Super User

Super User

الأربعاء, 14 كانون1/ديسمبر 2011 09:28

تركيا والجامعة العربية وسوريا

بقلم: منير شفيق*

من يتابع قرارات اللجنة الوزارية العربية المعنية بمتابعة الأزمة السورية وتحركاتها، ومن يتابع تصريحات المسؤولين الأتراك والإتجاه العام لحراكهم إزاء الأزمة السورية، سوف يتأكّد بأن الطرفين خرجا عن لعب دور الوساطة، وأصبحا طرفاً في صراع يستهدف المضيّ بالأزمة حتى نهايتها من خلال الحسم والتدويل بدلاً من الوساطة وإيجاد حلّ يتجنب الحسم العسكري والتدويل ومن ثم يجنب سوريا الحرب الأهلية والفتنة.

في ۲۴/۱۱/۲۰۱۱ لوّح مجلس وزراء الخارجية العرب برفع الموضوع إلى الأمين العام للأمم المتحدة. وذلك تمهيداً لتدخل خارجي، والبعض هنا يلوّح بتدخل الناتو على غرار ما حدث في ليبيا، والبعض يحصره في تركيا بعد تأمين غطاء عربي - دولي لها .

هذان الخياران قد يُشعلان حرباً تتعدّى حدود ما أسموه بتأمين ممرّات آمنة أو منطقة عازلة. فالوضع السوري من هذه الزاوية لا يشبه الوضع الليبي من أوجه أساسية عدّة. فالتدخل الخارجي في ليبيا لم يواجَه بمقاومة عسكرية لا ليبية ولا إقليمية، فلم تطلق قوات القذافي صاروخاً واحداً على طائرة مغيرة، ولا رصاصة مضادّة واحدة على طوافة كانت دائماً في متناول اليد بل أعلنت قيادة التدخل الأطلسي ومسؤولون فرنسيون وبريطانيون وأميركيون أن لا حلّ عسكرياً ممكناً في ليبيا فاستراتيجية التدخل استهدفت السيطرة على الطرفين المتصارعين وصولاً إلى حل سياسي تنفرد به، أو إقامة واقع تقسيمي تمسك بطرفيه. ولكن الرياح هناك ذهبت إلى غير ما تشتهي السفن.

فلو وضعنا جانباً عدم إمكان توفرّ غطاء من مجلس الأمن للتدخل الخارجي ووضعنا جانباً الموانع الداخلية والعسكرية الغربية التي تحول الآن دون التدخل فإن التدخل إذا حصل، ووفقاً للمعطيات السورية والعربية والإيرانية، سوف يجابَه بمقاومة لن تكون حدودها سورية داخلية وهو ما تؤكده تصريحات رسمية متعدّدة متقاطعة ومن قِبّل أطراف عدّة بأن المنطقة كلها ستدخل في حالة حرب. فلا أحد يستطيع أن يفرّق بين تدخل عسكري أميركي عن التدخل العسكري الصهيوني، أو عزله عن المشروع الصهيوني في المنطقة بعامّة والقضية الفلسطينية بخاصة.

على أن المشكل الأخطر سيكون من نصيب تركيا إذا ما دُفِعت لتتولى عملية التدخل العسكري، لأن أضراراً فادحة ستلحق بها معنوية ومادية، داخلية وعربية-إسلامية.

يكفي أن يتصوّر المرء ماذا يمكن أن يحدث إذا ما دخلت تركيا حرباً لا تستطيع حسمها بأيام أو أسابيع، وإذا ما توسّعت الحرب إلى ما يتعدّى حدود <منطقة عازلة> وإذا ما وجدت أن الذين حرّضوها يتباطأون عن التدخل العسكري لنجدتها فهي أيضاً مستهدفة، في نهاية المطاف، من خلال المشروع الصهيوني للمنطقة فسوف يصبح الشعار الخفي <فخار يطقش بعضه> أو فخار يكسّر بعضه البعض.

فهل هنالك أروع للمشروع الصهيوني والمخططات الصهيو-أميركية من حرب تركية - سورية - عربية (ولو جزء من العرب)؟ أو من حرب تركية-إيرانية؟ أو من إشعال فتنة سنية-شيعية على نطاق واسع ناهيك عن حرب أهلية سورية - سورية.

وبالمناسبة الحروب الأهلية الداخلية في أقطارنا العربية تدخل في أغلبها الساحق في إطار الفتنة والفتنة إذا وقعت أعمت الأبصار والبصائر، وتساوت فيها الصغائر والكبائر، وأكلت الأخضر واليابس، ولم تترك بعد خمودها غير الكوارث والندم.

لا بدّ من أن يعجب المرء من الذين ثمنّوا تجربة الطيب رجب أردوغان عالياً، واعتبروا إنجازاته التركية نصراً للعرب والمسلمين وليس لتركيا فقط، وأخذوا يعلقون عليه الآمال ثم تراهم اليوم يدفعونه دفعاً للتدخل العسكري في سوريا فهل فكرّ هؤلاء ماذا سيحدث لتلك التجربة إذا لم تكن تلك الحرب نزهة بل حتى لو كانت نزهة فلن تكون في مصلحة نلك التجربة .

نسِيَ هؤلاء، وقبلهم نسِيَ وزير خارجية تركيا أحمد داوود أوغلو أن أحد الأسباب الرئيسية في نجاح تجربة أردوغان سياسة <صفر مشاكل> على المستوى الخارجي، ثم سياسة الوقوف إلى جانب قطاع غزة في أثناء العدوان الصهيوني عليه ثم الوقوف القوي ضدّ الحصار. فكيف يُراد لتركيا اليوم أن تتبنى سياسة مشاكل حتى مع الأصدقاء وصولاً إلى التهديد باستخدام القوّة العسكرية على الأرض السورية؟

إن الحريصين على تركيا أردوغان يجب أن يحرصوا عليه من سياسة ارتكاب الأخطاء لا سيما العسكرية منها لأن اللجوء إلى السلاح يتطلب تقديراً صحيحاً للموقف وليس الإعتماد على ما هو حق وواجب فقط فالفشل هنا يذهب بكل ما اعتُبِر حقاً وواجباً، ولا يبقى غير النتائج الوخيمة والعواقب غير المحمودة.

إن دور تركيا كما دور الجامعة العربية ليس الذهاب إلى الحرب أو التدخل الخارجي وإنما الوساطة الفعّالة والخروج بسوريا من الأسوأ وليس الدخول بها في ما هو أسوأ منه.

الجامعة العربية اليوم أصبحت في حالة الميؤوس منه، كما ظهر في طريقة معالجتها لمبادرتها، وقرار تعليق عضوية سوريا ثم في ما أصدرته من بروتوكول، وأخيراً وليس آخراً التلويح برفع القضية إلى أمين عام الأمم المتحدة (الموظف في وزارة الخارجية الأميركية.(

أما تركيا فمن المفترض ألاّ تكون قد وصلت إلى تلك الحالة بعد وهو ما يسمح بقليل جداً من التفاؤل إلى تنبيهها إلى ثلاثة أمور: الأول أن ما من رئيس عربي يُحبّ أن يرى الجيش التركي على أرض سوريا حتى لو وافق على أن تفعل ذلك، فهذه مسألة غير مقبولة في الظروف العربية والإسلامية والعالمية الراهنة، فكل شيء تغيّر عما كان عليه في القرن الخامس عشر.

