حاجتها لاستخدام هكذا اسلحة في الوقت الذي كان سيضرها فيه استخدام هذه الاسلحة  وستتوفر الذريعة اللازمة للتدخل العسكري للقوى العظمى في سوريا؟

لذلك، ومن حيث المنطق ان الحكومة السورية ليست بحاجة الى استخدام هكذا اسلحة في ظل الظروف الراهنة، وفي المقابل، الارهابيون الذين يتلقون هزائم كبيرة في الميدان هم من بحاجة الى هكذا اجراءات وذلك لرفع معنوياتهم العسكرية، ومن جهة اخرى قامت الحكومة السورية في خطوة ذكية بإتلاف مخرونها الكيماوي الذي لديه جانب ردعي وذلك تحت اشراف الامم المتحدة من اجل سلب ذريعة الاعتداء عليها من الاعداء.

ويؤكد الكاتب الأميركي الشهير سيمور هيرش في مقالة له هذه المواقف، حيث كتب في مقالة نشرتها صحيفة "دي فيلت" الألمانية، ان الاستخبارات الامريكية اكدت للرئيس ترامب انها لا تملك أي ادلة على ان الحكومة السورية تقف خلف الهجوم الكيماوي في "خان شيخون" قرب مدينة ادلب في نيسان (ابريل) الماضي.

واكد الكاتب هيرش نقلا عن مصادر عسكرية ان الرئيس ترامب اعطى اذنا بإطلاق 59 صاروخا على قاعدة "الشعيرات" العسكرية في حمص رغم هذه التحذيرات من اجهزة مخابراته، الامر الذي أصاب المسؤولين في المؤسسة العسكرية الامريكية بالاسى الشديد.

يرى بعض المحللين السياسيين ان التهديات الامريكية في العدوان على سوريا قبل ان تكون موجهة للحكومة السورية كانت موجهة للروس والهدف منها ممارسة ضغوط اقتصادية وعسكرية على روسيا للحصول على مكاسب ميدانية ومالية وهذا ما صرح به احد المسؤولين الروس، حيث أكدت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن التصريحات الاستفزازية الأمريكية عن تحضير دمشق لـ"هجمة كيميائية"، موجهة ليس فقط ضد سوريا، بل وضد روسيا أيضا.

كما يحكى عن ان امريكا تمارس الضغوط على روسيا من اجل اعادة تنشيط اتفاقها السابق حول التنسيق الجوي في سوريا، حيث كانت وزارة الدفاع الروسية قد اعلنت تعليق قناة الاتصال التي أقامتها مع البنتاغون لمنع حوادث اصطدام جوية في سوريا بعد اسقاط امريكا طائرة سو 22 تابعة للجيش السوري شرق سوريا.

بالتأكيد ان جدول اعمال أمريكا يختلف عن جدول اعمال ايران وروسيا وتركيا الذي يتابع مناطق تخفيض التوتر في سوريا، حيث يحاول البنتاغون عبر الغاء داعش ان يمهد الارضية لقوات سوريا الديمقراطية الكردية في الرقة، الامر الذي لاقى اعتراضا شديدا من قبل تركيا.

القضية واضحة جدا، ان الامريكان لم يكونوا ينوون منذ البداية القيام بهجوم عسكري واسع في سوريا، وفي حال وقوعه لكان محدودا وما تمكن من تغيير الوضع في الميدان، ذلك اضطروا بالاكتفاء بهذا القدر، حيث اعلنوا ان السوريين اخذوا التحذير الامريكي على محمل الجد واضطروا على الامتناع عن استخدام الكيماوي.

وتمكنت امريكا عبر تلك الوسيلة ان تظهر نفسها منتصرا في الميدان، حيث زعمت أولاً ان تهديداتها اجبرت الحكومة السورية على التراجع، وثانياً توجيه رسالة الى المجموعات المسلحة انها لاتزال ملتزمة بدعمهم من أجل مواصلة الحرب في سوريا الامر الذي يمكنه رفع معنويات المجموعات الارهابية عقب هزائمها المستمرة في ساحة الحرب، وثالثاً واخيراً ان امريكا تريد القول انها هي التي لاتزال صاحبة الكلمة الاولى في التطورات السورية وليس الدول الداعمة للحكومة السورية.