الأمر الثاني: الوضع الداخلي التركي لا يحتمل حرباً قد تطول، ولا يحتمل عداوات إقليمية تخترق الخطوط الحمر الداخلية.

والأمر الثالث: على تركيا أن تحسب جيداً الحالة الأميركية-الأوروبية العاجزة والمتردّدة الراهنة، وكفى أن تُقرأ جيداً تجربة حلفاء أميركا وأوروبا الذين تُرِكوا ينهارون أمام الثورات العربية فإذا ما تورّطت تركيا فسوف يتركونها تقلع شوكها بيديها .

كاتب اسلامي فلسطيني *

 

المجلس الوطني السوري يسعى لكسب اعتراف دولي على نسق ماحصل مع المجلس الانتقالي الليبي... فهو من جانب يعلن رفضه لأي تدخل اجنبي يمس بالسيادة السورية ومن جانب اخر يؤكد، في بيانه التأسيسي، ان " ذلك لا يتعارض مع طلب حماية دولية للشعب السوري".

بعد مخاض تفاوضي طويل تخللته اشتباكات بالأيدي والألسن، وُلدت قيادة "المجلس الوطني السوري" في اسطنبول، من دون أن تكون مكتملة الصفوف، بما أن طيفاً كبيراً من معارضي الداخل لا يزال خارجها، وهو ما يرجّح أن يكون عنوان عمل "المجلس" مستقبلاً، إضافة إلى سعيه لنيل اعتراف دولي على نسق ما حصل مع "المجلس الانتقالي الليبي".

الولادة القيصرية كانت أصعب بالطبع لو استمرت المفاوضات مع "معارضة الداخل" المنضوية تحت لواء "هيئة التنسيق الوطني الديموقراطي". غير أنّ العناوين الرئيسية للبيان التأسيسي يمكن أن تترك مجالاً لانضمام أطراف معارضة جديدة، وخصوصاً بعدما أعلن قارئ البيان "برهان غليون"، أنه يتضمن رفضاً قاطعاً لأي تدخل خارجي يمسّ بالسيادة السورية، وإن كان أشار إلى أن ذلك لا يتعارض مع طلب حماية دولية للشعب السوري.

في الخطوط العريضة للبيان التأسيسي، بدا واضحاً السعي الملحّ لواضعيه لنيل تأييد معارضة الداخل أولاً على اعتبار أن نيل الاعتراف الدولي أسهل.

أما بالنسبة إلى الهيكلية التي خرجت بها تشكيلة "المجلس"، فقد أشارت مصادر دبلوماسية في دمشق إلى أنها تعبير عن اتفاق خماسي الأضلاع، أركانه: الولايات المتحدة وتركيا والإخوان المسلمون والتيار الليبرالي والقومي؛ وقد اختير رجل من الصف الأول للإخوان ليمثل التنظيم الإسلامي السوري الأكبر، وهو "المراقب العام محمد رياض الشقفة".

غليون، الذي عانى مؤسسو "المجلس" لاستمالته، نال "شرف" تلاوة البيان والإجابة عن أسئلة الصحافيين في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماعات مغلقة دامت يومين في إسطنبول، وهو ما فهمت فيه وكالة "أسوشييتد برس" إيلاءه دوراً قيادياً، بما أن التشكيلة القيادية التي اتفق عليها خلت من منصب رئيس، إذ سيتم اختيار منصب الأخير بالتداول بين الأطراف المكونة التي أوضح غليون أنها بالأساس "الليبراليون والأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الديموقراطي، والإخوان المسلمون ولجان التنسيق المحلية وأكراد وأشوريون".

وفي التفاصيل، فقد أعلن غليون أن "المجلس الوطني يمثّل إطاراً موحدا للمعارضة السورية، ويضم كل الأطياف السياسية، ويشكل العنوان الرئيسي للثورة السورية ويمثلها في الداخل والخارج، ويوفر الدعم اللازم لتحقيق تطلعات شعبنا بإسقاط النظام القائم بكل أركانه، وإقامة دولة مدنية من دون تمييز على أساس القومية أو الجنس أو المعتقد الديني أو السياسي، وهو سيبقى مفتوحاً أمام جميع السوريين الملتزمين بمبادئ الثورة السلمية وأهدافها" على حد تعبير غليون.

ورداً على سؤال عن السعي إلى الاعتراف الدولي بالمجلس، أكد غليون أن "تشكيل المجلس كان أصعب، والاعتراف الدولي سيكون أسهل؛ فالدول العربية والأجنبية تنتظر إطاراً (للمعارضة) يتحدث باسمها حتى تؤيده، كبديل للنظام الذي فقد ثقة العالم تماما".

وفيما أكد غليون أنه يتوقع انضمام تيارات سورية أخرى إلى المجلس، فإنه امتنع عن ذكر أسماء أعضاء المجلس الذين يمثلون معارضة الداخل "لأسباب أمنية".

وشدد غليون على أن المجلس "يرفض أي تدخل خارجي يمس السيادة الوطنية"، لكنه طالب من اسماهم بـ "المنظمات والهيئات الدولية المعنية" بتحمل مسؤولياتها "تجاه الشعب، والعمل على حمايته من الحرب المعلنة عليه، ووقف الجرائم والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يرتكبها النظام غير الشرعي"؛ عبر كل الوسائل المشروعة، ومنها تفعيل المواد القانونية في القانون الدولي.

ودان بيان المجلس الوطني السوري بقوله "سياسات التجييش الطائفي الذي يدفع البلاد نحو الحرب الأهلية والتدخل الخارجي" مطمئِناً إلى أنه يسعى إلى الحفاظ على وحدة سوريا وعلى مؤسسات الدولة، ولا سيما مؤسسة الجيش".

وفي السياق، أفاد مراسل قناة “روسيا اليوم” بأن أعضاء المجلس اتفقوا على القيام بجولة عربية ودولية لنيل الاعتراف بالمجلس تبدأ بالعاصمة المصرية القاهرة.

ولم يصدر عن مكونات "هيئة التنسيق الوطني الديموقراطي"، الإطار الأوسع لمعارضة الداخل، أي تعليق على الاتفاق على هيكلية "لمجلس الوطني"، باستثناء تصريح لعضو الهيئة، "حسين العودات"، الذي رأى في حديث مع "روسيا اليوم"، أن "توحيد المعارضة، ولو جزئياً، هو أمر مفيد"، قبل أن يستدرك أن "اجتماع اسطنبول لا يمثل المعارضة، لأن معارضة الداخل ممثلة بهيئة التنسيق الوطني وهي تمثل ١٥ حزباً سورياً معارضاً، إضافة الى شخصيات وطنية، لم تمثّل في اجتماع اسطنبول أصلا".

وكان العضو في "المجلس الوطني السوري" خالد خوجة قد أوضح أول أنه وزملاءه يجرون "مناقشات منذ بضعة أيام مع برهان غليون، ومع أكراد ومندوبين عن العشائر. كما صدر بيان عن "لجان التنسيق المحلية" التي تمثل ناشطين معارضين ميدانيين، جاء فيه أنه "بعد اجتماعات دامت يومين، شاركت فيها قوى إعلان دمشق وجماعة الإخوان المسلمون والهيئة الإدارية المؤقتة للمجلس الوطني السوري وعدد من القوى والأحزاب الكردية والمنظمة الآشورية والهيئة العامة للثورة السورية ولجان التنسيق المحلية والمجلس الأعلى للثورة السورية والدكتور برهان غليون، اتفق على إنشاء المجلس الوطني على أساس المشاركة المتساوية بين هذه المكونات". وذكرت مصادر دبلوماسية في دمشق أن "تنامي قوة المجلس الوطني السوري ناجم على ما يبدو عن اتفاق بين الأميركيين والأتراك والإخوان المسلمين، واتحاد الاتجاهات الثلاثة: القوميون والليبراليون والإسلاميون".

ورغم أن المجلس، الذي تأسس في إسطنبول أواخر شهر آب الماضي، ونال "ترحيبا" من باريس وواشنطن، يضم في صفوفه ١٢٠ شخصية، يعيش نصفهم تقريباً في سوريا، إلا أن ذلك لم يحل دون توجيه بعض أركان المعارضة سهام نقدها إلى أدائه وطريقة عمله واستبعاده لجاناً وهيئات فاعلة داخل سوريا.

ورأت وكالة "أسوشييتد برس" أن في تأسيس قيادة "المجلس” الخطوة "الأكثر جدية لتوحيد المعارضة المنقسمة على نفسها" بحسب تعبير الوكالة.

دعم استخباراتي قطري – تركي “للمجلس الوطني السوري”

ويأتي إعلان المعارضين السوريين لمجلسهم الجديد في اسطنبول بعد جهد مشترك وتنسيق كامل على كل الخطوات بين ضباط المخابرات القطرية والتركية الذين عملوا على تذليل الخلافات والتباينات وتأمين كل وسائل الدعم اللوجيستي للمعارضين عبر رصد قطر موازنة تفوق الـ١٠٠ مليون دولار لتغطية حركة المعارضين، فيما امنت المخابرات التركية مكان عقد المؤتمر، واعطت اوامر مهمة للمعارضين بالتنقل بحرية على كل الاراضي التركية واقامة نشاطات في المناطق المجاورة للحدود التركية – السورية.

هذا الغطاء التركي – القطري بدعم من الولايات المتحدة الاميركية ومجلس التعاون الخليجي للمعارضين سيؤدي حتما الى زيادة التوتر في العلاقات التركية – السورية بعد ان قدمت اسطنبول عاصمتها التجارية للمؤتمرين، كما ان تركيا ستحاول تأمين التواصل بين المعارضين في اراضيها والمعارضين داخل سوريا وهذا ايضا سيكون عاملا تفجيريا كبيرا بين البلدين.

فبعدما كان العراق والاردن يؤمنان الغطاء للاخوان المسلمين وتحركاتهم في سوريا في السبعينات من القرن الماضي، تحول هذا الدور اليوم الى تركية وقطر. واللافت ايضا ان مؤتمر المعارضين في اسطنبول برئاسة برهان غليون المقيم في فرنسا يسيطر عليه الاخوان المسلمون، حيث تولى القيادي في الاخوان المسلمين محمد رياض الشقفة بالتعاون مع المخابرات القطرية والتركية تنظيم الاعمال وادارة المداخلات، علما ان المؤتمر يضم بأغلبيته الساحقة قيادات الاخوان المسلمين الذين يشكلون القيادة الحقيقية للمجلس الوطني ويديرون اعماله ولجانه حيث تولى معظم رئاسات اللجان قيادات الاخوان المسلمين.

وقد طالب البيان بحماية دولية للشعب السوري، علما ان المؤتمر اتخذ قرارا "بعسكرة الاحتجاجات" وتحويلها الى عمل مسلح يديره ضباط من المخابرات القطرية والتركية.

الثلاثاء, 04 تشرين1/أكتوير 2011 19:44

فقراء الهند، جرذان المختبرات الأمريكية

شركات الادوية الامريكية يختبرون أدويتهم علي الفقراء الهنديين وحسب تقرير محطة تلفزيون الجزيرة باللغة الانجليزية، هذه الشركات في السنوات العشرة الماضية كانت تعمل في الخارج أمريكا و كانوا يختبرون أدويتهم علي الطبقات الفقيرة في بلدان مثل روسيا، الصين، البرازيل و رومانيا.

تصل حجم هذه التجارة الي 30 مليار دلار و في وقت الحاضر بحدود 105 من البلدان العالم اتاحت المجال لهذه الشركات بأن تعمل مختبراتها في بلدانها و من احد هذه البلدان هي الهند. في الواقع هذه الشركات تستغل الاشخاص الاميين و الفقراء لتجعلهم جرذانا للمختبرات.

 

أعلنت اللجنة العامة للانتخابات البلدية عن إحصائية الاقتراع والفرز المبدئية للدورة الثانية من انتخابات أعضاء المجالس البلدية، حيث بلغ عدد الذين أدلوا بأصواتهم في يوم الاقتراع الموافق يوم الخميس غرة شهر ذي القعدة 432559 ناخبا من إجمالي 1083686 ناخبا مقيدا في جداول قيد الناخبين بنسبة مشاركة بلغت 39.92% .

توضیح :

أشار عضو الشورى صدقة فاضل إلى تدني المشاركة في الانتخابات البلدية الأخيرة والتي بلغ نسبة المشاركين فيها ممن لهم الحق في التصويت 23% من أصل مليون و200 ألف ناخب، بالإضافة إلى تغيب ما نسبته 20% من الناخبين عن التصويت.

وأرجع فاضل ذلك إلى ضعف الصلاحيات والتخصصات التي منحت للمجالس البلدية وقال إن على الوزارة العمل على إعطاء صلاحيات وتخصصات أكبر لينعكس ذلك على مشاركة المواطنين في الانتخابات البلدية.

 

الثلاثاء, 04 تشرين1/أكتوير 2011 09:43

أربعة مليون شاب أفغاني عاطل عن العمل + الصور

في فترة العشرة سنوات الماضية و القوات الأمريكية و حلف النيتو بحجة القضاء علي القاعدة و طالبان و قيادتها حضروا في أفغانستان و قتلوا الشعب المظلوم الأفغاني و الي الأن قتلوا الاف الأشخاص و دمروا كثير من القري الأفغانية.

عدة مليون من الشعب الأفغاني يعملون و يعيشون في إيران ، باكستان و بلدان الخليج الفارسي و ساير البلدان.

مسئولي وزارة الأعلام و الثقافة الأفغانية أعلنو بأن في الوقت الحاضر أكثر من أربعة مليون شخص أفغاني عاطلون عن العمل في داخل أفغانستان و اكثر هؤلاء من الشباب الأفغاني. من جانب آخر قال وكيل وزارة الأعلام و الثقافة لشؤون الشباب السيد تيمور شاه اسحاق زي للاعلام بأن الحكومة تسعي لإيجاد أرضية للتعليم العالي الحرفي لتقليل الشباب العاطل عن العمل.

الثلاثاء, 04 تشرين1/أكتوير 2011 04:58

لماذا صفق الناس للسيد عباس؟

لماذا صفق الناس للسيد عباس؟

و لماذا لم يصفق الإسرائيليون و الأميركان؟!

يقول محمود عباس: "حين دخلت (إلى قاعة الاجتماعات في مقر الأمم المتحدة) صفقوا بحرارة و بشكل مطوّل دفاعا عن فلسطين و تأييدا لقرار طلب العضوية."

صحيح أنهم صفقوا، و لكن السؤال المهم لماذا صفقوا؟! قد يقول قائل إن المعارضين لخطوة طلب الاعتراف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة يرون كل شئ له علاقة بالموضوع بنظرة سوداوية و كما سماهم عباس زكي على شاشة الجزيرة "الحاقدين."

هذا الكلام قد يكون صحيحاً إذا كان فارغاً و مجرد بعبعة في الهواء، و لكن إذا كان منطلقاً من فهم جيد لا لبس فيه للقانون الدولي الذي تحتكم إليه هيئة الأمم المتحدة و الدول الأعضاء فيها فإنه يوضح حقيقة الوطنية التي تدَّعِيها الجهات التي اخترعت "استحقاق أيلول" و زَيَّنَتْهُ و صَوَّرَتْهُ بأنه إنجاز وطني و ذهبت به أخيراً إلى الأمم المتحدة.

نحن نعلم أن الغرب بأكمله و معظم حكومات العالم بما فيها عدد كبير من الحكومات العربية و الإسلامية تضع نصب أعينها المصالح الإسرائيلية و ليس الفلسطينية، بغض النظر عن الأسباب، و لكن لماذا التصفيق؟

أولا: لأن السيد عباس يريد أن يُثَبِّت تنازله عن 78% من أرض فلسطين التاريخية للإسرائليين و يؤكد اعترافه بالدولة الفلسطينية على 22% من أوصال مقطعة مليئة بالمستوطنات و تأكلها الأحزمة الأمنية و المناطق العسكرية و تتحكم فيها المعابر أو نفاط التفتيش الإسرائيلية بإذلال، و هذا أمر لا يزعج المصفقين.

ثانياً: إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا يعني بأي مقياس إنهاء الاحتلال، و هذا يعني أن الدولة ستكون بدون القدس و بدون جميع ما تم احتلاله عام 1967م أو غيره، و ذلك لأن إسرائيل فوق القانون الدولي و لا يدَّعي أحد بأن الاعتراف سيمنح الدولة الفلسطينية حق مقاضاة إسرائيل و طلب الانسحاب من الأراضي المحتلة. لو أن ذلك ممكن، لكان بالإمكان مغادرة إسرائيل لهضبة الجولان أو لم تكن إسرائيل لتحتل دولة عضو أصلاً في الأمم المتحدة لمدة 22 عام، و هذا ما حصل في لبنان.

ثالثاً: إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيجعل لها كياناً قانونياً و هذا يعني أنها ملزمة بإيواء جميع أفرادها، و بالتالي فإن الدول التي صفقت سوف تجد مبرراً لها لطرد اللاجئين الفلسطينين بحجة وجود دولة لهم، و هذا الأمر يريده المصفقون حيث أنهم ضاقوا باللاجئين ذرعاً فضيقوا عليهم معيشتهم أو بدؤاً أصلاً بطردهم، سواء دول عربية أو غيرها. و ستعفي تلك الدول أنفسها من المسئولية تجاه القضية الفلسطينية حيث أنها تصبح دولة و خلافها مع الإسرائيلين هو خلاف دولتين متجاورتين و يمكن حله دبلوماسياً.

رابعاً: وجود مقعد الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة سوف ينهي مقعد منظمة التحرير فيها، و لأن الدولة التي لها مقعد في الأمم المتحدة تمثل فقط مواطنيها المتواجدون على أرضها، فإن هذا يعني أنها لن تكون ممثلاً للاجئين و لا لفلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948م، و هذا أمر يريده المصفقون أيضاً.

خامساً: إن حق المقاومة و تقرير المصير الذي يضمنه القانون الدولي و تضمنه اتفاقيات جينيف سوف ينتهي لأن هذا الحق مكفول للبلاد المحتلة و ليس مكفولاً للدول الأعضاء في الهيئة الدولية، و هذا يعني حل جميع أذرع المقاومة الفلسطينية طوعياً أو بالقوة من خلال أجهزة الدولة الأمنية في محاولة لتطبيق القانون، و هذا أمر يريده المصفقون.

سادساً: يعلم المصفقون أن غزة تحكمها حماس و هي ترفض خطوة طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة حيث أنها مدركة لمخاطر هذه الخطوة أحادية الجانب، و هذا سيزيد من مساحة الانقسام بينها و بين حركة فتح، و هذا أمر يريده المصفقون أيضا؛ فإنهم لطالما أنَّبُو عباس عندما تحدث عن المصالحة مع حماس. في هذا الأمر ربما تكمن هنا مؤامرة خطيرة أيضاً تفسر تأجيل المصالحة لما بعد الاعتراف لأن حماس مصرة على إعادة هيكلة منظمة التحرير التي ستصبح فتح لا تمانع فيه إذ أنها ستصبح المنظمة صورة فقط بعد زجها خارج الهيئة الدولية و استبدال كيان الدولة مكانها في تمثيل الفلسطينيين.

أما لماذا لم تصفق أميركا و إسرائيل؟ طبعاً، إسرائيل و من ورائها أميركا تمشيان في خط المفاوضات العبثية و التي يعلمون أنها عبثية و لولاها كذلك ما اخترعوها أصلاً، و هم يدبرون أمورهم على حياة طويلة الأمد على هذا الحال، يعيشون بين استمرار المفاوضات و تعثر المفاوضات و توقف المفاوضات و حل أزمة توقف المفاوضات و استئناف المفاوضات و هكذا.

أما الاعتراف مع أنه لصالحهم، فإنهم لا يريدوا أن يصدعوا رؤوسهم ببرامج جديدة للتعامل مع الواقع الجديد الذي أسلفت الحديث عنه.

إسرائيل تريد أن تنتبه لما يدور في محيطها العربي و للأزمة الداخلية لديها، و أميركا تريد أن تنتبه أيضاً لوضعها العالمي المتأزم و مشاكلها الاقتصادية الصعبة التي تضعها على حافة الإفلاس، و هذه هي حكاية التصفيق كما أعتقد، لا أكثر و لا أقل، هذا سبب، أما السبب الآخر فهو؛

إن فشل السيد عباس بالحصول على اعتراف بدولة في الهيئة الدولية سيعني أنه سيعود مطأطئ الرأس و ينفذ ما يريده منه مناظريه في التفاوض، فسيصبح حاله كالذي يضع رأسه تحت السكين و ينفذ ما يطلبه منه الجزار بكل هدوء و ذلة و تهاون.

بقلم: معتصم أحمد دلول

بسم الله الرحمن الرحیم

السلام علیکم و رحمة الله..

الحمد لله رب العالمین و الصلاة و السلام علی سیدنا محمد و آله الطاهرین و صحبه المنتجبین، و علی من تبعهم بإحسان إلی یوم الدین.

قال الله الحکیم: «أذن للذین یقاتلون بأنهم ظلموا و إن الله علی نصرهم لقدیر، الذین أخرجوا من دیارهم بغیر حق إلا أن یقولوا ربنا الله و لو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدّمت صوامع و بیع و صلوات و مساجد یذکر فیها اسم الله کثیراً و لینصرن الله من ینصره إن الله لقوی عزیز».

أرحب بالضیوف الأعزاء و جمیع الحضور المحترمین.

تتمیز القضیة الفلسطینیة بخصوصیة فریدة من بین کل الموضوعات التی یجدر بالنخبة الدینیة و السیاسیة فی کل العالم الإسلامی أن تتطرق لها. فلسطین هی القضیة الأولی بین کل الموضوعات المشترکة للبلدان الإسلامیة. و ثمة خصوصیات منقطعة النظیر فی هذه القضیة:

أولاً: أن یغتصب بلد مسلم من شعبه، و یعطی لأجانب جُمّعوا من بلدان شتی، و کوّنوا مجتمعاً موزائیکیاً مزیفاً.

ثانیاً: أن هذا الحدث غیر المسبوق فی التاریخ جری بواسطة المذابح و الجرائم و الظلم و الإهانات المستمرة.

ثالثاً: أن قبلة المسلمین الأولی و الکثیر من المراکز الدینیة المحترمة فی هذا البلد مهدَّدة بالهدم و الامتهان و الزوال.

رابعاً: أن هذه الحکومة و المجتمع المزیّفین مارسا فی أکثر مناطق العالم الإسلامی حساسیة، منذ بدایة ظهورهما و إلی الآن، دور القاعدة العسکریة و الأمنیة و السیاسیة للحکومات الاستکباریة، و دور المحور للغرب الاستعماری الذی هو - و لأسباب متعددة - عدو اتحاد البلدان الإسلامیة و رفعتها و تقدمها، و قد استخدمه کالخنجر فی خاصرةَ الأمة الإسلامیة.

خامساً: أن الصهیونیة التی تعدّ خطراً أخلاقیاً و سیاسیاً و اقتصادیاً کبیراً علی المجتمع البشری استخدمت محطّ الأقدام هذا وسیلة و نقطة انطلاق لتوسیع نفوذها و هیمنتها فی العالم.

و یمکن إضافة نقاط أخری للنقاط السابقة منها التکالیف المالیة و البشریة الجسیمة التی تحمّلتها البلدان الإسلامیة لحد الآن، و الانشغال الذهنی للحکومات و الشعوب المسلمة، و معاناة و محن ملایین المشردین الفلسطینیین الذین لا یزال البعض منهم یعیشون لحد الآن و بعد ستة عقود فی المخیمات، و الانقطاع التاریخی لقطب حضاری مهم فی العالم الإسلامی، و .... الخ.

و قد أضیفت الیوم نقطة أساسیة أخری إلی تلک النقاط، ألا و هی نهضة الصحوة الإسلامیة التی عمّت کل المنطقة، و فتحت فصلاً جدیداً حاسماً فی تاریخ الأمة الإسلامیة. هذه الحرکة العظیمة التی یمکنها بلا شک أن تؤدی إلی إیجاد منظومة إسلامیة مقتدرة و متقدمة و منسجمة فی هذه المنطقة الحساسة من العالم، و تضع بحول الله و قوته و بالعزیمة الراسخة لرواد هذه النهضة نهایة لعصر التخلف و الضعف و المهانة الذی عاشته الشعوب المسلمة، استمدت جانباً مهماً من طاقتها و حماسها من قضیة فلسطین.

الظلم و العسف المتصاعد الذی یمارسه الکیان الصهیونی و مواکبة بعض الحکام المستبدین الفاسدین المرتزقین لأمریکا لهذا العسف من جهة، و انبعاث المقاومة الفلسطینیة و اللبنانیة المستمیتة و الانتصارات المعجزة للشباب المؤمن فی حربی الـ 33 یوماً فی لبنان و الـ 22 یوماً فی غزة من جهة أخری، هی من جملة العوامل المهمة التی أطلقت الطوفان فی المحیط الهادئ فی ظاهره للشعوب فی مصر و تونس و لیبیا و باقی بلدان المنطقة.

إنها لحقیقة أن الکیان الصهیونی المدجج بالسلاح و المدعی أنه عصیّ علی الهزیمة تلقی فی حرب غیر متکافئة فی لبنان هزیمة قاسیة مذلة من القضبات المشدودة للمجاهدین المؤمنین الأبطال، و بعد ذلک اختبر سیفه الکلیل مرة أخری أمام المقاومة الفولاذیة المظلومة لغزة و ذاق طعم الإخفاق.

هذه أمور یجب أخذها بعین الجد فی تحلیل الأوضاع الحالیة للمنطقة، و قیاس صحة أی قرار یتخذ علی ضوئها.

إذن، إنه لرأی و حکم دقیق بأن قضیة فلسطین اکتسبت الیوم أهمیة و فوریة مضاعفة، و من حق الشعب الفلسطینی أن یتوقع المزید من البلدان المسلمة فی الوضع الراهن للمنطقة.

لنلق نظرة علی الماضی و الحاضر و نرسم خارطة طریق للمستقبل. و أنا أطرح هاهنا بعض رؤوس النقاط.

مضت علی فاجعة اغتصاب فلسطین أکثر من ستة عقود. و جمیع المسببین الرئیسیین لهذه الفاجعة الدامیة معرفون، و علی رأسهم الحکومة البریطانیة المستعمرة، حیث استخدمت سیاستها و قواها العسکریة و الأمنیة و الاقتصادیة و الثقافیة، هی و سائر الحکومات الغربیة و الشرقیة المستکبرة من بعد ذلک، لخدمة هذا الظلم الکبیر. و قد طرد الشعب الفلسطینی المشرد تحت وطأة قبضات المحتلین التی لا تعرف الرحمة، و قتل و أخرج من موطنه و دیاره. و إلی الیوم لم یجر تصویر حتی واحد بالمائة من الفاجعة الإنسانیة و المدنیة التی وقعت علی ید أدعیاء التحضر و الأخلاق فی ذلک الحین، و لم تحظ بنصیب من الفنون الإعلامیة و المرئیة، فهذا ما لم یشأه کبار أرباب الفنون التصویریة و السینمائیة و التلفزیونیة و المافیات الغربیة لإنتاج الأفلام، و لم یسمحوا به. شعب کامل قتل و تشرد وسط صمت مطبق.

ظهرت حالات المقاومة فی بدایة الأمر، و قد قمعت بقسوة و شدة. و بذل رجال علی الحدود الفلسطینیة، و خصوصاً من مصر، جهوداً بمحفزات إسلامیة، لکنها لم تحظ بالدعم اللازم و لم تستطع التأثیر فی الساحة.

و بعد ذلک جاء الدور للحروب الرسمیة و الکلاسیکیة بین عدة بلدان عربیة و الجیش الصهیونی. جندت مصر و سوریة و الأردن قواتها العسکریة فی الساحة، لکن المساعدات العسکریة و الإمدادیة و المالیة السخیة و الزاخرة و المتزایدة التی قدمتها أمریکا و بریطانیا و فرنسا للکیان الغاصب فرضت الإخفاق علی الجیوش العربیة. إنهم لم یعجزوا عن مساعدة الشعب الفلسطینی و حسب، بل و خسروا أجزاء مهمة من أراضیهم فی هذه الحروب.

و مع اتضاح عجز الحکومات العربیة الجارة لفلسطین تکوّنت تدریجیاً خلایا المقاومة المنظمة فی معظم الجماعات الفلطسینیة المسلحة، و بعد فترة من اجتماعها تأسست منظمة التحریر الفلسطینیة. و کان هذه بصیص أمل تألق تألقاً حسناً لکنه لم یستمر طویلاً حتی خبا. و یمکن ردّ هذا الإخفاق إلی العدید من الأسباب، بید أن السبب الرئیسی هو ابتعادهم عن الجماهیر و عن عقیدتهم و إیمانهم الإسلامی. الإیدیولوجیا الیساریة أو مجرد المشاعر القومیة لم تکن الشیء الذی تحتاجه قضیة فلسطین المعقدة الصعبة. ما کان بوسعه إنزال شعب بکامله إلی ساحة المقاومة و خلق قوة عصیة علی الهزیمة من أبناء الشعب هو الإسلام و الجهاد و الشهادة. أولئک لم یدرکوا هذه الفکرة بصورة صحیحة. فی الأشهر الأولی لانتصار الثورة الإسلامیة الکبری حیث کان زعماء منظمة التحریر الفلسطینیة قد اکتسبوا معنویات جدیدة و راحوا یترددون علی طهران، سألت أحد شخصیاتهم المهمة: لماذا لا ترفعون رایة الإسلام فی کفاحکم الحق. و کان جوابه إن بیننا بعض المسیحیین. و قد جری اغتیال هذا الشخص بعد ذلک فی أحد البلدان العربیة علی ید الصهاینة، و نتمنی إن یکون الغفران الإلهی قد شمله إن شاء الله، لکن استدلاله هذا کان ناقصاً و غیر ناهض. أعتقد أن المناضل المسیحی المؤمن یکتسب إلی جانب الجماعة المجاهدة المضحیة التی تقاتل بإخلاص من منطلق الإیمان بالله و القیامة و الأمل بالمعونة الإلهیة، و تتمتع بالدعم المادی و المعنوی لشعبها، یکتسب محفزات أکبر و أکثر للنضال مما لو کان إلی جانب جماعة عدیمة الإیمان و معتمدة علی مشاعر متزعزعة و بعیدةً عن الإسناد الشعبی الوفی.

عدم توفر الإیمان الدینی الراسخ و الانقطاع عن الشعب جعلهم بمرور الوقت عاجزین و عدیمی التأثیر. طبعاً کان بینهم رجال شرفاء و متحفزون و غیورون، بید أن الجماعة و التنظیم سار فی طریق آخر. انحرافهم وجّه و لا یزال الضربات للقضیة الفلسطینیة. هم أیضاً تنکروا کبعض الحکومات العربیة الخائنة لأهداف المقاومة التی کانت و لا تزال السبیل الوحید لإنقاذ فلسطین، و قد وجّهوا الضربات لا لفلسطین و حسب بل لأنفسهم أیضاً. و علی حد تعبیر الشاعر المسیحی العربی:

لئن أضعتم فلسطيناً فعيشكم طول الحياة مضاضات و آلامٌ

و هکذا مضت إثنتان و ثلاثون سنة من عمر النکبة.. لکن ید القدرة الإلهیة قلبت الصفحة فجأة. و قلب انتصار الثورة الإسلامیة فی إیران فی سنة 1979 (1357 هجری شمسی) الأوضاع فی هذه المنطقة رأساً علی عقب، و فتح صفحة جدیدة. و من بین التأثیرات العالمیة المذهلة لهذه الثورة کانت الضربة التی وجّهتها للحکومة الصهیونیة هی الأسرع و الأوضح من بین الضربات الشدیدة و العمیقة التی وجّهتها للسیاسات الاستکباریة. و کانت تصریحات ساسة الکیان الصهیونی فی تلک الأیام جدیرة بالقراءة و تنمّ عن وضعهم الأسود الغارق فی الاضطراب. فی الأسابیع الأولی للانتصار أغلقت السفارة الإسرائیلیة فی طهران، و أخرج العاملون فیها، و جری تسلیم مکانها رسمیاً لممثلی منظمة التحریر الفلسطینیة، و هم موجودن هناک لحد الآن. أعلن إمامنا الجلیل أن أحد أهداف هذه الثورة تحریر الأرض الفلسطینیة و استئصال غدة إسرائیل السرطانیة. الأمواج القویة لهذه الثورة التی عمّت العالم کله فی ذلک الحین حملت معها إین ما ذهبت هذه الرسالة: «یجب تحریر فلسطین». المشاکل المتتابعة و الکبیرة التی فرضها أعداء الثورة علی نظام الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة و إحداها حرب الأعوام الثمانیة التی شنها نظام صدام حسین بتحریض من أمریکا و بریطانیا و دعم الأنظمة العربیة الرجعیة، لم تستطع هی الأخری سلب الجمهوریة الإسلامیة محفزات الدفاع عن فلسطین.

و هکذا تم ضخّ دماء جدیدة فی عروق فلسطین، و انبثقت الجماعات الفلسطینیة المجاهدة الإسلامیة، و فتحت المقاومة فی لبنان جبهة قویة جدیدة أمام العدو و حماته. و اعتمدت فلسطین بدل الاستناد إلی الحکومات العربیة و من دون مدّ الید للأوساط العالمیة من قبیل منظمة الأمم المتحدة - و هی شریکة إجرام الحکومات الاستکباریة - اعتمدت علی نفسها و علی شبابها و علی إیمانها الإسلامی العمیق و علی رجالها و نسائها المضحین.

هذا هو مفتاح کل الفتوحات و النجاحات.

لقد تقدم هذا السیاق و تصاعد خلال العقود الثلاثة الأخیرة یوماً بعد یوم. و کانت الهزیمة الذلیلة للکیان الصهیونی فی لبنان عام 2006 (1385 هجری شمسی)، و الأخفاق الفاضح الذی منی به ذلک الجیش المتشدق فی غزة سنة 2008 (1387 هجری شمسی)، و الفرار من جنوب لبنان و الانسحاب من غزة، و تأسیس حکومة المقاومة فی غزة، و بکلمة واحدة تحول الشعب الفلسطینی من مجموعة من الناس الیائسین العاجزین إلی شعب متفائل مقاوم له ثقته بنفسه، کانت هذه کلها من الخصائص البارزة للأعوام الثلاثین الأخیرة.

هذه الصورة الکلیة الإجمالیة سوف تکتمل حینما یُنظر بصورة صحیحة للتحرکات الاستسلامیة و الخیانیة التی تهدف إلی إطفاء المقاومة و انتزاع الاعتراف الرسمی بشرعیة إسرائیل من الجماعات الفلسطینیة و الحکومات العربیة.

هذه التحرکات التی بدأت علی ید الخلیفة الخائن و اللاخلف لجمال عبد الناصر فی معاهدة کامب دیفید المخزیة أرادت دوماً ممارسة دور التثبیط حیال العزیمة الفولاذیة للمقاومة. فی معاهدة کامب دیفید اعترفت حکومة عربیة رسمیاً و لأول مرة بصهیونیة الأراضی الإسلامیة فی فلسطین، و ترکت توقیعها تحت سطور اعترفت بإسرائیل داراً قومیاً للیهود.

و بعد ذلک وصولاً إلی معاهدة أوسلو فی سنة 1993 (1372 هجری شمسی) و المشاریع التکمیلیة الأخری التی أعقبتها و التی أدارتها أمریکا، و واکبتها البلدان الأوربیة الاستعماریة، و فُرِضت عبأً علی عاتق الجماعات الاستسلامیة عدیمة الهمّة من الفلسطینیین، انصبت کل مساعی العدو علی صرف الشعب و الجماعات الفلسطینیة عن خیار المقاومة بوعود مخادعة جوفاء و إشغالهم بألاعیب صبیانیة فی الساحات السیاسیة. و سرعان ما تجلی عدم اعتبار کل هذه المعاهدات، و أثبت الصهاینة و حماتهم مراراً أنهم ینظرون لما کتب علی أنه مجرد قصاصات ورق لا قیمة لها. کان الهدف من هذه المشاریع بث الشکوک و التردید فی قلوب الفلسطینیین، و تطمیع الأفراد عدیمی الإیمان و طلاب الدنیا، و شلّ حرکة المقاومة الإسلامیة لیس إلا.

و قد کان المضاد لهذا السمّ فی کل هذه الألاعیب الخیانیة لحد الآن هو روح المقاومة لدی الجماعات الإسلامیة و الشعب الفلسطینی. لقد صمد هؤلاء أمام العدو بإذن الله، و کما وعد الله «و لینصرن الله من ینصره، إن الله لقوی عزیز» فقد حظوا بالمعونة و النصرة الإلهیة. لقد کان صمود غزة علی الرغم من المحاصرة المطلقة نصراً إلهیاً. و سقوط النظام الخائن الفاسد لحسنی مبارک نصراً إلهیاً، و ظهور موجة الصحوة الإسلامیة القویة فی المنطقة نصراً إلهیاً، و سقوط أستار النفاق و الزیف عن وجوه أمریکا و بریطانیا و فرنسا، و الکراهیة المتصاعدة لشعوب المنطقة لهم کانت نصرة إلهیة. و المشکلات المتتابعة و العصیة علی الحصر للکیان الصهیونی ابتداء من المشکلات السیاسیة و الاقتصادیة و الاجتماعیة الداخلیة إلی عزلته العالمیة و الکراهیة العامة له حتی فی الجامعات الأوربیة، کلها من مظاهر النصرة الإلهیة.

الکیان الصهیونی الیوم مکروه و ضعیف و معزول أکثر من أی وقت آخر، و حامیته الرئیسیة أمریکا مبتلاة متحیرة أکثر من أی وقت آخر.

الصفحة الکلیة و الإجمالیة لفلسطین طوال نیّف و ستین عاماً الماضیة أمام أنظارنا حالیاً. ینبغی تنظیم المستقبل بالنظر لهذا الماضی و استلهام الدروس منه.

ینبغی قبل کل شیء إیضاح نقطتین:

الأولی: إن دعوانا هی تحریر فلسطین و لیس تحریر جزء من فلسطین. أی مشروع یرید تقسیم فلسطین مرفوض بالمرة. مشروع الدولتین الذی خلعوا علیه لبوس الشرعیة «الاعتراف بحکومة فلسطین کعضو فی منظمة الأمم المتحدة» لیس سوی الاستسلام لإرادة الصهاینة، أی «الاعتراف للدولة الصهیونیة بالأرض الفلسطینیة». و هذا معناه سحق حقوق الشعب الفلسطینی و تجاهل الحق التاریخی للمشردین الفلسطینین، بل و تهدید حقوق الفلسطینیین الساکنین علی أراضی 1948 . و هو یعنی بقاء الغدة السرطانیة و التهدید الدائم لجسد الأمة الإسلامیة و خصوصاً شعوب المنطقة. و هو بمعنی تکرار آلام و محن عشرات الأعوام و سحق دماء الشهداء.

أی مشروع عملیاتی یجب أن یکون علی أساس مبدأ: «کل فلسطین لکل الشعب الفلسطینی». فلسطین هی فلسطین «من النهر إلی البحر»، و لیس أقل من ذلک حتی بمقدار شبر. طبعاً یجب عدم نسیان أن الشعب الفلسطینی کما فعل فی غزة، سوف یتولی إدارة شؤونه بنفسه عن طریق حکومته المنتخبة فی أی جزء من تراب فلسطین یستطیع أن یحرره، لکنه لن ینسی الهدف النهائی علی الإطلاق.

النقطة الثانیة: هی أنه من أجل الوصول إلی هذا الهدف السامی لا بد من العمل و لیس الکلام، و لا بد من الجدّ و لیس الممارسات الاستعراضیة، و لا بد من الصبر و التدبیر لا السلوکیات المتلونة غیر الصبورة. ینبغی النظر للآفاق البعیدة و التقدم للأمام خطوة خطوة بعزم و توکل و أمل. یمکن لکل واحدة من الحکومات و الشعوب المسلمة و الجماعات المقاومة فی فلسطین و لبنان و باقی البلدان أن تعرف نصیبها و دورها من هذا الجهاد العام، و أن تملأ بإذن الله جدول المقاومة.

مشروع الجمهوریة الإسلامیة لحل قضیة فلسطین و لمداواة هذا الجرح القدیم مشروع واضح و منطقی و مطابق للعرف السیاسی المقبول لدی الرأی العام العالمی، و قد سبق أن عرض بالتفصیل. إننا لا نقترح الحرب الکلاسیکیة لجیوش البلدان الإسلامیة، و لا رمی الیهود المهاجرین فی البحر، و لا طبعاً تحکیم منظمة الأمم المتحدة و سائر المنظمات الدولیة. إننا نقترح إجراء استفتاء للشعب الفلسطینی. من حق الشعب الفلسطینی کأی شعب آخر أن یقرر مصیره و یختار النظام الذی یحکم بلاده. یشارک کل الفلسطینیین الأصلیین من مسلمین و مسیحیین و یهود - و لیس المهاجرون الأجانب - أین ما کانوا، فی داخل فلسطین أو فی المخیمات أو فی أی مکان آخر، فی استفتاء عام و منضبط و یحددوا النظام المستقبلی لفلسطین. و بعد أن یستقر ذلک النظام و الحکومة المنبثقة عنه سوف یقرر أمر المهاجرین غیر الفلسطینیین الذین انتقلوا إلی هذا البلد خلال الأعوام الماضیة. هذا مشروع عادل و منطقی یستوعبه الرأی العام العالمی بصورة صحیحة، و یمکن أن یتمتع بدعم الشعوب و الحکومات المستقلة. بالطبع، لا نتوقع أن یرضخ الصهاینة الغاصبون له بسهولة، و هنا یتکون دور الحکومات و الشعوب و منظمات المقاومة و یکتسب معناه.

الرکن الأهم لدعم الشعب الفلسطینی هو قطع الدعم للعدو الغاصب، و هذا هو الواجب الکبیر الذی یقع علی عاتق الحکومات الإسلامیة. الآن و بعد نزول الشعوب إلی الساحة و شعاراتهم المقتدرة ضد الکیان الصهیونی بأی منطق تواصل الحکومات المسلمة علاقاتها مع الکیان الغاصب؟ وثیقة صدق الحکومات المسلمة فی مناصرتها للشعب الفلسطینی هو قطع علاقاتها السیاسیة و الاقتصادیة الجلیة و الخفیة مع ذلک الکیان. الحکومات التی تستضیف سفارات الصهاینة أو مکاتبهم الاقتصادیة لا تستطیع أن تدعی الدفاع عن فلسطین، و أی شعار معاد للصهیونیة لن یأخذ منهم علی مأخذ الجد و الحقیقة.

منظمات المقاومة الإسلامیة التی تحملت فی الأعوام الماضیة أعباء الجهاد الثقیلة لا تزال الیوم أیضاً أمام هذا الواجب الکبیر. مقاومتهم المنظمة هی الذراع الفاعل الذی بمقدوره أخذ الشعب الفلسطینی نحو هذا الهدف النهائی. المقاومة الشجاعة للجماهیر التی احتلت دیارهم و بلادهم معترف بها رسمیاً و ممدوحة و مشاد بها فی کل المواثیق الدولیة. تهمة الإرهاب التی تطلقها الشبکات السیاسیة و الإعلامیة التابعة للصهیونیة کلام أجوف لا قیمة له. الإرهابی العلنی هو الکیان الصهیونی و حماته الغربیون، و المقاومة الفلسطینیة حرکة إنسانیة مقدسة مناهضة للإرهابیین.

و فی هذا الخضم، من الجدیر بالبلدان الغربیة أیضاً أن تکون لها نظرتها الواقعیة. الغرب الیوم علی مفترق طرق. إما أن یتخلی عن منطق القوة الذی استخدمه زمناً طویلاً و یعترف بحقوق الشعب الفلسطینی، و لا یواصل أکثر من هذا اتباع المخططات الصهیونیة التعسفیة اللاإنسانیة، و إما أن ینتظر ضربات أقسی فی المستقبل غیر البعید. و هذه الضربات الشالة لیست مجرد السقوط المتتابع للحکومات المطیعة لهم فی المنطقة الإسلامیة، إنما یوم تدرک الشعوب فی أوربا و أمریکا أن أغلب مشکلاتهم الاقتصادیة و الاجتماعیة و الأخلاقیة نابعة من الهیمنة الأخطبوطیة للصهیونیة الدولیة علی حکوماتهم، و أن ساستهم یطیعون و یسلمون لتعسف أصحاب الشرکات الصهیونیة المصاصة للدماء فی أمریکا و أوربا من أجل الحفاظ علی مصالحهم الشخصیة و الحزبیة، فسوف یخلقون لهم جحیماً لا یمکن تصور أی سبیل للخلاص منه.

یقول رئیس جمهوریة أمریکا إن أمن إسرائیل هو خطنا الأحمر. من الذی رسم هذا الخط الأحمر؟ مصالح الشعب الأمریکی أم حاجة أوباما الشخصیة للمال و دعم الشرکات الصهیونیة للحصول علی کرسی الرئاسة فی الدورة الرئاسیة الثانیة؟ إلی متی ستستطیعون خداع شعبکم؟ ماذا سیفعل الشعب الأمریکی یوم یدرک عن حق أنکم رضیتم بالذلة و التبعیة و التمرّغ فی التراب أمام أرباب المال الصهاینة، و نحرتم مصالح شعب کبیر أمام أقدامهم من أجل البقاء فی السلطة أیاماً أضافیة؟

أیها الإخوة و الأخوات الأعزاء، إعلموا أن هذا الخط الأحمر لأوباما و أمثاله سوف یتحطم علی ید الشعوب المسلمة الثائرة. ما یهدد الکیان الصهیونی لیس صواریخ إیران أو جماعات المقاومة حتی تنصبوا أمامه درعاً صاروخیاً هنا و هناک. التهدید الحقیقی و الذی لا علاج له هو العزیمة الراسخة للرجال و النساء و الشباب فی البلدان الإسلامیة الذین لم یعودوا یریدون أن تتحکم فیهم أمریکا و أوربا و عملاؤهم، و یفرضون علیهم الهوان.

و بالطبع، فإن تلک الصواریخ سوف تؤدی واجباتها متی ما ظهر تهدید من قبل العدو.

«فاصبر إن وعد الله حق و لا یستخفنک الذین لا یوقنون».

و السلام عليكم و رحمة‌ الله.

 

'القدس العربي': كشفت صحيفة 'اندبندنت' البريطانية ان صراعا على السلطة بدأ يأخذ منحى جديدا ويهدد بانقسام العائلة المالكة في البحرين، ويتركز الخلاف حول اعادة عدد من كبار ضباط الشرطة الذين جمدوا عن العمل نتيجة لعلاقتهم بقمع المتظاهرين وتعذيبهم للمطالبين بالاصلاحات داخل البلاد التي تحكمها عائلة خليفة.

فيما قال التقرير ان عقود عمل 90 ضابطا اردنيا يعملون في قوات الامن انهيت بسبب دورهم في معاملة المتظاهرين وطلب منهم العودة للاردن.

ولا يعرف ان كانت هذه الخطوة لتطهير قوات الامن من الضباط الذين تجاوزوا الحد في معاملة المتظاهرين ام من اجل التخلص من الشهود في حوادث قمع وتعذيب جماعية للمتظاهرين في شهر اذار (مارس) الماضي.

واشار التقرير ان الانقسام داخل العائلة المالكة يتوضح اكثر خاصة ان قرارات الملك حمد بن عيسى ال خليفة التي تهدف لتحقيق الاصلاح في البلاد وتهدئة خواطر الشيعة الذين يشكلون غالبية السكان يتم تجاهلها. وبحسب المصادر التي نقلت عنها الصحيفة فانه تمت اعادة 2500 من الذين فصلوا من اعمالهم بسبب مشاركتهم في التظاهرات الداعية للتغيير الديمقراطي الا ان العديد منهم لم يكن بمقدورهم العودة لوظائفهم القديمة. واشار التقرير الى ان تصرفات الحكومة تتسم بالتناقض حيث قامت بإعادة عدد من الضباط الذين لعبوا دورا في التظاهرات لاعمالهم ومنهم ضباط من عائلة آل خليفة الحاكمة.

واشارت الى احدهم حيث يعمل في مركز امن رفاعة وهو المركز ذو السمعة السيئة في استخدام التعذيب. وقال التقرير ان تظاهرات دعت لاعادة الضباط ادت الى الاستجابة لمطالبهم.

ويرى التقرير ان المتشددين في العائلة الحاكمة يقودهم قائد الجيش خليفة بن احمد وشقيقه الشيخ خالد بن احمد مدير المراسم الملكية، وكانا على خلاف مع رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان الذي احتفظ بوظيفته لمدة 40 عاما بعد ان غادر البريطانيون البلاد عام 1971. وقال ان المتشددين في العائلة المالكة دعموا التدخل السعودي عندما دخلت قوات سعودية باسم قوات ردع الخليج من اجل تفريق المتظاهرين في ساحة اللؤلؤة في العاصمة المنامة وحاولوا بذلك تهميش دور ولي العهد سلمان بن حمد الذي يعتبر من المعتدلين وحاول قبل عملية القمع التوصل لاتفاق مع حزب الوفاق،الحزب المعارض الرئيسي.

ومنذ ذلك الوقت خسر ولي العهد والملك الكثير من السلطة